عرض مشاركة مفردة
قديم 15-09-2019, 05:20 PM   #2
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,074
إفتراضي

"الحديث السادس عشر: أخرج الحاكم عن شداد بن أوس قال إنا لعند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال ارفعوا أيديكم فقولوا لا إله إلا الله ففعلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنة إنك لا تخلف الميعاد ثم قال ابشروا فان الله قد غفر لكم"
الرسول (ص) لا يمكن أن يقول أن تلك القولة فالله لم يأمر أن يقول للناس لا إله إلا الله دون فعل ما يريد الله لأن معناها لا طاعة إلا لله
"الحديث الثامن عشر: أخرج الطبراني وابن جرير عن عبد الرحمن ابن سهل بن حنيف قال نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بعض أبياته واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي - الآية: فخرج يلتمسهم فوجد قوما يذكرون الله تعالى منهم ثائر الرأس وجاف الجلد وذو الثوب الواحد فلما رآهم جلس معهم وقال الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أصبر نفسي معهم"
الخط فهم دعاء الرب بالذكر الكلامى خطأ فالذكر هنا معناه طاعة الله فى النهار والليل
"الحديث التاسع عشر: أخرج الإمام أحمد في الزهد عن ثابت قال كان سلمان في عصابة يذكرون الله فمر النبي صلى الله عليه وسلم فكفوا فقال ما كنتم تقولون قلنا نذكر الله قال إني رأيت الرحمة تنزل عليكم فأحببت أن أشارككم فيها ثم قال الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم"
الخطأ نزول الرحمة لى الذاكرين والسؤال ما المراد بالرحمة هل الملائكة أم الحسنات أم ماذا ؟
"الحديث العشرون: أخرج الأصبهاني في الترغيب عن أبي رزين العقيلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ألا أدلك على ملاك الأمر الذي تصيب به خيري الدنيا والآخرة قال بلى قال عليك بمجالس الذكر وإذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله"
الخطأ أن ملاك أمر الإسلام مجالس الذكر وهى دعوة لترك طاعة بقية أحكام الإسلام الصلاة والجهاد والعمل الوظيفى وهو ما لا يمكن أن يقوله النبى(ص)
"الحديث الحادي والعشرون: أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي والأصبهاني عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من الدنيا وما فيها"
بالقطع الرسول (ص) لا يمكن أن يدعو الناس لترك أعمالهم وتعاون بعضهم مع بعض وزيارة بعضهم لمجرد الذكر مخالفا وله تعالى "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"
"الحديث الثاني والعشرون: أخرج الشيخان عن ابن عباس قال إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته"
الخطأ رفع الصوت بالتكبير وهو ما يناقض كون المطلوب فى الذكر السرية ودون الجهر كما قال تعالى :
"واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال "
"الحديث الثالث والعشرون: أخرج الحاكم عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له- له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتا في الجنة، وفي بعض طرقه فنادى"
الخطأ أن أجر الذكر ألف ألف حسنة ورفع ألف ألف درجة ومحو ألف ألف سيئة وهو ما يخالف أن الذكر هو عمل صالح أى حسنة بعشر أمثالها مصداق لقوله تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "كما أن الجنة كلها درجتين مصداق لقوله تعالى "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن الحسنات تذهب السيئات كلها قلت أو كثرت عن ألف ألف مصداق لقوله "إن الحسنات يذهبن السيئات "
"الحديث الرابع والعشرون: أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه عن السائب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاءني جبريل فقال مر أصحابك يرفعوا أصواتهم بالتكبير"
"الحديث الخامس والعشرون: أخرج المروزي في كتاب العيدين عن مجاهد أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة كانا يأتيان السوق أيام العشر فيكبران لا يأتيان السوق إلا لذلك وأخرج أيضا عن عبيد بن عمير قال كان عمر يكبر في قبته فيكبر أهل المسجد فيكبر أهل السوق حتى ترتج منى تكبيرا، وأخرج أيضا عن ميمون بن مهران قال أدركت الناس وأنهم ليكبرون في العشر حتى كنت أشبهها بالأمواج من كثرتها"
الخطأ المشترك بين الروايات الثلاث برفع الصوت بالتكبير وهو ما يناقض كون المطلوب فى الذكر السرية ودون الجهر كما قال تعالى :
"واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال "
ثم عقد الرجل فصلا تناول فيه حديث الإسرار الذكر فقال :
"فصل: إذا تأملت ما أوردنا من الأحاديث عرفت من مجموعها أنه لا كراهة البتة في الجهر بالذكر بل فيه ما يدل على استحبابه إما صريحا أو التزاما كما أشرنا إليه، وأما معارضته بحديث خير الذكر الخفي فهو نظير معارضة أحاديث الجهر بالقرآن بحديث المسر بالقرآن كالمسر بالصدقة، وقد جمع النووي بينهما بأن الإخفاء أفضل حيث خاف الرياء أو تأذى به مصلون أو نيام والجهر أفضل في غير ذلك لأن العمل فيه أكثر ولأن فائدته تتعدى إلى السامعين ولأنه يوقظ قلب القارئ ويجمع همه إلى الفكر ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم ويزيد في النشاط"
وكما قلنا الذكر إما سرى أو بين الجهر والسرية كما فى آية الأعراف ولكن الإصرار على مخالفتها جعل الرجل يذكر لنا الآراء التالية:
"وقال بعضهم: يستحب الجهر ببعض القراءة والإسرار ببعضها لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر والجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار انتهى، وكذلك نقول في الذكر على هذا التفصيل وبه يحصل الجمع بين الأحاديث فإن قلت: قال الله تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخفية ودون الجهر من القول: قلت: الجواب عن هذه الآية من ثلاثة أوجه:
الأول: إنها مكية كآية الإسراء ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها: وقد نزلت حين كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بالقرآن فيسمعه المشركون فيسبون القرآن ومن أنزله فأمر بترك الجهر سدا للذريعة كما نهى عن سب الأصنام لذلك في قوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم: وقد زال هذا المعنى وأشار إلى ذلك ابن كثير في تفسيره
الثاني: إن جماعة من المفسرين منهم عبد الرحمن بن زيد بن أسلم شيخ مالك وابن جرير حملوا الآية على الذاكر حال قراءة القرآن وانه أمر له بالذكر على هذه الصفة تعظيما للقرآن أن ترفع عنده الأصوات ويقويه اتصالها بقوله: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا: قلت: وكأنه لما أمر بالإنصات خشي من ذلك الإخلاد إلى البطالة فنبه على أنه وإن كان مأمورا بالسكوت باللسان إلا أن تكليف الذكر بالقلب باق حتى لا يغفل عن ذكر الله ولذا ختم الآية بقوله ولا تكن من الغافلين"
ولو كانت الآيتين فى الصلاة لكانتا متناقضتين فآية الصلاة فى الإسراء جعلت المباح فقط ما بين الجهر والإسرار بينما الأخرى أباحت الإسرار بالذكر فى النفس وهو تناقض
ثم ذكر السيوطى رأى الصوفية فى الآية فقال:
"الثالث: ما ذكره الصوفية أن الأمر في الآية خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم الكامل المكمل وأما غيره ممن هو محل الوساوس والخواطر الردية فمأمور بالجهر لأنه أشد تأثيرا في دفعها قلت: ويؤيده من الحديث ما أخرجه البزار عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى منكم بالليل فليجهر بقراءته فإن الملائكة تصلي بصلاته وتسمع لقراءته وإن مؤمني الجن الذين يكونون في الهواء وجيرانه معه في مسكنه يصلون بصلاته ويستمعون قراءته وأنه ينطرد بجهره بقراءته عن داره وعن الدور التي حوله فساق الجن ومردة الشياطين فإن قلت: فقد قال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين: وقد فسر الاعتداء بالجهر في الدعاء قلت: الجواب عنه من وجهين: أحدهما: أن الراجح في تفسيره أنه تجاوز المأمور به أو اختراع دعوة لا أصل لها في الشرع ويؤيده ما أخرجه ابن ماجة والحاكم في مستدركه وصححه عن أبي نعامة رضي الله عنه أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء فهذا تفسير صحابي وهو أعلم بالمراد الثاني: على تقدير التسليم فالآية في الدعاء لا في الذكر والدعاء بخصوصه الأفضل فيه الإسرار لأنه أقرب إلى الإجابة ولذا قال تعالى إذ نادى ربه نداء خفيا: ومن ثم استحب الإسرار بالاستعاذة في الصلاة اتفاقا لأنها دعاء فإن قلت فقد نقل عن ابن مسعود أنه رأى قوما يهللون برفع الصوت في المسجد فقال ما أراكم إلا مبتدعين حتى أخرجهم من المسجد قلت هذا الأثر عن ابن مسعود يحتاج إلى بيان سنده ومن أخرجه من الأئمة الحفاظ في كتبهم وعلى تقدير ثبوته فهو معارض بالأحاديث الكثيرة الثابتة المتقدمة وهي مقدمة عليه عند التعارض، ثم رأيت ما يقتضي إنكار ذلك عن ابن مسعود قال الإمام أحمد بن حنبل في كتاب الزهد ثنا حسين ابن محمد ثنا المسعودي عن عامر بن شقيق عن أبي وائل قال هؤلاء الذين يزعمون أن عبد الله كان ينهى عن الذكر ما جالست عبد الله مجلسا قط إلا ذكر الله فيه، وأخرج أحمد في الزهد عن ثابت البناني قال إن أهل ذكر الله ليجلسون إلى ذكر الله والله وأن عليهم من الآثام أمثال الجبال وأنهم ليقومون من ذكر الله تعالى ما عليهم منها شيء"
وهو كلام بلا دليل ونزول الملائكة كما سبق أن قلنا يناقض أنها تسكن السماء ولا تنزل الأرض
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس