الثالث عدد من أتوا الرسول (ص) فمرة واحد هو جبريل (ص) فى قول رواية "فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ "ومرة ثلاثة كما فى قول رواية" لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الكَعْبَةِ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ"
الرابع الذى فتحوه من الجسم فمرة الصدر كما فى قول رواية " فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ "ومرة من النحر حتى اللبة لغسل الصدر والجوف فى قول رواية "فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ" ومرة القلب كما فى رواية " فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي، فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ"
وهذه البدايات المختلفة لا تتفق مع بداية رحلة فيراف فى شىء كما لا يتفق ركوب البراق وهو بداية الرحلة فى كل الروايات مع بداية رحلة فيراف التى ابتدأت باغتساله وصلاته وشربه الخمر والمخدر ونومه لمدة أسبوع حيث رحل بروحه فقط للسماء كما يقولون فى النص التالى من الرحلة:
"الفصل الثاني [فيراف واستعداداته لزيارة العالم الروحي]
21 وبعد ذلك وضع فيراف يديه على صدره أمام المزداياسنيين، وقال لهم (22) هكذا: "من العادة أن أصلي إلى النفوس الراحلة، وأتناول الطعام، وأكتب وصية؛ وبعد ذلك تعطيني الخمر والمخدر (٢٣) أمر المشرعون بالتالي: "تصرفوا وفقًا لذلك"
24 وبعد ذلك، اختار هؤلاء المشرعون، في مسكن الروح، مكانًا على بعد ثلاثين خطوة من الخير (25) وغسل فيراف رأسه وجسده ولبس ثيابًا جديدة (26) وبخر بالرائحة الطيبة وفرش سجادة جديدة ونظيفة على السرير المجهز (27) جلس على السجادة النظيفة على الأريكة، (28) وقدس الطائرة، وتذكر النفوس الراحلة، وأكل الطعام (29) ثم ملأ هؤلاء المشرعون من الدين ثلاثة أكواب ذهبية بالنبيذ ومخدر فيشتاسب؛ (30) وأعطوا كأسًا لفيراف مكتوبًا عليه كلمة "حسن الحكم" والكوب الثاني مكتوبًا عليه كلمة "حسن القول" والكأس الثالثة مكتوبًا عليها كلمة "حسن العمل الصالح" (31) وابتلع الخمر والمخدر، وقال نعمة وهو مستيقظ، ونام على البساط"
وقال فى الفصل الثالث :
الفصل 3
1 وذهبت روح فيراف من الجسد إلى جسر تشينواد في شاكات دايتيك (2) وعادت في اليوم السابع ودخلت الجسد (3) نهض فيراف، كأنه قام من نوم هنيء، (4) يفكر في هومان ويفرح"
ونجد أن زمن الرحلة فى القرآن والروايات بعض من الليل كما فى قوله تعالى :
"سبحان الذى أسرى بعبده ليلا "
بينما فى رحلة فيراف استمرت أسبوعا فى قول الرحلة :
"الفصل 3
1 وذهبت روح فيراف من الجسد إلى جسر تشينواد في شاكات دايتيك (2) وعادت في اليوم السابع ودخلت الجسد (3) نهض فيراف، كأنه قام من نوم هنيء، (4) يفكر في هومان ويفرح"
ومن ثم لا وجه للشبه فى المدة
وأما التشابه الثالث فهو مجرد عنوان وهو من قابلهم الرسول(ص) أو فيراف ففى رحلة فيراف قابل عدد كبير من الملائكة أكثر من ثمانية هم سروش وأدار ومهر الملاك، وراشن العادل، وفاي الصالح، والملاك وارهران القوي، والملاك اشتاد العالم المتزايد، ومجد الدين الصالح للمزداياسنيين والملائكة الحارسة (فرافاشيس)وفى هذا قالت الرحلة :
الفصل الرابع [ما يختبره الموتى]
1 وأمره أن يكتب (2) هكذا: في تلك الليلة الأولى، جاء سروش التقي وأدار الملاك لمقابلتي، (3) وانحنوا لي وقالوا (4) هكذا: "مرحبًا بك" يا أردا فيراف، على الرغم من أنك أتيت في وقت غير مناسب لك' (5) فقلت: أنا رسول (6) وعندئذ أمسك سروش التقي المنتصر، وأدار الملاك بيدي (7) أخذت الخطوة الأولى بالفكر الصالح، والخطوة الثانية بالكلمة الطيبة، والخطوة الثالثة بالعمل الصالح، ووصلت إلى جسر تشينواد، الواسع والقوي جدًا والذي أنشأه أوهرمزد
الفصل الخامس [جسر تشينواد]
1 بعد ذلك، أصبح عرض جسر تشينواد مرة أخرى تسعة أطوال رمح (٢) بمساعدة سروش التقي، وأدار الملاك، مررت بسهولة وسعادة وشجاعة وانتصار على جسر شينواد (3) حظيت بحماية كبيرة من مهر الملاك، وراشن العادل، وفاي الصالح، والملاك وارهران القوي، والملاك اشتاد العالم المتزايد، ومجد الدين الصالح للمزداياسنيين؛ (4) والملائكة الحارسة (فرافاشيس) للأتقياء "
بينما من قابلهم محمد(ص) ملاكين جبريل (ص)وخازن السماء كما فى قول الرواية "فَلَمَّا جَاءَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ، قَالَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ هَذَا جِبْرِيلُ قَالَ: مَعَكَ أَحَدٌ قَالَ: مَعِي مُحَمَّدٌ، قَالَ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَافْتَحْ"
وشتان ما بين اثنين وأكثر من ثمانية
وأما من قابلهم الرسول(ص) من الرسل (ص) هم أدم(ص) وإبراهيم(ص) وموسى(ص) وغيسى(ص) ويوسف (ص)وإدريس(ص) ويحيى(ص) كما فى قول رواية :
"فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ، وَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِابْنِي، نِعْمَ الِابْنُ أَنْتَ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ، فَقَالَ: مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ، قَالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ الَّذِي خَبَأَ لَكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتِ المَلاَئِكَةُ لَهُ مِثْلَ [ص:150] مَا قَالَتْ لَهُ الأُولَى مَنْ هَذَا، قَالَ جِبْرِيلُ: قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ، فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرَ فِي الخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ "
|