حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   الخيمة المفتوحة (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=7)
-   -   دمـــوع عــلـى ألـــحــــان عــــازف الــكــيـــبـــورد....!!!! (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=63310)

على رسلك 17-06-2007 05:40 PM

دمـــوع عــلـى ألـــحــــان عــــازف الــكــيـــبـــورد....!!!!
 
http://www.besmark.com/fiddle.jpg


دموع تنثرها ،،وهي تستمع إلى صوت عزفه على أحرف الكيبورد


يتكلم عن مشاعرة تجاة امرأة أخرى ..!!في صفحات عامة



يهين كرامتها وإن لم يعرفها الآخرين،،أصبحت تخجل

أن تمر أمام جهازه ، فهي تشعر بأعينهن تنظر إليها من خلاله بشفقة وحزن

فقد كان بالنسبة لها كخشبة المسرح ..

وهي فيه نجمة ثانوية ...،،،

ترى الحزن في عينه كما ترى الانتشاءوالسعادة متعلقه بذلك العالم

الذي سحبه منها ومن حياتها ...


ولم يكتفي بذلك .بل جعلها ..لا شئ ..بل أقل من لا شئ ...



من يرضى أن يكسر قلب امرأة لم تملك ذنبا إلا أنه أراد غيرها

من يرضى أن يهين كرامة امرأة تنتسب إليه ..


أين تبث حزنها ومن أين تلملم كرامتها .....


من ترضى منا أن تكون في ذلك الوضع يوما ما


من تريد أن تتجرع ذلك الكأس ...




من يريد أن يكون عازفا للكيبورد....ولم ينتبه للدموع التي تنهمر على ألحان عزفه

من عيون أحبته من حوله، لماذا يألم لنفسه ولا يشعربهم


من منا تريد أن تكون نوته ،،تكون تلك الألحان التي تدمع منها العيون




كلمات كتبتها على إيقاع لحن حزين من عازف الكيبورد .....

maher 17-06-2007 11:11 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة على رسلك
http://www.besmark.com/fiddle.jpg


دموع تنثرها ،،وهي تستمع إلى صوت عزفه على أحرف الكيبورد
يتكلم عن مشاعرة تجاة امرأة أخرى ..!! في صفحات عامة
يهين كرامتها وإن لم يعرفها الآخرين،،أصبحت تخجل
أن تمر أمام جهازه ، فهي تشعر بأعينهن تنظر إليها من خلاله بشفقة وحزن
فقد كان بالنسبة لها كخشبة المسرح ..
وهي فيه نجمة ثانوية ...،،،
ترى الحزن في عينه كما ترى الانتشاء والسعادة متعلقه بذلك العالم
الذي سحبه منها ومن حياتها ...
ولم يكتفي بذلك .بل جعلها ..لا شئ ..بل أقل من لا شئ ...
من يرضى أن يكسر قلب امرأة لم تملك ذنبا إلا أنه أراد غيرها
من يرضى أن يهين كرامة امرأة تنتسب إليه ..
أين تبث حزنها ومن أين تلملم كرامتها .....
من ترضى منا أن تكون في ذلك الوضع يوما ما
من تريد أن تتجرع ذلك الكأس ...

من يريد أن يكون عازفا للكيبورد....ولم ينتبه للدموع التي تنهمر على ألحان عزفه
من عيون أحبته من حوله، لماذا يألم لنفسه ولا يشعربهم
من منا تريد أن تكون نوته ،،تكون تلك الألحان التي تدمع منها العيون

كلمات كتبتها على إيقاع لحن حزين من عازف الكيبورد .....


السلام عليك أختي على رسلك
بصراحة أعجبني الموضوع و جميل تعبيره و محتواه
و مأثرة كلماته

القلب أختاه و ما يريد
لا يمكن لأحد أن يتحكم بزمام أمره و لا أن يسيره حسب هواه
و لا يحق لأحد أن يحاسب الآخر على ذلك

في حالنا هذه، أرى أنه من الممكن طلب أسباب و لكن ليس من الممكن أن نحكم
من حقها أن تعرف لماذا و ليس من حقها أن تعرف كيف
لأنها في هذه الحالة لن تجد ردا يقنعها هي فضلا عنه هو

أن يجعلها لا شيء فهذا إجحاف في حقها
و نكران لجميلها خاصة إن كانت أعطت أكثر مما أخذت

من يرضى أن يهين تلك المرأة فهو ليس بإنسان
بل يكون آدميا تجرد من إنسانيته و مشاعره
فقط ليبرز فحولته على حسابها
فقط ليبين أن مقاليد الأمور و زمامها بيده
فقط ليبرز لمن حوله أنه رجل

أعرف شخصا أختاه
زوجته صبرت على عيوبه كلها
و عندما أقول عيوبه كلها، فأقصد المثال السييييء جدا للرجل
عربيد سكير مقامر و فوق ذلك أعزك الله و أعزكم جميعا زان و العياذ بالله

كنت دائما أتسائل عن سبب صبرها معه، عن السبب الذي يجعلها تتحمل هذا
إلى اليوم لم أصل لنتيجة أو لسبب يقنعني بذلك
ستقولين اختاه أولاد، لم أعرف أنه أنجب
ستقولين، و أنزهك عن ذلك التفكير، و لكن مع الاسف بعض نسائنا يفكرن كذلك
أن يزني خير من أن يتزوج علي، أقول لك تعلمين قانون تونس
بصراحة، أحيانا أشمت بها، أستغفر الله العظيم من كل ذنب،
و لكن بالفعل هو قهر أن تري من تهين نفسها بيدها و في إستطاعتها أن تجد البديل عن ذلك

بصراحة، هذا الموقف لا أتمناه لأي مسلمة، أدعو الله أن يهدي الجميع إلى سوي السبيل
و لكن أحيانا تكون هي من ترضى بذلك
المثل عندنا يقول : رضينا بالهم و الهم مش راضي بينا

و أدعو الله أن لا يجعلني عازفا حزينا بل عازفا على أرقى سمفونيات الحياة إن شاء الله

تحياتي بارك الله فيك

على رسلك 21-06-2007 02:46 AM

إقتباس:

من يرضى أن يهين تلك المرأة فهو ليس بإنسان
بل يكون آدميا تجرد من إنسانيته و مشاعره
فقط ليبرز فحولته على حسابها
فقط ليبين أن مقاليد الأمور و زمامها بيده
فقط ليبرز لمن حوله أنه رجل


نعم هو يهين زوجة ورفيقة درب

خلف مشاعر قد تكون زائفة ،أو نزوة

عندما يطلق العازف لألحانه العنان
تنزف حوله دموع كثيرة ،ارأه شخص أناني هو هكذا يجرح

نصفه الآخر،،يدمي قلوبهم ‘وهو لا يعرف أنه ينزل من قدر نفسه

ويهين نفسه .لن يقدر ما يكتب إلا عازفا مثله ،،أو صاحبة النوته

شكرا لك أخي مااهر

بسمة امل 21-06-2007 05:26 AM

عزيزتي على رسلك

تحية طيبة

موضوع مؤثر فعلا

كم هي مزعجة و جارحة هذه المشاعر.. و كم هو إنسان بلا قلب و لا مسئولية تجرد من كل المشاعر.. و أتسأل إن كان هو سيرضى أن تقوم هي بالمقابل
لكن ألومها أيضا لأنها فتحت له المجال للعزف بعيدا عنها .. و ألومها أكثر على سكوتها و تحملها لهذا الذل

ذكرني موضوعك عزيزتي بإحدى حلقات "طاش ما طاش" أو بالأحرى الحلقة الوحيدة الذي شاهدتها و أعجبني مضمونها و نقدها للمجتمع..حيث أنها طرحت نفس المشكلة و قامت الزوجة بلعب دور النوتة مع زوجها ! حتى أن كشفت له نفسها في الأخير عندما طلبها للزواج

فهل هذا ممكن في أرض الواقع !!

شكرا لك أختاه

*سهيل*اليماني* 21-06-2007 09:52 AM

ليس من منطلق قضية المرأة وحقوقها، أقول: إن كنتم ترغبون بمعرفة الشاعر، الفنان، الكاتب، المشهور.. اسألوا الزوجات، اسألوا الأمهات، لديهن الجواب اليقين. وهو إن لم يكن عادلاً، فالمغالاة من حقهن. ربما تغلب نزعة الإعجاب عند الأم، لأنه ابن بطنها، وتغلب نزعة التملك عند الزوجة لأنه نصيبها بكل الأعراف، ولكن يمكن تلمس الحقيقة من خلال شهاداتهن.

دُعينا لزيارة بيت شاعر مرشح لجائزة نوبل، أصابه حادث أقعده.

قبل أن نطرق باب البيت، حاولت تصور زوجة الشاعر العالمي. تخيلتها تترجم ما يرغب قوله، من إشاراته، تخيلتها ضاحكة على الدوام، كما ينبغي لزوجة الشاعر أن تكون.

كان الواقع أكثر بكثير مما تخيلت.

فتحت لنا الباب مرحبة. أخذت الورد وغابت وقتاً ليس قصيراً، ثم رجعت مصففة الزهور بعناية بالغة. باعتيادية وعفوية وضعتها في ركن يلائم نظر الشاعر.

كان يرفع يده، فتلتفت إلينا وتخبرنا ما رغب أن يقوله، يحرك رأسه، فتسرد لنا قصة من الماضي. ينبس حرفاً، ويستدير باتجاه ما، فتنجده وتكمل ما أراد إخبارنا به. ينظر في السقف، فتجيبه عن أمر، تعرفه هي وهو وبينهما وحدهما. رتبت منديل الطعام على عنقه، وقربت الملعقة من متناول يده، أعطته كرسيها، وجلست هي في كرسيه المتنقل. حرك إصبعاً من يده السليمة فقالت: لا لا يمكنك فعل هذا. ثم برمشة خفيفة من عينه، وافقت وذهبت لتحضر نوتة موسيقية، وساعدته كي كي يجلس إلى البيانو. ابتسمت حين بدأ العزف، ثم ناولته نوتة أخرى وهكذا..

لا أدري إن كانت تفهمه بإحساس الحب، أم هي المعاشرة الطويلة، أم أمور كثيرة مجتمعة.

بيتها أبيض، الستائر والسجاد وأغطية الطاولات والوسائد، وزعت زرعاتها ذات الزهور الصغيرة أيضاً لتحكي كل منها قصة الزاوية التي ركنتها عندها.

راقبتها، وراقبته وراقبت بيت الشاعر، ومؤلفاته الكثيرة، ثم سألتها بوقاحة:

ـ هل تحبين شعر زوجك؟.

ضحكت.

فاستدركت:

ـ هل تحبين الشعر؟.

ضحكت أيضاً.

فقلت:

ـ ماذا تقولين عن زوجة الشاعر؟.

تمنيت أن تتحدث عن شباب الشاعر الذي أكثر مثل كل الشعراء من نزواته، تاركاً زوجته وحيدة تعد له عالم البيت لكي يرجع ويرتاح، ظننت أنها ستخبرنا عن ليال بكت وحدها لأنه نسي أنها امرأة ليست أقل جمالاً من تلك النساء، وتوقعتُ أنها ستحكي عن عطشها للحب وأمنيتها لو كانت عابرة في حياته ونالت شرف إهدائها مقطعا من قصيدة، أو عن حلمها بأن يكون لعينيها تأثير عيني تلك التي صادفها في قطار وألهمته قصيدته الشهيرة، أو أنها أمه التي استعار من أجلها قداسة العالم كله، أو تلك الفتاة التي أغفت بجانبه في مقعد الطائرة وركنت رأسها على كتفه، أو، أو.. لكنها، راحت تتحدث عن تجربة مرض الرجل، وبإسهاب طويل فصلت حالة شلل ساقه ويده، ثم الجلطة التي شلت قدرته على الكلام. أخبرتنا كيف كانت مهمتها في البداية صعبة، وعانت كثيراً نتيجة نقص معلوماتها في تمريض هذه الحالات، ثم كيف صارت المهمة أقل صعوبة مع مر السنين الطويلة، لأنها صارت اعتيادية بحكم الممارسة اليومية واللحظية.

كان الشاعر وتاريخه هو حياتها، وربما باعتقادها حياة العالم كله.

تذكرت أمسية حضرتها لكاتب خصص حديثه عن كتابه الذي سرد فيه تجربة عبد القادر الجزائري النضالية، وأرانا صورة البطل على غلاف الكتاب. كان لرجل التاريخ الكبير، الذي تبين أنه كتب الشعر أيضاً، حاجبان مهذبان، وبشرة وجه مشدودة شابة. قفزت رفيقته أمام وجهي، فسألت الكاتب الذي بحث في حياة البطل طويلاً: من خلال بحثك في المصادر والمراجع، ترى ماذا قالت أم عبد القادر الجزائري عنه؟ وما هو رأي زوجته؟.

ضحك الكاتب وقال:

ـ لقد تطرقتُ في الكتاب لحوار جرى بينه وبين صحفية فرنسية كانت تناضل من أجل المرأة، قالت له: أنتم تتزوجون أكثر من امرأة، وكانت تقصده، لأنه تبين أن لديه أكثر من زوجة.

فأجابها، وهنا قال الكاتب، "أجابها الشاعر":

ـ لو كان لزوجتي الأولى حضورك الأخاذ، لما فعلتها إلا مرة واحدة.

وأذكر أمسية الشاعر الذي أحب شعره كثيراً وأقرؤه دوماً.

ما إن دخل من باب المركز الثقافي، حتى كادت دمعته تنفر من عينه. صدم بالصالة الغبية والحضور القليل، والذي أكثر بعد ذلك من النق، وكره مسؤول المركز لأنه يبتسم تحت صورة رئيس الجمهورية، والجدران الوسخة، وقهوة الآذن السيئة، والكنبات شديدة الضخامة، لم يكن في كل المحيط ما هو على ذوقه، ابتلع صدمته حتى لا يتهم بالتكبر، وتلفت يستنجد بملاك يخلصه، فرأى زوجته.

سألها بنزق شديد:

ـ في أي جيب من تلك الحقيبة، وضعنا قصيدة "رعشاتها"؟.

ربما في قلبه أراد من ملاكه أن يصلح له شؤون هذا الوسط، ويهيئ العالم للشعر، ويعتذر له بشدة لأن القبح كثير ويلامسه.

وقفت الزوجة مستلبة تماماً وخجلت، ثم بمهارة عالية ناولته طلبه، واستدارت ناحيتي، لأني شهدت نزقه عليها:

ـ بم أخطأتُ أنا؟.

راح الشاعر يقرأ الشعر، والحضور يصفق بشدة، فيما راحت جملة زوجته، "بم أخطأت أنا؟" ترن في أذني. التفت إليها، فوجدت وجهاً ضاحكاً كوجه الأطفال، وكفين تصفقان بحرارة كأن الفوز فوزها. حين ترك كرسيه، تركت كرسيها، واتجهت إليه بسرعة، ناولته منديله وأخذت أوراقه، رتبتها بعناية في الحقيبة، ومشت وراءه تحرس ظهره *





*منهل السراج ..
روائية سورية

على رسلك 24-06-2007 01:27 AM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة بسمة امل
عزيزتي على رسلك

تحية طيبة

موضوع مؤثر فعلا

كم هي مزعجة و جارحة هذه المشاعر.. و كم هو إنسان بلا قلب و لا مسئولية تجرد من كل المشاعر.. و أتسأل إن كان هو سيرضى أن تقوم هي بالمقابل
لكن ألومها أيضا لأنها فتحت له المجال للعزف بعيدا عنها .. و ألومها أكثر على سكوتها و تحملها لهذا الذل

ذكرني موضوعك عزيزتي بإحدى حلقات "طاش ما طاش" أو بالأحرى الحلقة الوحيدة الذي شاهدتها و أعجبني مضمونها و نقدها للمجتمع..حيث أنها طرحت نفس المشكلة و قامت الزوجة بلعب دور النوتة مع زوجها ! حتى أن كشفت له نفسها في الأخير عندما طلبها للزواج

فهل هذا ممكن في أرض الواقع !!

شكرا لك أختاه


نعم هي جارحة من شخص عاش لمشاعره دون

أي اعتبار أنه يبكي أخرين ويدمع عيونهم ..

أحيانا الثقة بين الزوجين ..تكون هي الطريق

الأمن الذي يسلكه أحدهما خلسه قبل أن ينتبه

له الطرف الآخر ...قد تستغربين إن قلت


لم أتسأل يوما لماذا تتغير المشاعر .بدون سبب

أو بسبب ،لأن الإنسان لا يملك أن يوقفها


ولكن سؤالي لماذا يرضى بجرحها .بلا ذنب ارتكبته


وأمام جمهور من المشاهدين


ما تسألتي عنه ...قد يحصل ففي هذه الدنيا لا شئ


استغرب حدوثه ولا استبعده

على رسلك 24-06-2007 01:31 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة *سهيل*اليماني*
ليس من منطلق قضية المرأة وحقوقها، أقول: إن كنتم ترغبون بمعرفة الشاعر، الفنان، الكاتب، المشهور.. اسألوا الزوجات، اسألوا الأمهات، لديهن الجواب اليقين. وهو إن لم يكن عادلاً، فالمغالاة من حقهن. ربما تغلب نزعة الإعجاب عند الأم، لأنه ابن بطنها، وتغلب نزعة التملك عند الزوجة لأنه نصيبها بكل الأعراف، ولكن يمكن تلمس الحقيقة من خلال شهاداتهن.

دُعينا لزيارة بيت شاعر مرشح لجائزة نوبل، أصابه حادث أقعده.

قبل أن نطرق باب البيت، حاولت تصور زوجة الشاعر العالمي. تخيلتها تترجم ما يرغب قوله، من إشاراته، تخيلتها ضاحكة على الدوام، كما ينبغي لزوجة الشاعر أن تكون.

كان الواقع أكثر بكثير مما تخيلت.

فتحت لنا الباب مرحبة. أخذت الورد وغابت وقتاً ليس قصيراً، ثم رجعت مصففة الزهور بعناية بالغة. باعتيادية وعفوية وضعتها في ركن يلائم نظر الشاعر.

كان يرفع يده، فتلتفت إلينا وتخبرنا ما رغب أن يقوله، يحرك رأسه، فتسرد لنا قصة من الماضي. ينبس حرفاً، ويستدير باتجاه ما، فتنجده وتكمل ما أراد إخبارنا به. ينظر في السقف، فتجيبه عن أمر، تعرفه هي وهو وبينهما وحدهما. رتبت منديل الطعام على عنقه، وقربت الملعقة من متناول يده، أعطته كرسيها، وجلست هي في كرسيه المتنقل. حرك إصبعاً من يده السليمة فقالت: لا لا يمكنك فعل هذا. ثم برمشة خفيفة من عينه، وافقت وذهبت لتحضر نوتة موسيقية، وساعدته كي كي يجلس إلى البيانو. ابتسمت حين بدأ العزف، ثم ناولته نوتة أخرى وهكذا..

لا أدري إن كانت تفهمه بإحساس الحب، أم هي المعاشرة الطويلة، أم أمور كثيرة مجتمعة.

بيتها أبيض، الستائر والسجاد وأغطية الطاولات والوسائد، وزعت زرعاتها ذات الزهور الصغيرة أيضاً لتحكي كل منها قصة الزاوية التي ركنتها عندها.

راقبتها، وراقبته وراقبت بيت الشاعر، ومؤلفاته الكثيرة، ثم سألتها بوقاحة:

ـ هل تحبين شعر زوجك؟.

ضحكت.

فاستدركت:

ـ هل تحبين الشعر؟.

ضحكت أيضاً.

فقلت:

ـ ماذا تقولين عن زوجة الشاعر؟.

تمنيت أن تتحدث عن شباب الشاعر الذي أكثر مثل كل الشعراء من نزواته، تاركاً زوجته وحيدة تعد له عالم البيت لكي يرجع ويرتاح، ظننت أنها ستخبرنا عن ليال بكت وحدها لأنه نسي أنها امرأة ليست أقل جمالاً من تلك النساء، وتوقعتُ أنها ستحكي عن عطشها للحب وأمنيتها لو كانت عابرة في حياته ونالت شرف إهدائها مقطعا من قصيدة، أو عن حلمها بأن يكون لعينيها تأثير عيني تلك التي صادفها في قطار وألهمته قصيدته الشهيرة، أو أنها أمه التي استعار من أجلها قداسة العالم كله، أو تلك الفتاة التي أغفت بجانبه في مقعد الطائرة وركنت رأسها على كتفه، أو، أو.. لكنها، راحت تتحدث عن تجربة مرض الرجل، وبإسهاب طويل فصلت حالة شلل ساقه ويده، ثم الجلطة التي شلت قدرته على الكلام. أخبرتنا كيف كانت مهمتها في البداية صعبة، وعانت كثيراً نتيجة نقص معلوماتها في تمريض هذه الحالات، ثم كيف صارت المهمة أقل صعوبة مع مر السنين الطويلة، لأنها صارت اعتيادية بحكم الممارسة اليومية واللحظية.

كان الشاعر وتاريخه هو حياتها، وربما باعتقادها حياة العالم كله.

تذكرت أمسية حضرتها لكاتب خصص حديثه عن كتابه الذي سرد فيه تجربة عبد القادر الجزائري النضالية، وأرانا صورة البطل على غلاف الكتاب. كان لرجل التاريخ الكبير، الذي تبين أنه كتب الشعر أيضاً، حاجبان مهذبان، وبشرة وجه مشدودة شابة. قفزت رفيقته أمام وجهي، فسألت الكاتب الذي بحث في حياة البطل طويلاً: من خلال بحثك في المصادر والمراجع، ترى ماذا قالت أم عبد القادر الجزائري عنه؟ وما هو رأي زوجته؟.

ضحك الكاتب وقال:

ـ لقد تطرقتُ في الكتاب لحوار جرى بينه وبين صحفية فرنسية كانت تناضل من أجل المرأة، قالت له: أنتم تتزوجون أكثر من امرأة، وكانت تقصده، لأنه تبين أن لديه أكثر من زوجة.

فأجابها، وهنا قال الكاتب، "أجابها الشاعر":

ـ لو كان لزوجتي الأولى حضورك الأخاذ، لما فعلتها إلا مرة واحدة.

وأذكر أمسية الشاعر الذي أحب شعره كثيراً وأقرؤه دوماً.

ما إن دخل من باب المركز الثقافي، حتى كادت دمعته تنفر من عينه. صدم بالصالة الغبية والحضور القليل، والذي أكثر بعد ذلك من النق، وكره مسؤول المركز لأنه يبتسم تحت صورة رئيس الجمهورية، والجدران الوسخة، وقهوة الآذن السيئة، والكنبات شديدة الضخامة، لم يكن في كل المحيط ما هو على ذوقه، ابتلع صدمته حتى لا يتهم بالتكبر، وتلفت يستنجد بملاك يخلصه، فرأى زوجته.

سألها بنزق شديد:

ـ في أي جيب من تلك الحقيبة، وضعنا قصيدة "رعشاتها"؟.

ربما في قلبه أراد من ملاكه أن يصلح له شؤون هذا الوسط، ويهيئ العالم للشعر، ويعتذر له بشدة لأن القبح كثير ويلامسه.

وقفت الزوجة مستلبة تماماً وخجلت، ثم بمهارة عالية ناولته طلبه، واستدارت ناحيتي، لأني شهدت نزقه عليها:

ـ بم أخطأتُ أنا؟.

راح الشاعر يقرأ الشعر، والحضور يصفق بشدة، فيما راحت جملة زوجته، "بم أخطأت أنا؟" ترن في أذني. التفت إليها، فوجدت وجهاً ضاحكاً كوجه الأطفال، وكفين تصفقان بحرارة كأن الفوز فوزها. حين ترك كرسيه، تركت كرسيها، واتجهت إليه بسرعة، ناولته منديله وأخذت أوراقه، رتبتها بعناية في الحقيبة، ومشت وراءه تحرس ظهره *





*منهل السراج ..
روائية سورية



مرحبا أيها اليماني



ويبقى هؤلاء كتاب وشعراء مبدعين يمدون الجميع بما يرقى بذوقهم ويمتعهم


أما عازف الكيبورد .فهو لا يقدم إلا رسالة لمرأة واحدة ..والجميع قد يكون يعرفها










لوكنت مكان الزوجة الأخيرة ..لكنت فعلت ما فعلت لأني متأكدة من مقدار خيبته

وحاجته للمسانده ...ولكن بالتأكيد في نهاية الحفل ...لن أرتب أوراقه


ولن أحمل في يوم من الأيام حقيتبه


حتى ولو كنت غير غاضبه ،،


لا أتخيل رجل يجعل زوجته تحمل حقيبته وتمشي حلفه إلا رجل إناني


وزوجة ضعيفة....




دمت بخير


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.