عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 29-02-2020, 02:45 PM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,478
إفتراضي

ثم تناول الرجل مسألة زيادة الإيمان ونقصانه فقال:
"القول في الإيمان، زيادته ونقصانه:
27 - وأما القول في الإيمان هل هو قول وعمل؟ وهل يزيد وينقص، أم لا زيادة فيه ولا نقصان؟ فإن الصواب فيه قول من قال: هو قول وعمل، يزيد وينقص، وبه جاء الخبر عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه مضى أهل الدين والفضل
28 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سألنا أبا عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله عن الإيمان، في معنى الزيادة والنقصان، فقال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبيه، عن جده عمير بن حبيب قال: «الإيمان يزيد وينقص» ، فقيل: وما زيادته، وما نقصانه؟ فقال: «إذا ذكرنا الله فحمدناه وسبحناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا، وضيعنا، ونسينا فذلك نقصانه»
29 - حدثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي، ومالك بن أنس، وسعيد بن عبد العزيز، رحمهم الله، ينكرون قول من يقول: إن الإيمان إقرار بلا عمل، ويقولون: «لا إيمان إلا بعمل، ولا عمل إلا بإيمان»
القول سليم فالإيمان بمعنى أنه يزيد بمعنى يثبت بطاعة الله وبمعنى أنه ينقص أى يزول بعصيان الله صحيح
ثم تناول القول في ألفاظ العباد بالقرآن فقال :
"30 - وأما القول في ألفاظ العباد بالقرآن، فلا أثر فيه نعلمه عن صحابي مضى، ولا تابعي قضى، إلا عمن في قوله الغناء والشفاء رحمة الله عليه ورضوانه، وفي اتباعه الرشد والهدى، ومن يقوم قوله لدينا مقام قول الأئمة الأولى: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه
31 - فإن أبا إسماعيل الترمذي حدثني قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: " اللفظية جهمية؛ لقول الله جل اسمه: {حتى يسمع كلام الله} [التوبة: 6] ، فممن يسمع "
32 - ثم سمعت جماعة من أصحابنا لا أحفظ أسماءهم يذكرون عنه أنه كان يقول: " من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو جهمي، ومن قال: هو غير مخلوق، فهو مبتدع "
33 - ولا قول في ذلك عندنا يجوز أن نقوله، إذ لم يكن لنا فيه إمام نأتم به سواه، وفيه الكفاية والمنع، وهو الإمام المتبع رحمة الله عليه ورضوانه"
الرجل هنا يعتمد قول إنسان جاء بعد الوحى بقرون كعقيدة رغم أنه يقول بعدم وجود نص فيه عن صحابى ولا تابعى ونسى أن كلام الله فيه نص ينسخ عقيدة هذا الإنسان وهو قوله تعالى :
" والله خلقكم وما تعملون"
فكل ما يعمله الإنسان مخلوق ومنه تلاوة القرآن
ثم تناول مسألة الاسم فقال :
"34 - وأما القول في الاسم: أهو المسمى أم غير المسمى؟ فإنه من الحماقات الحادثة التي لا أثر فيها فيتبع، ولا قول من إمام فيستمع، فالخوض فيه شين، والصمت عنه
35 - زين وحسب امرئ من العلم به، والقول فيه أن ينتهي إلى قول الله، عز وجل ثناؤه، الصادق، وهو قوله: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} [الإسراء: 110] وقوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} [الأعراف: 180] ويعلم أن ربه هو الذي على العرش استوى، {له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى} ، فمن تجاوز ذلك فقد خاب وخسر وضل وهلك فليبلغ الشاهد منكم أيها الناس من بعد منا فنأى، أو قرب فدنا، أن الذي ندين الله به في الأشياء التي ذكرناها ما بيناه لكم على وصفنا، فمن روى عنا خلاف ذلك أو أضاف إلينا سواه أو نحلنا في ذلك قولا غيره، فهو كاذب مفتر، متخرص معتد، يبوء بسخط الله، وعليه غضب الله ولعنته في الدارين، وحق على الله أن يورده المورد الذي ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرباءه، وأن يحله المحل الذي أخبر نبي الله صلى الله عليه وسلم أن الله يحل أمثاله، على ما أخبر صلى الله عليه وسلم"
الرجل يصف المسألة بالحماقة والحمق يوصف به الناس وليس المسائل والمسألة واضحة لمن له عقل فالاسم غير المسمى فمثلا لفظ محمد لا يعنى أن الإنسان الرسول (ص) هو هذا اللفظ لأننا لو قلنا هذا فمعناه وجود محمد واحد وليس كل من سمى محمد هو محمد فى تلك الحالة ومثلا لفظ الكتاب يطلق على الألوف المؤلفة فلو كان هو أول كتاب ما جاز تسمية غيره بهذا الاسم
الغريب أن الرجل تناول المسألة فى التفسير فى عدة مواضع وقد قال ناقضا ما قاله فى هذا الكتاب :
في إجماع الجميع على أنّ قائلَ ذلك تارك ما سُنَّ له من القول على ذبيحته - إذْ لم يقل "بسم الله" - دليلٌ واضح على فساد ما ادَّعى من التأويل في قول القائل: "بسم الله"، أنه مراد به "بالله"، وأن اسم الله هو الله وليس هذا الموضع من مواضع الإكثار في الإبانة عن الاسم: أهُوَ المسمى، أمْ غيرُه، أم هو صفة له؟ فنطيل الكتاب به، وإنما هذا موضع من مواضع الإبانة عن الاسم المضاف إلى الله: أهو اسمٌ، أم مصدر بمعنى التسمية"
بعد ذلك ذكر الرجل روايات خمسة لا علاقة لها بموضوع الكتاب ويبدو أنها زيدت فى الكتاب أو من ألفوا الكتاب وضعوها لكى نزداد حيرة وهى :
36 - قال أبو جعفر: وذلك ما حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن إسماعيل بن عياش الحمصي، عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شفي بن ماتع الأصبحي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى: يسعون بين الحميم والجحيم، يدعون بالويل والثبور، يقول أهل النار بعضهم لبعض: ما بال هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى؟: فرجل مغلق عليه تابوت من جمر، ورجل يجر أمعاءه، ورجل يسيل فوه قيحا ودما، ورجل يأكل لحمه، فيقول لصاحب التابوت: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد مات وفي عنقه أموال الناس، ويقال للذي يجر أمعاءه: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان لا يبالي إن أصاب البول منه لا يغسله، ويقال للذي يسيل فوه قيحا ودما: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان ينظر إلى كل كلمة بدعة قبيحة فيستلذها كما يستلذ الرفث، ويقال للذي يأكل لحمه، ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول إن الأبعد كان يمشي بالنميمة ويأكل لحوم الناس "
38 - حدثنا خلاد بن أسلم، عن النضر بن شميل بن حرشة، عن موسى بن عقبة، عن عمر بن عبد الله الأنصاري، عن أبي الدرداء، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ذكر امرأ بما ليس فيه ليعيبه، حبسه الله في جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه»
39 - حدثنا محمد بن عوف الطائي، ومحمد بن مسلم الرازي، قالا: حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثني راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون صدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم "
40 - حدثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيع الغرقد فوقف على قبرين ثريين، فقال: «أدفنتم هنا فلانا وفلانة؟» أو قال: «فلانا وفلانا؟» فقالوا: نعم يا رسول الله، فقال: «قد أقعد فلان الآن يضرب» ، ثم قال: «والذي نفسي بيده، لقد ضرب ضربة ما بقي منه عضو إلا انقطع، ولقد تطاير قبره نارا، ولقد صرخ صرخة سمعتها الخلائق إلا الثقلين من الجن والإنس، ولولا تمريج قلوبكم وتزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع» ، ثم قال: «الآن يضرب هذا، الآن يضرب هذا» ، ثم قال: «والذي نفسي بيده، لقد ضرب ضربة ما بقي منه عظم إلا انقطع، ولقد تطاير قبره نارا، ولقد صرخ صرخة سمعها الخلائق إلا الثقلين من الجن والإنس، ولولا تمريج في قلوبكم وتزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع» ، قالوا: يا رسول الله، ما ذنبهما؟، قال: «أما فلان، فإنه كان لا يستبرئ من البول، وأما فلان - أو فلانة - فإنه كان يأكل لحوم الناس»
41 - حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي، حدثنا ابن فضيل، ح وحدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش، جميعا عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله، عن أبي برزة الأسلمي، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع عورته يفضحه في بيته»
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس