عرض مشاركة مفردة
قديم 01-01-2010, 11:23 PM   #11
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

وأردشير جاهد ملوك الطوائف لخروجهم عن جماعتك ,


الملك أردشير الأول كان ملكاً نشيطاً ومسؤولاً عن نهوض بلاد فارس وتقوية الديانة الزرادشتية ، وكان مؤسساً للسلاسة الساسانية التي استمرت لأربعة قرون ، ولكن كانت حملاته ضد روما تتصف بالنجاح المحدود ، والملك أردشير قدر على عمل أشياء لم يستطع عملها أي فارسي لمدة طويلة كالقوة للدولة الساسانية والردود القوية والجدية أمام حكومة روما وجيوشها ، وهذه النجاحات الكبيرة للملك أردشير الأول مهدت لابنه ووريثه شابور الأول أن يكون قوياً أمام العدو.

ومقصد ابن زيدون من هذه الرسالة بسخرية : أي عظمة تلك التي فيك ؟! حتى الملك أردشير (وغالبًا كانت أخبار هذا الملك معروفة لكل أهل هذه البلدان ) كان مجرد قائد يحكم تحت لوائك!
إنها مفارقات تاريخية فانتازيّة تجعل الملوك والرؤساء والحكام والعقلاء كلهم في تصوير كاريكاتوري هم أجزاء من فضائل خصمه (ابن عبدوس) الفذة !


والضحاك استدعى مسالمتك , وجذيمة الابرش تمنى منادمتك

الضحاك الملك المشهور الذي يقال : إنه ملك ألف سنة وكان في غاية الغشم والظلم ،وهذا أمر أسطوري لا يكاد يصدق إلا أن الكثيرين يرون أن الضحاك هو الملك النمرود الذي ورد ذكره في سورة البقرة :"ألم ترإلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك ..الآية". ولنتصور معًا شدة السخرية حينما يكون المغرور الذي يستهزئ به ابن زيدون -من شدة قوته- قد استدعى النمرود مسالمته !! ثم يصفه بأنه قد بلغ من القوة مبلغًا جعل الملك جذيمة الأبرش يصير نديمه أي صديقًا يحكي له أحزانه وأفراحه صديق يسليه!!

جذيمة الأبرش :
قيل فيه انه أول من حذا النعال، وأدلج من الملوك وصنع له الشمع، وكان شاعراً، وقيل له الأبرص والوضاح لبرص كان به، ويعظم أن يسمى بذلك فجعل مكانه الأبرش

وشيرين قد نافست بوران فيك , وبلقيس غايرت الزباء عليك , وان مالك بن نويرة انما ردف لك ,
وعروة ابن جعفر انما رحل اليك , وكليب بن ربيعة انما حمى المرعى بعزتك , وجساسا انما قتله بانفتك ,

شيرين : امرأة فارسية بنت أحد الملوك اتسمت بالجمال الشديد ،بوران زوجة المأمون وقد كان عرسها خياليًا يكاد يكون أعجب عرس في التاريخ وزعت فيه الدنانير الذهبية وكان فراشها وثيرًا يضرب به المثل في النعومة .إن روعة هذا التعبير تنبع من السخرية به حتى ينتقل به من مكانة الملوك إلى مكانة معشوق النساء .بوران وشيرين عاشتا عصرين مختلفين تمامًا وليس بينهما صلة لهذا يستهزئ به مرة أخرى من خلال فكرة (المونتاج) ليخترع ابن زيدون قصة خيالية مفادها أن بوران وشيرين تنافستا فيه فما عساه هذا الخصم !!
بلقيس هي ملكة اليمن عاشت في القرن العاشر قبل الميلاد وهي زوجة نبي الله سليمان عليه السلام بعد أن أسلمت تزوجها . أما الزباء فهي الملكة زينوبيا ، وعاشت في القرن الثالث الميلادي كانت تسمى الملكة المحاربة واتسمت بالعديد من صفات الرجاحة والحكمة .
وهنا يستهزيء به مرة أخرى ابن زيدون فبعد أن كان خصمه في صفات الملوك إذ به يجعله في مصاف العشاق ويجعله خصمًا خياليًا لأحداث لم تحدث .خاصة عندما تكون بلقيس قد غارت منه لانحيازه إلى الزباء ،وهو ما لم يحدث!!
إن عبقرية الوعي بالتاريخ تجعل من ابن زيدون رجلاً متلاعبًا بخصمه فيجيء به يمينًا ويسارًا. وبعد ذلك يكون غريمه القاسم المشترك للعديد من الحكايا الوهمية !!
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس