عرض مشاركة مفردة
قديم 08-03-2010, 02:21 PM   #35
المصري
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2009
المشاركات: 362
إفتراضي

) دمية سلمى
اهداف القصة
1 – الدمية لعبة لا تمرض ولا تعالج
2 - لابد ان نفكر فى اخواننا المسلمين الذين يحتاجون المساعدة
3 – المؤدب من يستمع لكلام والده ووالدته ولا يصر على رأيه


كانت سلمى تضع دميتها الجميلة على ركبتها وتجلس على الارجوجة فى الحديقة الخلفية من منزلها ، كانت تأرجح ساقيها متابعة نسق الارجوحة البطئ وفى عينيها نظرة حزينة ، كانت الدمية قد فقدت ذراعها ، حاولت اصلاحها لكن بدا انها انفصلت بلا رجعة ، فجأة قفزت من مقعدها ودخلت راكضة الى المنزل وهى تنادى :
امى ، امى
نعم ، سلمى 00 انا فى المطبخ
وصلت سلمى الى المطبخ وهى تلهث حاملة فى يدها اليمنى الدمية وفى يدها اليسرى الذراع المفصولة
امى يجب ان نأخذ سالى الى الطبيب
نظرت اليها امها مبتسمة ورفعت حاجبيها فى استغراب
الى الطبيب ؟ ولكنها دمية يا سلمى الطبيب يداوى البشر ولا يمكنه شفاء دميتك
عقدت سلمى ذراعيها امام صدرها فى غضب وهتفت
كيف يمكن للطبيب ان يشفى البشر ولا يمكنه مداوة دمية سغيرة ؟
اتركى سالى الآن وساشترى لك دمية جديدة فى الغد
لا اريد دمية جديدة ! اريد سالى 000 لو مرضت او حصل لى مكروه هل كنت ستأتين ببنت اخرى وتتخلين عنى ؟
تأثرت الام بكلام ابنتها فجلست وجذبتها لتجلس حذوها وقالت فى هدوء : لا تقولى هذا يا صغيرتى ، لا يمكننى ان اتخلى عنك فانت ابنتى حبيبتى حملتك فى بطنى تسعة شهور واعتنيت بلك فى المهد ، انت لحمى ودمى 000 حين تمرضين اتى لك بكل اطبال العالم وافعل ما بوسعى ، اسهر الى جانب سريرك طوال الليل ، وادعو الله ان يشفيك ، انت كنزى الصغير
كانت سلمى قد هدأت مغمغمة : فلماذا لا تريديننى ان اعتنى بسالى اذن ؟
المشكلة هى انه لايوجد اطباء للدمى ! لذلك لا يسعنى ان احضر احدهم
وقفت سلمى متحمسة وهتفت : حين اكبر سأصبح طبيبة للدمى !
هذه المرة انفجرت لام ضاحكة اما موقف ابنتها البرئ : حسن ، فى الانتظار ماذا سنفعل لسالى ؟
حين عاد والدها من العمل كانت سلمى تجلس القرفصاء على عتبة الباب وقد احتضنت دميتها فى حنان ، وكان ذراعها مربوطة بقطعة قماش الى بقية جسمها ، وقفت لتعانقه فى حب ثم عادت لتجلس فى حزن ، سالها الاب: ماذا فى يدك يا سلمى ؟
انها سالى يا ابى ، فقدت ذراعها فاعادتها امى وربطتها بالقماش
ابتسم الاب وهو يجلس الى جانب ابنته : مسكينة ، يجب ان نجرى لها عملية جراحية ، لا يا ابى ، الا تعلم ان الاطباء لا يداوون الا المرضى من البشر ؟ لم يتخصص احدهم فى امراض الدمى بعد لكننى سافعل حين اكبر
انفجر الاب ضاحكا وقبل ابنته البريئة وهو يقول : قبل ان تفكرى فى التخصص امراض الدمى هناك الكثير من البشر يحتاجون للمساعدة فالالاف يصابون بالامراض ولا يجدون من يداويهم
فتح الاب التلفاز : واتخذت سلمى مجلسها قريبا منه تتابع حركاته فى اهتمام
كانت نشرة الاخبار تنقل صور الجرحى من جراء الاعتداء الامريكى على العراق ، بدأ الاهتمام على الفتاة لم يتجاوز سنها الخمس سنوات
- الا يمكننا مساعدتهم يا ابى ؟
- بالطبع يمكننا المساعدة ، بتقديم التبرعات ورسال الغداء والدواء كما ان الاطباء يمكنهم تقديم الكشف والعلاج مجانا
- اخذت سلمى دميتها ودخلت الى غرفتها ، وضعتها على الفراش وغطتها جيدا ثم خرجت راكضة الى امها
- امى امى
- نعم سلمى انا ما الامر ؟
وصلت سلمى وهى تقفز منفعلة : لا اريد ان تشترى لى دمية جديدة ، اريد شيئا اخر 00 فى الغد اريد ان نذهب الى المحل الذى اشترينا منه سالى وتشترى لى عدة الممرضة الكاملة
نظرت اليها والدتها فى اشفاق : هل ستمرضيها الى ان تشفى ؟
هزت سلمى رأسها نفيا : لا يا امى عدلت عن الفكرة ، لكننى سأتدرب على التمريض من الآن 00 لاننى حين اكبر ساصبح طبيبة ماهرة لاعالج الناس مجانا
سكتت للحظات ثم اضافت وعلى شفتيها ابتساماتها العذبة ثم بعد ان يشفى جميع البشر سافكر فى الدمى
نظرت الام الى طفلتها فى فخر : نعم يا ابنتى طبعا لك ذلك 000 غدا باذن الله نشترى العدة ، قفزت سلمى من الفرح وركضت لتبشر والدها .
المصري غير متصل   الرد مع إقتباس