عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 04-06-2020, 02:58 PM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,410
إفتراضي

وذكر لنا أن النبي (ص)قال أوحي إلي كلمات قد دخلن في أذني ووقرن في قلبي أمرت أن لا أستغفر لمن مات مشركا ومن أعطى فضل ماله فهو خير له ومن أمسك فهو شر له ولا يلوم الله على كفاف وتأويل السيوطي أن المراد بأبيه عمه أبو طالب وأبي إبراهيم عمه آزر في غاية السقوط فتدبر وسيأتي زيادة الكلام للرد عليه بالوجه الآخر وأخرج ابن جرير من طريق عطية العوفي عن ابن عباس في قوله {ما كان للنبي والذين آمنوا} الآية قال إن رسول الله (ص)أراد أن يستغفر لأمه فنهاه الله عن ذلك قال فإن إبراهيم قد استغفر لأبيه فنزل {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه} الآية قال السيوطي هذا الأثر ضعيف معلول فإن عطية ضعيف وهو مخالف لرواية علي بن ابي طلحة عن ابن عباس السابقة وتلك اصح وعلي ثقة جليل قلت عطية مختلف فيه ولو سلم أنه ضعيف فيتقوى بانضمام غيره إليه ثم لا مخالفة بين الروايتين لإمكان الجمع بين القضيتين بتعدد الواقعة في الحالتين وقد نقله الحافظ عماد الدين في تفسيره عن العوفي عن ابن عباس وسكت عليه وهذا دليل ثبوته عنده وقد أخرج ابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود قال خرج رسول الله (ص)يوما إلى المقابر فاتبعناه فجاء حتى جلس إلى قبر منها فناجاه طويلا ثم بكى فبكينا لبكائه ثم قام فقام إليه عمر فدعاه ثم دعانا فقال ما أبكاكم قلنا بكينا لبكائك قال إن القبر الذي جلست عنده قبر آمنة وإني أستأذنت ربي في زيارتها فأذن لي وإني استأذنت ربي بالإستغفار لها فلم يأذن لي وأنزل علي {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} فأخذ في ما يأخذ الولد للوالدة من الرأفة فذلك الذي أبكاني وكذا ذكره الواحدي في أسباب نزوله بإسناده عن مثله ورواه الطبراني عن ابن عباس نحوه كما ذكره القسطلاني قال القاضي عياض وبكاؤه عليه الصلاة والسلام على ما فاتها من إدراك أيامه والإيمان به وأخرج ابن مردويه عن بريدة قال كنت مع النبي (ص)إذ وقف على عسفان فنظر يمينا وشمالا فأبصر قبر أمه آمنة فورد الماء فتوضأ ثم صلى ركعتين فلم يفجأنا إلا بكاؤه فبكينا ببكائه ثم قام فصلى ركعتين ودعا فلم يفاجأ إلا وقد علا بكاؤه فعلا بكاؤنا لبكائه ثم انصرف إلينا فقال ما الذي أبكاكم قالوا بكيت فبكينا يا رسول الله قال وما ظننتم قالوا ظننا أن العذاب نازل علينا بما نعمل قال لم يكن من ذلك شيء قالوا فظننا أن أمتك كلفت من الأعمال ما لا يطيقون فرحمتها قال لم يكن من ذلك شيء ولكن مررت بقبر آمنة أمي فصليت ركعتين ثم استأذنت أن أستغفر لها فنهيت فبكيت ثم عدت فصليت ركعتين فاستأذنت ربي أن أستغفر لها فزجرت زجرا فعلا بكائي ثم دعا براحلته فركبها فما سار إلا هنيهة حتى قامت الناقة لثقل الوحي فأنزل الله {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} الآيتين وأخرج الطبراني وابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس أن النبي (ص)لما اقبل من غزوة تبوك اعتمر فلما هبط من ثنية عسفان أمر أصحابه أن يستندوا إلى العقبة حتى أرجع إليكم فذهب فنزل على قبر آمنة فناجى ربه طويلا ثم بكى فاشتد بكاؤه فبكى هؤلاء لبكائه فقالوا ما بكى نبي الله هذا البكاء إلا وقد حدث في أمته شيء لم تطقه فلما بكى هؤلاء قام فرجع إليهم فقال ما يبكيكم قالوا يا نبي الله ما هذا البكاء إلا وقد حدث في أمتك شيء لم تطقه قال (لا وقد كان بعضه لكنني نزلت على قبر أمي فدعوت الله ليأذن لي في شفاعتها يوم القيامة فأبى أن يأذن لي فرحمتها وهي أمي فدعوت ربي أن يرفع عن أمتي أربعا فرفع عنهم اثنتين وأبى أن يرفع عنهم اثنتين دعوت ربي أن يرفع عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض وأن لا يلبسهم شيعا وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض فرفع الله عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض وأبى أن يرفع عنهم القتل والهرج قال إنما عدل إلى قبر أمه لأنها كانت مدفونة تحت كدى وكانت عسفان لهم وبها ولد النبي (ص)أي على قول وقد أخرج العماد ابن كثير هذا الحديث بسند الطبراني المتصل إلى ابن عباس مع تغيير قليل وزاد في آخره ثم جاء جبريل وقال {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} فتبرأ من أمك كما تبرأ إبراهيم من أبيه فرحمتها وهي أمي ودعوت ربي إلى آخره وأخرج ابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال وجاء ابنا مليكة وهما من الأنصار فقالا يا رسول الله إن أمنا كانت تحفظ على البعل وتكرم على الضيف وقد وأدت في الجاهلية فأين أمنا قال أمكما في النار فقاما وقد شق ذلك عليهما فدعا رسول الله (ص)فرجعا فقال ألا إن أمي مع امكما في النار وأخرج ابن سعد عن الكلبي وأبي بكر بن قيس الجعفي نحوه وفي المعالم قال أبو هريرة وبريدة لما قدم النبي (ص)مكة أتى إلى قبر أمه آمنة فوقف عليه حتى حميت الشمس رجاء أن يؤذن له فيستغفر لها فنزلت {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} ثم بإسناده المتصل إلى مسلم بن الحجاج عن أبي هريرة قال زار النبي (ص)قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال (استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت"
الروايات التى رواها الرجل متناقضة فى التالى :
الأول مكان قبر آمنة فمرة فى مكة ومرة فى عسفان وهو أمر غريب أن يتذكر طفل فى السادسة مكان دفن أمه فى الصحراء خاصة أنهما تاريخيا كانا عائدين من المدينة إلى مكة ورمال الصحراء كافية بطمس معالم أى قبر خلال ثلاثين سنة خاصة أن قبورهم كانت حفرا من الرمال وليست مبنية
الثانى الاستئذان فمرة أنه استأذن أن يستغفر لأمه فلم يأذن الله له ومرة لم يستأذن وانتظر الإذن فلم يؤذن له
الثالث أنه استأذن مرتين فى رواية وهو ما يناقض كونه استأذن مرة واحدة
الرابع التناقض فى سبب نزول الآية فمرة استئذان النبى(ص) للاستغفار لأمه ومرة لأن القوم سألوه عن أفعال الخير اللاتى قام بها آبائهم فى الجاهلية
ومن ثم فكل ما سبق من روايات لم يحدث لكل تلك التناقضات ثن ذمر ما قال أنه أدلة الاجماع فقال :
"الإجماع:
وأما الإجماع فقد اتفق السلف والخلف من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وسائر المجتهدين على ذلك من غير إظهار خلاف لما هنالك والخلاف من اللاحق لا يقدح في الإجماع السابق سواء يكون من جنس المخالف أو صنف الموافق"
هل فهم القارىء شىء من الفقرة ؟
الرجل يقول بالإجماع مع وجود خلاف ؟
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس