حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   الخيمة السيـاسية (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=11)
-   -   تونس واقتسام المناصب (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=85932)

رضا البطاوى 19-11-2011 05:27 PM

تونس واقتسام المناصب
 
تونس واقتسام المناصب
يبدو أن الحل الوحيد لنتيجة الانتخابات التونسية هو :
توافق الأحزاب الثلاثة الكبرى :
حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات على توزيع المناصب الكبرى وكذلك الحقائب الوزارية .
وقد خرجت إشاعات عن وجود اتفاق مبدئى على تولى المنصف المرزوقى زعيم حزب المؤتمر لرئاسة الجمهورية ومصطفى بن جعفر زعيم حزب التكتل لرئاسة المجاس التأسيسى وحمادى الجبالى الرجل الثانى فى حركة النهضة لرئاسة الوزراء .
ويتبقى بناء على ذلك توزيع الحقائب الوزارية التى ستنال فيها حركة النهضة النصيب الأكبر .
ومن ثم فالدستور القادم فى تونس سيكون دستورا توافقيا وليس دستورا اسلاميا كما كان يرغب أنصار حركة النهضة ومن ثم سيتم فى الدستور الجديد التراجع عن علمانية الدولة الظاهرة الفجة التى كانت فى عهد بورقيبة وبن على والتى حرمت الحجاب فى مؤسسات الدولة ومنعت تعددت الزوجات وغير ذلك من الأمور بزعم التحديث والتنوير .
وسيكون الدستور التونسى ككل الدساتير الموجودة فى بلادنا دستورا اسلاميا فى مواده الأساسية كالإسلام دين الدولة والشريعة المصدر الرئيسى للتشريع وهى مواد شكلية لا يتم تنفيذها كما هو معناها الحقيقى وفعليا يتم الحكم بقوانين كثير منها خارج على الشريعة ويساعد على ذلك أن النظام السابق ساعد على ترسيخ قيم العلمانية خلال ستين سنة ومن ثم فمعظم السكان فى تونس ولدوا وتربوا على القيم العلمانية ومن ثم فقد رسخت العلمانية فى أذهان الكثير منهم وهؤلاء لن يتخلوا عن علمانيتهم بسهولة ومن ثم سيكون الدستور التونسى القادم توافقيا اسلاما شكليا وعلمانيا فعليا .

المشرقي الإسلامي 25-11-2011 10:23 AM

بسم الله الرحمن الرحيم


كلنا مع تحكيم الإسلام في كل شؤون الحياة ، وفي مثل هذه الظروف علينا أن نفهم ونعِيَ
أن القيام بهذه الخطوة لن يكون أمرًا سهلاً حتى ولو خلصت النوايا وتعاونت الأطراف المختلفة.
إن الإسلام يعنى بالإنسان وهمومه وقضاياه اهتمامًا أعظم من كل دستور آخر ، وعليه فإن
الخطوة الأولى لتحكيم الشريعة الإسلامية هي أن يأخذ كل إنسان حقه وبعد ذلك يكون من
الضروري وجود إعلام من شأنه توعية الناس بحقيقة الإسلام وعظمته كخيار أوحد للمجتمعات
العربية . لا نتصور قيام مجموعات فارغة من أنصاف المتعلمين بإقرار الإسلام كما هو في كل
من أفغانستان والصومال وغيرهما من الدول ، كما أن هذه الثورة لم تقم أساسًا من أجل مطلب
تحكيم الإسلام إنما جاءت نتيجة العدوان الذي يمارَس ضد الشعب حتى ولو كان الذي يمارس
هذا العدوان رجلاً من رجالات بني أمية .

لابد من وضع خطة يتدرج فيها فهم المجتمع للإسلام ، وينال أصحاب الحقوق حقوقهم وتكون
الشريعة الإسلامية تتويجًا لهذا الجهد المبارك . لا أقصد بذلك الانتظار حتى تكون تونس دولة
مستواها الاقتصادي كالسويد ، وإنما عندما يصل المجتمع إلى درجة من التطور الاقتصادي
ونمو شريحة الطبقة المتوسطة للقيام بذلك .
وبعد ذلك نستطيع القول بأن الإسلام هو خيار الشعوب الإسلامية كلها ، وأن محاولات الالتفاف
حوله سوف تسقطُها الشعوب بأنفسها بإذن الله حينما تجد أن بعض المشاركين في الحُكم هم أنفسهم
يحاولون الالتفاف على إرادتهم ، والذكي هو من اتعظ من أحداث الثورة .


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.