عرض مشاركة مفردة
قديم 19-05-2019, 06:49 PM   #1
محمد محمد البقاش
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2010
المشاركات: 83
إفتراضي الله ظالم في رأي الخبيث "قابجاني"

الله ظالم في رأي الخبيث "قابجاني"

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

عند "الغبي "قبجاني" في فيديو منشور على اليوتوب أن الله ظالمٌ حين أمر الرجل الصالح بقتل الغلام على مرأى ومسمع من نبي الله موسى، وأمر إبراهيم بذبح ابنه.
هذا الإله الذي تتطاول عليه يا غبي لن يفعل وفق مقاييسك أنت، ولا وفق مقاييس أي كان من مخلوقاته، هذا أولا.
ثانيا: الخير والشر نسبيان لا يمكن أن يعرف حقيقتهما أحد من المخلوقات، فما تراه أنت خيرا أراه أنا شرا، وما تراه أنت شرا أراه أنا خيرا، وما تراه أنت ظلما أراه أنا عدلا، وما تراه أنت عدلا أراه أنا ظلما وهكذا، ولذلك فإن الخير نسبيٌّ لا يعرف حقيقته إلا الله، وكذلك الشر، فإذا شرّع الله القتل في حقك وحق من يسبون الله والرسول ويطعنون في القرآن الكريم فإن تشريعه خير وليس شرا، ومن يقْدِم على تنفيذ أمره مرضيٌّ عنده، بينما هو عندك يكون غير ذلك، فسوْقُك لقصة الغلام كما وردت في سورة الكهف ((فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74) )) وقَتْلِه من طرف الرجل الصالح على مرأى ومسمع من رسول الله موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام هو عين العدل، وانظر إن شئت إلى موسى، فمقياسه هو مقياسنا نحن، ولكنه رسول أذعن لفعل الرجل الصالح ولم يعترض عليه مرة أخرى لأن فعل الله تعالى هو العدل عينه، ثم إن قتل الغلام كان فيه خير للأبوين وللغلام، فالغلام رحمةً بالوالدين قُتل قبل الرشد ليتحقق السلام للأبوين، وبنفس الوقت تحققت السعادة بالغلام للأبوين لأنه قُتل قبل أن يكلَّف فكان معهما في الجنة، أليس هذا عدل لا تستطيع إدراكه أنت يا "قبجاني"، يا أيها الحقود الجهول.
وأما قصة الذبيح إسماعيل على نبينا وعليه الصلاة والسلام كما وردت في سورة الصافات ((فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) )) فهي قصة في منتهى الروعة من جهة الإذعان لله عز وجل من طرف الرسولين إبراهيم وإسماعيل، صحيح أن إسماعيل لم يكن قد نبئ بعد، ولكن مع ذلك ظهرت نباهته وتجلى صفاء سريرته واستعداده لتقلي وحي الله عز وجل، فلو أمر الله إبراهيم بقتل نفسه لما تردد، والله لما تردد، إنك يا "قبجاني" لا تدرك تفاني المُخْلَصين في الذات العلية لله عز وجل، لا تدرك قيمة الإسراع في تنفيذ أمر الله، فوالله إن طلب منك "خمينائي" أن تفعل خلاف قناعاتك لفعلت إما إذعانا له عن رضى وغباوة، أو خوفا، فكيف بالذي يفوق حبه حب النفس والولد والأهل وهو الله تعالى، إنك فعلا متورم العقل تتهافت على السقط الفكري، وتعتاش على قاذورات الثقافة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
محمد محمد البقاش أديب ومفكر مغربي من طنجة
www.tanjaljazira.com
mohammed.bakkach@gmail.com
671046100 (00212)
محمد محمد البقاش غير متصل   الرد مع إقتباس