عرض مشاركة مفردة
قديم 17-01-2019, 11:02 AM   #4
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,775
إفتراضي

قيل لها ادخلى الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إنى ظلمت نفسى وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين "المعنى قيل لها اصعدى للمبنى فلما شاهدته ظنته ماء وحسرت عن رجليها قال إنه مبنى مصنوع من زجاج قالت إلهى إنى بخست نفسى وأطعت مع سليمان (ص)إله الكل،يبين الله لنبيه (ص)أن سليمان(ص)قال للمرأة :ادخلى الصرح والمراد اصعدى للمبنى فلما رأته والمراد لما شاهدت المبنى حسبته لجة والمراد ظنت أن المبنى بركة ماء لذا كشفت عن ساقيها والمراد حسرت ثيابها عن رجليها حتى لا تبتل الثياب فظهرت سيقانها فقال لها سليمان(ص)إنه صرح ممرد من قوارير والمراد إنه مبنى مصنوع من زجاجات وهذا يعنى أن المبنى ظهر كماء لأن المادة التى بنى منها هى الزجاج الشفاف وتحته الماء عند ذلك قالت المرأة رب أى إلهى إنى ظلمت نفسى أى إنى نقصت حق نفسى وأسلمت مع سليمان(ص)لله رب العالمين والمراد واتبعت مع سليمان(ص)حكم الرب خالق الكل وهذا يعنى أنها أعلنت إسلامها بسبب ما رأته من القدرة التى أعطاها الله لسليمان(ص)
"ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون "المعنى ولقد بعثنا إلى ثمود صاحبهم صالحا(ص)أن أطيعوا الرب فإذا هم حزبان يتنازعون،يبين الله لنبيه (ص)أنه أرسل والمراد بعث لثمود أخاهم وهو صاحبهم صالح(ص)فقال لهم اعبدوا الله أى أطيعوا حكم الله فإذا هم فريقان يختصمون والمراد فإذا هم حزبان يختلفون فهذا مؤمن وهذا كافر .
"قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون "المعنى قال يا شعبى لماذا تريدون العذاب قبل النفع لولا تستعفون الرب لعلكم تفوزون،يبين الله لنبيه (ص)أن صالح (ص)قال لقومه يا قوم أى يا شعبى لم تستعجلون والمراد لماذا تريدون العذاب وهو الضرر قبل الحسنة وهو النفع أى الخير مصداق لقوله بسورة الحج"ويستعجلونك بالعذاب"وهذا يعنى أنهم طلبوا منه إنزال العقاب بهم ،لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون والمراد لولا تستعفون الرب أى لولا تطيعون حكم الله لعلكم تفوزون أى تفلحون مصداق لقوله بسورة الحج"وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ".
"قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون"المعنى قالوا تشاءمنا منك وبمن معك قال عملكم لدى الرب بل أنتم ناس تكفرون ،يبين الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا لصالح (ص)اطيرنا بك وبمن معك والمراد تشاءمنا بك وبمن آمنوا بك وهذا يعنى أنهم يقولون أن سبب إصابتهم بالأذى هو وجود صالح (ص)والمؤمنين معهم فقال لهم صالح(ص)طائركم عند الله والمراد عملكم لدى الرب تعاقبون بسببه ،بل أنتم قوم تفتنون والمراد إن أنتم إلا ناس تجهلون مصداق لقوله بسورة الأعراف"إنكم قوم تجهلون"أى تكفرون وهذا هو سبب نزول الضرر بهم .
"وكان فى المدينة تسعة رهط يفسدون فى الأرض ولا يصلحون قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون "المعنى وكان فى البلدة تسعة أفراد يظلمون فى البلاد ولا يعدلون قالوا احلفوا بالرب لنهلكنه وجماعته ثم لنقولن لناصره ما رأينا مهلك جماعته وإنا لعادلون،يبين الله لنبيه (ص)أنه كان فى المدينة وهى بلدة ثمود تسعة رهط أى أفراد يفسدون فى الأرض ولا يصلحون والمراد"يبغون فى الأرض بغير الحق"كما قال بسورة الشورى وفسرها بأنهم لا يعدلون فهم كانوا يحكمون بغير حكم الله فى البلاد أى لا يعدلون وقد قالوا:تقاسموا بالله والمراد احلفوا بالله لنبيتنه وأهله والمراد لندمرنه وشيعته المؤمنين به ثم لنقولن لوليه والمراد ثم لنزعمن لربه ما شهدنا مهلك أهله أى ما رأينا دمار شعبه وإنا لصادقون أى وإنا لمحقون فى قولنا وهذا يعنى أن التسعة أفراد حلفوا على قتل صالح(ص)والمؤمنين وحلفوا بالله على الكذب على الله وهو جنون حيث سيقولون أنهم ما رأوا مهلك صالح(ص)والمؤمنين وسيحلفون على ذلك وهو جنون لأنهم يظنون أن الله وهو ولى صالح(ص)يحل فى الأماكن .
"ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم إنا دمرناهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن فى ذلك لآية لقوم يعلمون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون "المعنى وكادوا كيدا وكدنا كيدا وهم لا يعلمون ففكر كيف كان جزاء كيدهم إنا أهلكناهم وشعبهم كلهم فتلك مساكنهم خالية بما كفروا إن فى ذلك لعبرة لناس يفهمون وأنقذنا الذين صدقوا وكانوا يطيعون،يبين الله لنبيه (ص)أن التسعة أفراد مكروا مكرا أى كادوا كيدا ومكر الله مكرا أى وكاد الله كيدا ضده وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون بكيد الله مصداق لقوله بسورة الطارق"إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا"وهذا يعنى أنهم دبروا مؤامرة قتل القوم فأفشلها الله وهم لا يعلمون بفشلها ويطلب الله من نبيه (ص)أن ينظر كيف كان عاقبة مكرهم والمراد أن يعلم كيف كان جزاء سوءهم وهو كفرهم إنا دمرناهم وقومهم أجمعين أى أهلكناهم هم وشعبهم كلهم وهو السوأى أى العقاب مصداق لقوله بسورة الروم"ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى "فتلك بيوتهم خاوية والمراد فتلك مساكنهم خالية منهم بما ظلموا والسبب أنهم كفروا ويبين له أن فى ذلك وهو قصة هلاك ثمود آية أى عبرة لقوم يعلمون أى لناس يعتبرون وهم من يفهمون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون والمراد وأنقذنا الذين صدقوا حكم الله وكانوا يطيعون حكمه .
"ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون"المعنى ولوطا(ص)حين قال لشعبه أترتكبون الزنى وأنتم تعلمون أإنكم لتجامعون الذكور رغبة من سوى الزوجات بل أنتم ناس تكفرون ،يبين الله لنبيه(ص)أنه أرسل لوط(ص)إذ قال لقومه والمراد وقت قال لشعبه:أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون والمراد"أتأتون الذكران من العالمين"كما قال بسورة الشعراء والمراد أتفعلون الزنى وأنتم تعلمون حرمته ؟والغرض من السؤال إخبارهم أنهم يفعلون الفاحشة وهم يعلمون حرمة فعلها وقال أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء والمراد هل إنكم لتنيكون الذكور رغبة من دون الزوجات ؟وهذا يعنى أنهم ينيكون الرجال ويتركون نيك الزوجات ،وقال بل أنتم قوم تجهلون والمراد بل أنتم شعب تعتدون مصداق لقوله بسورة الشعراء"بل أنتم قوم عادون ".
"فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين "المعنى فما كان رد شعبه إلا أن قالوا اطردوا أهل لوط من بلدتكم إنهم أناس يتزكون فأنقذناه وأسرته إلا زوجته جعلناها من الهالكين وأسقطنا عليهم حجارة فقبح نزول المخبرين ،يبين الله لنبيه (ص)أن جواب قوم لوط (ص)وهو رد شعب لوط على دعوته هو قولهم :أخرجوا آل لوط من قريتكم والمراد أبعدوا أسرة لوط من بلدتكم والسبب أنهم أناس يتطهرون أى يتزكون أى يعملون الحق ،فكان الحادث أن أنجيناه وأهله إلا امرأته والمراد أن أنقذناه وأسرته من العذاب إلا زوجته قدرناها من الغابرين أى جعلناها من الهالكين بسبب كفرها وأمطرنا عليهم مطرا والمراد فأسقطنا عليهم حجارة من سجيل مصداق لقوله بسورة هود"وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود"فساء مطر المنذرين أى فقبح عقاب المبلغين بحكم الله العاصين له .
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس