عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 24-08-2017, 02:29 PM   #2
رضا البطاوى
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,048
إفتراضي

من ناقضى عهد الله ؟
قال تعالى بسورة البقرة "الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون فى الأرض أولئك هم الخاسرون "من هم الفاسقون فى نهاية الآية السابقة ؟يجيب الله فيقول"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه"ويفسره قوله بسورة آل عمران"إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا"فنقض العهد هو أخذ الثمن القليل بدل من طاعة عهد الله والمعنى الذين يخالفون حكم الله من بعد إنزاله ومعنى الآية الفاسقون الذين يخالفون حكم الله من بعد معرفته أى يعصون الذى حكم الله أن يطاع أى يحكمون بالظلم فى البلاد أولئك هم المعذبون.
من أكثرهم لا عهد لهم ؟
بين الله لنبيه(ص)أنه ما وجد لأكثر الناس من عهد والمراد ما علم لمعظم الناس من طاعة لوحيه وفسر هذا بأنه وجد أكثرهم فاسقين والمراد أنه علم أن معظمهم كافرين مصداق لقوله بسورة النحل"وأكثرهم الكافرون"وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
" وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين"
عن ماذا نهى الله فى العهد ؟
طلب الله من المؤمنين ألا يشتروا بعهد الله ثمنا قليلا والمراد ألا يأخذوا فى مقابل ترك طاعة آيات الله متاعا قصيرا هو متاع الدنيا مصداق لقوله بسورة البقرة "ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا "وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
"ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا"
ما حكاية العهد والشفاعة ؟
يبين الله أن الشفاعة وهى الكلام أى الحديث فى يوم القيامة لا يملكه إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا والمراد لا يفعله إلا من كان له من الله إذنا مصداق لقوله بسورة النبأ"لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن "وهذا يعنى أن لا أحد يتكلم فى القيامة إلا من يعطيه الله حق الكلام وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
" لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا"
ما شرط عهود الله ؟
يطالب الله هنا بذكر نعمته أى الوفاء بعهده أى بطاعة وحيه وذلك حتى يوفى بعهدهم أى يحقق ميثاقهم والمراد حتى يعطيهم ثوابهم الذى أخذه على نفسه حين واثقهم وهو نصرهم فى الدنيا والأخرة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"يا بنى إسرائيل اذكروا نعمتى التى أنعمت عليكم وأوفوا بعهدى أوف بعهدكم"
فالشرط وفاء بوفاء
من الذين لا ينالهم عهد الله ؟
بين الله لنا أن إبراهيم (ص)طلب من الله أن يكون نسله كله هداة أئمة يرشدون الناس فأخبره الله أن عهده وهو ثوابه لا يأخذه الكفار وهذه معناه أن نسله سيكون منه كفرة ظلمة فى المستقبل والمعنى وقد اختبر إبراهيم (ص)إلهه بأوامر فأطاعهن قال إنى مختارك للخلق رسولا قال ومن نسلى هداة مثلى قال لا يدخل رحمتى الكافرين فالعهد المراد به هنا جنة الله وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إنى جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين"
ما المطلوب من المسلمين فيمن يخالفون عهدهم معهم ؟
،بين الله للمؤمنين أن الناس إن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم والمراد إن تركوا إسلامهم من بعد ميثاقهم وهو إعلان إسلامهم وطعنوا فى دينكم أى وتقولوا فى إسلامكم أقوال الكذب فالواجب أن تقاتلوا أئمة الكفر والمراد أن تحاربوا متبعى الكذب أى أولياء الشيطان وهذا يعنى وجوب قتال المرتدين والسبب أنهم لا أيمان لهم أى أنهم لا عهود لهم وهذا القتال من أجل أن يتقوا أى يذكروا أى يتوب المرتدين عن ردتهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا فى دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم يتقون"
ما معنى مراعاة العهد ؟
المؤمنون هم الذين لأماناتهم وفسرها بأنها عهدهم وهى مواثيقهم أى عقدهم مع الله راعون أى مطيعون وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
" والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون"
هل للعهود مدة ؟
العهود الإنسانية يضع لها الناس مدة أى زمن تنتهى فيه كما تعاهد المسلمون مع الكفار فطلب الله منهم ان يفوا بالعهد وهو الميثاق حتى المدة التى حددوها فى العهد وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم "
ما هو الشرط العام لكل عهد إنسانى ؟
الشرط العام وهو الشرط الموجود فى كل العهود التى تتم بين المتعادين هو ان المعاهدة تنتهى بعدم استقامة طرف فيها والمراد بنقض طرف لبند من بنودها المحددة وقد طالب الله المسلمين أن يستقيموا أى ينفذوا بنود العهد وهو الميثاق مع الكفار طالما استقام أى نفذ الكفار البنود وإلا فليس هناك سوى القتال وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم"
من ينقضون العهد فى كل مرة ؟
وضح الله لنبيه (ص)أن شر الدواب هم الذين عاهد منهم والمراد هم الذين واثق من الكفار وهم ينقضون عهدهم فى كل مرة والمراد وهم يخالفون ميثاقهم فى كل مرة وهذا يعنى أنهم لا يتقون أى لا يطيعون أى لا ينفذون أحكام الميثاق وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
""الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم فى كل مرة وهم لا يتقون"
من الأوفى عهدا ؟
الأوفى عهدا والمراد المنفذ لمواثيقه هو الله تعالى فليس هناك من ينفذ كل المواثيق سواه وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"ومن أوفى بعهده من الله "
فهو يدخل المؤمنين الجنة بسبب بيع أنفسهم له
ماذا للموفين بعهدهم عند الله ؟
قال تعالى بسورة آل عمران :
"بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين"يفسر الآية قوله تعالى بسورة الفتح"ومن أوفى بما عاهد الله عليه فسيؤتيه أجرا عظيما "فحب الله هو أجره العظيم وقوله بسورة آل عمران"إن الله يحب المحسنين"فالمتقين هم المحسنين والمعنى حقا من أتم ميثاق الله أى أطاع الله فإن الله يرحم المسلمين ،يبين الله لنا أن الجنة هى لمن أوفى بعهده أى أتم ميثاق الله أى اتقى أى أطاع دين الله وفسر هذا بأنه يحب المتقين أى يرحم المطيعين لدينه بإدخالهم الجنة
هل اتخذ اليهود عهدا عند الله لا يدخلون النار إلا عدة أيام ؟
قال اليهود: لن يصيبنا العذاب سوى ليالى قليلة ،وهذا يعنى أنهم متأكدون من دخولهم النار ولكنهم يعتقدون أنهم سيبقون فى النار لمدة أيام قليلة ،وقوله "قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون "يفسره قوله بسورة يونس"قل ألله أذن لكم أم على الله تفترون"فعهد الله هو إذنه وقول الذى لا يعلمون هو ما يفترون والمعنى قل هل نزل لكم من لدى الله ميثاقا فلن ينقض الله ميثاقه أم تنسبون إلى الرب الذى تعرفون أنه باطل ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الله لم يعطى القوم عهد أى ميثاق أى فرض على نفسه أن يدخلهم النار لمدة قليلة ومن ثم فهم يتقولون على الله أى يفترون عليه الذى يعرفون أنه لم يقله فى أى وحى منزل والله لا يخلف الوعد أى لا ينقض حديثه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون"
ما العهد المسئول ؟
يطلب الله منا أن نفى بالعهد والمراد أن نطيع الدين ويبين لنا أن العهد كان مسئولا والمراد أن الدين وهو الإسلام كان مفروضا علينا طاعته وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:
" و أوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا"
هل اتخذ مدعى المال والبنون عهدا عند الله ؟
يسأل الله نبيه(ص)أفرأيت الذى كفر بآياتنا أى هل عرفت بالذى جحد بأحكامنا والمراد هل دريت بمن يكذب بالدين وقال لأوتين مالا وولدا والمراد لأعطين متاعا وعيالا ؟والغرض من السؤال هو إخبار الرسول(ص)أن الكافر الذى كذب بالوحى وقال أن الله سيعطيه المال والولد سيكون عبرة وعظة للناس بسبب كذبه على الله فى حكاية إعطاءه المال والولد ،ويسأل الله نبيه(ص)اطلع على الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا والمراد هل علم المجهول أم فرض على النافع ميثاقا؟ والغرض من السؤال هو إخبار الرسول(ص)أن هذا الكافر لم يعلم الغيب ولم يفرض على الله ميثاقا يعطيه به المال والولد وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
"أفرأيت الذى كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطلع على الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا"
ما المراد بطول العهد ؟
بين الله لنبيه(ص) أن موسى (ص) رجع أى عاد إلى قومه بعد الميقات وهو غضبان أى أسف والمراد ثائر حزين فقال لهم :يا قوم أى يا شعبى :ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا والمراد هل لم يخبركم إلهكم خبرا طيبا هو النصر دنيا وأخرة ؟والغرض من السؤال هو إخبار بنى إسرائيل أن الله وعدهم بالثواب فى الدنيا والأخرة فى الميثاق ثم سألهم أفطال عليكم العهد أى هل بعد عليكم الميثاق أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم أى أم شئتم أن ينزل بكم عذاب من خالقكم فأخلفتم موعدى أى فعصيتم أمرى ؟والغرض من السؤال هو إخبار بنى إسرائيل أن السبب فى مخالفتهم لأمره هو أمر من اثنين الأول طول العهد عليهم أى بعد الثواب عليهم فى الميثاق والثانى إرادتهم أن يبعث الله عليهم عذاب من عنده وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
" فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدى"
عم نهى الله فى العهد ؟
نهى الله الناس عن شراء العهد والمراد بيع الميثاق والمراد نقض كلام الله بالثمن القليل وهو متاع الدنيا فقال بسورة النحل :
" ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا "
ما جزاء من يشترى بعهد الله الثمن القليل ؟
بين الله أن الذين يشترون بعهد الله وهم الذين يتركون طاعة دين الله أى أيمانهم وهو ميثاقهم مع الله ويأخذوا بدلا منه ثمنا قليلا أى متاعا فانيا هو متاع الدنيا لا خلاق لهم فى الأخرة والمراد لا مكان لهم فى الجنة وفسر هذا بأن الله لا يكلمهم أى لا يرحمهم وفسر هذا بأنه لا ينظر لهم يوم القيامة أى لا يرأف بهم يوم البعث وفسر هذا بأنه لا يزكيهم أى لا يعفو عن ذنوبهم وفسر هذا بأن لهم عذاب أليم أى عقاب شديد هو النار ،والآية رد على سؤال معناه من ليس لهم نصيب فى الأخرة وفى هذا قال تعاى سورة آل عمران :
" إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم فى الأخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم"
ما أنواع صادقى العهد مع الله ؟
وضح الله لنا أن من المؤمنين وهم المصدقين بحكم الله رجال أى ناس صدقوا ما عاهدوا الله عليه والمراد أطاعوا الذى واثقوا الرب عليه وهذا يعنى أنهم أطاعوا حكم وهو ميثاق الله وقد انقسموا لفريقين الأول من قضى نحبه أى من انتهى عمره بعد طاعته لحكم الله والثانى من ينتظر أى يرتقب انتهاء عمره وهو مطيع لحكم الله وهم ما بدلوا تبديلا أى ما غيروا تغييرا فى حكم الرب وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
""من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "
على ماذا عاهد المنافقون الله؟
عاهد المنافقون الذين أعلنوا إسلامهم الله على ألا يولوا الأدبار والمراد على ألا يهربوا من ساحة الجهاد ولكنهم نقضوا عهدهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب:
" ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار "
أين كان عهد المسلمين مع المشركين؟
أن عهد المسلمين مع المشركين تم إبرامه عند والمراد بجوار البيت الحرام وفى هذا قال تعالى بسور التوبة :
"إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام "
هل نقض العهد صفة الكفار ؟
نقض وهو مخالفة بنود الميثاق هى صفة من صفات كل الأقوام الكافرة على اختلاف أديانهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
" لا يرقبون فى مؤمن إلا ولا ذمة "
وقال بسورة الرعد :
" والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه "
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس