عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 21-03-2008, 01:00 PM   #2
fadl
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Mar 2005
المشاركات: 462
إفتراضي أهداف زيارة المستشارة الألمانية لإسرائيل - زياد أحمد سلامة

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fn...&storytitle=ff


أهداف زيارة المستشارة الألمانية لإسرائيل

21/03/2008

لاقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل استقبالاً حاراً عند بداية زيارتها (إسرائيل) في 16/3/2008 إذ استقبلها في مطار اللد (بن غوريون) رئيسُ الوزراء أولمرت ووزير الدفاع باراك وأعضاء آخرون في الحكومة وكبار الحاخامات، وقد رافق ميركل في زيارتها سبعة وزراء من بينهم نائب المستشارة الألمانية ووزير الخارجية الألماني. رمزية الزيارة: ما زال الألمان يُشعرون أنفسهم بعقدة الذنب تجاه اليهود، ولذلك لا يدعون فرصة للتكفير عن ذنب ما فعله هتلر إبان الفترة النازية باليهود، تأتي هذه الزيارة في إطار الاحتفالات بالذكري الستين لإعلان قيام (دولة إسرائيل) فعند وصولها إسرائيل توجهت لزيارة قبر الأب المؤسس لدولة إسرائيل ديفيد بن غوريون في صحراء النقب، بمصاحبة الرئيس الإسرائيلي شيمون بريز مؤكدة في هذه الزيارة المسؤولية الألمانية في رعاية الكيان الصهيوني وتركيز وجوده في المنطقة، وأكدت أن ألمانيا ستتحمل دوما مسؤولياتها إزاء النازية والمحرقة، وستكون ميركل أول مستشارة تزور متحف يد فشيم ، الذي يخلد ضحايا المحرقة النازية، وكتبت في سجل الزوار: اعترافا بمسؤولية ألمانيا تجاه (الهولوكست)، تؤكد الحكومة الألمانية إصرارها علي صياغة المستقبل بشكل مشترك مع الجانب الإسرائيلي
هذا الأمر جعل الإسرائيليين يرحبون بحرارة بها فقد وصفها أولمرت بـ الحليفة الإستراتيجية ، مشددا علي دورها في مكافحة الإرهاب والتسلح (النووي) الإيراني ، كما رحب بـ العلاقات الوثيقة للغاية بين الجانبين علي الصعيد الاقتصادي والعلمي والثقافي، مذكراً بأن ألمانيا أصبحت الشريك التجاري الثاني لإسرائيل في العالم. وستلقي ميركل كلمة أمام الكنيست في خطوة تعتبر الأهم في تلك الزيارة حيث أن ميركل هي أول رئيسة حكومة المانية تتلقي دعوة لإلقاء كلمة أمام نواب الكنيست.
علاقات تاريخية: دفعت ألمانيا لإسرائيل مليارات الدولارات كتعويض عما اقترفه هتلر بحق اليهود إبان الحرب العالمية الثانية، ثم ألقي أديناور خطابا في (البرلمان) أعلن فيه اعتراف ألمانيا رسمياً بمسؤولية مأساة اليهود، ثم عقدت إسرائيل مع الحكام الألمان اتفاقية لوكسمبورغ في 9/ 1952 فالتزمت ألمانيا فيها بدفع تعويضات لليهود الناجين من الهولوكست ولإسرائيل باعتبارها الدولة التي ترث حقوق الضحايا اليهود والتي تعتني بتأهيل أغلبية الناجين اليهود. في إطار هذه الاتفاقية دفعت ألمانيا الاتحادية لإسرائيل ما يقدر بـ 3 مليارات مارك ألماني في غضون 12 عاما ما بين عام 1953 و1965، كذلك التزمت حكومة ألمانية بدفع معاش شهري لكل يهودي أينما كان، إذا أثبت تعرضه لمطاردة الحكم النازي في أوروبا منذ 1933 وحتي نهاية الحرب العالمية الثانية. كانت علاقات ألمانيا مع إسرائيل باردة في الخمسينات ثم تم تبادل السفراء في 1965 ومنذ عام 1964 لم تعد صفقات تزويد الأسلحة الألمانية إلي إسرائيل سرا، وتزود ألمانيا إسرائيل بأحدث الأسلحة منها أجزاء مهمة في الدبابة ميركافا وطائرات F16 وحماية المناخ وصولاً إلي الملفات العسكرية. الهدف من الزيارة : هناك هدف معلن وهو الاحتفاء بذكري تأسيس إسرائيل وإظهار التكفير الألماني عن الهولوكست، وهدف سياسي إذ يتوقع أن تروّج ميركل لاقتراح عقد مؤتمر حول الشرق الأوسط في برلين في حزيران (يونيو) يكون استكمالاً لمؤتمر انابوليس. وسيكون عنوان المؤتمر: لدعم مسيرة السلام في الشرق الأوسط وتثبيت قدرات السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، تمهيدا لبناء الدولة الفلسطينية . وتكلمت هاتفيا بهذا الخصوص مع عباس وطرحت عليه فكرة لقاء برلين فوافق عليها واتفقا علي أن يبحثا فيها تفصيليا خلال لقائهما القريب وسيدعي إلي هذا اللقاء، إضافة إلي المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين، وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وعدد من الدول الأوروبية والعربية والإسلامية والأمين العام للأمم المتحدة. وسيقسم الاجتماع إلي قسمين، سياسي واقتصادي. وسيتم فيه تكريس قواعد لدعم السلطة الفلسطينية في شتي مجالات عملها وتثبيت آلياتٍ الدعم للسلطة التي كانت أقرت في مؤتمر باريس نهاية 2007، وخصوصا الضمانات للمستثمرين العرب والأجانب في أراضي السلطة. وسيكون هذا المؤتمر فرصة حتي تلعب ألمانيا دوراً سياسياً في المنطقة. الخطير في الزيارة أن اجتماع ملف التعاون الاستراتيجي الألماني ـ الإسرائيلي سيعقد في القدس وليس تل أبيب. وسيصب هذا الأمر إلي الاعتراف الألماني بالقدس عاصمة لإسرائيل وأنها جزء من الكيان الصهيوني علي عكس الموقف الدولي المعلن.
وهناك هدف استراتيجي عسكري فمن خلال التأكيد علي مبدأ أن كل ما يهدد إسرائيل هو بالضرورة يهدد ألمانيا فإن المستشارة الألمانية تعمل من أجل: تزويد إسرائيل بالغواصات الألمانية من طراز دلفين وتعزيز وتوثيق التعاون العسكري والاستخباري بين ألمانيا وإسرائيل والتعامل مع خارطة الشرق الأوسط الحالية بالتنسيق مع إسرائيل من أجل الرصد الأمني لتأمين الحدود الشمالية لإسرائيل ودعم قوات الدولية اليونيفيل الموجودة في جنوب لبنان؛ ويعتقد الإسرائيليون أن زيارة المستشارة الألمانية الأخيرة إلي إسرائيل تؤكد علي التزام ألمانيا الثابت بتأمين إسرائيل ومساعدتها استعداداً لحرب محتملة مع إيران وتطوير العلاقات الاستراتيجية الثنائية بين ألمانيا وإسرائيل.
فهل ستنجح ميركل الألمانية في مهمتها الأمريكية؟
زياد أحمد سلامة
ziadaslameh@yahoo.com
7
__________________
abu hafs
fadl غير متصل   الرد مع إقتباس