عرض مشاركة مفردة
قديم 27-06-2007, 09:08 AM   #1
أحمد السلامونى
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: May 2007
المشاركات: 101
إفتراضي شَمْـسُ نِسَــاءِ الْعــالَمِينَ

شَمْسُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ
(1)
يَكْفِيكِ زَهْواً ، كُنْتِ زَوْجَ مُحَمَّدٍ نِعْمَ الصَّفِىُّ ، وَنِعْم زَوْجاً صَافِيَــهْ
وَبَلَغْتِ فى التَّقْوَى جَمَالاً مُفـْرَداً أَذْوَى بِنُورِهِ ، زَيْفَ حُسْنِ الْغَانِيَهْ
كُنْتِ الْحَلِيلَةَ ، وَالْخَلِيلَةَ ، وَالْوَفَا وَبُحُورَ حُسْنٍ بِالْفَضَائِــلِ جَارِيَــهْ
وَمَلاذَ أَمْــــــــنٍ لِلْحَبِيبِ يَضُمُّـــهُ وَكُفُوفَ أمٍّ بِالْوَلِيــــــــدِ حَانِيَــــهْ
وَشَدَدْتِ أَزرَهُ عِنْدَ كُــــــلِّ بَلِيَّـــةٍ لِجِرَاحِ قَلْبِــــهِ كُنْتِ أَنْتِ الآسِيَــهْ
حَطَّمْتِ عَنْهُ كَأْسَ يُتْمٍ جُرِّعَـــــهْ وَغَدَوْتِ أَنْتِ يا خديجَـــةُ أَهْلِيَــهْ
(2)
فى كُلِّ يَوْمٍ فى حِــرَاءَ يَؤُمُّــــــهُ لِيُنَاجِى رَبَّهُ فى اللَّيَالِى الدَّاجِيَــهْ
كُنْتِ عُيُوناً ، كُنْتِ رُوحاً هَفْهَفَتْ مِثْلَ الْمَلاكِ ، دَيْدَبَانــــــاً حَامِيَـــهْ
يَا لَهْفَ قَلْبِكِ حِينَ جَاءَكِ رَاجِفاً مِثْل الزَّغِيبِ بِيَوْم عَصْفٍ عَاتِيَـهْ
مَا ثَمَّ عُضْوٌ إِلاَّ هَــــــزَّهُ رَجْفَـــةٌ وَمِنَ الْجَبِينِ فُيُوضُ فَصْدٍ جَارِيَهْ
لَمَّا أَتَى الْمَلَكُ الأَمِيــــنُ مُبَشِّــراً وَيَضُمُّهُ ضَمَّ الْجِبَالِ الرَّاسِيَـــــهْ
وَيَقُولُ اقْرَأْ _يَا مُحَمَّدُ – بِاسْمِهِ رَبِّى اصْطَفَاكَ لِلْوُجُودِ هَادِيَـــــهْ
رِيعَ النَّبِىُّ وَمِلْءُ حَرْفِــهِ رَجْفَـةٌ ويخال روحه فى المنية كابيــه
مَا أنَا بِقَارِىءِ ، إنِّى أمِّىٌّ أَنَــا وَالْْحَرْف يَخْرُجُ مِثْلَ رُوحٍ خَابِيَهْ
جِبْريلُ ضَمَّهُ ثُمَّ كَــــــرَّرَ أَمْـــرَهُ كَالأُولَى رَدَّ مُحَمَّدٌ فِى الثَّانِيَــهْ
وَكَذاكَ ضَمَّهُ ضَمَّةً مِنْ هَوْلِهَـا فزع الوجود ، والرَّوَاسِى هَاوِيَـهْ
عَقِبَ الثَّلاثِ ، قَدْ تَلا أَمْرَ السَّمَا اقْرَأْ – مُحَمَّدُ – بِاسْمِ رَبِّكَ بَعْدِيَهْ
فَهُوَ الَّذِى خَلَقَ الأَنَـــامَ وَعَلَّـــمَ وَالْكَوْنُ سَبَّحَ وَالنُّجُومُ السَّارِيَــهْ
(3)
وَأَوَى إِلَيْكَ يَا خَدِيجَةُ "دَثِّــرِِى" وَغَزَلْتِ مِنْ دِفْءِ الْحَنَانِ الأَغْطِيَهْ
دَثَّرْتِهِ بِحَنَانِ عَطْفِكِ يَحْتَمِــــى سَكَّنْتِ قَلْبَهُ " تِلْكَ بُشْرَى حَالِيـَـهْ
قَلْبِى يُحَدِّثُ – قُرَّعَيْنِى – بِأَنَّـكَ سَتَكُونُ خَاتِمَةَ الشُّمُوسِ الْهَادِيَـهْ
وَبِذَاكَ بَشَّرَنِى ابْنُ عَمِّى وَإِنَّـهُ هُوَ أَهْـلُ عِلْمٍ يُهْتَدَى فى الْبَادِيَـهْ
قَدْ كُنْتِ حِصْنَهُ وَالْمُقَوِّى بَأْسَـهُ ضِدِّ النَّوَائِبِ ، كَالسَّعِيرِ الْحَامِيَهْ
قَدْ كُنْتِ رَوْضاً للزُّهُورِ، وَهَبْتِهِ غُرَّ الذَّرَارِى النَّيِّراتِ النَّادِيَــــــهْ
صِرْنَ شُمُوساً بِالْهِدَايَةِ تَسْطَـعُ وَأَرِيجَ عِطْرٍ لِلْمَنَاقِبِ شَاذِيَـــــــهْ
(4)
لَمَّا أَجَبْتِ نَدَاءَ رَبِّك فِى رِضَـــى وَقَعَ الْمُصَابُ عَلَيْهِ وَقْعَ الْغَاشِيَـهْ
يَا بِئْسَ عَاماً لِلرَّحِيـــلِ فِإنَّــــــهُ قَصَمَ الضُّلُوعَ ، وَالدُّمُوعُ هَامِيَهْ
وَظَلَلْتِ ذِكْرَى فِى الْفُؤَادِ أَرِيجُهَا وَهَوَاكِ ، نَبَضَاتُ الحَيَاةِ الْجَارِيَهْ
رَضِىَ الإلِهُ عَنْكِ يَا شَمْسَ النِّسَا وَرَوَانَا نُورَكِ فى الْجِنَانِ الْعَالِيَهْ
فِى صُحْبَةِ الْهَادِى الشَّفِيعِ نُجَمَّعُ نُسْقَى بِكَفِّهِ شَرْبَةً كَـــــمْ هَانِيَـــهْ
لا تَظْمَأُ - بَعْدُ - الْقُلُوبُ لأَنَّهَـــــا أَنْهَارُ عَدْنٍ فى الْحَنَايَا رَاوِيَـــــهْ

شعر : أحمد السلامونى

آخر تعديل بواسطة السيد عبد الرازق ، 28-06-2007 الساعة 08:08 PM.
أحمد السلامونى غير متصل   الرد مع إقتباس