عرض مشاركة مفردة
قديم 15-06-2018, 06:09 PM   #2
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,590
إفتراضي

فخذ أحدنا مكانه
قال تعالى بسورة يوسف
"قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين " وضح الله أن الاخوة تذكروا قسمهم لوالدهم فتمسكوا بتنفيذه حتى ولو عرضوا أحدهم للاسترقاق فقرروا أن يعرضوا على الوزير أمر أخذ واحد منهم كعبد بدلا من أخيهم الأخر فذهبوا وقالوا له يا أيها العزيز أى الوزير إن له أبا شيخا والمراد إن له والدا عجوزا فخذ أحدنا مكانه والمراد فاسترق أحدنا مقامه أى بدلا منه إنا نراك من المحسنين أى إنا نعرفك من الصالحين وهذا القول يعنى أنهم بينوا للعزيز سبب طلبهم وهو أن أبوه شيخ عجوز وهو يحبه ولن يقوى على فراقه واستعباده وأن الحل الوحيد هو استعباد أحدهم بدلا منه
إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا
قال تعالى بسورة مريم
"واذكر فى الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا " طلب الله من نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب مريم (ص)والمراد أن يقص فى الوحى المسجل فى الصحف قصة مريم (ص)إذا انتبذت من أهلها مكانا شرقيا والمراد إذا ابتعدت عن مكان سكن أسرتها إلى مكان شرقى أى يقع إلى الشرق من مسكن أسرتها فاتخذت من دونهم حجابا أى فصنعت من أمامهم ساترا والمراد فبنت بينها وبينهم سور وهذا يعنى أنها بنت مسكن لها بجوار مسكن أسرتها وصنعت بينهما سور فأرسل لها روحه وهو رسوله (ص)جبريل فتمثل لها بشرا سويا أى فتشبه لها بإنسان سليم والمراد ذهب إليها إنسانا كاملا
فحملته فانتبذت به مكانا قصيا
قال تعالى بسورة مريم
"فحملته فانتبذت به مكانا قصيا " وضح الله أن مريم(ص)لما حملت بالولد والمراد لما حبلت بالإبن انتبذت به مكانا قصيا أى أقامت به فى مكان بعيد وهذا يعنى أنها خرجت من البلد فأقامت فى مكان بعيد عن أسرتها
ورفعناه مكانا عليا
قال تعالى بسورة مريم
"واذكر فى الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا " طلب الله من نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب والمراد أن يقص فى القرآن قصة إدريس(ص)على الناس وهى أنه كان صديقا أى خليلا والمراد صادق القول نبيا أى رسولا إلى الناس بوحى الله ورفعناه مكانا عليا أى وأدخلناه مقاما عظيما والمراد وأسكناه موضعا حسنا هو الجنة
فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى
قال تعالى بسورة طه
"ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى " وضح الله أنه أرى أى أشهد فرعون الآيات وهى المعجزات كلها فكانت نتيجة الرؤية هى أن كذب أى أبى والمراد كفر أى عصى وقال لموسى (ص)أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى والمراد هل أتيتنا لتطردنا من بلادنا بخداعك يا موسى (ص) ،وقال فلنأتينك بسحر مثله أى فلنجيئنك بخداع شبهه، ،وقال فاجعل بيننا وبينك موعدا أى فحدد لنا ولك ميقاتا لا نخلفه نحن و لا أنت مكانا سوى أى لا ننقضه نحن ولا أنت موضعا واحدا ،وهذا يعنى أنه يطلب منه تحديد موعد لمباراة فى السحر بينه وبين سحرة فرعون فى موضع معروف يتسع لكليهما
وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت
قال تعالى بسورة الحج
"وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بى شيئا وطهر بيتى للطائفين والقائمين والركع السجود" وضح الله أنه بوأ أى أظهر لإبراهيم (ص)مكان البيت أى قواعد أى التراب القائم الكعبة وقال له أن لا تشرك بى شيئا أى أن لا تعبد معى أحدا وطهر بيتى أى ونظف مسجدى للطائفين وهم الزائرين للكعبة بمكة والقائمين وهم المقيمين بمكة
وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس
قال تعالى بسورة القصص
"وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون " وضح الله أن الذين تمنوا مكان قارون بالأمس وهم الذين أرادوا مقام قارون وهو ماله بالبارحة أصبحوا يقولون بعد أن شاهدوا هلاك قارون :ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر والمراد إن الرب يكثر النفع لمن يريد من خلقه ويقلل وهذا إقرار منهم بخطأ تمنيهم فالله يبتلى بالغنى كما يبتلى بالفقر وقالوا لولا أن من علينا أى لولا أن رحمنا الله لخسف بنا والمراد لزلزل بنا والمراد لأهلكنا ويكأنه لا يفلح الكافرون والمراد إنه لا يفوز المكذبون أى إنه لا يرحم الظالمون

وإذا بدلنا آية مكان آية
قال تعالى بسورة النحل
"وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون" وضح الله أنه إذا بدل آية مكان آية والمراد إذا وضع حكم مكان حكم أخر والمراد إذا نسخ حكم ووضع حكم بدلا منه والله أعلم بما ينزل والمراد والله أعرف بالذى يوحى قالوا إنما أنت مفتر أى كاذب والمراد متقول على الله ووضح لنا أن أكثرهم لا يعلمون والمراد إن أغلبهم لا يطيعون أى لا يشكرون
يأتيها رزقها رغدا من كل مكان
قال تعالى بسورة النحل
"وضرب الله مثلا قرية كانت أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون" وضح الله مثلا أى عظة أى عبرة هى أن قرية كانت أمنة مطمئنة والمراد أن أهل بلدة كانوا محفوظين من العذاب محميين من الأذى يأتيهم رزقهم رغدا والمراد يجيئهم نفعهم من كل نوع متتابعا من كل مكان أى جهة وهذا يعنى أنهم كانوا يعيشون فى سعادة وهناء فكفروا بأنعم الله والمراد فكذبوا بوحى الله والمراد فكذبوا بأحكام الله فكانت النتيجة هى أن أذاقهم الله لباس الجوع والخوف والمراد أن أصابهم الله بآلام الجوع وهو عدم الأكل والرعب وهو ألم عدم الإطمئنان والسبب ما كانوا يصنعون أى يفسقون
أو تهوى به الريح فى مكان سحيق
قال تعالى بسورة الحج
"حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح فى مكان سحيق" طلب الله منا أن نجتنب الزور وفسر هذا بأن نكون حنفاء لله أى مخلصين الدين له والمراد أن نكون مسلمين أنفسنا لطاعة حكم الله وفسر هذا بأن نكون غير مشركين به أى غير عاصين لحكم الله ووضح لنا أن من يشرك بالله أى من يكفر بآيات الله والمراد من يعصى حكم الله فكأنما خر من السماء أى وقع من الجو العالى فكانت نتيجة سقوطه هى أحد أمرين :
-تخطف الطير له والمراد أكل الطيور لجثته بعد تحطمه وموته .
-أن تهوى به الريح فى مكان سحيق والمراد أن يقذف به الهواء المتحرك فى موضع بعيد يهلك فيه
ويأتيه الموت من كل مكان
قال تعالى بسورة إبراهيم
"واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان بميت ومن ورائه عذاب غليظ " وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار استفتحوا والمراد استعجلوا العذاب وخاب كل جبار عنيد والمراد خسر كل متكبر مخالف لوحى الله من ورائه جهنم والمراد ومن خلف عذاب الدنيا للكافر عذابا دائما هو عذاب النار ووضح له أن الكافر يسقى من ماء صديد أى يروى من سائل كريه هو الغساق وهو يتجرعه أى يشربه على دفعات ولا يكاد يسيغه والمراد ولا يهم يقبله والكافر يأتيه الموت من كل مكان فى جهنم والمراد تجيئه أسباب الهلاك من كل جهة فتؤلمه ومع ذلك فليس بميت أى بمستريح من هذا الألم ومن وراء العذاب أى من بعد العقاب عذاب غليظ أى عقاب مؤلم آخر
إذا رأتهم من مكان بعيد
قال تعالى بسورة الفرقان
"بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا دعوا هنا لك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا " وضح الله أن الكفار قد كذبوا بالساعة أى كفروا بالقيامة وقد اعتد الله لمن كذب بالساعة سعيرا والمراد وقد جهز لمن كفر بالقيامة عذابا أليما والنار إذا رأتهم من مكان بعيد أى إذا شاهدتهم من موقع بعيد سمعوا لها تغيظا أى زفيرا والمراد علموا لها غضبا أى صوتا دالا على الغضب الشديد وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين والمراد وإذا وضعوا فى النار فى مكان صغير وهم مقيدين فى السلاسل وهى وعند ذلك دعوا هنالك ثبورا أى قالوا فى ذلك المكان ويلا لنا فيقال لهم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا والمراد لا تقولوا الآن عذابا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا والمراد وقولوا عذابا مستمرا وهذا يعنى إخبارهم أن العذاب ليس مرة واحدة وإنما عذاب أبدى مستمر
وأخذوا من مكان قريب
قال تعالى بسورة سبأ
"ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب " وضح الله لنبيه (ص)أنه لو يرى إذ فزعوا والمراد لو يشاهد وقت بعثوا للحياة فلا فوت أى فلا ترك أى مغادرة لأحد منهم وأخذوا من مكان قريب والمراد وادخلوا النار من مكان دانى وهو أرض المحشر
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس