عرض مشاركة مفردة
قديم 08-06-2018, 09:53 AM   #2
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,754
إفتراضي

نلاحظ التناقض بين قوله"إذا استخدمنا علوم المنطق المختلفة معا فلن نجد بينها الاتساق الكافى الذى يمكننا من تأسيس المعرفة الإنسانية" فهنا علوم المنطق مختلفة مما يضعف إمكانية تأسيس المعرفة ومع هذا يقول أنها ستنتج قوة بقوله" وإذا التجأنا إلى العديد من علوم المنطق لكانت قوية جدا"
وقال بياجيه :
"أما السبب الثانى فإننا نعثر عليه فى مبرهنة جودل وهى المبرهنة التى تؤكد أن ثمة حدودا للصياغة فأى نسق لكى يكون قويا ومتسقا بشكل كاف لابد أن يحتوى على حساب الأولى ولا يمكن لهذا الحساب الأولى أن يبرهن على اتساقه الخاص وهكذا تواجهنا على الفور المسائل التالية :
المنطق صياغة إنه تقرير حقيقة بديهية عن شىء ما ولكن ما هو هذا الشىء بالضبط أو ما هو ذلك الشىء الذى يصوغه المنطق وهذه مشكلة غاية فى الأهمية بل إننا نواجه فى الحقيقة بمشكلتين يحتوى أى نسق بديهى على قضايا أو بديهيات لا يمكن فى البدء البرهنة عليها ولكن على أساسها نتمكن من البرهنة على قضايا أخرى كما يحتوى أى نسق على أفكار أساسية نتمكن من تعريفها ولكن على أساسها يمكن تعريف الأفكار الأخرى والآن ما هو بالضبط الذى يقع تحت البديهيات التى لا يمكن البرهنة عليها والأفكار التى لا يمكن تعريفها تسمى هذه بمشكلة البنية فى المنطق وهى المشكلة التى تبين أن الضرورة إنما تنبع من الفكر ذاته فهو الذى يضيفها إلى الأنساق المنطقية البديهية إذن فالفكر الإنسانى هو الذى يطور الأنساق المنطقية البديهية إذن فالفكر الإنسانى هو الذى يطور الأنساق المنطقية ومن ثم تظل حدسية أما السبب الثالث الذى يجعل الصياغة غير كافية فهو أن علم المعرفة يشرع فى توضيح المعرفة كما هى بالفعل وذلك من داخل نطاق العلم ص43
الخطأ الأول أن البديهيات لا يمكن البرهنة عليها فبديهية الوجود مثلا الإحساس بالنفس ووجود حركة وبديهية الحركة مثلا يمكن البرهنة عليها بالتواجد فى مكان ثم مكان أخر مختلف وهو بهذا يناقض برهنته على البديهيات فى قوله:
" بعد أن برهنت على أن جذور البنيات المنطقية والرياضية إنما تكمن فى تنسيق الأفعال ص53
والخطأ الثانى أن علم المعرفة يشرع فى توضيح المعرفة كما هى بالفعل وذلك من داخل نطاق العلم والسؤال إذا كان علم المعرفة إنسانى فكيف ينجح فى توضيح المعرفة كما هى بالفعل إذا كان الفكر الإنسانى نفسه يطور أنساق منطقية حدسية أى تخمينية وليست واقعية صحيح أنها قد توافق الواقع ولكن فى معظم الأحيان تخالفها ؟
وقال بياجيه :
وهكذا نستخلص من ذلك أن علم المعرفة التكوينى إنما يتعامل مع كل من صورة ومعنى المعرفة ويمكننا أن نصوغ مشكلتنا فى العبارات التالية بأى معنى يمضى العقل الإنسانى من حالة تكون فيها المعرفة أقل إلى حالة تكون فيها المعرفة أعلى
الواقع أن البت فى ما هى المعرفة الأقل وما هى المعرفة الأعلى إنما يعود بالطبع إلى الجوانب الصورية والمعيارية وليس من اختصاص النفسيين أن يحددوا ما إذا كانت حالة المعرفة أسمى من حالة أخرى أم لا فتقرير ذلك يعود إلى المناطقة أو على المتخصصين فى حقل ما من حقول العلوم ففى حقل الفيزياء مثلا أن يقرر الفيزيائيون المتخصصون وحدهم ما إذا كانت نظرية ما أكثر تقدما من نظرية أخرى أم لا ومشكلتنا من وجهة نظر النفس ومن وجهة نظر علم المعرفة التكوينى هى أن نوضح كيف يتم الانتقال من معرفة ذات مستوى أدنى إلى معرفة ذات مستوى أعلى لأن طبيعة هذه الانتقالات تعد مسألة واقعية فإما أن تكون الانتقالات تاريخية أو نفسية أو أحيانا احيائية ص44
يثير الرجل هنا مسألة وهى أن تقرير المعرفة الأقل من المعرفة الأوسع مسألة تعود للمنطقيين وهى مقولة خاطئة فالإنسان كنوع كل أفراده هم من يقررون هل أصبحت معرفتهم أكثر أم لا وليس الإنسان المنطقى وحده
وقال بياجيه:
"فلكى تنسخ نسخة أصلية علينا أن نعرف النموذج الذى ننسخه ولكن طبقا لنظرية المعرفة هذه فإن الوسيلة الوحيدة لمعرفة النموذج هى أن ننسخه وبهذا نكون قد وقعنا فى مصيدة الدور الفاسد فلا نستطيع أن نعرف ما إذا كانت نسختنا للنموذج هى مثل النموذج أم لا وفى اعتقادى أن معرفة موضوع لا يعنى استنساخه وإنما يعنى التأثير فيه أو هو يعنى بناء أنساق للتحولات يمكن أن تؤثر على أو تتأثر بهذا الموضوع أو بدقة أكثر فإن معرفة الواقع يعنى بناء أنساق للتحويلات تناظر كثيرا أو قليلا هذا الواقع أو تتطابق كثيرا أو قليلا مع هذا الواقع إذن فالبنيات التحويلية التى تتكون منها المعرفة ليست نسخا للواقع وإنما هى ببساطة نماذج متساوية الشكل بقدر الإمكان ومن ضمنها الخبرة التى تمكننا من أن نختار فالمعرفة إذن نسق من التحويلات التى تصبح متطابقة بشكل متزايد ص46
نلاحظ هنا فى أخر الفقرة أن المعرفة نسق من التحويلات التى تصبح متطابقة بشكل متزايد وهو ما يناقض كون المعرفة قد تتطابق قليلا أو كثيرا فى قوله فى نفس الفقرة" فإن معرفة الواقع يعنى بناء أنساق للتحويلات تناظر كثيرا أو قليلا هذا الواقع أو تتطابق كثيرا أو قليلا مع هذا الواقع"
وقال بياجيه :
"وتعد هذه المحاولة بداية فقط للتحليل المرتد بحيث يمكننا أن نمشى إلى أبعد من ذلك كثيرا ففى علم المعرفة كما الحال فى علم النفسي التطورى لا توجد أبدا بداية مطلقة ولا يمكننا أبدا أن نصل إلى النقطة التى نعلن فيها هنا البداية المؤكدة للبنيات المنطقية لأننا حالما نبدأ الحديث عن التنسيق العام للأفعال فإننا نجد أنفسنا بالطبع نمضى أبعد حتى من مجرد التوقف عند نطاق علم الأحياء بل نجد أنفسنا ندخل فى الحال منطقة التنسيقات من داخل الجهاز العصبى وشبكة الخلية العصبية ص49
الخطأ هنا هو عدم وجود بداية للبنيات المنطقية ولو كانت لا توجد بداية نبدأ منها بالفعل فلماذا أتعب الرجل نفسه وهو يعرف أنه لن يصل لشىء فكتب الكتاب؟
بالقطع لابد من وجود نقطة بداية وإلا أصبح كل ما قيل فى الكتاب وفى غيره من الحوارات والمناقشات هو مجرد هراء وخرافات
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس