عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 26-02-2020, 02:35 PM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,471
إفتراضي

4 - قال: أخبرني الإمام العالم، حجة العرب، تاج الدين، شرف الإسلام، أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، أثابه الله، بقراءتي عليه، في شهر سنة خمس وتسعين وخمس مائة، قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قراءة عليه: أخبرنا الشيخ أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن بن رزمة: أخبرنا أبو الحسين علي , هو ابن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل: أخبرنا أبو الحسين أحمد هو ابن محمد بن جعفر الجوزي: حدثنا أبو بكر عبد الله، وهو ابن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن أبي حاتم الأزدي: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الكوفي: حدثنا عبد الله بن محمد بن حبيب، عن مهاجر بن سليم، عن عبد الله بن جراد، قال: سمعت نابغة بني جعدة , يقول: أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
علونا العباد عفة وتكرما وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «أين المظهر، يا أبا ليلى؟ !!» , قلت: الجنة، إن شاء الله، قال: أجل ثم قال: أنشدني، فأنشدته من قولي:
ولا خير في حلم إذا لم تكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحسنت، لا يفضض الله فاك»
قال عبد الله بن جراد: فكان فاه البرد المنهل، ما سقطت له سن، ولا انقلب له عرق"
هنا الرجل لم تسقط له سنة من ألسنان وهو ما يناقض الرواية التالية التى تقول أنه أسنانه سقطت وطلع مكانها أسنان أخرى وهى:
5 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثني أبو العباس عبد الله العتكي: حدثنا العباس بن الفضل الأزرق: حدثنا أبو عبد الله التميمي: حدثنا الحسن بن عبيد الله، قال: حدثني من سمع النابغة الجعدي , يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنشدته قولي:
وإنا لقوم ما نعود خيــــلــــنا إذا ما التقيــــــــــــنا أن تحيد وتنفــرا
وتنكر يوم الروع ألوان خيلنا من الطعن حتى تحسب الجون أشقرا
وليس بمعروف لنا أن نردها صحاحا، ولا مستنكــــــــــر أن تعقرا
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا وإنا لنبغي فوق ذلك مظهــــــــــــــــرا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إلى أين يا أبا ليلى؟ !!» , قلت: إلى الجنة، قال: «نعم، إن شاء الله» فلما أنشدته:
ولا خير في حلم إذا لم تكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يفضض الله فاك؟» , قال: فكان من أحسن الناس ثغرا وإذا سقطت له ثنية نبتت"
والروايات السابقة بتكرار تذكر أبياتا ليست مذكورة فى الرواية التالية وهو تناقض واضح وهى:
6 - حدثنا ابن أبي الدنيا: حدثني إبراهيم بن راشد: حدثنا الرحال ابن المنذر: حدثنا أبي , عن أبيه، عن كريز، عن النابغة، قال: أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يفضض الله فاك»
قال أبو بكر بن أبي الدنيا: والشعر في قصيدة النابغة، وليس في حديث إبراهيم:
تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى ويتلو كتابا كالمجرة نيرا
وجاهدت حتى ما أحس ومن معي سهيلا إذا ما لاح ثمت غورا
وطوفت في الرهبان أعبر دينهم وسيرت في الأحياء ما لم يسيرا
فأصبح قلبي قد صحا غير أنني وكل امرئ لاق من الدهر قنطرا
تذكرت شيئا قد مضى لسبيله ومن حاجة المحزون أن يتذكرا
نداماي عند المنذر بن محرق أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا
كهولا وشبانا كأن وجوههم دنانير مما شيف في أرض قيصرا
لدى ملك من ال جفنة خاله واباؤه ال امرئ القيس أزهرا
يرد علينا كأسه وشواءه مناصفة والشرعبي المحبرا
وراحا عراقيا وريطا يمانيا ومعتبطا من مسك دارين أذفرا
أولئك أخداني مضوا لسبيلهم وأصبحت أرجو بعدهم أن أعمرا
وما عمري إلا كدعوة فارط دعا راعيا ثم استمر فأصدرا"
والقصيدة بها نفس الخطأ المعروف وهو الاعتزاز بالآباء والأجداد والقوم الكفار وأفعالهم كشرب الخمر التى سماها راحا وعبر عنها أيضا بالكأس والرواية التى بعدها تذكر أن أبيات الروايات الأولى من قصيدة أخرى مخالفة للرواية 6 وهى :
7 - حدثنا ابن أبي الدنيا: حدثنا داود بن رشيد، وإسماعيل بن خالد، قالا: حدثنا يعلى بن الأشدق، قال: سمعت النابغة - نابغة بني جعدة - وهو يفتخر، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأنشدته:
بلغنا السماء مجدنا وثراؤنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
قال: يا أبا ليلى، إلى أين؟ !! قلت: إلى الجنة، يا رسول الله، قال: صدقت
ولا خير في حلم إذا لم تكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أجدت، لا يفضض فوك»
قال أبو بكر ابن أبي الدنيا: وأول هذه القصيدة:
خليلي غضا ساعة وتهجرا ولوما على ما أحدث الدهر أو ذرا
ألم تعلما أن انصرافا بسرعة لسير أحق اليوم من أن يقصرا
وإن تسلا إن الحياة قصيرة وطيرا لروعات الحوادث أو قرا
وإن جاء أمر لا تطيقان دفعه فلا تجزعا مما قضى الله واصبرا
ألم تعلما أن الملامة نفعها قليل إذا ما الشيء ولى فأدبرا
تهيج اللحاء والندامة ثم ما تقرب شيئا غير ما كان قدرا
لوى الله علم الغيب عمن سواءه ويعلم منه ما مضى وتأخرا
ركبت أمورا صعبها وذلولها وقاسيت أياما تشيب الحزورا"
والغريب أن الرجل ذكر كلاما لا علاقة له بموضوع الكتاب وهو الوفادة أو حتى صاحبها النابغة وهو :
"وبإسناده، وقرئ: حدثنا أبو بكر هو ابن أبي الدنيا , قال: قال محمد بن الحسين: حدثنا عبيد بن إسحاق الضبي، قال: سمعت مسلمة بن جعفر، يذكر عن الصباح، أو أبي الصباح اليماني، عن وهب بن منبه، قال في حكمة لقمان , أنه قال لابنه: يا بني، العلم حسن، وهو مع العمل أحسن
يا بني، الصمت حسن، وهو مع الحكمة أحسن
يا بني، إن اللسان هو باب الجسد، فاحذر أن يخرج من لسانك ما يهلك جسدك، أو يسخط عليك ربك
وبه: حدثنا أبو بكر وهو ابن أبي الدنيا , أخبرنا أبو عبد الله عبد الواحد بن هارون , ذكر أنه مولى لبني أمية , أنه سمع أبا عبد الله الأنيسي من الأنصار، ينشده:
تحرز ما استطعت من السفيه بحلمك عنه إن الفضل فيه
فقد يعصي السفيه مؤدبيه ويبرم باللجاجة منصفيه
تلين له فيغلظ جانباه كعير السوء يرمح ما لقيه
إذا انبعث السفيه فهي حلما وصمتا واستعد لسد فيه"
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس