عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 08-02-2009, 04:33 AM   #57
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة محمد الحبشي مشاهدة مشاركة



السحــــــب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين
والشمــــــــــــــــــس تـــــــــــبـــــــدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
والبحـــــــــــــــــــــر ساجٍ صامـــــــــــــــــتٌ فيه خشوع الزاهدين
لكنما عـــــــــيناك باهتتان في الأفـــــــــــــــــــــق البعـــــــــــــيد
سلمى ...بماذا تفكرين؟
سلمى ...بماذا تحلميـــــــن؟
أرأيت أحلام الطفــــــــــــــــــــولة تختفي خلف التخوم؟
أم أبصرتْ عيناك أشــــــــــــــــباح الكهولة في الغيوم؟
أم خفتْ أن يأتي الدُّجى الجـــــــــــاني ولا تأتي النجوم؟
أنا لا أرى ما تلمـــــــــحـــــــــــــــــــــين من المــشــــاهد إنما
أظلالـــــها في ناظريك
تنم ، ياســـلمى ، عليك
إني أراك كســــــــــــــــــائحٍ في القفر ضل عن الطريق
يرجو صديقاً في الفـــــــــــلاة ، وأين في القفر الصديق
يهوى البروق وضــــــــوءها ، ويـــــــــــــخاف تخدعهُ البروق
بــــلْ أنت أعظم حـــــــــــــــــيرة من فــــــارسٍ تحت القتام
لا يستطيع الانتــــصار
ولا يطيق الانــــــكسار
هــــــذي الهواجـــــــس لم تكن مرســــــــومة في مقلتيك
فلقـــــد رأيـــتـــك في الضــــحى ورأيته في وجـــــنتيك
لكن وجــــــدتُك في المساء وضـــــعت رأسك في يديك
وجـــــــلست في عــــــينيك ألغازٌ ، وفي النفــس اكتئاب
مــــثل اكتئاب العاشقين
ســلمى ...بماذا تفكرين
بالأرض كيف هـــــــوت عروش النور عن هضباتها؟
أم بالمـــــــــروج الخُضرِ ســــــاد الصمت في جنباتها؟
أم بالعــــــصـــــافــــــــــــير التي تعـــــدو إلى وكناتها؟
أم بالمـــــــسا؟ إن المســــــــــــــا يخفي المدائن كالقرى
والكوخ كالقصر المكينْ
والشـوكُ مــــــــــــــــــــــثلُ الياسمين
لا فــــــــرق عــــــــــند الليل بين النهــــــــــر والمستنقع
يخفي ابتسامات الطـــــــــــــــروب كأدمع المـــــــتوجعِ
إن الجـــــــــمالَ يغـــــــيبُ مـــــــــــــــــثل القبح تحت البرقعِ
لكن لماذا تجــــــــــــزعـــــــــــــــين على النهار وللدجى
أحـــــــــــلامه ورغائبه
وســـــــماؤُهُ وكواكبهْ؟
إن كان قد ســــــــــــــــــتر البلاد سهـــــولها ووعورها
لم يسلـــــــــــــب الزهر الأريج ولا المياه خـــــــريرها
كلا ، ولا منعَ النســــــــــــــــــــائم في الفضاءِ مسيرُهَا
ما زال في الــــوَرَقِ الحفــــيفُ وفي الصَّبَا أنفــــــاسُها
والعــــــــندليب صداحُه
لا ظفـــــــــــرُهُ وجناحهُ

بسم الله الرحمن الرحيم
أخي العزيز محمدًا :
هذا العمل الذي اخترت الإتيان به يدل على روعة اختيارك لحسن المزج بين الشعر والطبيعة، وقد أفاء على الخيمة ظلاً وارفًا ، وكما كان يقول سيد يوسف أحمد الشاعر المصري ساخرًأ :أيتها الشجرة الظليلة ما لظلك ينفيني ؟ ما لظلك ينفي نفسه عن الخيام ؟ لعله الغيث بعد الجدب ...
لن أخوض في شيء كما سأخوض في الفكرة ، والتي هي من نبع إيليا أبي ماضي الإنساني الصافي .. القصيدة لإيليا أبي ماضي نحمل فكرة تسامحية الإنسانية و انعدام القيمة المطلقة .
كأنه يقول أن الليل والصبح وجهان لعملة واحدة هي السماء .. فما الليالي بالضرورة عنوان الظلام والحزن ولا الصباح بالضرورة عنوان الفرحة والبسمة .
من الممكن لكل شاعر ان يؤكد فلسفته تجاه النهار والليل وغيرهما من الظواهر الطبيعية .
لقد أمتعني أحد من كان يحمل فكرة مؤداها أن الأفراح لا تكون إلا في الليل !
كذلك وأنا من عشاق الصيف والشمس أقول بحيادية :كأنما الشمس تذيب -تحرق أحاديث العشاق فما يزالون ينتظرون رحيلها حتى ينوب القمر عنها ...
ومن ها هنا تتضح الفكرة الرومانسية عندما تعطي رؤيةمفادها أنه لا شيء جميل مطلقًا ولا شيء قبيح مطلقًأ .
ا
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار





آخر تعديل بواسطة المشرقي الإسلامي ، 08-02-2009 الساعة 04:51 AM.
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس