حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   الخيمة المفتوحة (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=7)
-   -   الابكم الفصيح .. من اعاجيب القصص (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=67804)

محى الدين 02-01-2008 02:49 PM

الابكم الفصيح .. من اعاجيب القصص
 
الأبكم الفصيح



هذه من عجائب القصص ، ولولا أن صاحبها كتبها لي بنفسه ، ما ظننت أن تحدث . يقول صاحب القصة، وهو من أهل المدينة النبوية : أنا شاب في السابعة والثلاثين من عمري ، متزوج ،ولي أولاد . ارتكبتُ كل ما حرم الله من الموبقات . أما الصلاة فكنت لا أؤديها مع الجماعة إلا في المناسبات فقط مجاملة للآخرين ، والسبب أني كنت أصاحب الأشراروالمشعوذين ، فكان الشيطان ملازماً لي في أكثر الأوقات .

كان لي ولد في السابعة من عمره ، اسمه مروان ، أصم أبكم ، لكنه كان قد رضع الإيمان من ثدي أمه المؤمنة . كنت ذات ليلة أنا وابني مروان في البيت ، كنت أخطط ماذا سأفعل أناوالأصحاب ، وأين سنذهب . كان الوقت بعد صلاة المغرب ، فإذا ابني مروان يكلمني ( بالإشارات المفهومة بيني وبينه ) ويشير لي : لماذا يا أبتي لا تصلي ؟! ثم أخذ يرفع يده إلى السماء ، ويهددني بأن الله يراك . وكان ابني في بعض الأحيان يراني وأناأفعل بعض المنكرات ، فتعجبتُ من قوله . وأخذ ابني يبكي أمامي ، فأخذته إلى جانبي لكنه هرب مني ، وبعد فترة قصيرة ذهب إلى صنبور الماء وتوضأ ، وكان لا يحسن الوضوءلكنه تعلم ذلك من أمه التي كانت تنصحني كثيراً ولكن دون فائدة ، وكانت من حفظة كتاب الله . ثم دخل عليّ ابني الأصم الأبكم ، وأشار إليّ أن انتظر قليلاً .. فإذا به يصلي أمامي ، ثم قام بعد ذلك وأحضر المصحف الشريف ووضعه أمامه وفتحه مباشرة دون أن يقلب الأوراق ، ووضع إصبعه على هذه الآية من سورة مريم : (( يا أبتِ إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا )) ثم أجهش بالبكاء ، وبكيت معه طويلاً ،فقام ومسح الدمع من عيني ، ثم قبل رأسي ويدي ، وقال لي بالإشارة المتبادلة بيني وبينه ما معناه : صل يا والدي قبل أن توضع في التراب ، وتكون رهين العذاب .. وكنتوالله العظيم – في دهشة وخوف لا يعلمه إلا الله ، فقمت على الفور بإضاءة أنوارالبيت جميعها ، وكان ابني مروان يلاحقني من غرفة إلى غرفة ، وينظر إليّ باستغراب ،وقال لي : دع الأنوار ، وهيا إلى المسجد الكبير – ويقصد الحرم النبوي الشريف – فقلت له : بل نذهب إلى المسجد المجاور لمنزلنا . فأبى إلا الحرم النبوي الشريف ، فأخذته إلى هناك ، وأنا في خوف شديد ، وكانت نظراته لا تفارقني ألبتّه ...

ودخلناالروضة الشريفة ، وكانت مليئة بالناس ، وأقيم لصلاة العشاء ، وإذا بإمام الحرم يقرأمن قول الله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدِ أبداً ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم )) {النور : 21 } فلم أتمالك نفسي من البكاء ، ومروان بجانبي يبكي لبكائي ، وفي أثناء الصلاة أخرج مروان من جيبي منديلاً ومسح به دموعي ، وبعد انتهاء الصلاة ظللتُ أبكي وهو يمسح دموعي ، حتى أنني جلست في الحرم مدة ساعة كاملة ، حتى قال لي ابني مروان : خلاص يا أبي ، لا تخف .... فقد خاف علي من شدة البكاء .

وعدنا إلى المنزل ، فكانت هذه الليلة من أعظم الليالي عندي ، إذ ولدتُ فيها من جديد . وحضرتْ زوجتي ، وحضر أولادي ، فأخذوا يبكون جميعاً وهم لا يعلمون شيئاً مما حدث ، فقال لهم مروان : أبي صلى في الحرم . ففرحتْزوجتي بهذا الخبر إذ هو ثمرة تربيتها الحسنة ، وقصصتُ عليها ما جرى بيني وبين مروان، وقلتُ لها : أسألك بالله ، هل أنت أوعزتِ له أن يفتح المصحف على تلك الآية ؟فأقسمتْ بالله ثلاثاً أنها ما فعلتْ . ثم قالت لي : احمد الله على هذه الهداية . وكانت تلك الليلة من أروع الليالي . وأنا الآن – ولله الحمد – لا تفوتني صلاةالجماعة في المسجد ، وقد هجرت رفقاء السوء جميعاً ، وذقت طعم الإيمان .. فلورأيتَني لعرفتَ ذلك من وجهي . كما أصبحتُ أعيش في سعادة غامرة وحب وتفاهم مع زوجتي وأولادي وخاصة ابني مروان الأصم الأبكم الذي أحببته كثيراً ، كيف لا وقد كانت هدايتي على يديه .


من كتاب العائدون إلى الله لمؤلفه : محمد بن عبدالعزيز المسند

على رسلك 03-01-2008 12:46 AM




سبحان الله العلي العظيم ..



قصة مؤثرة جدا سبحان من ألهم ذلك الطفل الصغير




واخلاق الوليد تقاس حسنا....باخلاق النساء الوالداتي

فليس ربيب عالية المزايا ....كمثل ربيب سافلةالصفاتي

الوافـــــي 03-01-2008 03:23 AM

أخي محيي الدين

القصة في مجملها رائعة وجميلة
وناقلها رجل معروف وطالب علم له مكانته وقدره وفضله
ولكن ... عندما نريد أن نثبت أمرا للعامة بقصة أو دليل أو مثال
فإنه يجب علينا أن نخاطب الناس على فكر متوسطيهم
لكي يكون لما نكتبه قبول عندهم
لأن من السهل أن يأتي أحد قراء هذه القصة فيوجد فيها المثالب
ثم بعد ذلك يرمي ناقلها ( في الكتاب ) بما ليس فيه
وكم كنت أتمنى أن لا يكتب الشيخ حفظه الله مثل هذه القصة
ليتجنب القيل والقال حولها

والله أحكم وأعلم

محى الدين 03-01-2008 08:48 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة على رسلك



سبحان الله العلي العظيم ..



قصة مؤثرة جدا سبحان من ألهم ذلك الطفل الصغير




واخلاق الوليد تقاس حسنا....باخلاق النساء الوالداتي

فليس ربيب عالية المزايا ....كمثل ربيب سافلةالصفاتي


نعم أختى على رسلك
و لشوقى شعر جميل شبيه بذلك يقول :
و الأم مدرسة اذا أعدتها......... أعدت شعبا طيب الاعراف
و لنا فى امهات السابقين الاولين خير مثال

محى الدين 03-01-2008 09:10 PM

إقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة الوافـــــي
أخي محيي الدين

القصة في مجملها رائعة وجميلة
وناقلها رجل معروف وطالب علم له مكانته وقدره وفضله
ولكن ... عندما نريد أن نثبت أمرا للعامة بقصة أو دليل أو مثال
فإنه يجب علينا أن نخاطب الناس على فكر متوسطيهم
لكي يكون لما نكتبه قبول عندهم
لأن من السهل أن يأتي أحد قراء هذه القصة فيوجد فيها المثالب
ثم بعد ذلك يرمي ناقلها ( في الكتاب ) بما ليس فيه
وكم كنت أتمنى أن لا يكتب الشيخ حفظه الله مثل هذه القصة
ليتجنب القيل والقال حولها

والله أحكم وأعلم


أخى الوافى
أرجو منك التوضيح أكثر


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.