عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 09-10-2020, 08:15 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 5,949
إفتراضي قراءة فى كتاب حكم السحر والكهانة

أما النوع الأول : وهو الذي يتقي به خطر السحر قبل وقوعه فأهم ذلك وأنفعه هو التحصن بالأذكار الشرعية والدعوات والتعوذات المأثورة ، ومن ذلك قراءة آية الكرسي خلف كل صلاة مكتوبة بعد الأذكار المشروعة بعد السلام ، ومن ذلك قراءتها عند النوم ، وآية الكرسي هي أعظم آية في القرآن الكريم وهي قوله سبحانه : " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم " ، ومن ذلك قراءة " قل هو الله أحد " ، و " قل أعوذ برب الفلق " ، و " قل أعوذ برب الناس " ، خلف كل صلاة مكتوبة وقراءة السور الثلاث ثلاث مرات في أول النهار بعد صلاة الفجر ، وفي أول الليل بعد صلاة المغرب ، ومن ذلك قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة في أول الليل وهما قوله تعالى : " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير " إلى آخر السورة . وقد صح عن رسول الله (ص)أنه قال : ( من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح ) وصح عنه أيضا (ص)أنه قال : ( من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ) والمعنى والله أعلم كفتاه من كل سوء ، ومن ذلك الإكثار من التعوذ بـ ( كلمات الله التامات من شر ما خلق ) في الليل والنهار وعند نزول أي منزل في البناء أو الصحراء أو الجو أو البحر لقول النبي (ص): ( من نزل منزلا فقال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك ) ، ومن ذلك أن يقول المسلم في أول النهار وأول الليل ثلاث مرات : ( بسم الله الذي لا يضر مع أسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ) لصحة الترغيب في ذلك عن رسول الله (ص)، وأن ذلك سبب للسلامة من كل سوء ، وهذه الأذكار والتعوذات من أعظم الأسباب في اتقاء شر السحر وغيره من الشرور لمن حافظ عليها بصدق وإيمان وثقة بالله واعتماد عليه وانشراح صدر لما دلت عليه ، وهي أيضا من أعظم السلاح لإزالة السحر بعد وقوعه ، مع الإكثار من الضراعة إلى الله وسؤاله سبحانه أن يكشف الضرر ويزيل البأس ، ومن الأدعية الثابتة عنه (ص)في علاج الأمراض من السحر وغيره ، وكان (ص)يرقي بها أصحابه : ( اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفائك شفاء لا يغادر سقما ) ، ومن ذلك الرقية التي رقى بها جبرائيل النبي (ص)وهي قوله : ( بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسدة الله يشفيك بسم الله أرقيك ) ، وليكرر ذلك ثلاث مرات . ومن علاج السحر بعد وقوعه أيضا وهو علاج نافع للرجال إذا حبس من جماع أهله أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقها بحجر أو نحوه ويجعلها في إناء ويصب عليه من الماء ما يكفيه للغسل ويقرأ فيها آية الكرسي ، و " قل يا أيها الكافرون " ، و " قل هو الله أحد " ، و " قل أعوذ برب الفلق " ، و " قل أعوذ برب الناس " ،وآيات السحر التي في سورة الأعراف وهي قوله تعالى : " وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون * فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون * فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين " .
…والآيات التي في سورة يونس وهي قوله سبحانه : " وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم * فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون * فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين * ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون " .…والآيات التي في سورة طه : " قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى * قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى * فأوجس في نفسه خيفة موسى * قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى * وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى " .
…وبعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب بعض الشيء ويغتسل بالباقي ، وبذلك يزول الداء إن شاء الله تعالى ، وإن دعت الحاجة لاستعماله مرتين أو أكثر فلا بأس حتى يزول الداء . ومن علاج السحر أيضا وهو من انفع علاجه بذل الجهود في معرفة موضع السحر في أرض أو جبل أو غير ذلك ، فإذا عرف واستخرج وأتلف بطل السحر . هذا ما تيسر بيانه من الأمور التي يتقى بها السحر ويعالج بها ، والله ولي التوفيق .

…وأما علاجه بعمل السحرة الذي هو التقرب إلى الجن بالذبح أو غيره من القربات ، فهذا لا يجوز لأنه من عمل الشيطان ؛ بل من الشرك الأكبر ، فالواجب الحذر من ذلك ، كما لا يجوز علاجه بسؤال الكهنة والعرافين والمشعوذين واستعمال ما يقولون لأنهم لا يؤمنون ، ولأنهم كذبة فجرة يدعون علم الغيب ، ويلبسون على الناس ، وقد حذر الرسول (ص)من إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم كما سبق بيان ذلك في أول هذه الرسالة "
وبالقطع ما ذكره ليس علاجا للسحر فهو يعتبر السحر ونواتجه مرض وهو ليس مرضا وإنما هو خدع نفسى أو بدنى للنظر والسمع

هذه الخدع طرق الوقاية منها هى :
-عدم الاستماع لأقوال السحرة فى العلاقات المختلفة كفرقة الزوجين أو علاقة الابن بأبيه أو العلاقة مع الأبوين أو الجيران فالسحر النفسى الهدف منه تفريق الناس كما قال تعالى " فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه"
فالسحرة ليسوا فقط من يستخدمون ما يسمونه الأعمال كالأحجبة وعمل ماء مخصوص فهؤلاء معروفون وإنما هم من يعملون على نقل كلام مغلوط أو حتى صحيح بين الناس للايقاع بين الناس
-منع المسلمين السحرة من تقديم ما يسمونه السحر من خلال المسارح أو اى مؤسسة فى المجتمع
- عقاب كل من يعمل بالسحر العقاب الإلهى وهو إهلاكه طالما أصر على استخدام السحر
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس