حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   الخيمة الفـكـــريـة (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=68)
-   -   جناية قبيلة حدثنا ....كتاب مهم (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=83130)

محى الدين 16-03-2010 05:46 PM

أخى رضا... دعك من كل كلامى السابق و فقط تأمل كلامى الذى سوف اقوله لك الآن:
فى ثمانينات القرن الماضى كما ذكرت إحدى الاخوات و هى اميرة الثقافة تكلمت عن قصة كتاب سلمان رشدى... كان سلمان رشدى نكرة لا يعرفه أحد و كانت كتبه لا يقرأها أحد الا القليل
ماذا حدث عندما بدات تنشر اراء البعض فيه.. بدات تتطور الأمور و بدأ نجمه يظهر و بدا الجميع يبحث عن آياته الشيطانية و صار شهيد حرأية الرأى و ذاع أسمه فى العالم كله و قلدته ملكة بريطانيا اللعوب لقب "سير".. و عاش حينا من الوقت نجما مشهورا .. ثم ماذا بعد..
بعد ان هدات الأمور .. لم نسمع عن سلمان و لا آياته الشيطانية و عاد نكرة كما يجب ان يكون
فهل تسمع له ركزا ؟؟؟؟
ايضا هل تعلم ان حوادث الاغتصاب كانت غير موجودة فى مجتمعاتنا و لعل اول حادثة اغتصاب و كانت ايضا فى الثمانينات ..كانت محل استهجان و غرابة شديدة و لم يصدقها احد لأنها لم تكن من الجرائم المعروفة فى امتنا.. ترى ماذا حدث بعد نشر هذة الجريمة تبعها نشر لجرائم اخرى و صار الموضوع عاديا..
انا أرى و هذا رائى الشخصى ان النشر عن الجرائم هو السبب الرئيسى فى انتشارها
و النشر عن الجريمة يجعلها مستساغة و هذا ما نراه فيما يحدث فى الاعلام عندما تجلس لتسمع عن جريمة مهما كانت لاتتأثر..
لذلك أخى أرى ان نشر الفكر الخبيث بدعوى مناقشته و تحذير الناس منه يضر أكثر مما ينفع
فى حين ان مناقشة فكر جيد يثرى الفكر ...
و قديما قال الكواكبى:
"ما بال الزمان يضن علينا برجال ينبهون الناس و يرفعون الالتباس و يفكرون بحزم و يعملون بحزم و لا ينفكون حتى ينالوا ما يقصدون"..
أملى ان نكون جميعا من هؤلاء الرجال و ليس ممن ينشرون فكرا نساعد على رواجه فنأثم من حيث لا نعلم...
أخى لست عدوك كما قلت لأخى عصام الدين لاضللك مثلا و لكنى فقط أرى من حقك على ان انبهك اذا رأيتك تقع فى شركا فاذا أصررت فهذا شأنك..
هذا ردى الآخير هنا..
و من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر..

صلاح الدين 16-03-2010 05:48 PM

أخي الفاضل محي الدين : لا ما عنيت في كلامي حضرتك فقط ...بل كذلك مداخلة الأخ الكريم المشرقي الإسلامي .

و عندما ترجيتكم التجاوز و عذري في عدم الرد عليكم ليس استنقاصا من شأنكما ...حاشا لله و كلا ، و لكن هي رغبة مني فقط لطرح الموضوع كأفكار لا يحملها جمال البنا وحده ...بل هناك كثير أمثاله و في جل الأقطار العربية من يتبنون أفكاره و يملكون منصات الإعلام ( دور نشر ، صحف ، مجلات ، مواقع الكترونية ، حظوة و حضور في القنوات التلفزية و غيرها ) ليؤثروا على الرأي العام .!!!

ليس المهم أن تعرف رأيي ( الشخصي ) في ( شخص ) البنا و أمثاله ...و لكن الأهم منه أن نتحاور حول ما يقدمه من ( أفكار ) مهما كان تصنيفها ...و لكن بالبينة و البرهان و الدليل و الحجة كما أمرنا المولى عز وجل .


عندما نفعل ذلك ، نكون قد قدمنا خدمة جليلة لذواتنا أولا ...ثم للرأي العام العربي الإسلامي ثانيا ، أرجو أن تكون قد فهمت مقصدي .



الأخ الفاضل الدكتور علي ، جوابا على سؤالك حول :
إقتباس:

هل كل ما جاءت به قبيلة حدثنا باطل وكذب وتدليس بما فيها القرآن " المنقول من قبيلة حدثنا" ؟
...أود تذكريكم بأن كتاب الله قد تكفل بحفظه سبحانه و تعالى بصريح النص القرآني ...الشيء الذي لم يحدث مع السنة الشريفة .


علما لمن قرأ الباب الأول من هذا الكتاب ، أن جمال البنا يسوق الأحاديث الكثيرة و الموجودة في الصحاح على مخالفة الأمر النبوي بعدم كتابة الحديث عنه لا في حياته و لا بعده ( و هذا ما قام بها الخلفاء الراشدون الذين طالما أمروا بحرق من كتب شيئا من الأحاديث ) ...

فالرجاء قراءة الكتاب حتى يمكن التحاور في مواضيعها .

مع الشكر لكم جميعا .

د.علي 16-03-2010 05:55 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة صلاح الدين (المشاركة 684793)
أخي الفاضل محي الدين : لا من أعني في كلامي حضرتك فقط ...بل كذلك مداخلة الأخ الكريم المشرقي الإسلامي .

و عندما ترجيتكم التجاوز و عذري في عدم الرد عليكم ليس استنقاصا من شأنكما ...حاشا لله و كلا ، و لكن هي رغبة مني فقط لطرح الموضوع كأفكار لا يحملها جمال البنا وحده ...بل هناك كثير أمثاله و في جل الأقطار العربية من يتبنون أفكاره و يملكون منصات الإعلام ( دور نشر ، صحف ، مجلات ، مواقع الكترونية ، حظوة و حضور في القنوات التلفزية و غيرها ) ليؤثروا على الرأي العام .!!!

ليس المهم أن تعرف رأيي ( الشخصي ) في ( شخص ) البنا و أمثاله ...و لكن الأهم منه أن نتحاور حول ما يقدمه من ( أفكار ) مهما كان تصنيفها ...و لكن بالبينة و البرهان و الدليل و الحجة كما أمرنا المولى عز وجل .


عندما نفعل ذلك ، نكون قد قدمنا خدمة جليلة لذواتنا أولا ...ثم للرأي العام العربي الإسلامي ثانيا ، أرجو أن تكون قد فهمت مقصدي .



الأخ الفاضل الدكتور علي ، جوابا على سؤالك حول :...أود تذكريكم بأن كتاب الله قد تكفل بحفظه سبحانه و تعالى بصريح النص القرآني ...الشيء الذي لم يحدث مع السنة الشريفة .


علما لمن قرأ الباب الأول من هذا الكتاب ، أن جمال البنا يسوق الأحاديث الكثيرة و الموجودة في الصحاح على مخالفة الأمر النبوي بعدم كتابة الحديث عنه لا في حياته و لا بعده ( و هذا ما قام بها الخلفاء الراشدون الذين طالما أمروا بحرق من كتب شيئا من الأحاديث ) ...

فالرجاء قراءة الكتاب حتى يمكن التحاور في مواضيعها .

مع الشكر لكم جميعا .

الفاضل صلاح الدين
القرآن نقل إلينا نقلا متواتراً وهذا سبب حفظه والمسبب هو الله هكذا يجب أن نفهم المسائل .
وأرجو منك أن تقرأ كلامي جيدا وتفهمه فلست أهبلا ولا مغفلا حتى أتحدث في شيء لا أفهمه
أو لم أطلع عليهأنا قرأت كتب " وليس كتاب " المذكور - أخزاه الله - وقلت في أول مشاركة
لي بالموضوع أني قرأت الكتاب من أول يوم أنزله رضا .

والخلفاء الراشدين كانوا حاضرين مع الرسول عليه الصلاة والسلام... يعني لن يخسروا شيئا.
أما الجيل الذي تلاهم فلا بد أن ينقل إليهم أخبار وأثار وأحاديث رسولهم الكريم.

وشكرا لك.

عصام الدين 16-03-2010 06:01 PM

قراءة في مشروعية: النقابية والعمالية والفقه الجديد

جمال البنا.. لن أعيش في جلباب أخي!

* حسام تمام


كان الزمان في الثلث الثاني من القرن العشرين، وكان نجم الشيخ حسن البنا لامعا يخلب الأبصار، وكان جمال البنا -الأخ الأصغر- شابا يافعا ما زال يتحسس أقدامه في الفضاء العام الذي ملأه شقيقه وشغل فيه الناس بجماعته -الإخوان المسلمين- الصاعدة إلى بؤرة الضوء والحدث.

لم يكن جمال قد حسم أمره، والشخص الذي يمكن أن يكونه ما بين السياسة والثقافة والدعوة أو حتى الخدمة الاجتماعية، وكان لافتا أن الشاب الموهوب والمثابر والمعاند لا يجد آذانا تصغي إليه وسط الضجيج الذي أثارته أفكار شقيقه وحركته، وبدا أنه ليس له مكان في هذا الصخب حتى داخل جماعة أخيه، وربما كان يزعجه ألا أحد يلتفت إلى ما يقوله إلا من زاوية ما يقوله أخوه الأكبر، بل إنه لا يُعرَف إلا مقترنا به رغم أن بعد المشرقين يفصلهما فكرا ومزاجا.

وربما وجد نفسه يعيش مأزق أبناء جيله الراغبين في الاستقلال والتحقق ذاتيا، والذين عبرت عنهم فيما بعد رواية إحسان عبد القدوس "لن أعيش في جلباب أبي" أديب ذلك الزمن الذي بدا معجبا هو الآخر بحسن البنا؛ فكان أن اختط جمال البنا لنفسه مسارا ومنهجا فكريا يصلح أن يلخصه عنوان رواية إحسان معدلا: "لن أعيش في جلباب أخي"!.

في الحركة العمالية والحرية النقابية

ربما كان هذا العنوان أفضل مفتاح لفهم شخصية جمال البنا وقراءة مساره ومنهجه الذي حكمه وتحكم به وقدم من خلاله مشروعين فكريين بالغي الأهمية، يمثل كل منهما خروجا على جلباب أخيه الشيخ حسن البنا، والذي تحكمت أطروحته الفكرية وإطاره الحركي (ممثلة في جماعة الإخوان المسلمين بمدراسها الفكرية وتجلياتها التنظيمية) في المسار الإسلامي طوال ثلاثة أرباع القرن الأخيرة.

كان أول ما خرج به جمال البنا عن جلباب أخيه (تنظيم الإخوان) الإطار التنظيمي الذي أحكم الشيخ حسن بناءه وأنفق عليه جهده الأكبر، وراهن عليه في قيادة حركته للنهضة الإسلامية، لم يجد الفتى نفسه في هذا التنظيم الضخم؛ إذ سرعان ما تبين له وهو المحلق في سماء الفكر أن ليس له مكان في تنظيم يغلب الحركي على الفكري، وتضيق فيه مساحة النقاش والجدل لمصلحة العمل والتنفيذ؛ فالجميع تروس في ماكينة عملاقة يقودها بمهارة واقتدار شخص وحيد هو المرشد المؤسس، والجميع سهل الانقياد بين يديه كالميت بين يدي مغسله (بوصف تلميذه المرحوم عمر التلمساني).

وعلى الفور ومن غير صدام مباشر بدأ جمال خروجا هادئا من جماعة أخيه، رافضا "شجر الإخوان الذي يطرح ثمارا لا أريدها"، واتجه يبحث عن إطار آخر، فتردد بين اختيارات شتى: حزب سياسي (حزب العمل الوطني الاجتماعي 1946)، جمعية اجتماعية (الجمعية المصرية لرعاية المسجونين وأسرهم).. بحسب الظروف والمتاح، وكانت كلها تناسب تطورات شاب صغير السن ولكن عالي الهمة.

الخروج عن الإطار التنظيمي كان لا بد أن يتبعه خروج آخر في مساحة الفعل؛ ففي حين ركز حسن البنا اهتمامه على البورجوازية المصرية بشرائحها المختلفة، وغلب على جمهور حركته الموظفون وطلاب الجامعات، مد شقيقه جمال بصره حيث غاب أخوه وحركته، فاختار لنفسه طبقة العمال ومجال العمل النقابي والعمالي الذي ظل محور مشروعه الفكري ما يقرب من نصف قرن، وهو مشروع كان الرائد الأول فيه بامتياز في تاريخ الفكر الإسلامي الحديث إبداعا وتنظيرا وممارسة، فلم يسبقه مفكر إسلامي إلى هذا المجال، ولم يلحق به نظير؛ بحيث لم تعد تُذكر النقابات والعمال في الفكر الإسلامي إلا ويذكر معها جمال البنا.

كان جمال البنا صاحب أكبر إسهام للمكتبة العربية في مجال النقابية والعمال؛ ففاق ما قدمه للمكتبة العربية كل ما قدمته النخبة العمالية والنقابية المصرية والعربية والإسلامية كذلك مجتمعة؛ حيث زادت مؤلفاته فيها عن الثلاثين كتابا غطت كل مجالات النقابة والعمالية؛ فلم يترك منها جانبا إلا وقدم له معالجة مستقلة تأليفا أو ترجمة.

كتب جمال البنا وترجم في التاريخ النقابي المصري والعربي والعالمي، وفي التنظيم والبنيان النقابي، والحقوق النقابية، والمشكلات النقابية والثقافة العمالية، وكتب عن الحرية النقابية التي لم يكتب فيها مفكر عربي قبله، وعن العمل وله فيه كتابه المعروف "تعميق حاسة العمل في المجتمع الإسلامي"، كما كتب عن عقيدة وفلسفة الحركة النقابية وعلاقتها بالإسلام، محاولا التأسيس لمنطلق إسلامي، وفي كل ما سبق خاض البنا في تفصيلات وتفريعات تتجاوز التناول العام.

ويمكن القول بأن الرجل نجح -لأول مرة- في أن يدخل الإسلام كعقيدة للحركة النقابية والعمالية. فقبل جمال البنا كان هناك قصور في الفكر الإسلامي فيما يخص قضية العمل التي كان الاهتمام بها يكاد ينحصر في شرح ثلاثة أحاديث تحدثت عن العمل ولم تخرج عنها أو تستخلص منها نظرية، وهي: "أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه"، و"هذه يد يحبها الله ورسوله"، و"ثلاثة أنا خصمهم... رجل ظلم أجيرا"، وكانت النقابة والعمالية في تصور الحركات الإسلامية المعاصرة أقرب إلى أعمال الشيطنة؛ منبوذة من كل الهيئات والمؤسسات الإسلامية الرسمية والشعبية؛ إما باعتبارها جزءا من الفكر والعقيدة الماركسية والشيوعية أو كقرين لتحريض الجماهير وبث روح الشغب فيها وتعطيل الإنتاج.

كان الحال كذلك إلى أن جاءت كتابات جمال البنا لتنفي تعارض النقابية مع الإسلام؛ بل وتؤكد حث الإسلام على النقابية ودعوته إليها باعتبار أن أساس الدعوة الإسلامية هو "العدل"، وجمهوره هو الجماهير المستعبدة (الأراذل) الذين هم جماهير العمال في عصرنا الحديث، وقدم قراءة عميقة للآية 282 من سورة البقرة (آية الدين) استخلص منها الأساس الإسلامي للنقابية وهو الاتفاقات الجماعية التي هي محور العمل النقابي في المجتمعات الحرة والتي لا تدار إلا بالنقابات العمالية. هذا من الناحية النظرية، أما التأصيل التاريخي للنقابية فقدمه من خلال دراسة تاريخية لما عرف في التاريخ الإسلامي بـ"الأصناف" التي كانت تمثل طوائف الحرف والمهن، وكانت ترتبط إما بشيخ الطريقة (ممثل المجتمع الأهلي) أو بالمحتسب (ممثل السلطة) فقدم البنا بذلك الأساس والتأصيل الشرعي والتاريخي للنقابة في الإسلام.

ونجح جمال البنا في أن يقدم مفهوما إسلاميا جديدا للعمل، أعلى فيه من منزلة العمل، وأعاد له اعتباره داخل منظومة الفكر الإسلامي الحديث كمصداق للإيمان في الدنيا ومعيار للثواب والعقاب في الآخرة، وذلك من خلال قراءة عصرية لعدد من الأحاديث والآيات، كما أعاد تعريف مفهوم العمل في صورة إسلامية ابتعد بها عن التعريف القانوني (كل من يعمل بأجر تحت إمرة صاحب العمل) والتعريف النقابي (كل من ينضم لنقابة)، كما تجاوز المفهوم البرولتياري والرأسمالي للعمل (المنتج أو المأجور)، وقدم مفهوما إسلاميا هو "العمل الصالح"، سواء أكان بأجر أو من دون أجر، تحت إمرة صاحب العمل أو حرا.. فأدخل تحت هذا التعريف الأعمال الخيرية والتطوعية والنشاطات الطلابية والدعوية بل وأعمال ربات البيوت، وهو ما سبق به الفكر العمالي العالمي الذي عاد في السنوات الأخيرة ليوسع من مفهوم العمل بالضبط كما دعا إليه جمال البنا، ولا يزيد عليه كثيرا.

وفي هذا السياق سعى لصياغة نظرية إسلامية متكاملة لعلاقات العمل تحل مأزق التعارض بين حقوق العمال وأصحاب العمل في المجتمعات الاشتراكية أو الرأسمالية (علاقات العمال بالإدارة).

ففي المجتمع الرأسمالي، حرية صاحب العمل (الرأسمالي) بلا حدود في إطار فلسفة السباق والمنافسة، وله أن يصنع بعمله ما يريد؛ وهو ما يجور على حقوق العمال. وفي المجتمع الاشتراكي الذي أممت فيه الدولة وسائل الإنتاج وسيطرت عليها بديلا عن الشعب (وعن الرأسماليين كذلك) صار العمال في مواجهة جهاز الدولة الذي يملك سلطة القمع؛ وهو ما جعل الصراع أكثر سوءا، خاصة مع غياب حرية تكوين النقابات التي كانت مكفولة في المجتمعات الرأسمالية، حتى إن بعض المجتمعات الاشتراكية طبقت دعوة تروتسكي إلى عسكرة العمل (أي تطبيق النظم المطبقة في الجيش على مجتمع العمال).

وقد قدم البنا حلا إسلاميا يمثل نظرية في إدارة علاقات العمل يعلي من قدر القيم الإيمانية المشتركة بين العمال وأصحاب العمل؛ بحيث تصبح حقوق العمال هي واجبات أصحاب العمل ( المعاملة الكريمة، والأجر العادل، والشورى في الإدارة...)، وتصبح حقوق أصحاب العمل هي واجبات للعمال (الأمانة، والإخلاص، والحفاظ على المواد الأولية ووسائل الإنتاج...)، وهو ما حل مأزق التعارض والتناقض بين طرفي العمل؛ بحيث يتوارى الحديث عن الصراع الطبقي وصراع المصالح.

أسس جمال البنا مدرسة عربية وإسلامية في الفكر العمالي والنقابي، وذلك من خلال عمله بالتدريس في معظم معاهد ومؤسسات العمال في العالم العربي ومشاركته في تأسيس عدد منها؛ فقد عمل خبيرا بمنظمة العمل العربية، وشارك في تأسيس معاهد الدراسات النقابية والعمالية في مصر والجزائر والعراق، وكذلك الجامعة العمالية في مصر، وشارك في صياغة مواد ودساتير عدد من المنظمات والنقابات العمالية العربية (النقابة الإسلامية العامة في الجزائر/ نقابة شركة طيران باكستان/ دستور منظمة العمل الدولية...)، ودرّس لمدة ثلاثين عاما في الجامعة العمالية؛ بحيث صار جميع وزراء العمل المصريين وجميع القيادات العمالية العربية الحالية من تلامذته.

وقد توج هذا كله بتأسيس الاتحاد الإسلامي الدولي للعمل المنظمة العمالية الإسلامية الوحيدة في العالم (في جنيف 1981) ليقف رابعا في العالم مع الاتحاد العالمي للنقابات في براغ الذي يمثل الرؤية الاشتراكية، والاتحاد الدولي للنقابات الحرة في بروكسل الذي يمثل الرؤية الرأسمالية، والاتحاد المسيحي للعمل في لاهاي الذي أعيدت تسميته إلى الاتحاد العالمي للعمل.

وقد كان من نتائج ذلك إدخال العمال ضمن جماهير الصحوة الإسلامية؛ بل وجعلهم في طليعتها، وهو ما أحدث تحولا مهما؛ فبعد أن كان الاهتمام بالتجمعات العمالية قصرا على الفكر الشيوعي والماركسي وقوى اليسار صارت جمهورا مستهدفا للحركة الإسلامية بعد أن وجدت في الفكر الإسلامي ما يجذبها إليه، وقد تأثرت تجارب إسلامية بهذه الأفكار كما حدث في السودان والجزائر وباكستان... وقبلها إيران.

بين مشروعين

كانت مفارقة ألا يجد هذا الجهد الرائد لجمال البنا من يهتم به أو ينسج عليه؛ فقد كانت الساحة غارقة في الاستقطاب الإسلامي العلماني الذي يتعامل مع المشروعات الفكرية بطريقة الولاء والبراءة، ولم يكن مقبولا ألا يخرج المشروع الفكري ممهورا بختم أحد المعسكرين لكي يضمن تسويقه، إضافة إلى عيوب هيكلية أخرى تعاني منها التيارات الفكرية السائدة؛ فقد بدت الحركة الإسلامية -نتاج بذور أخيه- أكثر يمينية من أن تقبل بهذه الأفكار، فضلا عن أن تتبناها، ولم تكن التيارات العلمانية واليسارية بخاصة على استعداد بأن تهتم بمشروع فكري يمد جسور "الإسلامية" إلى المساحة التي ظلت حكرا خالصا عليها.

وعليه فقد ظل جمال البنا حينا من الدهر- السبعينيات والثمانينيات- غريبا بين فرقاء المشهد الفكري المتجه يمينا، والذي تتقاسمه سلطة تجاهد نفسها في التخلص من كل ما يذكرها بالعهد الاشتراكي ومخلفاته العمالية، ومؤسسة دينية تنافسها في اليمينية، وتتوجس خيفة من كل ما يشي بالشيوعية، وعلمانيين ليبراليين يخلو معجمهم من جنس هذه الكلمات.. ويسار يوشك على لفظ أنفاسه الأخيرة.. وأخيرا حركة إسلامية تميل تدريجيا إلى المحافظة واليمينية وتفتقد مع الوقت النفس النضالي من أجل حقوق البسطاء والمهمشين، وهي فضلا عن ذلك حددت موقفها منها من قبل: ألا تلقي بالا بما يقول ويفعل!

شعر جمال البنا بأن مشروع النقابية والعمالية استنفد أغراضه، ويوشك أن يقضي أجله، وأن المنظومة الإسلامية الحاكمة -التي أحكم أخوه نسجها- هي المسئولة عن ذلك، وأنها لن تسمح لأفكاره بالبقاء، فضلا عن المراكمة عليها، فقرر أن ينازلها مباشرة، ويخلع عنه آخر ما تبقى من جلباب أخيه: السلفية!.

عصام الدين 16-03-2010 06:01 PM

تتمة..


نحو فقه جديد


لا يمكن قراءة مشروع "نحو فقه جديد" الذي أنجزه جمال البنا في ثلاثة أجزاء كاملة إلا في إطار علاقته بالمنظومة السلفية التي كانت وما زالت القاعدة الأساسية لمجمل حركات وتيارات الإحياء الإسلامي في القرن العشرين، وعلى رأسها الإخوان المسلمون.

في مشروعه "نحو فقه جديد" ينقض جمال البنا عرى السلفية عروة عروة، فيخوض معها نزالا مباشرا باعتبارها مرادفا للتخلف الذي وصل به شقيقه حسن البنا -ومن بعده تلامذته الغزالي والقرضاوي- إلى أقصى حدود المرونة والانفتاح، ولم يعد يتبقى لمجدد بعدهم سوى خرق السقف والخروج منها تماما، وهو يرى في نفسه الجرأة على تجديد يخرق السقف ويجاوز كل الحدود.

وأول ما يفعله جمال البنا -في مشروعه الذي يقدمه كثورة شاملة على الفقه الإسلامي المستقر- أن يعيد تحديد مصادر الفقه الجديد ابتداء؛ فيستبعد الإجماع الذي يراه خرافة لا يمكن أن تتحقق، معتمدا على ما نسب من إنكار الإمام أحمد بن حنبل له وما أثاره الإمام الشافعي حوله من شكوك. ويعيد تعريف الاجتهاد بغير صورته المعروفة التي هي- في رأيه- تقليدية وليست سوى شكل من أشكال القياس ينحصر في اتحاد العلة ويخلو من الجهد العقلي الخلاق، في حين يراه هو اجتهادا مطلقا بلا قيد كما يفهمه من حديث معاذ بن جبل عن الاجتهاد "أجتهد رأيي ولا آلو ".. ثم يستبعد بقية المصادر الأخرى الفرعية للفقه مثل سد الذرائع الذي اعتمده الحنابلة حيث يراه عامل حجر وتضييق وعنت.. وينتهي به الحال إلى الاقتصار على النصوص الدينية فقط مصدرا رئيسيا للفقه.

وهو حين يتحدث عن النص يعيد تعريفه؛ فيبدأ بحصره في القرآن ثم السنة "الصحيحة"، والسنة الصحيحة هي السنة التي ثبتت عنده هو وبمعايير جديدة وليست عند أهل الحديث الذين يخرج عليهم منهجا وتطبيقا.

فمن حيث المنهج يرفض جمال البنا قواعد المحدثين في الجرح والتعديل والتي من خلالها يثبت النص/ الحديث، وعلى رأسها "عدول الصحابة" حيث ينفي وجوب تعديلهم إلزاما كما استقر المنهج عند أهل السنة والجماعة، ويري أنهم قد يكذبون في الحديث، وإذا لم يكذبوا فهم ينسون، والنسيان أخو الكذب، وكثرة رواية الصحابي للحديث عنده تجرحه؛ إذ إن أفاضل الصحابة وكبارهم أقلهم رواية للحديث، والعكس بالعكس!.

ويحاول جمال البنا وضع قواعد بديلة عن قواعد المحدثين في التعامل مع الحديث تركز بالأساس على نقد المتن أو نص الحديث، وينعى على أهل الحديث الذين اكتفوا-في رأيه- بنقد السند ولم يقتربوا من المتن، وتعتمد رؤيته في "ضبط" السنة على الاحتكام إلى القرآن الكريم باعتباره النص الأول والنهائي، فيضع اثني عشر معيارا للتعامل مع السنة، وبضبطها قرآنيا تخالف كل ما استقر عليه الأمر في العصور الإسلامية المختلفة.

وترفض المعايير الجديدة أحاديث الغيب والمغيبات من الموت حتى القيامة والحساب، وكذلك أحاديث فهم المبهم من القرآن أو نسخه، والأحاديث التي تخالف أصولا واضحة فيه، وتلك التي لا تساوي بين الرجل والمرأة في أي شيء حتى الميراث والطلاق، ويرفض كذلك أحاديث المعجزات النبوية، والأحاديث التي تنسب فضلا لأحد، أو التي تخالف مبدأ الحرية المطلقة للعقيدة، أو تشرع ما لم يأت به القرآن (كالرجم مثلا)، والتي تعد بثواب أو عقاب مبالغ فيه في رأيه... وأخيرا التي توجب طاعة ولي الأمر.

ووفق هذا المنهج لا تثبت أحاديث كثيرة عند جمال البنا مع أنها صحيحة ومشهورة بسبب أنها تصطدم عنده بقواعد المنهج القرآني؛ إذ يرى أن كل كتب السنة تعج بالأحاديث الموضوعة والمكذوبة بما فيها كتب الصحاح الستة، وعلى رأسها صحيحا البخاري ومسلم أصح الكتب بعد كتاب الله في مذهب أهل السنة؛ لذا فقد وضع كتابا في نقدها و"غربلتها" من الموضوعات أسماه: "تجريد البخاري ومسلم من الأحاديث التي لا تلزم". وهو بهذا المنهج يضرب في الصميم قلعة الفقه "القديم"؛ وهو كل الفقه الذي أنتجه العقل المسلم في عصوره المختلفة؛ لأن هذا الفقه يقوم بالأساس على السنة.

بعد أن يُخضع جمال البنا السنة لعملية غربلة وتصفية شاملة قد لا يتبقى معها إلا بضعة أحاديث نكتشف أن هذا القليل من السنة لا يمثل عمادا يصلح أن يقوم عليه الفقه الجديد أو يتأسس عليه عقل فقهي حديث؛ إذ إن السنة حتى في حال ثبوتها وفق هذه المعايير لا تتساوى مع النص القرآني بحيث تشكل مصدرا رئيسيا للفقه؛ حيث إنها ليس لها تأبيد القرآن ومرجعيته لاختلاف في طبيعة الوحي الذي جاءت من خلاله؛ فهي -عنده- أقل درجة؛ إذ إن مصدرها وحي سني أقل دقة، وقوامه ما روي عن النبي في وصفه: "ألقي في روعي"، ومن ثم فهو ليس صالحا لكل زمان ومكان بل هو مجرد إلقاء في الروع.

وبعد أن تعمل عملها لا تتوقف آلة المنهج النقدي والتفكيكي عند جمال البنا عند النص النبوي؛ إذ تنتقل تلقائيا إلى النص الأول والمؤبد والأعلى عنده، وهو القرآن الكريم الذي يبدو من أول وهلة أن مقدمات البنا في نقد السنة تعتمد عليه، ثم لا يلبث أن تتضح الصورة، ونكتشف أن النص القرآني نفسه ليس بعيدا عن سيف التفكيكية أو سرطانها في هذه الحال؛ فهو يبدأ في التمييز بين النصوص القرآنية؛ فيفصل بين النصوص التي تتعلق بذات الله وما وراء الغيب، ويعطيها رتبة أعلى تقترب من الدوجمائية أو الثبوتية، أما النصوص الأخرى وهي الأغلبية والبقية الباقية من القرآن الكريم؛ فلها رتبة أقل ومنهج آخر في التعامل معها أساسه تقديم العقل (مطلق العقل) على النقل (مطلق النقل)؛ فتصبح قابلة للإيقاف في حال انتفاء العلة أو قابلة للتأويل في حال عدم قبول العقل لها.

وبهذه الآلية يعيد البنا النظر في أصول الفقه؛ فيدخل عليها بالحذف والتعديل والإضافة كذلك؛ فيقدم أصلا ثالثا يسميه "الحكمة"، وهو أصل رافده ليس النصوص المنزلة وليس له ضابط مستقر ومحدد، وإنما هو "نتاج وثمار العقل البشري".

ثم يرسي جمال البنا بقية قواعد منهجه الجديد في التعامل مع القرآن (راجع كتابه: تفسير القرآن بين القدامى والمحدثين) الذي تتمثل أولى ملامحه في رفض ما اصطلح على تسميته بعلوم القرآن جملة وتفصيلا؛ وهي العلوم التي استقر علماء السلف على اعتمادها كقواعد وآليات لفهم النص القرآني، ويعتبر البنا أن القرآن هو الذي يفسر نفسه بنفسه حتى من دون العودة إلى السياق الذي تنزلت فيه الآيات أو ما يعرف بأسباب النزول، وله في ذلك جملة آراء أخرى في هذه المساحة منسجمة مع السياق نفسه، أهمها استبعاد النسخ من القرآن نهائيا حتى في حال التعارض المؤكد بين النصوص، ويطرح بدائل أخرى مثل "اختيار الأصلح" من بين أي نصين يتعارضان! إذ إن التعارض قد يكون مقصودا لذاته، ومن أجل أن يختار المسلم ما يراه الأصلح له ولزمنه.

ويصبح من نافلة القول أن نزيد فنقرر أن أهم قاعدة يعتمدها جمال البنا في التعامل مع القرآن هي رفض كل التفاسير السابقة عليه والتحرر من آراء وأقوال واجتهادات من سبقه؛ لأنها كانت الجناية الكبرى والخطأ الأعظم في حق القرآن، ولأنها -في رأيه- تقدم وجهة نظر المفسرين وليس ما أراده صاحب النص!.

يتبنى جمال البنا رؤية قديمة للشيخ محمود شلتوت رحمه الله في كتابه "الإسلام عقيدة وشريعة" يفرق فيها بين العقيدة والشريعة من حيث الطبيعة والآلية والهدف؛ فالعقيدة طبيعتها إيمانية، وآلتها الوحي، وهدفها الإيمان والسلام الروحي. والشريعة طبيعتها دنيوية، وآلتها العقل، وهدفها العدل الدنيوي.. ولكن جمال البنا يوسع هذه الرؤية ويمدها على استقامتها، ومن ثم فإذا كانت العقيدة ثابتة (رغم ضبابيتها عنده) فإن الشريعة متطورة ومتغيرة ومتحولة؛ لأنها "تصدر لمصلحة أو لحكمة أو لعلة"، كما أن التغيرات الدنيوية تجعل المصلحة لا تتحقق مع النص في كثير من الأحيان، ومن ثم فإن ارتباط النص عنده بالحكمة أو العلة أو المصلحة يجعله ينتفي بانتفائها! وعلى هذا الأساس لا حرج عنده من إعادة النظر في الشريعة جملة وتفصيلا في ضوء مدى توفر الحكمة التي سنت من أجلها وتحقيق هدف العدل فيما يبدو وكأن على الشريعة أن تكيف نفسها مع واقع الناس لا أن يضبط الناس واقعهم عليها.

مصلح اجتماعي لا مجدد ديني

وفي رؤيته الجديدة تجد أقوالا لكبار الأئمة والأصوليين بما يشعر أن ما يقوله امتداد لتيار قديم؛ فتجد اقتباسات من كلام العز بن عبد السلام وابن القيم والشاطبي ونجم الدين الطوفي، خاصة في نظرية المصلحة التي توسع فيها جمال البنا بما لم يقل به من بدءوها، غير أنك عند التدقيق تجد أن الإطار الذي يضع فيه جمال البنا هذه الإحالات والاقتباسات مفارق تماما لما قيلت فيه، وهو إطار لا أراه مناقضا للرؤية السنية السلفية فحسب بل ربما لمفهوم الدين عموما الذي يقوم بالأساس على الدوجما أو الثبوتية، فيبدو ما يطرحه البنا -أيا كان عقلانيته وانفتاحه- بعيد الصلة تماما بأصول الدين، وهو أقرب إلى نظريات الإصلاح الاجتماعي منه إلى مشروع إصلاح وتجديد ديني.

مشروع جمال البنا هو أقرب لمشروع مصلح اجتماعي مهموم بقضايا العدل الاجتماعي والحرية منه إلى مجدد للدين على أصول وقواعد، ومن ثم فإن ما قد يقوله يفتقد للتأسيس الديني والتخريج غالبا، وحتى لو تضمن إحالات أو إرجاعات لنصوص وقواعد فهي تأتي أقرب إلى طريق التوافق غير المقصود بين حكمة العقل والنقل، أقرب إلى المشترك الإنساني والعقل الفطري منه إلى الالتزام بدين بعينه.

يظهر ذلك جليا في رؤيته لمبدأ الحل والحرمة الذي يبدو فيه ماركسيا حين يربطه بالضرورة بالعلة والفائدة، فيقول: إن الحلال حلال لأنه فيه فائدة وله علة في حله، وإن التزامنا به رهن بمعرفة العلة أو تحقق الفائدة وكذا الحرام: فنحن لا نشرب الخمر لأنها ضارة تذهب الوعي، ولا نأكل الخنزير لأن لحمه ضار كما يؤكد الطب!.. وهكذا حتى يصل إلى أن قراءة كتاب أو الانشغال بعمل هو أفضل من أداء السنن والنوافل!.. إنها رؤية تستدمج المادية والنفعية بداخلها حتى وهي تتكلم في أمور الدين.

ومشروع جمال البنا لا يقترب بالإسلام من العلمانية فحسب بل يكاد يرفع بينهما كل الحدود حتى وكأنه يقدم إسلاما علمانيا؛ فالإسلام لا علاقة له بشئون الدنيا إذ هو "مجرد دعوة للهداية"، والإسلام عنده لا يفرق بينه وبينه العلمانية إلا حساب اليوم الآخر فحسب الذي تغفله العلمانية التي هي دنيوية بالأساس.

وإذا كان ما سبق الإطار النظري الذي أسس عليه جمال البنا رؤيته للفقه الجديد فقد ترجمته جملة من الآراء الفقهية في الفن والمرأة والحكم والسياسة والاقتصاد وكل مجالات الحياة لا تقل إثارة للجدل؛ فهو لا يرى في الحجاب فرضا، ويوافق مطلقا على فوائد البنوك إن كانت للمودع، ويربطها بعدم الاستغلال إن كانت للمقترض، ويقبل بزواج المتعة، ويرفض حد الردة... وهو أخيرا يرفض أي دور للدين في الدولة التي يجب أن تستبعد الدين تماما من النظام السياسي، وتقيم السلطة برمتها على أساس مدني، رافضا بذلك أطروحة الدولة الإسلامية التي كانت نهاية المشروع الذي طرحه حسن البنا ليكتمل الفراق، وليتخلص حتى من الخيال الذي داعب أخاه.

لم يكن في شخصية جمال البنا شيء من سمات أخيه الشيخ حسن "الداعية المجيد، والقائد الحركي صاحب الملكات التنظيمية الباهرة، والزعيم الجماهيري المبرز، ورجل المراحل والخطوات المحسوبة، وصاحب العلاقات القوية مع المؤسسة الدينية الرسمية (الأزهر)"، ولم يكن منتظرا أن يحمل مشروعه أو يرتدي جلبابه السلفي.

لقد حدد جمال البنا مشروعه واختصره في السعي لهدم بنيان المدرسة السلفية واقتلاعها من جذورها، وهي المهمة التي يرى أنها لن تؤتي ثمارها قبل مائة عام وهو لا يستعجل هذا الثمر، ورغم القطيعة التامة التي كانت وتأكدت بينهما فهو يصر على أن شقيقه حسن البنا لو عاش لقال مثل ما يقوله، غير أنه عوجل في شبابه، ويقول: "حسن البنا كان قادرا على تطوير خطابه ورؤيته في زمن قياسي؛ فهو بدأ جماعته كجمعية خيرية صوفية عام 1928، ثم لم يلبث أن طورها فصارت عام 1948 دعوة وجماعة عالمية شاملة، ولو عاش عشرين عاما أخرى لفعل ما أفعله أنا"!.

* مدير تحرير النطاق الثقافي بموقع إسلام اون لاين.نت/ القسم العربي

redhadjemai 16-03-2010 06:03 PM

أخي دكتور علي : لعلك قرأت الكتاب وعرفت من هم قبيلة حدثنا ...هو اصطلح عليهم هكذا ...
أما عن مسألة مناقشة هذا الكتاب فقط ..فللبنا تيار واحد حتى أننا نجد التكرار عنده لاتفاق العلة التي يراها هو .

صلاح الدين 16-03-2010 06:10 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة د.علي (المشاركة 684795)
الفاضل صلاح الدين
القرآن نقل إلينا نقلا متواتراً وهذا سبب حفظه والمسبب هو الله هكذا يجب أن نفهم المسائل .
وأرجو منك أن تقرأ كلامي جيدا وتفهمه فلست أهبلا ولا مغفلا حتى أتحدث في شيء لا أفهمه
أو لم أطلع عليهأنا قرأت كتب " وليس كتاب " المذكور - أخزاه الله - وقلت في أول مشاركة
لي بالموضوع أني قرأت الكتاب من أول يوم أنزله رضا .

والخلفاء الراشدين كانوا حاضرين مع الرسول عليه الصلاة والسلام... يعني لن يخسروا شيئا.
أما الجيل الذي تلاهم فلا بد أن ينقل إليهم أخبار وأثار وأحاديث رسولهم الكريم.

وشكرا لك.

العزيز د.علي : و مالك استشطت غضبا يا أخي ؟
سبب حفظ القرآن هو تكفل الله به ...و تكفله به سبحانه و تعالى تمظهر في أشياء عدة منها النقل المتواتر الذي ذكرت .
ما فعلته كان جوابا تلقائيا مني على سؤالك ...و لا أعرف لماذا ربطت كلامي و دعوتي للجميع بقراءة الكتاب أني قصدتك بعدم قراءته خصوصا و أنه قد سبق لي أن أطلعت على مداخلتك التي صرحت فيها بمطالعتك للكتاب المعني ؟!!!

عندما ذكرت أن البنا في الفصل الأول من هذا الكتاب قد أشار إلى أن المسلمين قد خالفوا وصية نبيهم عليه السلام بعدم كتابة الحديث مدللا كلامه بأحاديث نبوية ...فإني رغبت في إعادة تركيز الحوار حول الكتاب و ليس للتدخلات الجانبية ...فما دخل أنك " لست أهبلا و لا مغفلا " حتى لا تتحدث في شيء لا تفهمه ؟!!!


أما جوابك الأخير و هو المهم بالنسبة لي :
إقتباس:

والخلفاء الراشدين كانوا حاضرين مع الرسول عليه الصلاة والسلام... يعني لن يخسروا شيئا.
أما الجيل الذي تلاهم فلا بد أن ينقل إليهم أخبار وأثار وأحاديث رسولهم الكريم.
فمع احترامي لوجهة رأيك ، فإني أتساءل هل أن الأمر النبوي بعدم الكتابة في زمن الخلفاء كان من باب أنهم " كانوا حاضرين معه و لن يخسروا شيئا " ...فما دام كذلك : فما المانع حسب رأيك في نهيه لهم بعدم كتابة أحاديثه عليه الصلاة و السلام ؟
أليس النهي لمن أتى بعهدم من التابعين و تابعي التابعين أوكد نظرا لإمكانية التدليس و الكذب عليه الصلاة و السلام ؟



و خليك رايق مع كامل احترامي لك .

redhadjemai 16-03-2010 06:23 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة محى الدين (المشاركة 684792)
أخى رضا... دعك من كل كلامى السابق و فقط تأمل كلامى الذى سوف اقوله لك الآن:
فى ثمانينات القرن الماضى كما ذكرت إحدى الاخوات و هى اميرة الثقافة تكلمت عن قصة كتاب سلمان رشدى... كان سلمان رشدى نكرة لا يعرفه أحد و كانت كتبه لا يقرأها أحد الا القليل
ماذا حدث عندما بدات تنشر اراء البعض فيه.. بدات تتطور الأمور و بدأ نجمه يظهر و بدا الجميع يبحث عن آياته الشيطانية و صار شهيد حرأية الرأى و ذاع أسمه فى العالم كله و قلدته ملكة بريطانيا اللعوب لقب "سير".. و عاش حينا من الوقت نجما مشهورا .. ثم ماذا بعد..
بعد ان هدات الأمور .. لم نسمع عن سلمان و لا آياته الشيطانية و عاد نكرة كما يجب ان يكون
فهل تسمع له ركزا ؟؟؟؟

أخي محيي يجب أن تعلم أن الكلمات هي ظاهر الفكر وحامله ...هناك عناوين لها وقع وأثر مهما ابتعدت عنها لا تستطيع تجاهلها ...سلمان رشدي هناك الكثير ممن لم يقرأ كتابه " آيات شيطانية " لكن اتفق مع الجميع على أنه نيل من ديننا الحنيف ..وهذا لسببين ..أولهما أن النفس مجبولة على النزوع أولا إلى ما اتفق عليه من يعيش صاحبها بينهم ..والأمر الثاني ..هو أمر يمكن تسميته الطباق المعنوي أو الفكري الذي يخلق إشكالية أو تنبيها في التلقي فالآية ككلمة راسخة عندنا كمسلمين لشيء اختص به نبينا عليه أفضل الصلاة والتسليم بغض النظر عن معناها الأدبي ..وأنها كلمة تدل على ما في القرآن من مقاطع وجمل تسمى آيات ..لذلك فمجرد التقاء مفهومين أو فكرين أو نقد ما اتفق عليه العموم بوسعه أن يحتل اهتماما معينا ..وليس بالضرورة انتصارا لصاحبه بقدر ماهو استدعاء لملكة النقد والتفكير .
ايضا هل تعلم ان حوادث الاغتصاب كانت غير موجودة فى مجتمعاتنا و لعل اول حادثة اغتصاب و كانت ايضا فى الثمانينات ..كانت محل استهجان و غرابة شديدة و لم يصدقها احد لأنها لم تكن من الجرائم المعروفة فى امتنا.. ترى ماذا حدث بعد نشر هذة الجريمة تبعها نشر لجرائم اخرى و صار الموضوع عاديا..
انا أرى و هذا رائى الشخصى ان النشر عن الجرائم هو السبب الرئيسى فى انتشارها
و النشر عن الجريمة يجعلها مستساغة و هذا ما نراه فيما يحدث فى الاعلام عندما تجلس لتسمع عن جريمة مهما كانت لاتتأثر..

لو أردنا أن نؤرخ للجرائم سنجد أنها بدأت في الانتشار مع بداية انتشار الدعاة ..ذلك أن التعرض لأعراف الناس التي كانت تحكم أغلبها الفطرة والمتصلة طبعا بالدين بشكل ويثق رغم الأخطاء في ممارسة بعض العبادات مثلا ...إلا أن اكتساح الخطاب الديني لمساحة كبيرة خلق تنوعا فكريا معوقا ليس في صالح الأمة متجاورا ومتداخلا ومتخاصما مع فعل سياسي للأنظمة التي ساهمت بشكل كبير في انتشار الفوضى والجرائم ...وذلك لاستعمال مايطرأ من تغيرات في المجتمع لصالح بقائها في السلطة ....أتمنى أن تفهم رأيي رغم لغتي المرتبكة .

لذلك أخى أرى ان نشر الفكر الخبيث بدعوى مناقشته و تحذير الناس منه يضر أكثر مما ينفع
فى حين ان مناقشة فكر جيد يثرى الفكر ...
و قديما قال الكواكبى:
"ما بال الزمان يضن علينا برجال ينبهون الناس و يرفعون الالتباس و يفكرون بحزم و يعملون بحزم و لا ينفكون حتى ينالوا ما يقصدون"..

هؤلاء الرجال يعلمهم الله ونستدل عليهم بالأثر النافع الذي يغير حياة الناس من الأسوأ إلى الأحسن ..
لكن يجب الاحتكام إلى شيئين أولهما الكليات التي تضمن وحدة الأمة بحبل متين وهو التوحيد الذي يفرق هذه الأمة عن غيرها ...والثاني الإيمان بأن قلوب الناس علمها عند ربي ..فمن رأينا منه ما أحسسنا أنه يسوء ديننا رددنا عليه بمثل فعله ..كتب نكتب ..تكلم نتكلم ..لكن في حدود الفكر الأمين ..وتأكد أن جمال البنا وغيره ممن بلغنا أنهم يكيدون للدين وينشرون الفاحشة ...لن يثنيهم أبدا قولنا بعتههم وخبثهم و جهلهم ...صاحب الحجة يتكلم ..الحجة التي لا تحمل ثغرة ولا يتعدد فيها القول والرأي .....وهذا أيضا وجهة نظر مني .

أملى ان نكون جميعا من هؤلاء الرجال و ليس ممن ينشرون فكرا نساعد على رواجه فنأثم من حيث لا نعلم...
أخى لست عدوك كما قلت لأخى عصام الدين لاضللك مثلا و لكنى فقط أرى من حقك على ان انبهك اذا رأيتك تقع فى شركا فاذا أصررت فهذا شأنك..
هذا ردى الآخير هنا..
و من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر..

شكرا لمتابعتك أخي محيي واعذرني عما بدر مني خلال ردود سابقة .

د.علي 16-03-2010 06:38 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة redhadjemai (المشاركة 684798)
أخي دكتور علي : لعلك قرأت الكتاب وعرفت من هم قبيلة حدثنا ...هو اصطلح عليهم هكذا ...
أما عن مسألة مناقشة هذا الكتاب فقط ..فللبنا تيار واحد حتى أننا نجد التكرار عنده لاتفاق العلة التي يراها هو .

حبيبي رضا
هل تريد أن أحلف لك أني قرأت الكتاب وجملة من كتبه؟
هو لم يذكر شخصيات معينة نقول عنها فلان من قبيلة حدثنا.
أو تعريف جامع مانع لقبيلة حدثنا كي نحكم على فلان أنه من قبيلة حدثنا.
يكتفي بـ"جناية قبيلة حدثنا".


بل زج بمصطلحات أكبر منه هو وليته يستشير أساتذة قبل أن ينشر حتى يتعلم .
فأنظر مثلا في صفحة : 25 يقول " كان المجتمع الإسلامي يعيش في "فوضى خلاقة" تسمح لكل صاحب فكر بجانب من الحرية بحيث يمكن أن تظهر "القدرية" جنباً إلى جنب إلى "الجبرية" و "المرجئة" جنبا إلى جنب "الخوارج " " أنتهى.

هل هذا بالله عليك كلام واحد فاهم لنظرية الفوضى وتطبيقاتها؟ هو لم يستعرض لماذا ظهرت الفرق وتعددت ليس حب في عقائد جديدة وليس من باب تجديد وبطبع ليس كلها زندقة وخروجا عن الدين، ولم يجري بحث علمياً يمكن الإعتماد عليه بتوصل إلى هذه النتيجة.

ويصف مجتمع المدينة في صفحة : 26 يقول : " أين هذا المحيط المتلاطم الأمواج المتعدد التيارات من عالم المدينة التي كانت الأصل ؟ كانت المدينة ساذجة، طبيعية تعيش على الفطرة وما يهدي إليه الفكر المستقيم، وما كان هناك مشاكل ."

فهل هذا كلام عارف بأحوال مدينة الـــهجـــــرة ؟

ولا يحلو الكلام دون ذكر "الوهابي" الشرير ( من صفحة 75 وصاعدا ) .


الموهيم
شكراً لك على أتاحة هذه الفرصة.

د.علي 16-03-2010 06:55 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة صلاح الدين (المشاركة 684800)
العزيز د.علي : و مالك استشطت غضبا يا أخي ؟
سبب حفظ القرآن هو تكفل الله به ...و تكفله به سبحانه و تعالى تمظهر في أشياء عدة منها النقل المتواتر الذي ذكرت .
ما فعلته كان جوابا تلقائيا مني على سؤالك ...و لا أعرف لماذا ربطت كلامي و دعوتي للجميع بقراءة الكتاب أني قصدتك بعدم قراءته خصوصا و أنه قد سبق لي أن أطلعت على مداخلتك التي صرحت فيها بمطالعتك للكتاب المعني ؟!!!

عندما ذكرت أن البنا في الفصل الأول من هذا الكتاب قد أشار إلى أن المسلمين قد خالفوا وصية نبيهم عليه السلام بعدم كتابة الحديث مدللا كلامه بأحاديث نبوية ...فإني رغبت في إعادة تركيز الحوار حول الكتاب و ليس للتدخلات الجانبية ...فما دخل أنك " لست أهبلا و لا مغفلا " حتى لا تتحدث في شيء لا تفهمه ؟!!!


أما جوابك الأخير و هو المهم بالنسبة لي :

فمع احترامي لوجهة رأيك ، فإني أتساءل هل أن الأمر النبوي بعدم الكتابة في زمن الخلفاء كان من باب أنهم " كانوا حاضرين معه و لن يخسروا شيئا " ...فما دام كذلك : فما المانع حسب رأيك في نهيه لهم بعدم كتابة أحاديثه عليه الصلاة و السلام ؟
أليس النهي لمن أتى بعهدم من التابعين و تابعي التابعين أوكد نظرا لإمكانية التدليس و الكذب عليه الصلاة و السلام ؟



و خليك رايق مع كامل احترامي لك .

الكريم صلاح الدين
لم أغضب .
عندما "ذكرتني " بأن الله حفظ القرآن ...، أردفته بعدها طلب قراءة الكتاب!.
ولا أفهم إلا أنها موجهة إلي تحديداً... هذا وأنا قرأته قبل أن يعلق أحد على الموضوع .
فكان من الأفضل أن تقدم "الطلب" قبل أن "تذكرني" حتى لا أفهم أن الكلام موجه لي .

إقتباس:

فمع احترامي لوجهة رأيك ، فإني أتساءل هل أن الأمر النبوي بعدم الكتابة في زمن الخلفاء كان من باب أنهم " كانوا حاضرين معه و لن يخسروا شيئا " ...فما دام كذلك : فما المانع حسب رأيك في نهيه لهم بعدم كتابة أحاديثه عليه الصلاة و السلام ؟
أليس النهي لمن أتى بعهدم من التابعين و تابعي التابعين أوكد نظرا لإمكانية التدليس و الكذب عليه الصلاة و السلام ؟

معنى كلامي أن الرسول في بادئ الأمر منع كتابة الحديث " وليس نقل الحديث شفاهيا!" ولم يمنع كتابة القرآن ...، الصحابة في ذلك الوقت لم يحتاجو إلى تدوين تطبيقات الرسول وتعليقاته خارج الوحي لئلا يلتبس كلامهما أما بعد وفاته فالأمر يختلف أختلاف شاسع ... ورغم وجود أمكانية الكذب في الحديث إلا أن هناك علم كامل يهتم به.
وفوق هذا لم يمنع سرك فرق الصوفية من أدعاءات التشريع "الحديث مع الله أو الرسول ".
كما هو معلوم.

أحاديث في السياق :

إقتباس:


1 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم أشياء يوم خيبر ثم قال : يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ، ما كان فيه من حلال استحللناه ، وما كان فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله
الراوي: المقدام بن معد يكرب المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: موافقة الخبر الخبر - الصفحة أو الرقم: 2/324
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
2 - يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل ما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله الراوي: المقدام بن معد يكرب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 12
خلاصة حكم المحدث: صحيح

- يوشك أن يقعد الرجل متكئا على أريكته ، يحدث بحديث من حديثي ، فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله الراوي: المقدام بن معد يكرب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 8186
خلاصة حكم المحدث: صحيح


مصدر : الدرر السنية .

redhadjemai 16-03-2010 07:04 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة د.علي (المشاركة 684802)
حبيبي رضا
هل تريد أن أحلف لك أني قرأت الكتاب وجملة من كتبه؟
هو لم يذكر شخصيات معينة نقول عنها فلان من قبيلة حدثنا.
أو تعريف جامع مانع لقبيلة حدثنا كي نحكم على فلان أنه من قبيلة حدثنا.
يكتفي بـ"جناية قبيلة حدثنا".

لا يمكن أبدا أن تؤخذ عناوين الكتب على أنها مباشرة الإشارة تعيينا لما هو موجود في الكتاب ..
هو اصطلح على من نقل الأحاديث بمختلف درجاتها بأن جمعهم في " قبيلة حدثنا " وأظن أننا لن نبحث عن العرب داخل خبزة في إحدى مناطقنا التي تسمي الخبز المصنوع في البيت ب"خبز العرب "



بل زج بمصطلحات أكبر منه هو وليته يستشير أساتذة قبل أن ينشر حتى يتعلم .
فأنظر مثلا في صفحة : 25 يقول " كان المجتمع الإسلامي يعيش في "فوضى خلاقة" تسمح لكل صاحب فكر بجانب من الحرية بحيث يمكن أن تظهر "القدرية" جنباً إلى جنب إلى "الجبرية" و "المرجئة" جنبا إلى جنب "الخوارج " " أنتهى.

هذا الكلام لم يقله جمال البنا فقط ..بل قاله غيره منهم من لايتفق معه .
هذا شيء ثابت ولا غبار عليه أن التنوع الذي عرفه المجتمع الإسلامي كان خلاقا فلولاه ما عرفنا اعتزل واصل بن عطاء ولا جاء _إن شئت_ حتى محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .
هذا التنوع كان يستدعي البحث عن نظام وتوحيد لمقامات الناس وأحوالهم والتصرف في أمور الدولة لذلك بمجرد تعلق الأمر بالسياسة ونزاعاتها انقلب التنوع المحمود إلى تنوع آخر من محاججة بالفكر إلى قتال بالسيوف .


هل هذا بالله عليك كلام واحد فاهم لنظرية الفوضى وتطبيقاتها؟ هو لم يستعرض لماذا ظهرت الفرق وتعددت ليس حب في عقائد جديدة وليس من باب تجديد وبطبع ليس كلها زندقة وخروجا عن الدين، ولم يجري بحث علمياً يمكن الإعتماد عليه بتوصل إلى هذه النتيجة.

أنت تتكلم عن الفوضى الخلاقة بإسقاط حديث وهذا ربما خلط يجب أن نتجنبه ...ولا ننس أن المصطلحات المستخدمة هي لتسهيل التخاطب ..إلا أن تأتي بمصطلح آخر فهذا ما أنتظره ...مصطلحا يتفق مع الحال القديم .

ويصف مجتمع المدينة في صفحة : 26 يقول : " أين هذا المحيط المتلاطم الأمواج المتعدد التيارات من عالم المدينة التي كانت الأصل ؟ كانت المدينة ساذجة، طبيعية تعيش على الفطرة وما يهدي إليه الفكر المستقيم، وما كان هناك مشاكل ."

فهل هذا كلام عارف بأحوال مدينة الـــهجـــــرة ؟

معناه أنه لا يعرف.. وأنه كانت هناك مشاكل في المدينة .. ماهي ؟؟

ولا يحلو الكلام دون ذكر "الوهابي" الشرير ( من صفحة 75 وصاعدا ) .

أعلم أنك تختلف في أشياء مع دعاة الفكر المنتسبين للوهابية ....أين المشكلة إذن ؟؟


الموهيم
شكراً لك على أتاحة هذه الفرصة.

العفــــــــــــــــــو :tng:

د.علي 16-03-2010 07:27 PM

إقتباس:

لا يمكن أبدا أن تؤخذ عناوين الكتب على أنها مباشرة الإشارة تعيينا لما هو موجود في الكتاب ..
هو اصطلح على من نقل الأحاديث بمختلف درجاتها بأن جمعهم في " قبيلة حدثنا " وأظن أننا لن نبحث عن العرب داخل خبزة في إحدى مناطقنا التي تسمي الخبز المصنوع في البيت ب"خبز العرب "
جيد بدأنا نصل إلى شيء...إذاً جميع ما نقل إلينا يدخل ضمن قبيلة حدثنا ....

هل يوجد علم أفضل من علم الحديث حالي ؟
أرجوكم إن كنتم تعلمون قدمو أطروحاتكم ولتكن على مستوى عالي من العلمية .


إقتباس:

هذا الكلام لم يقله جمال البنا فقط ..بل قاله غيره منهم من لايتفق معه .
هذا شيء ثابت ولا غبار عليه أن التنوع الذي عرفه المجتمع الإسلامي كان خلاقا فلولاه ما عرفنا اعتزل واصل بن عطاء ولا جاء _إن شئت_ حتى محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .
هذا التنوع كان يستدعي البحث عن نظام وتوحيد لمقامات الناس وأحوالهم والتصرف في أمور الدولة لذلك بمجرد تعلق الأمر بالسياسة ونزاعاتها انقلب التنوع المحمود إلى تنوع آخر من محاججة بالفكر إلى قتال بالسيوف .
بلى قاله وراجع الصفحة إذا سمحت فلست كاذب عليه .
هناك فرق بين "تنوع" وبين "فوضى خلاقة" .

إقتباس:

أنت تتكلم عن الفوضى الخلاقة بإسقاط حديث وهذا ربما خلط يجب أن نتجنبه ...ولا ننس أن المصطلحات المستخدمة هي لتسهيل التخاطب ..إلا أن تأتي بمصطلح آخر فهذا ما أنتظره ...مصطلحا يتفق مع الحال القديم
لست مسقط شيء على شيء ... ، هو قال "فوضى خلاقة " .
هو الباحث وعليه أن يجد مصطلحات لبحثه وليس علي أنا القارئ أن أبحث له أو لغيره .
ومن حمورياته أيضا أنه استخدم "دكتاتورية " بدلا من " استبداد " .
المصطلح لا بد له أن يكون مضبطاً ضبط شديداً حتى يُفهم الكلام ولا يكون كلام الهمج من الناس.


إقتباس:

معناه أنه لا يعرف.. وأنه كانت هناك مشاكل في المدينة .. ماهي ؟؟

مشاكل المدينة لا تنتهي راجع السير سوا النبي عليه الصلاة والسلام أو الصحابة لتعرف .
وبنسبة لتنوع "المدينة ساذجة" فمن رقص الأحباش إلى توافد القبائل العربية - ذات التنوع في العادات - ...

أنا أسئل الآن أهل علم النفس أو الإجتماع ممن عملوا في الغرب ( امريكا مثلا ) في مقاطعة - مدينة ومن ثم إذا أخذو طلابهم إلى رحلات لجمع البيانات والتحليل مرة إلى الشرق ومرة إلى الغرب.
فهل تتطابق العادات ؟ الجواب ( من تجربتي) هو لا .



إقتباس:

أعلم أنك تختلف في أشياء مع دعاة الفكر المنتسبين للوهابية ....أين المشكلة إذن ؟؟
- ما هي الوهابية؟ ومن أطلق المسمى؟
- من هم المنتسبين إلى الوهابية؟
- ما هو مذهب الوهابية؟
- ما الفرق بين السلفية والوهابية - إن وجدت - ؟
-...
-...


سلفي "شرير" .
:New2:

redhadjemai 16-03-2010 07:36 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة د.علي (المشاركة 684808)
جيد بدأنا نصل إلى شيء...إذاً جميع ما نقل إلينا يدخل ضمن قبيلة حدثنا ....


هل يوجد علم أفضل من علم الحديث حالي ؟
أرجوكم إن كنتم تعلمون قدمو أطروحاتكم ولتكن على مستوى عالي من العلمية .

بلى قاله وراجع الصفحة إذا سمحت فلست كاذب عليه .
هناك فرق بين "تنوع" وبين "فوضى خلاقة" .
أخي علي ...قلت ليس هو من قاله فقط .

لست مسقط شيء على شيء ... ، هو قال "فوضى خلاقة " .
هو الباحث وعليه أن يجد مصطلحات لبحثه وليس علي أنا القارئ أن أبحث له أو لغيره .
ومن حمورياته أيضا أنه استخدم "دكتاتورية " بدلا من " استبداد " .
المصطلح لا بد له أن يكون مضبطاً ضبط شديداً حتى يُفهم الكلام ولا يكون كلام الهمج من الناس.




مشاكل المدينة لا تنتهي راجع السير سوا النبي عليه الصلاة والسلام أو الصحابة لتعرف .
وبنسبة لتنوع "المدينة ساذجة" فمن رقص الأحباش إلى توافد القبائل العربية - ذات التنوع في العادات - ...

أنا أسئل الآن أهل علم النفس أو الإجتماع ممن عملوا في الغرب ( امريكا مثلا ) في مقاطعة - مدينة ومن ثم إذا أخذو طلابهم إلى رحلات لجمع البيانات والتحليل مرة إلى الشرق ومرة إلى الغرب.
فهل تتطابق العادات ؟ الجواب ( من تجربتي) هو لا .





- ما هي الوهابية؟ ومن أطلق المسمى؟
- من هم المنتسبين إلى الوهابية؟
- ما هو مذهب الوهابية؟
- ما الفرق بين السلفية والوهابية - إن وجدت - ؟
-...
-...

سلفي "شرير" .
:new2:

يا أخي العزيز دكتور علي :

أتمنى أن تفهم موضوعي جيدا حتى لا نقع في خلط وتشعب لا يفيد .

د.علي 16-03-2010 07:45 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة redhadjemai (المشاركة 684809)
يا أخي العزيز دكتور علي :

أتمنى أن تفهم موضوعي جيدا حتى لا نقع في خلط وتشعب لا يفيد .

ويْ!
مكسوف صح، لا مؤاخذة رأيت الكلمة " قط" ولم أرها "فقط".
والله المستعان على هذه الخطأ الكبيييييييير.

صلاح الدين 16-03-2010 07:54 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة د.علي (المشاركة 684804)
الكريم صلاح الدين
لم أغضب .
عندما "ذكرتني " بأن الله حفظ القرآن ...، أردفته بعدها طلب قراءة الكتاب!.
ولا أفهم إلا أنها موجهة إلي تحديداً... هذا وأنا قرأته قبل أن يعلق أحد على الموضوع .
فكان من الأفضل أن تقدم "الطلب" قبل أن "تذكرني" حتى لا أفهم أن الكلام موجه لي ..


يا دار ما دخلك شر :)



إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة د.علي (المشاركة 684804)
معنى كلامي أن الرسول في بادئ الأمر منع كتابة الحديث " وليس نقل الحديث شفاهيا!" ولم يمنع كتابة القرآن ...، الصحابة في ذلك الوقت لم يحتاجو إلى تدوين تطبيقات الرسول وتعليقاته خارج الوحي لئلا يلتبس كلامهما أما بعد وفاته فالأمر يختلف أختلاف شاسع ... ورغم وجود أمكانية الكذب في الحديث إلا أن هناك علم كامل يهتم به.
وفوق هذا لم يمنع سرك فرق الصوفية من أدعاءات التشريع "الحديث مع الله أو الرسول ".
كما هو معلوم.
أحاديث في السياق :
مصدر : الدرر السنية .


سؤالي يا أخي الكريم واضح و محدد : هل منع رسول الله عليه الصلاة و السلام كتابة الحديث عنه بمعنى التدوين الدائم ( لإنه ثبت أنه كتبوا و بعد الحفظ أحرقوا ) ...هل هذا المنع خاص و ظرفي ؟
ام أنه منع مطلق : رجالا و زمانا ؟


أما الحديث مع الله أو الرسول من من سميتهم سرك فرق الصوفية ...فهم لم يدعوا أنه قرآنا و لا حديثا ألزموا به غيرهم ، فرجاء منك أن تفعل الميتافور الديكارتي tabula rasa ( = مسح الطاولة و التحرر من الأفكار و الأحكام المسبقة ) :New2:

د.علي 16-03-2010 09:33 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة صلاح الدين (المشاركة 684811)

سؤالي يا أخي الكريم واضح و محدد : هل منع رسول الله عليه الصلاة و السلام كتابة الحديث عنه بمعنى التدوين الدائم ( لإنه ثبت أنه كتبوا و بعد الحفظ أحرقوا ) ...هل هذا المنع خاص و ظرفي ؟
ام أنه منع مطلق : رجالا و زمانا ؟


أما الحديث مع الله أو الرسول من من سميتهم سرك فرق الصوفية ...فهم لم يدعوا أنه قرآنا و لا حديثا ألزموا به غيرهم ، فرجاء منك أن تفعل الميتافور الديكارتي tabula rasa ( = مسح الطاولة و التحرر من الأفكار و الأحكام المسبقة ) :new2:

وجوابي أوضح .
وأسمعها مني جيداً أنا حاولت أقولك إذا صح أن الرسول نهى عن تدوين الحديث في عصره ... فهو لأسباب التي ذكرتها ...، وأقول إذا صح نهيه عن الكتابة ...لأن هناك من يرى أن الرسول كان يدون ومثل ذلك رسائله إلى هرقل وكسرى والنجاشي ... وأتفاقية صلح الحديبة وكتبه إلى وائل بن حجر وعمرو بن حزم وكتاب الأنصار والمهاجرين وكتاب كان يريد أن يكتبه قبل وفاته عليه الصلاة والسلام لأمته...مقابل ماذا؟ مقابل حديقين لأبي سعيد الخدري وأخر لأبي هريرة ولأبي هريرة ثلاث أحاديث تبيح التدوين أو تذكر التدوين وهي :

إقتباس:

1 - ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني ، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو ، فإنه كان يكتب ولا أكتب .
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 113
خلاصة حكم المحدث: صحيح.

-عن أبي هريرة :"أن رجلاً من الأنصار كان يشهد حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلا يحفظه، فيسأل أبا هريرة فيحدّثه، ثم شكا قلَّة حفظه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .فقال له النبي: "استعِن على حفظك بيمنك".

- عن أبي هريرة : "...لما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلّم مكة، قام الرسول صلى الله عليه وسلّم وخطب الناس، فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه، فقال: يا رسول الله: اكتبوا لي. فقال: اكتبوا له فقال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد ليس يروى في كتابه الحديث شيء أصح من هذا الحديث لأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: اكتبوا لأبي شاه".




فضلا عن حديث رافع وأنس وغيرهم، وأدلة أخرى يعتمدوها.




لا يهمني أن يدعو أن الله ألزم(نا) بها أو لا المهم عندي الخط المباشر مع الله أو الرسول عليه الصلاة والسلام .

وأستغفر الله لي ولكم .

سلفيوم 17-03-2010 12:16 AM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة صلاح الدين (المشاركة 684811)
سؤالي يا أخي الكريم واضح و محدد : هل منع رسول الله عليه الصلاة و السلام كتابة الحديث عنه بمعنى التدوين الدائم ( لإنه ثبت أنه كتبوا و بعد الحفظ أحرقوا ) ...هل هذا المنع خاص و ظرفي ؟
ام أنه منع مطلق : رجالا و زمانا ؟


لندخل في صلب الموضوع :


الرسول صلى الله عليه وسلم لم يمنع كتابة الحديث الا في حالة الجمع بين القرآن والحديث في صحيفة واحدة..

فالمنع ليس مطلق انما هو خاص ومحصور في نطاق كتابة القرآن مع الحديث

نهى عن كتابة الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة لئلا يختلط فيشتبه على القارئ في صحيفة واحدة

( لا تكتبوا عني غير القرآن , ومن كتب عني غير القرآن فليمحه )

والرواية التالية توضح ان النهي عن كتابة الحديث والقرآن معأ

روي مسلم وأحمد أن زيد بن ثابت–دخل علي معاوية فسأله عن حديث وأمر إنسانا أن يكتبه، فقال

له زيد( إن رسول الله أمرنا ألا نكتب شيئا من حديثه )، فمحاه معاوية .

و يلاحظ ان زيد بن ثابت ومعاوية رضي الله عنهم من كتبة الوحي..



عصام الدين 17-03-2010 02:54 PM

لقراءة المزيد عن جمال البنا
هذه مقالة للاستزادة
ولتوسيع رقعة النقاش



كتــاب

http://www.alawan.org/IMG/arton1055.jpg
تأليف جمال البنّا

كلمة الغلاف
لا يكتفي جمال البنا بتقديم رؤية فقهية صريحة ودقيقة لموضوع الحجاب، بل إنه يقدم دراسة اجتماعية وحياتية وتاريخية شاملة للحجاب، ويعرض لنا أثره على المرأة المسلمة وعلى المجتمعات الإسلامية على المستوى الاجتماعي والحياتي والنفسي. إذ يرى أن حجاب المرأة كان الأداة الحاسمة لحجب المرأة عن مجتمعها وعن الاضطلاع بدورها الحقيقي فيه. وأن ذلك لم يقتصر على المسلمين، بل كان لدى مختلف حضارات العالم، بما في ذلك الهند والصين والآشوريين واليونان والرومان وفارس وبيزنطة، فضلا عن المسيحيين واليهود.
وإذ يخطّئ الكثير من المفسرين والفقهاء، السابقين المعاصرين، فإنه يقدم لنا رأيا فقهيا مغايراً يستمده من الآيات القرآنية ومن السنّة النبوية ومن الروايات المثبتة لزمن النبوة وصدر الإسلام. ويرى أن الكثيرين من هؤلاء المفسرين والفقهاء أعطوا موضوع الحجاب، باسم الإسلام كما فهموه، أهمية ومنزلة وقداسة بحيث جعلوا منه أصلاً من أصول الدين، رغم أن أصول الإسلام معلومة وهي: الإيمان بالله والرسول وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً.
وبذلك فلا علاقة للحجاب، كما الطلاق والاختلاط… الخ، بأصول الإسلام ولا تمس العقيدة في شيء. وليس الخطأ المشهور في هذا الأمر أَوْلى من الصواب المهجور، الذي بموجبه يرى جمال البنا أنه إن شاءت المرأة أن تلبس زياً غير الحجاب "فإننا لا نستطيع أن نشهر عليها دعوى مخالفة الإسلام، ولا ندّعي لأنفسنا حقاً في التدخل في أمر هو من أخص شؤون المرأة: فهي صاحبة الحق المطلق فيه…".
ويعتقد الأستاذ البنا أنه "لا يمكن القضاء على النقاب إلا إذا قضينا على الفقه التقليدي الذي يُعدُّ النقاب ثمرة له. وبدون هذا ستذهب كل محاولات القضاء عليه أدراج الرياح".
مقدمة قد لا يعلم أبناء هذا الجيل، المشغول بالأحداث، والمهموم بأعباء المعيشة، والمنقطعة صِلاته، أن الحجاب، في العقد الثاني من القرن العشرين، كان سبباً في قيام ثورة عاتية في الأفغان عصفت بأسرة مالكة، وجاءت بأخرى. فعندما جرؤ الملك أمان الله خان ـ خلال محاولته تحديث بلده القبلي الجبلي الوعر ـ على أن يُظهر زوجته الملكة ثريا وقد تخلصت من النقاب، وبدت مكشوفة الوجه عارية الذراعين، ثارت ثائرة الشعب فاقتلعت الملك أمان الله من عرشه وقضت على أولى محاولات تحديث الأفغان وأعادت المرأة الأفغانية مرة أخرى إلى خدرها ونقابها.
فعلى مدار ألف عام، كانت قد خضعت المرأة المسلمة لرأي فقهي متزمت يقضي بأن تغطي وجهها بنقاب كثيف، وأن تمتنع عن التعليم والعمل، وحرّم عليها الاختلاط بالمجتمع أو التعرف عليه، وجعل مهمتها الوحيدة هي إرضاء الزوج وإنجاب الأبناء وتربيتهم، ليقتصر عالمها ما بين المطبخ وغرفة النوم.
لكن منذ ما يقرب المائة عام فقط ظهرت في بعض الدول الإسلامية، مثل مصر وتونس، الدعوة لتحرير المرأة شهدت معركة مريرة ما بين دعاة السفور ودعاة الحجاب. وقد نجحت الحركة في أن تستنقذ المرأة المصرية من عالم القرون الوسطى، وتنقلها إلى عالم العصر الحديث، على الرغم من أنها لم تتمكن من القضاء على دعاة النقاب، الذين رزقوا في بعض الأوقات بعوامل شدت أزرهم وأعلت صوتهم.
ولكن الأمر الواقع فرض نفسه على هذا السجال ما بين دعاة السفور ودعاة الحجاب، فالمرأة المسلمة ـ على الأقل في مصر ـ تمكنت من أخذ زمام المبادرة، فظهرت إلى الميدان مكشوفة الوجه واليدين مستورة الشعر، مرتدية ما أُطلق عليه اسم «الحجاب»، تمييزاً له عن النقاب الذي يغطي الوجه باستثناء فتحة صغيرة أمام إحدى العينين!
وخلال الأعوام الثلاثين الأخيرة أصبحت المحجبات هن الغالبية العظمى بين النساء اللواتي يسرن في الشوارع أو يمارسن المهن والأعمال، من طبيبات ومحاميات ومحاسبات ومعلمات… الخ. وتحتشد بهن دواوين الحكومة، إضافة إلى مؤسسات الإعلام حيث يتحملن مضايقات شديدة دون أن يتخلين عن حجابهن. فلا معنى بعد الآن لتجاهلهن أو التنديد بهن بعد أن أصبحن الأغلبية. وبداءة الديمقراطية تقضي بأن تذعن الأقلية للأغلبية، وأن يسلّم المراقبون والمتابعون لشؤون المجتمع بها، بدلاً من أن يكابروا فيها.
وظاهرة الحجاب الجديدة التي جاءت بديلة للنقاب، لا بد وأن يكون لها أصل في اقتناع المرأة المصرية المسلمة بها، ولا يمكن عزوها إلى عناصر قهرية، كالاعتقاد بأنها ناجمة عن ضغط بعض الآباء. بل الأمر على العكس من ذلك، إذ تعرضت النساء اللواتي أخذن بهذا الحجاب لضغوط لكي يقلعن عنه، ولكنهن رفضن ذلك، حتى بعد أحداث 11 سبتمبر-أيلول سنة 2001 في نيويورك وواشنطن، عندما تعرضت المسلمات اللاتي يرتدين هذا الزي لموجة من الكراهية وإساءة المعاملة والشكوك… الخ. كما أن استمرار بقاء المجموعة التي تؤمن بالنقاب يوضح أننا أمام ظاهرة جديدة تحتاج معالجة موضوعية، متحررة من الأهواء والنزعات والآراء المترسبة في الأذهان والمتأثرة بعوامل عديدة غير موضوعية.
ولقد كانت معظم المعالجات السابقة تنطلق من منظور «شرعي»، باعتبار أن الحجاب هو أحد الآداب التي ارتبطت في الأذهان بالإسلام، لهذا أصبحوا يطلقون عليه «الزي الشرعي». وغلب على الكتابات الإسلامية التي تناولت موضوع المرأة طابع التحايل والمراوغة، فبعض هذه الكتابات يعرض ما قدمه القرآن الكريم من حقوق وضمانات وكرامة للمرأة، دون أن يعرض لآراء المفسرين والفقهاء الذين هدموا هدما كل ما جاء به القرآن حول هذا الموضوع. فالكثير من هذه الكتابات يتقهقر أمام حديث، يعد بمقاييس المحدّثين القدامى صحيحاً، أو مما يؤخذ به، ويحاول أن يلتمس مبررات للأخذ به والاستناد إليه ولو أنه يتضمّن انتقاصاً من حقوق المرأة. أو يلجأ هؤلاء للمماحكات والتأويلات لإبراز أن ليس في هذا الحديث شيئا يمس المرأة. وقد سئم الناس من هذه الكتابات لأنهم يريدون الحق الصراح، كما يريدون معالجة جديدة تختلف عن المعالجات التقليدية والمكررة والتي أشبهت نوعاً من الاجترار.
ولعل من عناصر الإبداع في هذا الكتاب أنه تنبه إلى أن الحجاب ـ وبمعنى أدق النقاب الذي كان مستخدماً طوال القرون الماضية ويحجب وجه المرأة ـ هو المسؤول الأول عن تدهور وضع المرأة المسلمة، لأنه أغلق الباب في وجهها وشل كل الحريات التي منحها إياها القرآن. وقد حاول هذا الكتاب معالجة الجانب (الشرعي) في ضوء فهم جديد للنصوص وطريقة جديدة للتعامل معها، يمكن بواسطتها التوصل إلى إقرار حقوق المرأة على أساس أصولي ليس فيه تعسف وإن كان فيه تجديد.
قضية الحجاب قضية متعددة الأبعاد، فهي تشمل المرأة والمجتمع، ولا نجاوز الصواب إذا قلنا إنها تشمل الرجال أيضاً.
وقد كشف هذا الكتاب عن بعدين لم يظفرا بالمعالجة فيما كُتب عن الحجاب عادة. البعد الأول: الجذر التاريخي، وأصل الحجاب في الحضارات الأولى. فالبشرية جمعاء ـ باستثناء الحضارة المصرية القديمة ـ كانت تفرض على المرأة صوراً ثقيلة من صور الحجاب. وأن هذه الحقيقة كان لها أثرها في استمرار وجود الحجاب ـ الذي لم تتحرر منه المرأة الأوروبية إلا في الحقبة الحديثة اعتمادا على ظروفها الخاصة ـ لأن القضاء على هذا التقليد القديم ليس سهلاً. كما أن الإسلام ليس مسؤولاً عنه، كونه كان موجوداً قبله، وبشكل أكثر شدة، في كل الحضارات.
والبعد الثاني: هو أثر الحجاب على المجتمع. فالحجاب الذي كان مطبّقاً طوال القرون الماضية كان هو النقاب الذي يغطي وجه المرأة ويعزلها عن المجتمع، ويعزل المجتمع عنها. وكان لهذه الحقيقة آثار عميقة وشاملة على المجتمع، قلما يُلِمّ بها أو يُعنى بها الذين يكتبون عن الحجاب، ويتغنون بمزاياه.
أما الحجاب الذي يُظهر وجه المرأة ويديها والذي أتاح لها العودة إلى المجتمع، فلم تتوصل المرأة المسلمة الحديثة إليه إلا مؤخرا جدا، وبفضل حركة تحرير المرأة التي ينددون بها.

ومن المفاتيح التي كشف عنها هذا الكتاب أن مشكلة الكتّاب الإسلاميين، الذين عالجوا موضوع المرأة، هي أن نظرتهم إليها اقتصرت على كونها أنثى وليس كإنسان. ولهذا فبالرغم من التكرار الذي لا يملّونه عن مساواة الإسلام للمرأة بالرجل، وتكريمها… الخ، يأتون بعد هذا الكلام مباشرة بما يهدّه هدّاً وينقضه نقضاً، دون أن يستشعروا حرجاً أو يحسّوا خجلاً. هذا لأنهم لا يفهمون مضمون كلمة الإنسان وما يتطلبه من حريات وحقوق. والحقيقة إن جهالتهم هذه بفكرة الإنسان تشتمل النساء والرجال أيضا. وقد كاد يقضي الفهم القديم للإنسان والالتباس الذي أحاط بتعبير «العبودية لله» على الفكرة الحقيقية للإنسان. وقد اقتحمت فكرة المرأة كإنسان عليهم الباب بتأثير الحضارة الأوربية وعسر عليهم الإيمان بها، ولكنهم، وبتأثير عوامل عديدة، قبلوها اسماً ورفضوها عملاً، بحيث يرفعونها إلى عنان السماء بأقوالهم وينزلون بها إلى الدرك الأسفل بأعمالهم، نتيجة لأصالة القيمة المتدنية للمرأة في أعماق نفوسهم. وهذا هو سبب الازدواجية التي يتسم بها موقف الكتّاب الإسلاميين، ما بين الإدعاء وبين الحقيقة، وما بين القول وبين العمل.
ولا يقل أهمية عن الإلمام بهذه الأبعاد وأثرها المعالجة الجذرية لطريقة فهم الإسلام والموقف من النصوص، فالنصوص ليست صماء، كما لا يجوز للذين يعالجونها أن يخروا عليها صما وعميانا.

على أنه يوجد في هذا الكتاب شيئاً آخر، شيء أهم مما قدمه من استكشاف الأعماق التاريخية للحجاب وأبعاده الخفية، ومعالجته النصوص معالجة غير تقليدية. هذا الشيء هو الإيمان العميق بأن النساء ظلمن على مر العصور ظلماً شديداً، ورضخن لحماقات وإساءات و«رذالات» الرجال، وجرّدن من إدارة شؤونهن بحيث لم يعد لهن من أمرهن شيئاً. وأصبحن «عوان» أسيرات، كما قال الرسول وهو يدفع عدوان الرجال. ولم تستطع قوة أن تنقذهن حتى مشارف هذا العصر، بما في ذلك الإسلام وآيات القرآن ومحاولات الرسول، للأسباب التي سنوضحها في باب «الإسلام والحجاب»، فعشن مقهورات ومتن وفي النفس غصة.
هذا الإحساس العميق الذي يحمرّ له الوجه خجلاً ويتصدع منه الفؤاد أسى، كان هو الباعث على تأليف هذا الكتاب كاعتراف بالذنب وكاعتذار عنه.
إن هذا لهو أقل ما تستحقه المرأة، هذا المخلوق الكريم الجميل المضحي الذي أعطى الكثير، وكان جديراً بالاحترام والتقدير، ولكنه جوزِي بالعقوق والتحقير.
إنه حق الأم، والأخت، والزوجة، والحبيبة. ولا يوجد في عالم الحقوق ما هو أقدس وأوجب من هذا الحق.
فأي حق يفْضُلُ حق الأم التي حملت في رحمها وأرضعت على صدرها ورعت بكل حواسها طفولة تزحف على الأرض، ولا تملك لنفسها شيئاً حتى جعلت منها صبيا عفيا، أو شابة بهيجة. وأي حق يطال حق الزوجة التي أدارت البيت بكفاية وحققت لزوجها الإشباع العاطفي والنفسي وكانت له الحب والسكن.
بأمل أن تُصلِح هذه السطور ما أفسدته تلك العصور، وأن يكون الآتي أفضل من الماضي، وأن تظهر أخيرا المرأة المحرَّرة بكل ما فيها من جمال وعطاء… ألّفنا هذا الكتاب.


انتهى.


صلاح الدين 29-03-2010 03:27 PM

بسم الله الرحمن الرحيم .

بعد أن مرت الموجة الأولى من ردود الأفعال على الكاتب و بعد المجهودات الطيبة من بعض الإخوة للتعريف بفكر الرجل و بعد خوض بعض النقاشات في بعض آرائه التي لا تتصل بالكتاب موضوع بحثنا ...
بعد كل ذلك ،

اسمحوا لي السادة و السيدات أحباب الفكر النير أن أعيد منهجة الحوار من جديد للبناء عليه حتى تحصل الإستفادة إن شاء الله للجميع ...

إلى حد الآن ، نستطيع الجزم أننا لازلنا بصدد الحوار حول الفصل الأول من الكتاب ، و هو فصل مهم جدا ، و الذي عنونه البنا كما يلي :

الفصل الأول
مرحلة المدينة
تحريم التدوين و الإقلال من الرواية


في هذا الفصل الذي شمل قرابة 15 صفحة من الكتاب الذي يحوي زهاء 107 من الصفحات ، أكد جمال البنا أن الموقف السائد من رواية الأحاديث النبوية الشريفة في عهد الرسول صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم و حتى نهاية حقبة الخلافة الراشدة كــــــــان خاضعا لمبدأين بينهما الرسول عليه الصلاة و السلام و تابع عليهما الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم :
1 - المبدأ الأول : تحريـــــــــــــــــم كتابة الحديث ،
2 - المبدأ الثاني : إباحة تناقل الحديث شفاها مع الإقلال من الرواية و التحرز فيها .


و قبل المرور إلى الفصل الثاني من كتاب الرجل و الذي عنونه كالآتي :
التحول الإمبراطوري
و انعكاساته على التحديث




قبل ذلك ....هل هناك من يخالف ما توصل إليه البنا في فصله الأول أو له ما يضيف أو يعقب ؟



و جزاكم الله خيرا على اهتمامكم و نفع بكم عقول الأمة .

transcendant 29-03-2010 08:26 PM

الأخ صلاح الدين ..

في الواقع لم أتمكن من تحميل الكتاب و لا أعتقد أنني سأقرأه بتاتا لأسباب كثيرة ..

و عند مطالعة المشاركة الأخيرة للأخ عصام الدين تيقنت تماما أن البنا شبيه بالذي تبول في زمزم و

بلغ ذكره الشرق و الغرب .

أرى في البداية أمرا من العار تغييبه عند تناول الماضي .. ألا و هو الفرق الكبير في الظروف

الحياتية جميعا .

البنا في حديثه عن التعسف في حق المرأة يجعلنا نتخيل أن يثرب في حجم نيويورك .. و أن الرعيل

الأول لم يمتهنوا الفلاحة و الرعي بل كانوا عمالا في معامل النازا و مصانع مرسيدس ..

الحديث عن الجلباب و النظال المستميت من أجل الحجاب رغم تضييق التفاسير البشرية لآفاق

النصوص الشرعية .. حديث يجانب الصواب .

ما هي الحقوق التي يريدها البنا للمرأة القديمة و يتباكى على حرمانها منها ؟ أهي رعي الماعز ؟

أهي حمل الفأس و مزاولة الأشغال الشاقة في الفلاحة ؟ أهي البناء باستعمال الطين الآسن ؟

ثم لمن تعري ذراعيها ؟ لحمار و تيس و دجاجة ؟

إن إرتداء الحجاب أو البرقع كان مناسباتيا و لم يكن طوال اليوم .. و التستر مشروع عند الإختلاط

بالأجانب .. و لا أظن أن جدتي التي كانت تسكن على مسافة أميال من أقرب جار .. كانت بحاجة للعلم

الغزير في هذه المسألة .

الخلاصة : لا يجب التعامل مع الماضي بمعطيات الحاضر .. فهذا دليل على غباء المفكر .

قياس البنا لأحداث و حياة أناس قبل 14 قرنا بمقاييس الحاضر دليل على أنه لا يبتغي التنوير و لا

التجديد و لا توسيع المدارك .. فقط يريد التبول في زمزم كي يذكره الناس .

لولا إحترامي لكم لما نال جمال البنا مني أكثر من البصاق .

redhadjemai 29-03-2010 09:22 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة transcendant (المشاركة 685602)
الأخ صلاح الدين ..

في الواقع لم أتمكن من تحميل الكتاب و لا أعتقد أنني سأقرأه بتاتا لأسباب كثيرة ..

و عند مطالعة المشاركة الأخيرة للأخ عصام الدين تيقنت تماما أن البنا شبيه بالذي تبول في زمزم و

بلغ ذكره الشرق و الغرب .

أرى في البداية أمرا من العار تغييبه عند تناول الماضي .. ألا و هو الفرق الكبير في الظروف

الحياتية جميعا .

البنا في حديثه عن التعسف في حق المرأة يجعلنا نتخيل أن يثرب في حجم نيويورك .. و أن الرعيل

الأول لم يمتهنوا الفلاحة و الرعي بل كانوا عمالا في معامل النازا و مصانع مرسيدس ..

الحديث عن الجلباب و النظال المستميت من أجل الحجاب رغم تضييق التفاسير البشرية لآفاق

النصوص الشرعية .. حديث يجانب الصواب .

ما هي الحقوق التي يريدها البنا للمرأة القديمة و يتباكى على حرمانها منها ؟ أهي رعي الماعز ؟

أهي حمل الفأس و مزاولة الأشغال الشاقة في الفلاحة ؟ أهي البناء باستعمال الطين الآسن ؟

ثم لمن تعري ذراعيها ؟ لحمار و تيس و دجاجة ؟

إن إرتداء الحجاب أو البرقع كان مناسباتيا و لم يكن طوال اليوم .. و التستر مشروع عند الإختلاط

بالأجانب .. و لا أظن أن جدتي التي كانت تسكن على مسافة أميال من أقرب جار .. كانت بحاجة للعلم

الغزير في هذه المسألة .

الخلاصة : لا يجب التعامل مع الماضي بمعطيات الحاضر .. فهذا دليل على غباء المفكر .

قياس البنا لأحداث و حياة أناس قبل 14 قرنا بمقاييس الحاضر دليل على أنه لا يبتغي التنوير و لا

التجديد و لا توسيع المدارك .. فقط يريد التبول في زمزم كي يذكره الناس .

لولا إحترامي لكم لما نال جمال البنا مني أكثر من البصاق .


وهنا المشكلة ...:New2:
جمال البنا ومن حذا حذوه يريدون قول ما تقول ...ونقض منظومة فكرية هشة معينة يكون باستدعاء ووصف الظروف القديمة ..فإما أن ننتقد وننقض أو نتبع دون نقاش ...ومشكلة اتباع شيء معين والتسليم به انتقل من النسق الفكري البسيط الذي يخص المجتمع البسيط وما تعورف عليه إلى هرج جلب الكثير من اللغو ومن التطرف ....وصدقني لولا الغلاة ماكان ليبلغنا فكر جمال البنا .
أما الوسطيون فلا صوت لهم ..ذلك أنه من السهل تذويبهم في محلول الاتهام بالعمالة أو العمل لحساب الغير ....أو حتى .....العلمانية .

جوتيم .

transcendant 29-03-2010 09:57 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة redhadjemai (المشاركة 685615)
وهنا المشكلة ...:new2:
جمال البنا ومن حذا حذوه يريدون قول ما تقول ...ونقض منظومة فكرية هشة معينة يكون باستدعاء ووصف الظروف القديمة ..فإما أن ننتقد وننقض أو نتبع دون نقاش ...ومشكلة اتباع شيء معين والتسليم به انتقل من النسق الفكري البسيط الذي يخص المجتمع البسيط وما تعورف عليه إلى هرج جلب الكثير من اللغو ومن التطرف ....وصدقني لولا الغلاة ماكان ليبلغنا فكر جمال البنا .
أما الوسطيون فلا صوت لهم ..ذلك أنه من السهل تذويبهم في محلول الاتهام بالعمالة أو العمل لحساب الغير ....أو حتى .....العلمانية .

جوتيم .

أخي جوتيم في الله ..

رغم وجود الضوابط الشرعية منذ القدم .. إلا أن الشارع ترك باب الإجتهاد مفتوحا و لم يقل إنتهى

التشريع الإسلامي في تاريخ محدد ..

و أظن / و بعض الظن إثم / أن سبب فتح باب الإجتهاد هو تغير الظروف الحياتية مع الزمن .. و

الإجتهاد يكون لتحسين حياتنا لا لتأكيد ضنك حياة الإنسان البدائي .

و شكرا لنفسي و لكم جميعا ... و أستغفر الله .

redhadjemai 30-03-2010 10:24 AM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة transcendant (المشاركة 685620)
أخي جوتيم في الله ..

رغم وجود الضوابط الشرعية منذ القدم .. إلا أن الشارع ترك باب الإجتهاد مفتوحا و لم يقل إنتهى

التشريع الإسلامي في تاريخ محدد ..

و أظن / و بعض الظن إثم / أن سبب فتح باب الإجتهاد هو تغير الظروف الحياتية مع الزمن .. و

الإجتهاد يكون لتحسين حياتنا لا لتأكيد ضنك حياة الإنسان البدائي .

و شكرا لنفسي و لكم جميعا ... و أستغفر الله .


الوهابيون يجتهدون ولا يعترفون باجتهاد غيرهم ...وفي مسائل صغيرة .
علماء السطان يجتهدون ويبحثون عن صيغ فورمول جديدة لحفظ الحاكم في السلطة أطول مدة .
علماء الجهاد يجتهدون لأجل القتل .

للأسف أصبح الاجتهاد يجعل صاحبه يأخذ حيز أي مكان يوضع فيه .


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.