عرض مشاركة مفردة
قديم 24-03-2010, 07:19 PM   #27
صلاح الدين
مشرف
 
تاريخ التّسجيل: May 2003
الإقامة: تونس ثورة الأحرار
المشاركات: 4,198
Thumbs up

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة إيناس مشاهدة مشاركة
من التركيبات المعقدة للنفس البشرية أنها تلجأ لحيل نفسية عند مواقف القهر والعجز، محاولة منها التغيير والخروج من الأزمات والضغوطات النفسية عندما تنعدم الحلول المادية .
وهذه الحيل النفسية ياإما أن تكون إيجابية أو طبعا سلبية
الحيل النفسية و تسمى كذلك ( دفاعات نفسية ) هي سلاح ذو حدين يلجأ إليها الإنسان في العديد من الحالات النفسية مثل ما ذكرته الأخت القديرة إيناس في توطئتها لموضوعها من مثل عجز و
عدم قدرة الإنسان على مواجهة خطر ما أو وضعية حرجة أو مشكل عويص عسُر حله ، الخ ...

و يبدو لي أنه المهم في هذا الإطار كشف الغطاء عن الأسباب التي تدفع الفرد أو الجماعة إلى اللجوء إلى هذه الحيل ، و هي حسب رأيي لا تخرج من تعاظم المشكل (الموضوعي ) أمام القدرات (الذاتية) أو من قصور ذاتي متأصل في الفرد أو المجموعة ،
كذلك ، يستحسن حسب رأيي كشف الأهداف المرجوة من اللجوء إلى هذه ( الحيل النفسية ) ، إذ يتضح بلا عناء أن تلك الأهداف يمكن حصرها في هدف كبير يتمثل في تقليص حدة التوتر و التخلص من القلق الناتج عن العجز عن حل المشكل المطروح .

و بالتالي ، فإن اللجوء إلى هذه ( الحيل النفسية ) قد يكون ايجابيا كما أشارت الأخت إيناس إذا ما استمعلت بــ"وعي " و بــ"دون افراط " ...و قد تكون سلبية مدمرة قاتلة كالسم ، حفظ الله الجميع ، إذا ما أدمن عليها صاحبها إدمانا قد يطيح به في ( عالم الوهم ) ...فيغدو مُــستلبا ، لا يعيش واقعه أو لا يهتم بمجرياته .


إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة إيناس مشاهدة مشاركة
والإنسان العربي، ولطول تعرضه للقهر مرة من طرف مستعمريه، ومرات من حكامه وساساته، وتخلف حياته الإقتصادية والعلمية والصناعية و... وجد لنفسه كفرد حيلا نفسية لكنها مع الأسف سلبية جدا
موضوع الحوار بالتالي و في نفس الوقت موضوع " الحيل النفسية " هو ما عبرت عليه الأستاذة إيناس بـ"الإنسان العربي " ،
المشاكل التي يعانيها " الإنسان العربي " الذي عجز أمامها فألجأته إلى " الحيل النفسية " التي سنرى مع أختنا إيناس فيما بعد بعض تمظهراتها هي :
- القهر الخارجي ( الإستعمار )
-القهر الداخلي ( الإستبداد السياسي و الحيف الإجتماعي و الظلم الإقتصادي )
-التخلف الشامل و المحبط .

ما يُلاحظ هنا :
1 - أن بعض الدول العربية لم تعرف الإستعمار الخارجي ...و لكن " الإنسان العربي " فيها ليس بأفضل حال من أخيه في الدول التي عرفت الإستعمار ...، بل لعل " الإنسان العربي " في الدول التي اُستعمرت سابقا هو أفضل حال على الصعيد النفسي و أكثر إنطلاقا و بالتالي أقل لجوء إلى " الحيل النفسية " ..!

2 - ان بعض الدول العربية التي يمكن توصيفها بالديمقراطية مقارنة بغيرها و التي لا يعاني فيها " الإنسان " من نتائج الإستبداد الداخلي ...نجد فيها أن حال هذا "الإنسان العربي " لا يختلف كثيرا عن بقية إخوانه القاطنين دولا عربية أخرى تنعدم فيها الديمقراطية و احترام حقوق الإنسان ...!

3 - أما في ما يتعلق بالتخلف الشامل ( اقتصاديا ، علميا ،إجتماعيا ، الخ ) ، فاننا نلاحظ كذلك أن بعض الدول العربية التي تتصدر دول العالم جميعا من ناحية ارتفاع حجم الدخل الفردي ...و ودولا أخرى أوشكت أن تحدث قفزة علمية في بعض الميادين المهمة كالعراق قبل الإحتلال ...و دولا أخرى فيها الحركة الفكرية و الثقافية نشطة جدا ....نجد أن كل هذه المعطيات الإيجابية الموضوعية لا تكفي " الإنسان العربي " فيها من معاناة الإحباط النفسي
فأين يكمن المشكل ؟!!!

يبدو لي بالتالي أن المسألة متشابكة و معقدة أكثر مما نتصور ...فيها ما ذكرته الأخت إيناس ، و فيها من المفارقات كما جاء في الملاحظات الثلاث التي سقتها أعلاه ...!


نمر الآن إلى الحيل " السلبية " التي جاءت في موضوعنا و التي التجأ فيها " الإنسان العربي " كما قالت إيناس :
إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة إيناس مشاهدة مشاركة
فمرة يلتجأ للسخرية من واقعه ونفسه وكأنه يتعال على حاله وحال أمته
ومرة يلتجأ للإختباء وراء أطلال منجزاته وبطولاته القديمة وكان ياماكان
ومرة يبدي إعجابه العظيم للغرب لحد التمني للإنتماي لقاهره الأساسي
ومرة يتشدد في الدين لحد التطرف والتواكل والجهل بالقيم الصحيحة والإيجابية لديننا الإسلامي ... وكأنه يلتمس التعويض في الآخرة
السخرية من واقعه ، تمجيد الإنجازات و الوقوف على الأطلال ، الإعجاب بالغرب المتفوق إلى حد الرغبة في الذوبان فيه ، التشدد و التطرف الديني ، الخ
نعم هذه البعض من الحيل النفسية التي نعيشها و التي مع الأسف لا تقدم بنا شيئا ...بل تزيد الطين بلة ...!

لقد قرأت مرة للدكتور المرحوم حامد زهران جردا شبه كامل لجميع الحيل النفسية ...لا أشك أني سأجده بالرجوع لخدمات العلامة قوقل ...أعدكم بالبحث عنها و تسجيلها هنا من أجل إثراء الموضوع و الإستفادة



إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة إيناس مشاهدة مشاركة
سؤالي الآن هو لماذا إختار الإنسان العربي هذه الحيل النفسية السلبية ؟
هل هي طبيعته الفطرية ؟
أم هي نتيجة الهدم والتحطيم الداخلي الذي يتعرض له من وطنه وحكامه وأهله ؟
لي "قرن من الزمن " و أنا أحلل و لم أجب بعدُ على السؤال ،،،
سؤال الأخت إيناس واضح جدا ، من ناحية الطرح طبعا ، و يتمثل في الآتي كما كتبته :
لماذا إختار الإنسان العربي هذه الحيل النفسية السلبية ؟
و يا ليتها وقفت هنا ...لكان الأمر متيسرا لنا ، و لكن سؤالها يصنف من ضمن الأسئلة المغلقة : إما هذا ...أو ذاك .
- ف"هذا " هنا هو : هل هي طبيعته الفطرية ؟
- و "ذاك " هنا هو :
أم هي نتيجة الهدم والتحطيم الداخلي الذي يتعرض له من وطنه وحكامه وأهله ؟

شخصيا ...أرى أن ما يستحق التوقف عنده ليس "ذاك " ( = نتيجة الهدم و التحطيم الداخلي ) ...لأن ذلك من تحصيل الحاصل تقريبا ..، و لكن " عقدة الموضوع " إن جاز التعبير في ما أطلقت عليه أستاذتنا الفاضلة إيناس بــ" الطبيعة الفطرية للإنسان العربي "

و قبل أن أطلق العنان لما خامرتني من أفكار حول هذه الطبيعة الفطرية للعربي ، بودي أن أسأل و أتساءل :
- ما المقصود بالطبعية الفطرية للإنسان العربي ؟
- هل هذه الخصوصية الفطرية ، إن وجدت ، تعمل بسلبية في أصحابها بخلاف الإنسان الغربي مثلا ؟
- ما هي خصائص و مقومات هذه الطبيعة الفطرية للعربي ؟ هل كل مكوناتها سلبية أم أن الغالب عليها هو السلبي .ذ
- و هل السالب فيها يتفوق على الإيجابي إلى درجة ارتكاس " الإنسان العربي " إلى حل / مشكل "الحيل النفسية ؟

أسئلة أطرحها إعدادا لي لمداخلة ثانية إن شاء الله ...و لكن ليس قبل أن أجد تفضلا و تمنيا التفاعل المناسب ( <== حيلة نفسية مني )



مودتي و تقديري للجميع .
__________________


آخر تعديل بواسطة صلاح الدين ، 24-03-2010 الساعة 09:21 PM. السبب: تنسيق
صلاح الدين غير متصل   الرد مع إقتباس