عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 23-04-2025, 07:09 AM   #2
رضا البطاوى
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,048
إفتراضي

وفي رواية للنسائي : « أن امرأة دخلت على عائشة وبيدها عُكّاز ، فقالت: ما هذا؟ فقالت: لهذه الوَزَغ ؛ لأن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- حدثنا : أنه لم يكن شيء إِلا يُطفئ على إبراهيم عليه السلام ، إِلا هذه الدابة ، فأمرَنا بقتلها ، ونَهَى عن قتل الجِنَّانِ ، إِلا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأبتر ، فإنهما يَطْمِسان البصر ، ويُسْقِطان ما في بُطون النساء».
ونجد أن هناك أحاديث مضادة تقول أن الرسول (ص) لم يأمر بقتل الأوزاغ كما فى الأحاديث التالية :
- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْوَزَغِ فُوَيْسِقٌ قَالَتْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ * (رواه أحمد)
[774/ 1831]- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنهم - زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْوَزَغِ فُوَيْسِقٌ وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ قَالَ أبو عَبْد اللَّهِ إِنَّمَا أَرَدْنَا بِهَذَا أَنَّ مِنًى مِنَ الْحَرَمِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا بِقَتْلِ الْحَيَّةِ بَأْسًا * (رواه البخاري)
- وحدثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْوَزَغِ الْفُوَيْسِقُ زَادَ حَرْمَلَةُ قَالَتْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ * (رواه مسلم)
- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْوَزَغِ فُوَيْسِقٌ وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ * (رواه أحمد)
- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْوَزَغِ فُوَيْسِقٌ وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمْرَ بِقَتْلِهِ * (رواه أحمد) 1595 - (م) - حدثنا عبد الملك بن عبد الله، قال: ثنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنا أحمد بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير: عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الوزغ فويسق))، ولم أسمعه أمر بقتله.
وفى حديث نجد رواية عدم القتل والقتل مجتمعتين فى حديث واحد وهو :
- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنهم - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْوَزَغِ الْفُوَيْسِقُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَزَعَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِقَتْلِهِ * (رواه البخاري)
وهو ما يعنى أن الرسول(ص) لم يقل ذلك الحكم سواء بالقتل أو عدم القتل لأن الحكم هو :
هو قتل أى شىء يقلق الراحة فى السكن فإنما سمى سكن لأن الراحة مطلوبة فيه ووجود الأوزاغ والحيات والذباب وغير هذا من المقلقات ممنوع ومن ثم يجب قتلها فى البيوت وأما خارج البيوت فى الغابات والصحارى وغير فى يجب قتل شىء منها ما دام بعيدا عن الناس
ونجد فى الأحاديث موضوع قتل الوزغ من ضربة أو أكثر مثل :
- وحدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الْأُولَى وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الثَّانِيَةِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ح وحدثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ح وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّاءَ
ح وحدثنا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَعْنَى حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ سُهَيْلٍ إِلَّا جَرِيرًا وَحْدَهُ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ
رواه مسلم والترمذى وأبو داود وابن ماجة
والخطأ هنا هو اختلاف عدد الحسنات باختلاف مرة ضرب الوزغ وهو ما يخالف أن أى عمل صالح أى حسنة لا يختلف ثوابه بسب اختلاف مراته والسبب هو أن الله حدد الأجر بعشر حسنات لغير الأعمال المالية بقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".
كما نجد موضوع نفخ الوزغ النار على إبراهيم وهو أكذوبة من الأكاذيب ومن أحاديثه :
إن نبى الله أخبرنا أن إبراهيم لما ألقى فى النار لم تكن فى الأرض دابة إلا أطفأت النار غير الوزغ فإنها كانت تنفخ عليه فأمر رسول الله بقتله "رواه ابن ماجة وللبخاري : « أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ بقتل الأوْزاغ ، قال : وكان ينفخ على إِبراهيم».
وفي رواية للنسائي : « أن امرأة دخلت على عائشة وبيدها عُكّاز ، فقالت: ما هذا؟ فقالت: لهذه الوَزَغ ؛ لأن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- حدثنا : أنه لم يكن شيء إِلا يُطفئ على إبراهيم عليه السلام ، إِلا هذه الدابة ، فأمرَنا بقتلها ، ونَهَى عن قتل الجِنَّانِ ، إِلا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأبتر ، فإنهما يَطْمِسان البصر ، ويُسْقِطان ما في بُطون النساء».لأمر بقتل الوزغ (الفويسق)
والخطأ هنا أن الوزغ كان ينفخ على إبراهيم (ص)وهو فى البنيان المسمى المحرقة والخطأ ظاهر هنا وهو أن الوزغ كان قريب من النار وهذا ما لم يحدث لأنه لو كان قريبا من النار لشوى أو أصيب بالحروق من جراء هذا الحريق الكبير الذى كان على الأقل لابد من البعد عنه أكثر من ثلاثة أمتار من آثاره ثم إن دواب الأرض لم تطفىء النار كما يزعم القول لأن الله أمر النار أن تكون بردا وسلاما على إبراهيم (ص)مما يعنى أن النار هى التى أنقذت إبراهيم (ص)وليس غيرها .
والموضوع ألأخير تسمية الوزغ فويسق كما فى الأحاديث التالية :
- حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ الْوَزَغُ فُوَيْسِقٌ * (رواه أحمد)
- أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ وَيُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ الْوَزَغُ الْفُوَيْسِقُ * (رواه النسائي)
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْوَزَغِ الْفُوَيْسِقَةُ * (رواه ابن ماجه)
قطعا الخطأ تسميته باسم من اسماء الكفار لا يجوز تسميته باسم يدل على الكفر لأن كل مخلوقات الله عدا كفار ناس مسلمين كما قال تعالى :
" وله أسلم من فى السموات والأرض طوعا وكرها"
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس