حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   الخيمة الساخـرة (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=45)
-   -   لرواد المطاعم اهديكم مذكرات الفقيد ابو سكني (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=72401)

عنترنيت 03-07-2008 06:28 PM

لرواد المطاعم اهديكم مذكرات الفقيد ابو سكني
 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ادعى الخروف ( سواكني ) قادماً من السودان الشقيقة ومتجهاً إلى مدينة جدة ام الرخى والشدة وما هذا السفر إلى ثمرة التعاون التجاري بين بلدينا فهذه أول مرة أسافر فيها بعيداً عن وطني فبعد ان ودعت زوجتي الحبيبة ( سواكنية ) وابني ( سكني ) وابنتي ( سكينة ) بدموع واهات
ركبنا ومن معي وهم كُثر في الفلك متجهين إلى ميناء جدة البحري وقد كانت الرحلة طويلة ومتعبة جداً لسؤ الأحوال الجوية وقد كان طاقم السفينة غير جدير بالمسؤولية اذا انهم أهملوا في خدمتنا ولم يقدموا لنا شيء نأكله وحتى حينما بدأت الباخرة تتمايل وكأنها ( فيفي بنت عبدة ) لم يزودونا بأطواق النجاة فيما لو غرقت سفينتنا لا قدر الله ولكن ها نحن قد وصلنا بالسلامة إلى مدينة جدة واستقبلنا السعوديون الكرماء بعصيهم وسييطهم و شحنونا في سيارات النقل حتى وصل بي المقام إلى ( حلقة الغنم ) وتم إنزالنا ودخلت الحضيرة وقد اخذ مني التعب ما اخذ
نعم هناك نظرات عدائية استقبلتني بها أعين الخرفان لم أعيرها أي اهتمام وذلك لجسمي الطويل وعضلاتي المفتونة وضخامة جسمي والحمد لله لست ( بالمتردية أو النطيحة ) اذا انة لو تحرش بي احداهم لنطحتة نطحة اجعلة عبرة ومثل يتداولها رواد ( حلقة الغنم ) وهناك أيضا نظرات إعجاب رمقتني بها بعض النعاج من الحضائر المجاورة وبعض كلمات الغزل التي أمطرتني بها حين وصولي مما أشعل في خرفان الحضيرة الغيرة والعداء لشخصي المتواضع ولكنني كنت متعباً ولم استطيع مجاراة غزلهم
فتناولت عشائي على عجل ( نواشف ) واخترت ركناً منزوياً في غرفتي ونمت ليلتي الأولى بعيداً عن عائلتي برعاية كوايس واحلام مزعجة ولم أستيقض إلا على صوت صاحبي ومالكي الجديد وهو يأمرني ان انهض مع بعض الشتائم التي لم افهم معناها وإذ بأربعة أشخاص يبحثون عن خرفان جيدة ليهدوها إلى صديقهم العريس أو ما يسمى لدى السعوديون ( الرفد ) فلقد تم اختيار ثلاثة ولم يبقى سوى الرابع والذي كان الحظ العاثر ان أكون أنا00
فرحوا بي كثيراً وسمعتهم وهم يضعون أيديهم على ظهري وهم يكيلون لي المدح وإنني سوف ابيض وجيههم وأنا ادعي بداخلي بسوادها فبعد ان قبض صاحبي ثمني تم اركابنا في ( الوانيت ) على صوت بكاء ونحيب الخرفان التي صاحبتني في رحلة الهلاك ولكنني لم اذرف دمعة واحدة فقد كنت اقف شامخاً كا شموخ الجبال فلقد خلقني الله لهذا فلماذا البكاء أني قد كرهت الأدمعى وحينما وصلت السيارة إلى قصر الأفراح تم إنزالنا وسيق بنا إلى مكاننا المخصص لذبحنا 00 ولكن هناك جدلاً حول ذبحي فقلد قال أحدهم
( أنني هرش ولن يستوي لحمي على سيرة ) واشار الأخر ان يضعونني في جنب الحضيرة لبيعي غداً والاستفادة من سعري وكان لهم ما أرادوا
كم هو مؤلم ذاك المنظر وأنا اراى أصدقائي الجدد من الخرفان وهم يذبحون وتُسلخ جلودهم لم اعد أستطيع النظر فلقد غطيت على عيني براحة يداي وأصابتني حالة نفسية سيئة انعكست على صحتي وفي اليوم الثاني بدأت رحلة ذهابي إلى ( حلقة الغنم ) مرة أخرى وتم شرائي من شخص أخر وهكذا دواليك اخرج صباحاً واعود الى حلقة الغنم اليوم الثاني

ثلاث سنوات مرت وأنا على هذا الحال يتم شرائي واليوم الثاني يتم بيعي فلقد أصبحت خروفاً مشهوراً حتى ان الشريطية في سوق الغنم أطلقوا علي اسم ( الشبح ) وبت اعرف كافة عنواين قصور الأفراح بل إنني شهدت ولادة أبناء العرسان الذين شاركتهم فرحتهم وبت أيضا اعرف أسماء الشعراء الذين يحيون تلك الأعراس واحفظ بعضاً من الأبيات الشعرية الشعبية وعقدت صداقة مع ( القصابين ) وعمال تلك القصور ولكنني قد بلغت من العمر عتياً ولم اعد قادراً على النزول والصعود في السيارات ناهيك عن ضعف نظري وإصابتي أخيرا بداء السكر وظغط الدم وبعض الأمراض الحــيوانية الخطيرة فلم اعد شباباً كما كنت ولم اعد أستطيع العيش اكثر
ها أنا اكتب لكم وأنا ألان على فراش الموت بعد ان قرر صاحب مطعم ان يذبحني ويقدمني على شكل وجبات لرواد مطعمة وبعد ان اتفق مع مساعديها على خلط لحمي بلحم بعض الخرفان الصغيرة والخالية من الأمراض ووضع كميات كثيرة من البهارات لكي لا يتبين الزبون طعم لحمي المريض
لذا أحذركم ان تسرفوا با الأكل في المطاعم فما أنا سوى مثل من أمثال كثيرة من حا لات التسمم التي تصيب بني البشر في المطاعم والتي تتحفنا صحفنا اليومية كل فترة واخرى عن اصابة بعض المواطنين بحالات تسمم جراء اكلهم في بعض المطاعم والتي يديرها عادة بعض الوافدين الذين لا هم لهم سوى الكسب المالي على حساب صحة المواطن

ومع التحية والتقدير للبلديات كلاً في منطقتة

بقلم عنترنيت

هـــند 03-07-2008 10:14 PM

اذن يا عنترنيت بعد فترة غياب ليست بالقصيرة جئتنا بهذه القصة الحزينة و الله يا شيخ صديت نفسي عن أكل لحم الخراف:New7:

زهير الجزائري 03-07-2008 10:35 PM

انتو في نعمة احمدو الله عليها ان كباش مريضة تبقي نعمة احنا بيذبحو حمير اكرمكم الله ويبعوها على انها لحم بقر ولحم التيوس الذى لانـأكله يبيعوه على انه غنم ومش عارف وزيتون اخضر يصبغوة بملون احذية اسود ولا رقابة ولا هم يحزنون
تحياتى لك

اليمامة 13-07-2008 05:11 PM

مقال ساخر رائع .. :thumb:
مذكرات خروف تقطع القلب .. وتسمم المعدة :New7:

اللغة العربية 13-07-2008 09:51 PM

أخي الخروف ( سواكني ) والله إن حالتك لبست بغريبة عن بالي فطالما سمعت عن خراف ونعاج سيقت إلى المسالخ دون رحمة إلا لأنها ذات مبدأ وقضية والان المطلوب أن يساق الخروف السوداني عمر البشير إلى محمكة الجنايات بعد أن انتهوا من الذبيحة السابقة صدام حسين والله يستر على باقي الذبائح
وعمر الذبيحة عند بعض الذباحين ترى ماله قيمة والله المستعان.

فيصل محمد عوكل 13-07-2008 11:15 PM

ايها الاستاذ البارع بكل الحب والتقدير اقول لك انت بارع جدا في اسلوب الادب القصصي الساخر ووضع الاسقاطات الاجتماعيه والسياسيه في طي المضمون وكنت اقرا اسلوبك بنهم وتلذذ اشكرك اجدا واهنئك من اعماق القلب 00 استاذ الادب الساخر والصحافي الساخر والرحاله العربي فيصل محمد عوكل ولك وافر الحب

نورالهدى 13-07-2008 11:54 PM

مشكوووور

وما خفي كان أعظم

ابو المظفر 14-07-2008 10:53 AM

هذه هي حال شعوبنا تباع وتذبح ولكن دون أن يرف جفن أحد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

فيرؤز 14-07-2008 01:32 PM

نحن العرب
 
[BI
MG]انت على حق فالشعوب العربية المسلم اصبح حالها حال الخروف[/bimg]

فيرؤز 14-07-2008 01:46 PM

نحن العرب
 
[BI
MG]انت على حق فالشعوب العربية المسلم اصبح حالها حال الخروف[/bimg]


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.