عرض مشاركة مفردة
قديم 26-12-2004, 09:24 PM   #12
المتيم المجهول
مجرد عضــو ،،،
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2002
الإقامة: الشرقية ،،، غيـــــــــر
المشاركات: 5,429
إرسال رسالة عبر MSN إلى المتيم المجهول
إفتراضي

حب آل محمد صلى اللّه عليه وسلم


قال الإمام الشافعي في حب آل محمَّد صلى اللّه عليه وسلم:

[poem=font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
1 - تَأَوَّهَ قَلْبِي وَالفؤَادُ كَئِيبُ=وَأَرَّقَ نَوْمِي فالسُّهَادُ عَجِيْبُ
2 - فَمَنْ مُبْلِغٍ عَنِّي الحُسَيْنَ رِسَالَةٌ=وَإِنْ كرهتها أَنفسٌ وَقُلُوبُ
3 - ذَبيحٌ بِلاَ جُرْمٍ كَأَنَّ قَمِيصَهُ=صَبِيغٌ بِمَاءِ الأُرْجُوانِ خَضِيبُ
4 - فَلِلسَّيْفِ إِعْوَالٌ وَلِلرُّمُحِ رَنَّةٌ=وَلِلْخَيْلِ مِنْ بَعْدِ الصَّهِيلِ نَحيبُ
5 - تَزَلْزَلَتِ الدُّنْيَا لآِلِ مُحَمَّدٍ=وَكَادَتْ لَهُمْ صُمُّ الجِبَالِ تَذُوبُ
6 - وَغَارَتْ نُجُومٌ وَاقْشَعَرَّتْ كَوَاكِبٌ=وَهُتِّكَ أَسْتَارٌ، وَشُقَّ جُيُوبُ
7 - يُصَلَّى عَلَى الْمَبْعُوثِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ=وَيُغْزَى بَنُوهُ!! إِنَّ ذَا لَعَجِيبُ
8 - لَئِنْ كَانَ ذَنْبِي حُبّ آلِ مُحَمَّدٍ=فَذلِكَ ذَنْبٌ لَسْتُ عَنْهُ أَتُوبُ
9 - هُمُ شُفَعَائِي يَومَ حَشْرِي وَموْقِفِي=إِذَا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرِينَ خُطُوبُ[/poem]

[line]

1 - تأوه: شكا وتوجع وقال آه. وأوْهِ، وآهْ وآهِ وآهاً وأوِّه وأوَّهْ: كلمات تأسُّف وتوجُّع وتحزُّن. الفؤاد: القلب أو باطنه أو غشاؤه، والعقل. كئيب: كئِب كآبةٌ: اغتم وحزن وساءت حاله فهو كئيب، وكئب، وهي كئيبة، قال ابن زيدون:
فَكَيْفَ يَطِيبُ العَيْشُ دُونَ مَسَرَّةٍ * وأي سُرُورٍ لِلْكَئِيبِ الموْرِّقِ

أرّق: امتنع عليه النوم ليلاً، والأرق: امتناع النوم ليلاً. السُّهاد: والسُّهد: الأرق.
2 - مبلغ: بلَّغه الرسالة: أبلغه إياها وأوصلها. الحسين: بن علي أبي طالب, الهاشمي القرشي العدناني، أبو عبد اللّه. السبط الشهيد، ابن فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها، وفي الحديث: "الحَسَنُ والحُسَينُ سَيِّدا شَبَابِ أَهْل الجَنَّةِ" - أخرجه الترمذي في سننه: 3768، وابن ماجه في سننه: 118، وأَحمد في المسند: 3/3 و 62 و 64 و 82، وهو في مسند دار الفكر: 10999 و 11594 و 11618 و 11777، والطبراني في المعجم الكبير: 3/25 و 28 و 19/272، والهيثمي في مجمع الزوائد: 9/178 و 182 و 183 و 184، والهيثمي في موارد الظمآن: 2228، والهندي في كنز العمال: 17795 و 34246 و 34259 و 34260، و 34282 و 34285 و 34682، والألباني في الأحاديث الصحيحة: 796 -. ولد الحسين في المدينة سنة 4هـ الموافق 625م، ونشأ في بيت النبوّة، وإليه نسبة كثير من الحسينيين، وهو الذي تأصّلت العداوة بسببه بين بني هاشم وبني أمية حتى ذهبت بِعَرشِ الأمويين، وذلك أن معاوية بن أبي سفيان لما مات وخلفه ابنه يزيد، تخلف الحسين عن مبايعته، ورحل إلى مكة في جماعة من أصحابه، فأقام فيها أشهراً، ودعاه إلى الكوفة أشياعه وأشياع أبيه وأخيه من قبله فيها، على أن يبايعوه بالخلافة، وكتبوا إليه أنهم في جيش متهيىء للوثوب على الأمويين، فأجابهم، وخرج من مكة في مواليه ونسائه وذراريه ونحو الثمانين من رجاله، وعلم يزيد بسفره فوجّه إليه جيشاً اعترضه في كربلاء (بالعراق- قرب الكوفة)، فنشب قتال عنيف أُصيب الحسين فيه بجراح شديدة، وسقط عن فرسه، فقتله سنان بن أنس النخعي، وقيل: شمر بن ذي الجوشن، وأرسل رأسه ونساؤه وأطفاله إلى دمشق (عاصمة الأمويين)، فتظاهر يزيد بالحزن عليه، واختلفوا في الموضع الذي دفن فيه الرأس فقيل في دمشق، وقيل في كربلاء مع الجثة، وقيل في مكان آخر، فتعددت المراقد، وتعذرت معرفة مدفنه، وكان مقتله رضي اللّه عنه يوم الجمعة عاشر المحرم سنة 61هـ الموافق 680م، وقد ظل هذا اليوم يوم حزن وكآبة عند جميع المسلمين ولا سيما الشيعة.
(انظر: تهذيب ابن عساكر: 4/311، وخطط مبارك: 5/93، ومقاتل الطالبيين: 54 و 67، والكامل لابن الأثير: 4/19، وتاريخ الطبري: 6/215، وتاريخ الخميس: 2/297، وتاريخ اليعقوبي: 2/216، وصفة الصفوة: 1/321، وذيل المذيل: 19، وحسن الصحابة: 87، وديوان الحسين للمؤلف).
كرهتها: كره الشيء: كرهاً، وكراهة، وكراهية: أبته نفسه ونفر منه، فهو كاره، وهم كارهون.
3 - ذبيح: المذبوح، وذبح: قطع حلقومه فأزهق روحه، فهو مذبوح وذبيح. الجرم: الذنب: صبيغ: صبغ الثوب وغيره: لوَّنه بالصباغ، والصباغ: ما تلون به الثياب وغيرها. الأرجوان: صبيغ أحمر كان الفينيقيون يستخرجونه من بعض الصدف - وهنا بمعنى: صُبغ قميصه بدمه الأحمر كالأرجوان -. خضيب: خضب الشيء خضباً وخضاباً: غيَّر لونه.
4 - السيف: سلاح من الحديد ذو فصل طويل ومقبض، ويضرب به باليد، الجمع: أسياف، وسيوف. أغوال: غاله غولاً: قتله غيلة، أو أخذه من حيث لم يدر، أو خدعه فذهب به إلى موضع فقتله. الرمح: قناة في رأسها سِنان يطعن به, الجمع: رماح، وأرماح. رنّة: الصوت الحزين، والصيحة الشديدة، الجمع: رنات. الخيل: جماعة الأفراس (لا واحد له من لفظه)، الجمع: خيول. والفرسان. قال تعالى في سورة الإسراء الآية 64: {وَأَجْلِب عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرِجْلِكَ}؛ أي: بفرسانك ورجلك. الصَّهيل: صوت الفرس. نحيب: رفع البكاء بالصوت، والنَّحبُ: أشد البكاء.
5 - تزلزلت: تحركت حركة شديدة، والزلزلة: ارتجاف الأرض واهتزازها. الدنيا: الأرض من حيث توزيعها الجغرافي (مصطلحات الجيولوجية). آل محمد صلى اللّه عليه وسلم: أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم. صم الجبال: الجبال التي لا تسمع. تذوب: تضني، وتسيل بعد جمود.
6 - غارت: غربت. النجوم: المفرد: النجم: أحد الأجرام السماوية المضيئة بذاتها. اقشعرت: اقشعر جلده: أخذته رعدة. وتقبض، ووقف شعره، فهو مُقشعِرٌّ. والقشعريرة: الرعشة والرعدة. هتك أستار: فضح، والهتيكة: الفضيحة. شقَّ: صدع وفلق، والشق: الجهد والمشقة.
7 - المبعوث: المرسل. إشارة إلى النبَّيِّ صلى اللّه عليه وسلم. آل هاشم: نسبة إلى هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة من قريش، أحد من انتهت إليهم السيادة في الجاهلية، ومن بيته النبي صلى اللّه عليه وسلم. قال مؤرخوه: اسمه عمرو، وغلب عليه لقبه (هاشم)، لأنه أول من هشم الثريد لقومه بمكة في إحدى المجاعات، ولد سنة 127ق.هـ الموفق 550م، وهو أول من سن الرحلتين لقريش للتجارة، رحلة الشتاء إلى اليمن والحبشة، ورحلة الصيف إلى غزة وبلاد الشام، وربما بلغ أنقرة، وهو الذي أخذ الحلف من قيصر لقريش على أن تأتي الشام وتعود منها آمنة، وكان أحد الأجواد الذين يضرب بهم المثل في الكرم، وللشعراء فيه ما يؤيد هذا، ساد صغيراً، فتولى بعد موت أبيه سقاية الحاج ورفادته (وهي إطعام الفقراء من الحجاج)، ووفد على الشام في تجارة له، فمرض في طريقه إليها، فتحول إلى غزة (في فلسطين) فمات فيها شاباً سنة 102هـ الموافق 524م. وبه يقال لغزة: (غزة هاشم)، وإليه نسبة الهاشميين على تعدد بطونهم.
انظر: طبقات ابن سعد: 1/43، والمحبر لابن حبيب. انظر فهرسته. والكامل لابن الأثير: 2/6، وتاريخ الطبري: 2/179، وثمار القلوب: 89، وتاريخ اليعقوبي: 1/201، والأعلام: 8/66.
يغزى: غزا: سار إلى بلاده لقتاله ومحاربته. عجيب: ما يدعو إلى العجب. والعجب: روعة تأخذ الإنسان عند استعظامه ما يَرد عليه أو استطرافه أو إنكاره، يقال: هذا أمر عَجَبٌ، وهذه قصة عَجَبٌ.
8 - ذنبي: إثمي وجرمي ومعصيتي. حب آل محمد: حب آهل النبي صلى اللّه عليه وسلم. وفي هذا يقول أحد الشعراء: (النفحات النبوية في الفضائل العاشورية).
يا بَني الزَّهرَاءِ والنُّور الَّذِي * ظَنَّ مُوسَى أَنَّهُ نَارٌ قَبَسْ

لاَ يُوالِي الدَّهْرَ مَنْ عَادَاكُمُ * إِنَّهُ آخِرُ سَطرٍ فِي عَبَسْ

أتوب: أرجع عن ذنبي، رضي اللّه عنه الإمام الشافعي، لقد أظهر حب آل محمد صلى اللّه عليه وسلم في كتبه، وشعره، فخليق به أن يكون إمام الدنيا، وإمام المسلمين، وإمام الشافعية التي ننتسب إليها بفخر واعتزاز.
9 - شفعائي: شفع له شفاعة: سعى له في جلب منفعة أو دفع مضرة، فهو شافع. يوم حشري: الشأن، والنازلة الشديدة.
[مصدر هذه الأبيات من: مناقب آل أبي طالب: 4/124-125، وأدب الطَّف: 1/214، وينابيع المودة: 356، مع تفاوت ملحوظ].

[line]
__________________

ذكراكم تزين القلب ،، فاذكرونا بكل الخير كما نذكركم
المتيم المجهول غير متصل   الرد مع إقتباس