عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 14-08-2020, 09:22 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,484
إفتراضي نقد كتاب كشف الحال في وصف الخال


نقد كتاب كشف الحال في وصف الخال
الكتاب تأليف خليل بن أيبك الصفدي والكتاب من الكتب التافهة التى اختارت موضوع الخال وهو الشآمة والتى يطلق عليها البعض الحسنة أو طابع الحسن
بالقطع المفروض فى الكتب التى تتناول موضوع كهذا أن تتناول الموضوع من كل الجوانب خاصة الجانب الطبى وهو ما عرضه الكتاب عرضا قليلا بنقل كلام ليس صحيحا ولكن الصفدى كل ما فعله انه جمع نصوصا كثيرة خاصة من الأشعار فى وصف الخال ويا ليتها كانت تتناوله من ناحية الحقيقة ولكنها تركز على نقطة واحدة وهى مدح جمال صاحب الخال وفى هذا قال:
" وبعد: فإني لما رأيت الشعراء قد سلكوا في وصف الخال طرقا تشعبت، .. آثرت أن أرقم وشائعة في برود هذه الأوراق، ...ولم أثبت فيها إلا ما راق، وشاع حسنه وشاق"
وقد استهل الكتاب بمعنى كلمة الخال فى اللغة فقال :
"في الخال لغة وما له بذلك من التعلق في الفوائد الخال لغة: هو النكتة السوداء في الجسد، ويجمع على خيلان، ورجل أخيل كثير الخيلان، ...والخال لفظ مشترك يطلق على معان منها
الخال: أخو الأم، والخالة أختها الخال: الخيلاء، ويقال رجل ذو خال أي: خيل، ومنه قول الشاعر يذكر مخلا:
خال أبيه لبني بناته
يريد: ما كان من الخيلاء في أبيه صار في بناته، ...والخال: الجمل الضخم، وأنشد ابن الأعرابي في نوادره:
غثاء كبير لا عزيمة عندهم
يسوءان خيالانا عليها العمائم
شبههم بالإبل في أبدانهم لا في عقولهم.
...ولذلك يقال للسحابة: خال، ...والخال ضرب من البرود. وقيل: من ثياب اليمن وإياه عنى الشماخ بقوله في زائيته:
...والخال: جمع خائل من الخيلاء، والشامة هي الخال، وتجمع على شام، تقول: رجل مشيم ومشيوم، كما في مخيل ومخيول.وماله شامة ولا نهراء، أي ناقة سوداء ولا بيضاء، والأشيم الرجل الذي به شامة، والجمع شيم، مثل أبيض وبيض، وهذا أصل وضع اللغة في الشامة"

و ما نقله هنا من معانى اللغة لا يهم المسلم فى الموضوع وقد دخل فيما جاء فى الروايات فقال :
"ويطلق على النكتة السوداء، ثم غلب الاستعمال لذلك ثم أطلقت الشامة على النكتة من أي لون كان صباغها، ألا ترى قول رسول الله (ص) لما نزلت: (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) إلى قوله: (ولكن عذاب الله شديد) قال عمران بن الحصين: أنزلت عليه الآية وهو في سفر، فقال: "أتدرون أي يوم ذلك ؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذلك يوم يقول الله تعالى لآدم: ابعث بعث النار فقال: يا رب وما بعث النار، قال: تسع مئة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة" فأنشأ المسلمون يبكون فقال رسول الله (ص): "قاربوا وسددوا فإنها لم تكن نبوة قط إلا وبين يدها جاهلية، قال: فتؤخذ العدة من الجاهلية، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين، وما مثلكم ومثل الأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة، أو الشامة في جنب البعير" ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة" فكبروا ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة" فكبروا، فقال: ولآ أدري أقال الثلثين أم لا ؟. رواه الترمذي"
بالقطع الرواية لا علاقة لها بالنبى(ص) لتعارضها مع كتاب الله والخطأ الرئيسى فى الرواية خروج ناس من النار بعد دخولهم إياها وهو يخالف قوله تعالى "وما هم بخارجين من النار "وقوله "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم تكذبون "فهنا لا أحد يخرج من النار بعد دخوله لها كما أن المسلمين لا يدخلون النار لأنهم لا يصيبهم أى فزع يوم القيامة مصداق لقوله تعالى "وهم من فزع يومئذ آمنون "وقوله تعالى "لا يحزنهم الفزع الأكبر ".
وقد رتب الصفدى على الرواية التالى :
"فانظر إليه (ص) كيف أطلق الشامة، وجعلها في جنب البعير، والبعير قد يكون أزرق وأحمر وغير ذلك، وماله غرض إلا النكتة القليلة من أي لون كان جنب البعير.ألا تراهم يقولون: أرض الشام، والشام شامة، وعده ابن الأسيوطي خمسة أجناد، الأول من الفرات جند قنسرين وجند حمص ثم جند دمشق، ثم جند الأردن، ثم جند فلسطين، قيل: كل جند من هذه عرضه من ناحية الفرات إلى ناحية فلسطين، وطوله من الشرق إلى البحر، وقد ذهب بعضهم إلى تسمية(أي الشام) شاما وشامات له، يعني اختلاف أراضيه في ألوان ترابها، وقد علمت أن بعض تربه أبيض، وبعضها أسود، وبعضها أحمر، وبعضها أصفر، وبعضها كالدر، ويختلف كل لون منها إلى ذاته في الأشدية، والأضعفية اختلافا كثيرا، فصح أن إطلاق الشامة ههنا كونه شامة في الأرض.إذا الشام بمجموعة لو كان لونا واحدا لكان كالنكتة الخفية في أديم الأرض، ثم إنهم تجاوزوا في استعمال الشام إلى أن أطلقوها على غير اللون، فأطلقوها على كل شيء قليل وقوعه، فقالوا: فلان في قومه شامة إما لمزية بالكرم والحلم، أو بالشجاعة وغير ذلك من الصفات الحميدة، وما أحسن قول ابن الساعاتي:
لولا صدودك يا أما
مة مابت أندب عهد رامه
لما وقفت على القدود
الهيف أسجع كالحمامه
أبكي ليالي غبطة
كانت بخد الشام شامه
فأطلق الشامة على لياليه التي قطعها بالشام، لأنه استلذ زمانها، واستطاب أوقاتها من بين الليالي، ولذلك يجوز إطلاق الحال على كل نكته من أي لون كانت."
وحدثنا عن تسمية الناس الخال بالحسنة فقال :

"والحسنة أصل وضعها في اللغة أنها ضد السيئة، فنقلها العرف والاصطلاح بين الناس إلى الخال، إما لأنهم نحوا ذلك لمناسبة بينهما وبين الحسن في الاشتقاق، وإما أنهم لما رأوها نكتة سوداء في الجسم، قالوا: حسنة، كما قالوا للديغ سليما،وللمهلكة مفازة، فتفاءلوا للديغ بالسلامة، وفي المهلكة بالفوز والنجاة منها"
وأدخلنا الصفدة فى معارك لغوية ليست فى الموضوع نذكر احداها فقط وهى :
"على أن الرياشي قال: قلت لابن الأعرابي : إن الأصمعي يزعم أنما سميت مفازة تفاؤلا إلى اسم الفوز والنجاة منها، وإنما هي مهلكة، ومثل هذا التفاؤل قولهم للديغ سليما تفاؤلا إلى اسم النجاة ؟ فقال ليس هذا شيئا، إنما المفازة المهلكة، فقال فاز الرجل وفوز، إذا هلك ومات، قال كعب ابن زهير:
فمن للقوافي شأنها من يحوكها
إذا ما ثوى كعب وفوز جرول
فلو كان كما يزعم للزم أن يقال للمضلة مهداة، و للمعطشة مرواة. وأما السليم فإنما سمي لأنه أسلم لما به.
قال الرياشي: فذكرت ذلك للأصمعي، فقال: لا يقال أسلم فهو سليم، لأن مفعلا يجيء منه فعل، فرددته على ابن الأعرابي: فقال هذا عمرو بن كلثوم يقول:
مشعشعة كأن الحص فيها
إذا ما الماء خالطها سخينا
وقد قيل: ماء مسخن وسخين، فحكيته للأصمعي، فلم يقبل معنى سخينا سخيت أنفسنا من السخي لا من السخن، فنقلته إلى ابن الأعرابي، فقال: قل له: إنهم قالوا: الشرب منقع ونقيع، وكلام مبرض وبريض، وشيء مبهم وبهم، وصبي مؤتم ويتيم، والقوم كان دأبهم في الشتاء أن يشربوا الخمر بالماء المسخن، فأوردت ذلك على الأصمعي، فقبله كله.
..وهذا أشهر من أن يستشهد بشيء. على أن الجوهري قال في صحابه: سخينا أي: جدنا بأموالنا، وقول من قال: سخينا من الخونة، نصب على الحال ليس شيء مما يتعلق ب"سخينا" من القواعد التي لابأس بذكرها.
"""-جمع ماانقطع - ولكنه قد غلب واشتهر استعمالهم الضد باسم ضده تفاؤلا في أشياء، منها: قول العرب للغراب: أعور، يتفاءلون له بذلك من كونه يعزى إلى البين.
.....ومن هذه المادة أيضا الكنى التي يستعملونها، فيقولون للأعمى: أبو البصير، وللأحدب: أبو الغصن.
وقال بعضهم: إن الأبله العراقي الشاعر، وهو محمد بن بختيار، وإنما سمي الأبله لفرط ذكائه، وكان له ميل إلى بعض أبناء بغداد، فعبر على باب داره فوجد خلوة، فكتب على الباب هذه الأبيات:
البقية https://arab-rationalists.yoo7.com/t1123-topic#1339
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس