عرض مشاركة مفردة
قديم 25-08-2007, 01:35 AM   #106
أحمد ياسين
ضيف
 
المشاركات: n/a
إفتراضي


رسم تقرير لوكالات الاستخبارات الأميركية صورة قاتمة لمستقبل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، مشيرا إلى أنها ستصبح "أقل ثباتا واستقرارا" خلال ستة إلى 12 شهرا القادمة.

ويأتي هذا التطور وسط تزايد خيبة الأمل داخل الإدارة الأميركية من غياب التقدم على الساحة السياسية العراقية وتصاعد الدعوات إلى سحب الثقة من المالكي.

ونشرت النقاط الرئيسية في التقرير بعد رفع السرية عنه من قبل رئيس جهاز الاستخبارات القومية. وجاء تحت عنوان "آفاق الاستقرار في العراق: بعض التقدم ولكن لا مصالحة سياسية".

وألقى التقرير ظلالا من الشك على قدرة المالكي على معالجة الانقسامات الطائفية، وهي إحدى العلامات التي حددتها الولايات المتحدة لقياس التقدم.

ورجح "ألا تظهر حلول وسط مقبولة على نطاق واسع مطلوبة لتحقيق أمن مستدام ولا تقدم سياسي طويل الأمد ولا نمو اقتصادي ما لم يحدث تحول أساسي في العناصر التي تحرك التطورات السياسية والأمنية في العراق".

ووصف التقرير القادة السياسيين في العراق بأنهم يفتقرون إلى القدرة على حكم البلاد بالكفاءة المطلوبة. وقال إن التوتر الأمني وغياب القادة السياسيين تسبب في مشكلات سياسية داخلية قللت من قدرة المالكي على سرعة اتخاذ القرارات المهمة.

وعلى الرغم من أن التقرير -الصادر عن مكتب الأمن القومي- توقع تحسنا محدودا للوضع الأمني في العراق بسبب الزيادة التي أمر بها الرئيس جورج بوش لعدد القوات الأميركية هناك، فإنه عاد ورجح أن يبقى معدل "العنف الطائفي مرتفعا".

وحذر من أن سحب القوات الأميركية يمكن أن "يشجع الجماعات التي ترغب في حدوث فراغ أمني للسعي إلى حلول أمنية محلية يمكن أن تزيد من العنف الطائفي والتنافس بين الجماعات".

نتائج غير مفاجئة

جورج بوش غير متفاجئ بنتائج التقرير(رويترز)
ويحتمل أن تستخدم إدارة بوش نتائج التقرير لتبرير إطالة فترة بقاء القوات الأميركية الإضافية في العراق رغم الاستياء المتزايد من الحرب في أوساط الأميركيين وتزايد الدعوات إلى انسحاب القوات من هذا البلد المضطرب.

وتعليقا على التقرير قال البيت الأبيض إن بوش يعتبر أن نتائج تقييم وكالات الاستخبارات -وعددها 16- "ليست مفاجئة تماما".

وقال المتحدث باسم مستشار الأمن القومي الأميركي غوردون جوندرو إن التقرير يظهر حدوث تقدم على الجبهة الأمنية، ولكن رغم ذلك ستواجه الولايات المتحدة تحديات صعبة بخصوص التوصل إلى المصالحة الوطنية لإخماد العنف الطائفي في البلاد.

وأشار إلى أن الخطوة التالية المهمة هي التقرير الذي سيقدمه البيت الأبيض يوم 15 سبتمبر/أيلول القادم والذي يستند جزئيا على النتائج التي توصل إليها قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بيتراوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر إلى الكونغرس.

ومن المقرر أن يقدم بيتراوس وكروكر إفادتهما أمام الكونغرس يومي 11 و12 سبتمبر/أيلول المقبل ويقدما تقريرا حول الوضع في الـ15 من نفس الشهر.

ورغم هذه التطورات فإن بوش لم يصبح الآن أكثر ميلا للاستجابة إلى الدعوات بوضع جدول زمني لسحب ولو عدد قليل من القوات الأميركية البالغ قوامها 160 ألف جندي في العراق، وفق ما صرح به جوندرو للصحفيين.

دعوة للانسحاب

جون وورنر يدعو لسحب آلاف الجنود من العراق قبل أعياد الميلاد (الفرنسية-أرشيف)
وقد رفض المتحدث باسم البيت الأبيض التعليق على سؤال عما إن كان الرئيس سيأخذ باقتراحات عضو لجنة القوات المسلحة بالكونغرس السيناتور الجمهوري جون وورنر ببدء سحب آلاف الجنود من العراق قبل أعياد الميلاد.

وقال وورنر في مؤتمر صحفي بعد لقاء مع مساعدي الرئيس بوش في البيت الأبيض أمس، إنه كتب رسالة إلى بوش حول ضرورة البدء بسحب خمسة آلاف جندي أميركي في العراق ليكونوا في منازلهم مع عائلاتهم قبل أعياد الميلاد.

ودعا إلى توجيه رسالة واضحة إلى المنطقة وداخل الولايات المتحدة تقول إن الالتزام الأميركي في العراق لن يبقى إلى ما لا نهاية.

يذكر أن السيناتور الجمهوري عاد منذ فترة من رحلة قريبة إلى العراق برفقة رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس السيناتور الديمقراطي كارل ليفن

المصدر

  الرد مع إقتباس