حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   خيمة القصـة والقصيـدة (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=69)
-   -   الى مصر شددت القوافيا (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=87222)

هشام مصطفى 03-02-2013 10:09 AM

الى مصر شددت القوافيا
 
إلى مِصْرَ شَدَدْت القوافيا

أَلا يا نَسيمَ الْعِيْدِ أزْجِ الْمعانيا + وغَنّي مِنَ الشَّوْقِ الطويلِ الْأمانيا
وأَلْبسْ حَنينَ النَّفْسِ صَوْتَ قَصيْدَةٍ + تُخَبِّرُ مَنْ حَنَّتْ لَهمْ بَعْضَ ما بيا
فِإنْ ضاقَ بَحْرُ الشِّعْرِ عَنْ قَوْلِ شاعرٍ + فما عَيْرُ صَوْتِ الشَّوْقِ يَعْكِسُ حاليا
غَريبا وَما اخْتارتْ خُطاهُ دروبَهُ + وما كانَ حبُّ الْمالِ إرْبا وحاديا
وَلَكِنَّ في النَّفْسِ الْعَزيزَةِ هِمَّةً + أَبَتْ ـ إِذْ تعالتْ ـ أن تَمُدَّ الْأياديا
أتى مِنْ بلادِ النِّيلِ يَحْمِلُ حُلْمَهٌ + كَقِنْديلِ ضَوْءٍ لَمْ يُبالِ الَّلياليا
فإنْ فارقَ الْجِسْمُ المُعَنَّى بلادَهُ + فما فارق الْأحبابُ روحي وباليا
ولولا رِجالٌ في عُمانَ أَحِبَّةٌ + لَكُنْتُ إلى الْمَوْتِ الْمُحَقَّقِ دانيا
فيا أيُّها الْحُزْنُ الْمُسرْبلُ فانْجلِ + فإنِّي إلى مِصْرٍ شَدَدْتُ الْقوافيا
فَمَنْ كان في أكْنافِ مِصْرَ فلا يَخَفْ + سوى ما يشاءُ اللّهُ أمرا موافيا
وإنّي إذا ضَجَّ الْفُؤادُ بِغُرْبتي + سَرَتْ مِصْرُ في قلبي وَنَفْسي دوائيا
هي السِّحْرُ لَكِنْ سِحْرَها دونَ رُقْيَةٍ + فَمَنْ مَسَّهُ مِنْ سِحْرِها هام شاديا
فلا كان مَن بِالْحُبِّ يَشْكو صبابةً + ولا كان مَنْ ينْسى هواها مُجافيا
وَكَمْ مِنْ مُحِبٍّ عاشِقٍ رامَ حُبَّها + فمازال مِنْ سُكْر الصَّبابةِ ظاميا
فهلْ للْهوى إلّاكِ أشْرَفُ قِبْلَةٍ + وهَلْ يُرْتَجى في التِّيهِ غيْرُكِ هاديا
بلادٌ حباها اللَّهُ آيَ مَحاسنٍ + ونَهْرا بأَسْبابِ الْمفاتِنِ جاريا
وَذِكْرا يَدومُ الدَّهْرَ ... يَبْقى مُخلَّدا + حواهُ كِتابُ اللَّهِ مَدْحا وزكَّيا
وَشَعْبا إذا ساقَ الْقَضاءُ مَلُمَّةً + ترى فِيْهِ جَبّارا على الْجُرْحِ عاليا
هو الْماءُ عَذْبٌ في السَّلامِ مَذاقُهُ + وَمِلْحٌ أجاجٌ إذْ يَهُبُّ مُعاديا
وَدودٌ فَيَقْضي لِلْأخوَّةِ حَقَّها + وإنْ يَجْفُ إخْوانٌ له ظَلَّ حانيا
وَيَقْسِمُ مِنْ أَجْلِ الإخاءِ رَغِيفَهُ + وَيَفْتَحُ دارا مِنْ ذراعيْهِ دافيا
وَيَشْكُرُ مِنْ فَضْلِ الإلهِ قَليلَهُ + ويَصْبِرُ إنْ لَمَّتْ يَدُ الضُّرِّ راضيا
فإنْ جَدَّ جِدٌّ صار كالسَّيْفِ قاطعا + وَحِصْنا مَنيعا لِلْعُروبةِ حاميا
سلوا عَنْهُ في سَيْناءَ يَحْكِ تُرابُها + وَيرْوِ بما يُذْكي النُّفوسَ الْعواليا
أَضْحَوْا لَغُفْرانِ الْيَهَودِ مهابَةً + وصاروا لأَدْواءَِ الْغُرورِ الْمُداويا
هُمُ خَيْرُ أجنادِ بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ + فَمَرْحى لِمَنْ كان الرَّسولُ مّزكّيا
صُنوفٌ مِنَ الْأشواقِ تَسْكُنُ مُهْجَتي + غَدَوْتُ بها لَحْنا سعيدا وباكيا
ومازلتُ حَتَّى أَسْكَرَتْني مشاعري + وألْبس عيدي ثَوْبَ مَلْهاةِ باليا
فلا أنْتِ مِنْ يَسْلوكِ قَلْبٌ مُتَيَّمٌ + ولا أنْتِ مَنْ يجفو الْفؤادُ ثوانيا
فواللهِ ما يكْفيكِ ألْفُ قَصيدةٍ + ولو زاد حَرْفي ظلَّ ظَمْآنَ صاديا

المشرقي الإسلامي 20-03-2013 08:20 PM

رأيي في القصيدة أنها جميلة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

من جميل ما يميز الشاعر هو قدرته على استخدام التراث العريق كأداة للاستراحة -استراحة محارب- بين حربين ، والشاعر في خضم المخزون التراكمي لقصائده التي تفيض عنفوانًا وصورًا شعرية وحداثة يبحث عن استراحة يتمثل فيها خطى الأقدمين وبحر الطويل مقترنًا بالقافية اليائية المفتوحة يذكرنا بالشاعر المحب جميل بثينة شكلاً ومضمونًا .
والقصيدة غنية عن الذكر ، فالشاعر لا يستعرض فيها قدرته على السرد وفق المنظومة التقليدية وإنما هي حالة يحن فيها إلى عهد رائقية البال وصفاء الذهن وليتحدث إلى المواطن البسيط أو المثقف البسيط الذي يجد في الماضي أنسًا له من هموم حياته ، وإذ يتعمد الشاعر السير على نهج الأقدمين في (تفكيك) وحدة القصيدة وزيادة الأبيات فما هذا إلا استئناسًا بالمتحدث إليه وتغليبًا لعاطفة تجمح حينًا لتنحي العقل جانبًا .

إن للشاعر أن يلقي بالفقاعات لتحضتنها السماء ما دام قد قدم النجوم الزهر ، وهذه الفقاعات زاهية اللون حسنة التأثير يعدو خفيها الأطفال المبتهجون ببساطة صناعتها وجمال تأثيرها .

لهذا فالشاعر يضرب على أوتار الإنسان البسيط ممثلة في النيل والكرم والبأس خاصة في حرب العاشر من رمضان ، ومن جماليات الشاعر أن يطلعك على حالة مزاجية تبين لك فيها الفرق بين من يكتب على النهج القديم إفلاسًا ومن يكتب عليه استئناسًا ، ولا عيب في عصر الطائرات أن يتجول الطيار بطائرة شراعية ينحي عن نفسه هموم هذه الحداثة حتى يأخذ ما يعينه على الرحلة القادمة .
هذه القصيدة كتِبَت ربما من 3 سنوات على الأقل وفي إعادتها إحياء لها مرة أخرى فمرحبًا بالشاعر وقصيدته ومرحبًا بهذه الروح المتسامحة التي تتسع لكل الصنوف لترضي كل الأذواق .
دمت مبدعًا وشكرًا على هذه الاستراحة الهادئة وأنتظرك على أعتاب حرف يسل سيفه !

هشام مصطفى 22-04-2013 09:26 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة المشرقي الإسلامي (المشاركة 704893)
بسم الله الرحمن الرحيم


من جميل ما يميز الشاعر هو قدرته على استخدام التراث العريق كأداة للاستراحة -استراحة محارب- بين حربين ، والشاعر في خضم المخزون التراكمي لقصائده التي تفيض عنفوانًا وصورًا شعرية وحداثة يبحث عن استراحة يتمثل فيها خطى الأقدمين وبحر الطويل مقترنًا بالقافية اليائية المفتوحة يذكرنا بالشاعر المحب جميل بثينة شكلاً ومضمونًا .
والقصيدة غنية عن الذكر ، فالشاعر لا يستعرض فيها قدرته على السرد وفق المنظومة التقليدية وإنما هي حالة يحن فيها إلى عهد رائقية البال وصفاء الذهن وليتحدث إلى المواطن البسيط أو المثقف البسيط الذي يجد في الماضي أنسًا له من هموم حياته ، وإذ يتعمد الشاعر السير على نهج الأقدمين في (تفكيك) وحدة القصيدة وزيادة الأبيات فما هذا إلا استئناسًا بالمتحدث إليه وتغليبًا لعاطفة تجمح حينًا لتنحي العقل جانبًا .

إن للشاعر أن يلقي بالفقاعات لتحضتنها السماء ما دام قد قدم النجوم الزهر ، وهذه الفقاعات زاهية اللون حسنة التأثير يعدو خفيها الأطفال المبتهجون ببساطة صناعتها وجمال تأثيرها .

لهذا فالشاعر يضرب على أوتار الإنسان البسيط ممثلة في النيل والكرم والبأس خاصة في حرب العاشر من رمضان ، ومن جماليات الشاعر أن يطلعك على حالة مزاجية تبين لك فيها الفرق بين من يكتب على النهج القديم إفلاسًا ومن يكتب عليه استئناسًا ، ولا عيب في عصر الطائرات أن يتجول الطيار بطائرة شراعية ينحي عن نفسه هموم هذه الحداثة حتى يأخذ ما يعينه على الرحلة القادمة .
هذه القصيدة كتِبَت ربما من 3 سنوات على الأقل وفي إعادتها إحياء لها مرة أخرى فمرحبًا بالشاعر وقصيدته ومرحبًا بهذه الروح المتسامحة التي تتسع لكل الصنوف لترضي كل الأذواق .
دمت مبدعًا وشكرًا على هذه الاستراحة الهادئة وأنتظرك على أعتاب حرف يسل سيفه !

المشرقي الإسلامي أيها الناقد الرائع
لك الود ما نبض حرف وما أينع سكر و ما أزهر فكر
كل التقدير لهكذا مرور وقراءة
مودتي


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.