عرض مشاركة مفردة
قديم 17-10-2010, 03:13 AM   #29
فتى الأندلس
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2010
الإقامة: تراب مصر وذكريات الأندلس
المشاركات: 542
إرسال رسالة عبر MSN إلى فتى الأندلس إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى فتى الأندلس Send a message via Skype™ to فتى الأندلس
Unhappy مأساة الرهينة



مأساة الرهينة >>>



في غمرة الحزن الرهيب يلف أرجاء الفؤاد
والعمر يعصبه الأسى متوشحا ثوب الحداد ...

مشت وسط الظلام الحالك تبحث عنكم..
تأكل هما.. تشرب سما.. تسكن جحرا

تلبس ثوب الغدر وثوب العار

قد أنهكها الجرح الغائر من فعلة كفار غادر ..

فما ذنبها وهى صبية في عمر الزهور ....

في زاوية سقطت قد خفضت رأسها وما عادت تطيق النظر ...

كان صوت نحيبها أبلغ من تمتمات الشفاء
وكان الموت ألذ لنفسها عدد الرمال وأوراق الشجر..

فمن عاش مأساتها وعاين معاناتها
علم كم هو الموت حنون

كم استغاثت وكم توسلت وكم صرخت
أماه أدركينا أماه لا تتركينا

ولكن سالت الدماء لتكون وصمة عار في جبين الأمة
وبلسان جريح خرجت تصيح

يا أمتاه بنياتك حل بهن موتان
موت الجسد وقبله موت الشرف

يا أمتاه بنياتك العفيفات الطاهرات
اعتدى عليهن خنازير البشر
يا أمتاه نسائكم رهن العدو ولا خجل.....

يا أمتاه أتسمعون دماء أخوتكم تطل
ماذا يقول الصامتون إذا عقاب الله حل
هل من يجير بليل ظلم في مرابعنا نزل
هل من يجير بليل ظلم في مرابعنا نزل


دوى الرصاص ودمدمت في الليل أهوال رهيبة
ووراء باب موصد أم تؤرقها المصيبة

الزوج في ميدانه بين الشهادة والمثوبة
وفي حجرها طفل تسائل وهي تعيا أن تجيبه

أماه أين أبي الحبيب وأين بسمته الحبيبة؟
وفتاتها وسط النجوم بدت مفزعة كئيبة

أنفاسها روع أنفاسها روع
وهذا الليل جاء لها خطوبه

ماذا وراء الأفق ماذا؟
ماذا وراء الأفق ماذا في خفاياه المريبة ؟

الليل بث طلائه والريح برد لاسعة
أماه جند البغي يقتحمون منذ السابعة

والأم تفتعل السكينة وهي ولهة جازعة
أبنيتي لا تجزعي فلربما هي جائعة

وأبوكي والأبطال كم خاضوا معارك ضارية


والطفل ينظر جائعا والبنت ترنوا دامعة
تدرى بأن البيت خاوي وهي الأخرى جائعة

يا طول ليل عاصف بالجوع والخوف الرهيب
والثلج أكفان تغشتها المساكن والدروب
والرعد و دمدمت المدافع تنشر الموت الغاضب
والبرق يومض من قذائفها فتنخلع القلووووب


برد وجوع وارتقاب الموت يأتي من بعيييد
وبلحظة جاء السكون وغيم الصمت المريييب

ماذا جرى؟ هل أدبروا؟
هل أقلعت عنا الحروب؟

والأم يسألها الصبي
عن الطعام فلا تجيب
عن الطعام فلا تجيب
عن الطعام فلا تجيب


وترى الفتاة شقيقها يبكي ولا يدري الخبر
فتحار ثم تقوم تبحث بين أكتاف الخطر

وتلوذ في عرض الطريق وكأنها تخفى الأثر
فلربما وجدت طعاما للصغير المحتضر


ولربما ولربما وتموج آلاف الصور
وتدور ثم تدور ترجوا أن يحالفها القدر

لكن رأت متسللا يسعى إليها في حظر
فتعثرت ثم انثنت في رعبها ترجو المفر

وأجافت الباب الكئيب تراه هل ولى وراح
فرأته يسرع نحوها ويداه تمسك بالسلاح


فعدت تلوذ بأمها لكن وأين لها الرواح !
الذئب داخل دارها والباب أوصد لا براح

يا ويلتى يا ويلتى
والطفل إذ لمح الغريب بكى وصاح

وبطعنة أردى الصغير وأمه ثم استراح
وانكب يغتصب الفتاة وينهش العرض المباح

وانكب يغتصب الفتاة وينهش العرض المباح

تابع الكلمات فى المشاركة القادمة ,,,,,,,,

فتى الأندلس غير متصل   الرد مع إقتباس