صرح بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن أفتاتي قام بالاتصال بالسفارة الفرنسية دون استشارة كوادر الحزب ولا أمانته العامة، وبالتالي فالخطأ يعتبر فرديا، لكن الذي يجري هنا هو حرب معلنة بين وزارة الداخلية والحزب الاسلامي، وتعود تفاصيلها إلى ما قبل الانتخابات الأخيرة، وفي كل مرة تتصيد الداخلية الفرص للانقضاض على هذا الحزب.
ورغم أن أفتاتي لم يطلب سوى تدخل السفارة لنقل المواطن، المغربي/الفرنسي، ليعالج في المستشفيات الفرنسية، بعد أن ظل راقدا في حالة كوما،في مستشفى محلي متواض، إلا أن أحداثا أخرى سوف تجري، على خلفية هذا القرار وغيره، من أجل تحجيم الحزب الإسلامي، وتقوية أحزاب أخرى بعضها يظهر أيام الانتخابات فقط، ويضم أسرا غنية أو متنفذة في المناصب العليا وطبقة من الانتهازيين، إضافة إلى حزب جديد، حديث الولادة، يكاد لا يعرف أمينه العام أحد، أسسه مسؤول كبير سابق في الداخلية، وصديق مقرب للملك، ويا سبحان الله، حصل على الرتبة الأولى قي الانتخابات الأخيرة.
الخلاصة، لقد تم تمييع الحياة السياسية المغربية مؤخرا.
وقد يحصل للعدالة أكثر، كما لكل حزب له قاعدة شعبية، قد ينافس أصحاب القرار في التأثير على الخيارات السياسية.
__________________
"Noble sois de la montaña no lo pongais en olvido"
|