عرض مشاركة مفردة
قديم 16-12-2007, 10:32 PM   #1
عمرو ابو فؤاد
شاعر أصيل
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2002
الإقامة: فلسطين
المشاركات: 270
إفتراضي هناك الليل يا ليلى

[frame="2 40"]هناك "الليل يا ليلى يعاتبني"وإني عشت يا ليلى أعاتبه

ويرسمني بقلب الحزن أنغاما فأرسمه

ويتركني وحيدا في غياهبه...
ويمضي إنما أبقى
برغم الحزن في قلبي
وفي الأحشاء يا ليلى أعاندهُ

فكم يا ظبية بالقلب تمرح في ربيع الروح ترقص في ثنايا النفس والأشعار ترسمها قصيدا ليس أعرفه ... فأعزفه

ولكن آهتي الحرَّى
من الأحشاء تصدره

فيسمعها هناك العشق فالآهات تطربه

ألا يا دمعة الشعراء
بعض قصائد الثوار
في قصص الغرام ألا ترين مواجع الأيام ترسم حزنها فوق الشفاه كأنها قدر المحب
من العذاب إلى العذاب وفي العذاب حياتهُ تمضي
وفيه الجرح يَسكنه فَيُسْكِنُهُ

هناك ألَا ترين الحزن يقطر من ثنايا الروح أنهارا معتقة الكؤوس إذا أصبت رُشَيْفَةً منها فإن الوجد تثمل فيه أوردة وترقص فيه أحرفه

وفيه الجرح بالنشوى يهيم هناك في الطرقات لا يدري
أأعمدة من الأضواء أم كانت مشاعل في جنازته

ولا يدري ربيع العمر كيف الحزن أذبله

وآذنه الخريف على خيوط الرأس
خط هناك قصته

بشيبٍ ليس تخفيه ابتسامته

ولا تخفيه حتى أفضل الأصباغ من باريس أو روما
ولو مزجت بذاك الشَعْرِ
يبقى لونه المرتاح في آلامه شيباً
يخط الشِعرََ في قاموسه المتروكُ للأحزان يجمعُها وتَجْمَعُهُ

خيوط الشمس يا ليلاي أجمعها
لأنسجها
حروفا ملؤها عشقا وأنثرها
على الأنحاء أعزفها
لعلَّ الحزن إن تلقاه تأسرهُ

فتنثرهُ
على العشاق أغنيةً
تذيب الوجد تملؤهم من الآهات أهاتٍ
تغنيها طيور العشق أنغاما
وتنشدها على العشاق في أحلا مساءاتٍ
تغنيها مع الأنسام فيها الآه تلو الآه تخبرهُ

هنالك قصة للعشق لم تنبت براعمه

ولا حتى حروف العشق قد نبتت ولكن هبَّت الأحزان تعصف باحتضار الروح تكسره

وتلقي همها مطرا على بيداء قافيتي
لتزهر عندها الآلام والأسقام تحصدهُ

فإني اليوم يا ليلى
أرانِي الهمَّ كالعشاق أعشقه

وذاك "الليل يا ليلى يعاتبني"
وإني عشت يا ليلى أعاتبه

ولو تدرون من ليلاي أعزفها
بلحن العشق أشواقا وانثرها
على الأرجاء كي يصحو بها الفجر الذي أضناه ذاك البعد فالإشراق مبسمهُ

ولو تدرون أن الشوق مثل الشوك بالأحشاء مزروعٌ بهِ وجعٌ فإن يبقى تدوم الآه ترسم حرفها منهُ

وإن حاولت تخرجهُ فإن الموت مرتقبٌ فهل ترجو إزالتهُ

وأسألكم ألا تدرون من ليلاي بعضَ الشوقِ أعزفهُ

هي الآه التي رسمت
هي الدمعات قد سكبت
هي الليل الذي قد ملَّ من طول انتباهته
هي الفجر الذي قد مل من طول انتظارتهِ
هي القدس التي سلبت
فمعذرة إلى ليلى التي بالعشق قد عرفت
وكانت تنظر الأشعار إن عزفت
وتعبث في ضفائرها
تظنُ الشعرَ يعنيها
فمعذرة إلى ليلى
فتلك القدس أغنية يتيه القلب في ألحانها شوقا فتملكه

وإن القلب يعشق ذلك المحراب والمرسى
فما أحلى أذان القدس تسمعهُ
وبالأقصى إذا صليت فالفردوس تعرفه

وفيه الكون غير الكون تلك الآه تعصرهُ

مآذنه مساجده وكل حجارة الأقصى وساحاتٍ به تشكو أنين القيد والأسر
أرى الطرقات تائهة عليها الناس تائهةٌ فكيف هناك أُنشِدهُ

وحتى الطير لا يشدو
وحتى اللون لا يزهو
فوا عجبا صلاح الدين رغم القيد رغم الآه تلو الآه في أحشائها يلهو

فعد لي يا صلاح الأمس كي نمضي إلى الأقصى فكم ناديت في ليلي صلاح اليوم كي يأتي لنمضي مع غروب الشمس للأقصى ونروي بسمة ذبلت
ونحمي قبلة سلبت
ونرسم من سواد الليل كحل العين للأقصى فيبسمَ ثغرُها وردا فتنثرهُ
فيشدو الطير والأنسام حتى الصخر في الأنحاء يبتسمُ
ولكن آهتي الحرى من الأحشاء تلتهبُ
صلاحُ الدين لم يأتي ولن يأتي
فمعذرتي إلى ليلى لأن القلب مأسور أرى الأنسامَ تحملهُ

وتلقي بعضه شوقا مع الأيام تنثرهُ

وتترك بعضه دمعا على الأقصى لتذرفهُ
[/frame]
__________________
يا أيها القلب الذي في أضلعي
هلا هفوت لجنة الرحمن
عمرو ابو فؤاد غير متصل   الرد مع إقتباس