الموضوع: تفسير سورة ق
عرض مشاركة مفردة
قديم 16-10-2018, 09:27 AM   #2
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,883
إفتراضي تفسير سورة ق

"قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان فى ضلال بعيد قال لا تختصموا لدى وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدى وما أنا بظلام للعبيد "المعنى قال خليله إلهنا ما أضللته ولكن كان فى كفر مستمر قال لا تختلفوا عندى وقد قلت لكم العذاب ما يغير الحكم عندى وما أنا بمنقص للناس حقا ،يبين الله لنبيه (ص)أن القرين وهو شهوة الكافر أى إلهه الذى هو هواه أى شهوته قال:ربنا ما أطغيته والمراد إلهنا ما أضللته عن الحق ولكن كان فى ضلال بعيد والمراد ولكن كان فى كفر مستمر فى الدنيا ،فقال الله لهم على لسان الملائكة لا تختصموا لدى والمراد لا تختلفوا عندى والمراد لا تتحاكموا عندى وقد قدمت إليكم بالوعيد والمراد وقد أخبرتكم بالعقاب فى الدنيا عن طريق الرسل (ص)،ما يبدل القول لدى والمراد ما يغير الحكم عندى وهذا يعنى أن حكم عذاب الكافر والقرين معا لن يتغير مهما قالوا ،وما أنا بظلام للعبيد والمراد وما أنا بمنقص حق الخلق .
"يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد "المعنى يوم نسأل النار هل شبعت ؟وتجيب هل من طعام أخر ؟يبين الله لنبيه (ص)أن ما سبق ذكره يحدث يوم يقول الله لجهنم والمراد يوم يسأل الله النار :هل امتلأت أى هل شبعت من الكفار ؟فتقول أى فتجيب :هل من مزيد أى هل من طعام أخر وهذا يعنى أنها تريد عدد أكبر مما فيها من الكفار لتنتقم منه والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشى الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب "المعنى وأعطيت الحديقة للمطيعين غير قصى هذا ما تخبرون لكل عواد مطيع من خاف النافع بالخفاء وأتى بعقل سليم ،يبين الله لنبيه (ص)أن الجنة وهى الحديقة أزلفت للمتقين والمراد فتحت أبوابها للمطيعين لحكم الله غير بعيد أى غير قصية من النار فيقال لهم :هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ والمراد هذا أى الجنة التى تخبرون نصيب كل عواد لدين الله مطيع لدين الله وهو من خشى الرحمن بالغيب والمراد من خاف عذاب النافع وهو فى الخفاء لا يراه وجاء بقلب منيب أى وأتى بنفس سليمة مصداق لقوله بسورة الصافات"إلا من أتى الله بقلب سليم"والمراد نفس مخلصة لله .
"ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد "المعنى اسكنوها بخير ذلك يوم البقاء لهم ما يريدون فيها وعندنا كثير ،يبين الله لنبيه (ص)أن الملائكة تقول للمتقين :ادخلوها بسلام والمراد اسكنوا الجنة فى خير ذلك يوم الخلود أى البقاء بلا موت،والمتقين لهم ما يشاءون فيها والمراد لهم ما يشتهون فيها أى ما يدعون مصداق لقوله بسورة فصلت"ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون "ولدينا مزيد والمراد وعندنا الرزق الكثير الباقى لهم مصداق لقوله بسورة طه"ورزق ربك خير وأبقى "والخطاب للنبى(ص).
"وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا فى البلاد هل من محيص "المعنى وكم دمرنا قبلهم من قرية هم أعظم منهم بأسا فسيروا فى الأرض هل من منجى ؟يسأل الله وكم أهلكنا قبلهم من قرن والمراد وكم قصمنا قبلهم من كفار قرية مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا قبلهم من قرية "هم أشد منهم بطشا والمراد هم أكثر منهم قوة مصداق لقوله بسورة الروم"من هم أشد منهم قوة"؟والغرض من القول إخبارنا أن عدد الأمم الهالكة كثير وقد كانوا أقوى من كفار عهد محمد(ص)ويطلب من الناس أن ينقبوا فى البلاد والمراد أن يبحثوا فى الأرض هل من محيص أى هل من منقذ للكفار والغرض من الطلب هو إخبار الكفار أنه لا يوجد منقذ لهم من العذاب والقول حتى بطشا للنبى(ص)وما بعده للناس.
"إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد"المعنى إن فى ذلك لعبرة لمن كان له عقل أى عرف الحكم وهو مطيع ،يبين الله لنبيه (ص)أن فى ذلك وهو هلاك الكفار ذكرى أى عبرة لمن كان له قلب والمراد لمن كان له لب أى عقل مصداق لقوله بسورة الزمر"إن فى ذلك لذكرى لأولى الألباب "وفسر هذا بأنه ألقى السمع وهو شهيد والمراد أنصت للحكم وهو متبع له والخطاب للمؤمن .
"ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما فى ستة أيام وما مسنا من لغوب"المعنى ولقد أنشأنا السموات والأرض والذى وسطهما فى ستة أيام وما أصابنا من تعب ،يبين الله لنبيه (ص)أن الله خلق أى أبدع السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما فى مدة قدرها ستة أيام وما مسه من لغوب والمراد وما أصابه من تعب بسبب خلقه للكون والخطاب وما بعده وما بعده وما بعده للنبى(ص).
"فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار السجود"المعنى فأطع رغم ما يزعمون أى اعمل بحكم إلهك قبل ظهور الشمس وقبل الغياب أى من الليل فاتبعه وخلف النجوم ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يصبر على ما يقولون والمراد أن يطيع حكم ربه رغم ما يزعم الكفار مصداق لقوله بسورة القلم "فاصبر لحكم ربك"وفسر هذا بأن يسبح بحمد ربه والمراد أن يعمل باسم وهو حكم خالقه مصداق لقوله بسورة الواقعة "فسبح باسم ربك العظيم" والعمل يكون قبل طلوع الشمس أى قبل ظهور الشمس وهو ما فسره بالليل وقبل الغروب وقبل غياب الشمس وهو النهار الذى فسره بأنه أدبار السجود أى خلف النجوم والمراد الوقت الذى يلى غياب النجوم .
"واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج"المعنى وأنصت يوم يدعو الداع من مقام دان يوم يعلمون الدعوة بالعدل ذلك يوم البعث ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يستمع يوم يناد المناد من مكان قريب والمراد أن يستجيب يوم ينفخ النافخ فى الصور من موضع دانى مصداق لقوله بسورة النبأ"يوم ينفخ فى الصور" وهو يوم يسمعون الصيحة بالحق والمراد يوم يستجيبون للنفخة بالعدل ذلك يوم الخروج وهو يوم البعث وهو العودة للحياة .
"إنا نحن نحى ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير "المعنى إنا نخلق ونتوفى وإلينا العودة يوم تتفتح القبور عنهم سراعا ذلك بعث علينا هين ،يبين الله لنبيه (ص)إنا نحى أى نخلق الخلق ونميت أى ونتوفى الخلق وإلينا المصير وهو الإياب مصداق لقوله بسورة الغاشية "إنا إلينا إيابهم "والمراد وإلى جزاء الله العودة يوم تشقق الأرض عنهم سراعا والمراد يوم تتفتح الأجداث وهى القبور عنهم أحياء مصداق لقوله بسورة المعارج"يوم يخرجون من الأجداث عنهم سراعا "ذلك حشر علينا يسير والمراد ذلك بعث علينا هين أى سهل .
"نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد "المعنى نحن أعرف بالذى يزعمون وما أنت عليهم بمصيطر فعرف بالكتاب من يخشى عقاب ،يبين الله لنبيه (ص)أنه أعلم بما يقولون والمراد أدرى بالذى يزعم الكفار عن الوحى،ويبين له أنه ليس بجبار عليهم والمراد ليس بمصيطر عليهم يكرههم على الإسلام مصداق لقوله بسورة الغاشية "وما أنت عليهم بمصيطر "ويطلب منه أن يذكر بالقرآن من يخاف وعيد والمراد أن يخبر بالوحى من يخشى مقام وهو عذاب ربه مصداق لقوله بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه "لأنه هو الذى يطيعه والخطاب للنبى(ص)
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس