عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 03-12-2020, 10:00 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,616
إفتراضي

-هل كان الرسول (ص) يجهل حكم الفصل بين الرجال والنساء فسمح للمجادلة بمحاورته ومجالسته وحدهما ؟
قطعا لا وفى هذا قال تعالى بسورة المجادلة :
"قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها وتشتكى إلى الله والله يسمع تحاوركما "
-سمح الله لرسوله (ص) بمبايعة المهاجرات وهو رجل وهن نساء باعتباره مسئولا أى حاكما يريد الخير لدولة الإسلام وفى هذا قال تعالى بسورة الممتحنة :
"يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك علىٰ أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف ۙ فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم"
-سمح الله للذين امنوا من الرجال أن يمتحنوا المؤمنات المهاجرات وهو اختلاط فقال بسورة الممتحنة :
"يا أيها الذين امنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن"
-سمح الله لنساء النبى(ص) بمخالطة الرجال فى بيوتهن من خلال الكلام من وراء حجاب فقال بسورة الأحزاب :
" يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ۚإن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا"
-زكريا(ص) كان يدخل على مريم(ص) فى المحراب فيحدثها وليس فى القران ما يثبت وجود قرابة بينهما وإن كان في بعض روايات الحديث المنسوبة للنبى(ص) أنها أخت زوجته وهو قوله "ابنا الخالة" ومعنى هذا أن لم يكن محرما عليها لكونه يستطيع طلاق أختها ويتزوجها وهى كانت غير متزوجة وفى هذا قال تعالى بسورة ال عمران :
"كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب "
أليست هذه مخالطة واختلاط ؟
-شرع الله تشريعا فى الإصلاح بين الأزواج وهو إيجاد حكم من أهل الزوج وحكم من أهل الزوجة وهو قد يكون ليس محرما عليها كابن عمها أو ابن خالها ليجالسها هو والحكم الأخر وهما أغراب عنها وحدهم دون زوجها ليفهما المشاكل بينهما حتى يستطيعا حلها وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
" وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما"
-يوسف (ص) خالط امرأة العزيز ونسوة المدينة فى مجتمع كافر وتعرض لموقف طلب الزنى فرفضه كما قال تعالى بسورة يوسف :
"وراودته التى فى بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك "
-مريم(ص) خالطت الرجال وكلمتهم بالإشارة وكلموها عندما أتت بابنها تحمله وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
" فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا "
وهذه مخالطة من امرأة للرجال
-إباحة الله المواعدة السرية بين الرجال والنساء الأرامل فى العدة ليتكلموا كلام معروفا عن زواجهم من بعضهم البعض هى مخالطة واختلاط واضحين ولكن بهدف مباح وهو الزواج الحلال وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولٰكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ۚ ولا تعزموا عقدة النكاح حتىٰ يبلغ الكتاب أجله"
هل هناك أعظم من هذه المخالطة السرية والسرية تعنى الخلوة ؟
-أباح الله للمطلق ومطلقته التراضى بينهم بالمعروف فكيف يكون التراضى دون خلوة للحديث فى المشاكل بينهم وهما فى تلك الحالة أغراب بسبب الطلاق وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
" وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف"
-أباح الله للمطلق والمطلقة سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا أن يتجالسوا معا وهم فى تلك الحالة أغراب للاتفاق على إرضاع الوليد وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق :
" وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتىٰ يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف "
-أباح الله للرجل الغريب أن يتفق مع امرأة غريبة على إرضاع ابنه فى حالة عدم اتفاقه مع مطلقته على إرضاع الطفل وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق :
" وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتىٰ يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرىٰ"
أليس هذا الاتفاق دليل على المخالطة ؟
-قوله تعالى بسورة الأحزاب "وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى "لنتساءل كيف وهبت المرأة نفسها للنبى (ص)هل بالقول أم بالإشارة ؟وقطعا وهبت نفسها بالقول لأن الهبة تكون قولا أليست هذه مخالطة من امرأة أجنبية لرجل أجنبى ولكن ما الهدف ؟
أمر مباح هو الزواج
ونقل الرجل عن الكفار أقوال تحرم التبرج والمخالطة وهى :
"اعتراف رجال الغرب والشرق بمضار الاختلاط ومفاسده:
لقد ذكرنا من الأدلة الشرعية والواقع الملموس ما يدل على تحريم الاختلاط واشتراك المرأة في أعمل الرجال مما فيه كفاية ومقنع لطالب الحق ولكن نظرا إلى أن بعض الناس قد يستفيدون من كلمات رجال الغرب والشرق أكثر مما يستفيدون من كلام الله وكلام علماء المسلمين رأينا أن ننقل لهم ما يتضمن اعتراف رجال الغرب والشرق بمضار الاختلاط ومفاسده لعلهم يقتنعون بذلك ويعلمون ما جاء به دينهم العظيم من منع الاختلاط هو عين الكرامة والصيانة للنساء من وسائل الإضرار بهن والانتهاك لأعراضهن .
قالت الكاتبة الإنجليزية اللادي كوك ( إن الاختلاط يألفه الرجال ولهذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها وعلى قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنى وههنا البلاء العظيم على المرأة إلى أن قالت علموهن الابتعاد عن الرجال أخبروهن بعاقبة الكيد الكامن لهن بالمرصاد) .
وقال شهوبنهور الألماني : ( قل هو الخلل العظيم في ترتيب أحوالنا الذي دعا المرأة لمشاركة الرجل في علو مجده وباذخ رفعته وسهل عليها التعالي في مطامعها الدنيئة حتى أفسدت المدنية الحديثة بقوى سلطانها ودنيء آرائها) .وقال اللورد بيرون : ( لو تفكرت أيها المطالع فيما كانت عليه المرأة في عهد قدماء اليونان لوجدتها حالة مصطنعة مخالفة للطبيعة ولرأيت معي وجوب إشغال المرأة بالأعمال المنزلية مع تحسن غذائها وملبسها فيه وضرورة حجبها عن الاختلاط بالغير) وقال سامويل سمايلس الإنجليزي : ( إن النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة في المعامل مهما نشأ عنه من الثروة للبلاد فإن نتيجته كانت هادمة لبناء الحياة المنزلية لأنه هاجم هيكل المنزل وقوض أركان الأسرة ومزق الروابط الاجتماعية فإنه يسلب الزوجة من زوجها والأولاد من أقاربهم صار بنوع خاص لا نتيجة له إلا تسفيل أخلاق المرأة إذ وظيفة المرأة الحقيقة هي القيام بالواجبات المنزلية مثل ترتيب مسكنها وتربية أولادها والاقتصاد في وسائل معيشتها مع القيام بالاحتياجات البيئية ولكن المعامل تسلخها من كل هذه الواجبات بحيث أصبحت المنازل غير منازل وأضحت الأولاد تشب على عدم التربية وتلقى في زوايا الإهمال وطفئت المحبة الزوجية وخرجت المرأة عن كونها الزوجة الظريفة والقرينة المحبة للرجل وصارت زميلته في العمل والمشاق وباتت معرضة للتأثيرات التي تمحو غالبا التواضع الفكري والأخلاقي الذي عليه مدار حفظ الفضيلة) وقالت الدكتورة إيدايلين : ( إن سبب الأزمات العالمية في أمريكا وسر كثرة الجرائم في المجتمع هو أن الزوجة تركت بيتها لتضاعف دخل الأسرة فزاد الدخل وانخفض مستوى الأخلاق ثم قالت إن التجارب أثبتت أن عودة المرأة إلى الحريم هو الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد من التدهور الذي يسير فيه) .
وقال أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي : ( إن المرأة تستطيع أن تخدم الدولة حقا إ ذا بقيت في البيت الذي هو كيان الأسرة) .وقال عضو آخر : ( إن الله عندما منح المرأة ميزة الأولاد لم يطلب منها أن تتركهم لتعمل في الخارج بل جعل مهمتها البقاء في المنزل لرعاية هؤلاء الأطفال ) .
وقال شوبنهور الألماني أيضا : اتركوا للمرأة حريتها المطلقة كاملة بدون رقيب ثم قابلوني بعد عام لتروا النتيجة ولا تنسوا أنكم سترثون معي الفضيلة والعفة والأدب وإذا مت فقولوا : أخطأ أو أصاب كبد الحقيقة .
ذكر هذه النقول كلها الدكتور مصطفى حسني السباعي رحمه الله في كتابه المرأة بين الفقه والقانون لو أردنا أن نستقصي ما قاله منصفو الغرب في مضمار الاختلاط الذي هو نتيجة نزول المرأة إلى ميدان أعمال الرجال لطال بنا المقال ولكن الإشارة المفيدة تكفي عن طول العبارة"
الغريب هنا هو أن الرجل يستشهد بأقوال الكفار مع أن التبرج والاختلاط كما قالوا فى البداية هو من أقوال الكفار وفى الشرع لا يمكن الاستشهاد بقول كافر مهما كان حتى ولو كان صحيحا
الغريب أن الرجل بعد أن حرم الاختلاط وعمل المرأة كليا عاد وناقض نفسه فقال أن هناك أعمال مطلوب فيها عمل النساء فى الوظائف فقال :
" والخلاصة أن استقرار المرأة في بيتها والقيام بما يجب عليها من تدبيره بعد القيام بأمور دينها هو الأمر الذي يناسب طبيعتها وفطرتها وكيانها وفيه صلاحها وصلاح المجتمع وصلاح الناشئة فإن كان عندها فضل ففي الإمكان تشغيلها في الميادين النسائية كالتعليم للنساء والتطبيب والتمريض لهن ونحو ذلك مما يكون من الأعمال النسائية في ميادين النساء كما سبقت الإشارة إلى ذلك وفيها شغل لهن شاغل وتعاون مع الرجال في أعمال المجتمع وأسباب رقيه كل في جهة اختصاصه ولا ننسى هنا دور أمهات المؤمنين ومن سار في سبيلهن وما قمن به من تعليم للأمة وتوجيه وإرشاد وتبليغ عن الله سبحانه وعن رسوله (ص)فجزاهن الله عن ذلك خيرا وأكثر في المسلمين اليوم أمثالهن مع الحجاب والصيانة والبعد عن مخالطة الرجال في ميدان أعمالهم "
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس