عرض مشاركة مفردة
قديم 19-01-2019, 10:30 AM   #4
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,771
إفتراضي

"ولو شئنا لبعثنا فى كل قرية نذيرا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا "المعنى ولو أردنا لأرسلنا فى كل بلدة مبلغا فلا تتبع المكذبين وقاومهم به مقاومة عظمى ،يبين الله لنبيه (ص)أنه لو شاء أى لو أراد فعل التالى بعث فى كل قرية نذير والمراد لأرسل فى أهل كل بلدة رسولا مبلغا لوحيه ويطلب منه ألا يطع الكافرين والمراد ألا يتبع أهواء المكذبين مصداق لقوله بسورة الأنعام "ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا "أى لا تتبع أديانهم وأن يجاهدهم به جهادا كبيرا والمراد أن يجادلهم بالقرآن جدالا صادقا حسنا مصداق لقوله بسورة النحل "وجادلهم بالتى هى أحسن ".
"وهو الذى مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا "المعنى وهو الذى خلق الماءين هذا مقبول سائغ وهذا ملح مر وخلق بينهما فاصلا أى حاجزا محجوزا ،يبين الله لنبيه (ص)أنه هو الذى مرج البحرين أى خلق الماءين هذا عذب فرات والمراد مقبول سائغ شربه وهذا ملح أجاج أى لاذع غير مستساغ الطعم وجعل بينهما برزخا أى حجرا محجورا أى حاجزا أى فاصلا منيعا مصداق لقوله بسورة النمل "وجعل بين البحرين حاجزا "والخطاب للنبى ومنه للناس .
"وهو الذى خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا "المعنى وهو الذى أنشأ من المنى إنسانا فخلقه نسبا وصهرا وكان إلهك فاعلا ،يبين الله لنبيه (ص)أن الله هو الذى خلق من الماء أى جعل من الماء المهين وهو المنى بشرا أى إنسانا فجعله نسبا وصهرا والمراد فخلقه ابنا أى ولدا وكان ربك قديرا والمراد وكان خالقك فاعلا لما يريد مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد "والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا "المعنى ويدعون من غير الرب الذى لا يفيدهم ولا يؤذيهم وكان المكذب لخالقه خصما وما بعثناك إلا مبلغا أى موصلا للوحى ،يبين الله لنبيه (ص)أن الكفار يعبدون أى "يدعون من دون الله"كما قال بسورة الأنعام والمراد يطيعون من سوى حكم الله حكم الذى لا ينفعهم أى لا يفيدهم بشىء ولا يضرهم أى ولا يؤذيهم بضرر ويبين لنا أن الكافر كان لربه ظهيرا والمراد وكان المكذب لخالقه خصيما أى كنود مصداق لقوله بسورة العاديات "إن الإنسان لربه لكنود"أى عدوا أى عاصيا لحكمه ويبين له أنه ما أرسله إلا مبشرا أى نذيرا والمراد ما بعثه سوى مبلغا أى موصلا للوحى .
"قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا "المعنى قل ما أطالبكم عليه بنفع إلا من أراد أن يبتغى إلى خالقه طريقا،يطلب الله من نبيه (ص)أن يقول ما أسألكم عليه من أجر والمراد لا أطالبكم على إبلاغ الوحى بنفع أى مال إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا والمراد إلا من أراد أن يبتغى إلى رحمة خالقه طريقا وهذا يعنى أن الأجر المطلوب هو المودة فى القربى وهو الرغبة فى رحمة الله لقوله بسورة الشورى "قل ما أسألكم عليه أجر إلا المودة فى القربى "والخطاب للنبى(ص)ومنه للناس وما بعده له
"وتوكل على الحى الذى لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا"المعنى واحتمى بطاعة الباقى الذى لا يفنى أى اعمل بأمره وحسبك الله بخطايا خلقه عليما ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يتوكل على الحى الذى لا يموت والمراد أن يحتمى بطاعة حكم الباقى الذى لا يهلك وفسر هذا بأنه يسبح بحمده أى أن يعمل باسمه وهو حكمه مصداق لقوله بسورة الواقعة "فسبح بحمد ربك العظيم "ويبين له أنه كفى به بذنوب عباده خبيرا أى أنه حسبه الله بسيئات خلقه عليما عارفا .
"الذى خلق السموات والأرض وما بينهما فى ستة أيام ثم استوى على العرش فسئل به خبيرا "المعنى الذى أبدع السموات والأرض والذى وسطهما فى ستة أيام ثم أوحى للكون فاستفهم عنه عليما ،يبين الله لنبيه (ص)أن الله هو الذى خلق أى أنشأ أى "فطر السموات والأرض "كما قال بسورة الأنعام وما بينهما وهو الجو الذى بين السموات والأرض فى مدة قدرها ستة أيام أى ستة آلاف عام بحساب البشر ثم استوى على العرش والمراد وقد أوحى إلى الكون وقت خلقه له أنه ملك الكون الواجب طاعته ويطلب منه أن يسأل عنه خبيرا والمراد إن يستفهم عن الله عالما بوحيه .
"وإذ قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا "المعنى وإذا قيل لهم أطيعوا الله قالوا ومن النافع أنطيع الذى تطالبنا وأدامهم تكذيبا ،يبين الله للنبى (ص)أن الكفار إذا قيل لهم اسجدوا للرحمن والمراد اعبدوا النافع وهو الله مصداق لقوله بسورة النجم "فاسجدوا لله واعبدوا "كان ردهم هو وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا والمراد ومن النافع هل نعبد الذى تطالبنا بعبادته ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أنهم لن يطيعوا الله لأنهم لا يعرفونه ويبين له أنه زادهم نفورا أى أدامهم رجسا أى كفرا والمراد أن الله جعلهم يستمرون فى رجسهم مصداق لقوله بسورة التوبة "فزادتهم رجسا "والخطاب وما قبله وما بعده وما بعده للنبى(ص).
"تبارك الذى جعل فى السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا "المعنى دام الذى خلق فى السماء نجوما وخلق فيها شمسا وقمرا مضيئا ،يبين الله لنبيه (ص)أن الله تبارك أى دام أى بقى الذى جعل فى السماء بروجا والمراد الذى خلق فى السماء الدنيا نجوما مصداق لقوله بسورة الأنعام "وهو الذى جعل لكم النجوم "وجعل فيها سراجا والمراد وخلق فيها مصباحا هو الشمس مصداق لقوله بسورة نوح"وجعل الشمس سراجا "وخلق فيها قمرا منيرا أى مضيئا فى الليل .
"وهو الذى جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا "المعنى وهو الذى خلق الليل والنهار آية لمن أحب أن يطيع أى أحب اتباعا ،يبين الله لنبيه (ص)أنه هو الذى جعل أى خلق الله الليل والنهار خلفة أى عبرة أى آية لمن أراد أن يذكر أى يطيع حكم الله وفسره بأنه من أراد شكورا أى إتباعا لحكم الله وهم أولى الأبصار مصداق لقوله بسورة النور "يقلب الله الليل والنهار إن فى ذلك لعبرة لأولى الأبصار ".
"
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس