عرض مشاركة مفردة
قديم 22-01-2019, 03:28 PM   #2
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,777
إفتراضي

ومن الناس من يجادل فى الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثانى عطفه ليضل عن سبيل الله له فى الدنيا خزى ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد"المعنى ومن الخلق من يحاجج فى الله بغير وحى ولا رشاد ولا حكم مضىء ،معد نفسه ليرد عن دين الله له فى الأولى ذل وندخله يوم البعث عقاب النار ذلك بما عملت نفسك وأن الله ليس بمنقص للخلق،يبين الله لنبيه (ص)أن من الناس وهم الخلق من يجادل فى الله والمراد من يحاجج فى دين الله بغير علم وفسر العلم بأنه الهدى وفسره بأنه الكتاب المنير وهو الحكم الواضح وهذا يعنى أنه يحاجج بالباطل مصداق لقوله بسورة الكهف"ويجادل الذين كفروا بالباطل "والمجادل ثانى عطفه أى معد نفسه ليضل عن سبيل الله والمراد ليبعد عن دين الرب نفسه وغيره وهو له فى الدنيا وهى المعيشة الأولى خزى أى ذل مصداق لقوله بسورة الأعراف"وذلة فى الحياة الدنيا "ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق والمراد وندخله يوم البعث عقاب النار والسبب ما قدمت يداه أى عملت نفسه مصداق لقوله بسورة المائدة"ما قدمت لهم أنفسهم "وأن الله ليس بظلام للعبيد أى ليس بمنقص حق الخلق وهذا يعنى أنه لا يضيع أجر أحد والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والأخرة ذلك هو الخسران المبين "المعنى ومن الخلق من يطيع الله على شرط فإن مسه نفع سكن له وإن مسه ضرر ارتد إلى كفره أضاع الأولى والقيامة ذلك هو الضياع العظيم ،يبين الله لنبيه(ص)أن من الناس وهم البشر من يعبد الله على حرف أى من يطيع دين الله على شرط فإن أصابه خير أى فإن أعطاه الله نفع والمراد أنه يتبع دين الله إذا أعطاه الله النفع وإن أصابته فتنة أى وإن أتاه أذى انقلب على وجهه أى ارتد إلى كفره والمراد إذا حدث له ضرر عمل ضد مصلحته نفسه فكفر بدين الله وبهذا العمل يكون قد خسر أى أضاع الدنيا والأخرة والمراد ثواب الأولى وثواب القيامة وهذا هو الخسران المبين أى الضياع العظيم .
"يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير "المعنى يعبد من غير الله الذى لا يؤذيه والذى لا يفيده ذلك هو الكفر العظيم يعبد من أذاه أدنى من خيره فقبح الناصر أى قبح الصاحب ،يبين الله لنبيه(ص)أن الكافر يدعو من دون الله أى يعبد من سوى الله ما لا يضره أى ما لا يؤذيه وما لا ينفعه أى وما لا يفيده مصداق لقوله بسورة الفرقان "ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم"وهذا يعنى أن معبودهم لا يقدر على إيذاء الكافر ولا يقدر على نفعه ويبين له أن ذلك وهو عبادة غير الله هو الضلال البعيد أى الكفر العظيم ،والكافر يدعو لمن ضره أقرب من نفعه والمراد يتبع من أذاه أوقع من فائدته والمراد أن المعبود أذى عبادته هو الحادث وليس نفع عبادته ،ويبين له أن المعبود من دون الله هو بئس المولى أى ساء أى قبح العشير وهو الناصر أى الصاحب والمراد أنه لا ينصر عابده كما ينصر الولى أى العشير صاحبه .
"إن الله يدخل الذين أمنوا وعملوا الصالحات جنات تجرى من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد "المعنى إن الرب يسكن الذين صدقوا وفعلوا الحسنات حدائق تسير من أسفلها العيون إن الله يصنع ما يشاء ،يبين الله لنبيه(ص)أن الله يدخل الذين أمنوا وعملوا الصالحات جنات والمراد يسكن الذين صدقوا حكم الله وفعلوا الحسنات فى رحمته مصداق لقوله بسورة الجاثية "فأما الذين أمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم فى رحمته "والجنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد تسير من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة ،ويبين له إن الله يفعل ما يريد والمراد يحكم ما يشاء مصداق لقوله بسورة المائدة "إن الله يحكم ما يريد"وقوله بسورة الحج"إن الله يفعل ما يشاء".
"من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله لا يهدى من يريد "المعنى من كان يعتقد أن لن يؤيده الله فى الأولى والقيامة فليصنع حبل للسماء ثم ليبتر هل يزيلن مكره ما يثير وهكذا أوحيناه علامات ظاهرات وأن الله يرشد من يشاء ،يطلب الله من كل إنسان يظن أى يعتقد الإعتقاد التالى :أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة والمراد أن لن يرحمه الرب فى الأولى والقيامة أى أن لن يؤيده الرب فى الأولى والقيامة بثوابه الطلب التالى :أن يمد سبب إلى السماء أى أن يصنع سلم إلى الأعلى والمراد أن يدبر مكيدة ويعملها فى دين الله ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ والمراد ثم لينظر هل يزيلن تدبيره ما يغضب وبالطبع النتيجة هى أن المنتظر هو الهالك والله هو الباقى ،ويبين أن كذلك أى بتلك الطريقة أنزل الله الوحى آيات بينات والمراد أوحى الله القرآن أحكام عربيات مصداق لقوله بسورة الشورى "وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا "،ويبين له أن الله يهدى من يريد أى أن الله يقرب من يحب والمراد أن الله يثيب من يشاء وهم الذين ينيبون لله مصداق لقوله بسورة الشورى "ويهدى إليه من ينيب" .
"إن الذين أمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شىء شهيد "المعنى إن الذين صدقوا واليهود والخارجين والنصارى والمجوس والكافرين إن الله يحكم بينهم يوم البعث إن الله على كل أمر رقيب ،يبين الله أن الله يفصل أى يقضى يوم القيامة أى البعث مصداق لقوله بسورة الجاثية "يقضى بينهم يوم القيامة " بين كل من الذين أمنوا أى صدقوا وحى الله والذين هادوا أى اليهود والصابئين وهم المنحرفين عن أديان أقوامهم والنصارى وهم أنصار المسيح(ص)والمجوس وهم عبدة النار عند بعض الناس والذين أشركوا أى كفروا وهم كل فريق اتخذ مع الله آلهة مزعومة يستوى فى ذلك الأصنام والدساتير الوضعية والمخلوقات وغيرها،ويبين أن الله على كل شىء شهيد والمراد أن الله بكل أمر عليم أى على كل مخلوق رقيب مصداق لقوله بسورة الأحزاب"وكان الله على كل شىء رقيبا "والخطاب وما قبله وما بعده للنبى(ص).
"ألم تر إلى الله يسجد له من فى السموات ومن فى الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير من الناس حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء "المعنى ألم تعلم أن الله يطيعه من فى السموات ومن فى الأرض والشمس والقمر والكواكب والرواسى والشجر والدواب وعديد من الخلق وعديد من الخلق وجب له العقاب ومن يذل الله فما له من معز ،إن الرب يصنع ما يريد،يسأل الله نبيه (ص)ألم تر أى هل لم تعلم أن الله يسجد أى يسبح له مصداق لقوله بسورة التغابن"يسبح ما فى السموات وما فى الأرض" والمراد من يطيع حكم الله من فى السموات ومن فى الأرض والشمس والقمر والنجوم وهى الكواكب والجبال وهى الرواسى والشجر وهو النبات والدواب وهى الحيوانات المتحركة وكثير من الناس والمراد وعديد من الخلق ،وهذا يعنى أن كل خلق الله يتبع حكمه ما عدا كثير من الناس أى عديد من الخلق حق عليه العذاب أى وجب له العقاب وهم الكفار مصداق لقوله بسورة الزمر"ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين "ويبين له أن من يهن الله فما له من مكرم أى من يضلل فما له من ولى مصداق لقوله بسورة الشورى "ومن يضلل الله فما له من ولى من بعده"والمراد من يذل الرب فما له من معز ،ويبين له أن الله يفعل ما يشاء والمراد أن الرب يصنع ما يريد مصداق لقوله بسورة الحج"إن الله يفعل ما يريد"والخطاب وما قبله للنبى(ص).
"هذان خصمان اختصموا فى ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤسهم الحميم يصهر به ما فى بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق "المعنى هذان عدوان تشاجروا فى إلههم فالذين كذبوا فصلت لهم ملابس من لهب ينزل من فوق أدمغتهم الكريه يحرق به الذى فى بطونهم والجلود ولهم سلاسل من حديد كلما أحبوا أن يهربوا منها من غم ارجعوا فيها وادخلوا عقاب النار ، يبين الله للنبى(ص) أن الناس خصمان أى عدوان والمراد فريقان كل منهم اختصم فى الرب أى تجادل فى الله والمراد اختلف مع الأخر فى دين الله ،ويبين لنا أن الذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار والمراد فصلت لهم سرابيل من قطران مصداق لقوله بسورة إبراهيم "وسرابيلهم من قطران "وهذا يعنى أن ملابسهم مفصلة من نحاس ملتهب وهم يصب من فوق رؤسهم الحميم والمراد ينزل من أعلى أدمغتهم سائل الغساق وهو سائل كريه محرق يصهر به ما فى بطونهم والمراد يحرق به الذى فى أمعاءهم والجلود وهى اللحم الخارجى الذى يغطى أعضاء الجسم ،ولهم مقامع من حديد والمراد ولهم أصفاد أى سلاسل من الحديد مصداق لقوله بسورة إبراهيم "وترى المجرمين يومئذ مقرنين فى الأصفاد "والكفار كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم والمراد كلما شاءوا أن يهربوا منها من عذاب أعيدوا فيها والمراد ارجعوا فيها وذوقوا عذاب الحريق والمراد وعلموا ألم النار وهو عذاب الخلد مصداق لقوله بسورة السجدة "وذوقوا عذاب الخلد".
"إن الله يدخل الذين أمنوا وعملوا الصالحات جنات تجرى من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حريرا وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد"المعنى إن الله يسكن الذين صدقوا وحى الله وفعلوا الحسنات حدائق تسير من أسفلها العيون يرتدون فيها من حلى من ذهب ولؤلؤا وثيابهم فيها حرير ورشدوا إلى الحسن من الحكم أى رشدوا إلى دين الشاكر ،يبين الله أنه يدخل أى يسكن فى الجنات وهى رحمته مصداق لقوله بسورة الجاثية "فيدخلهم ربهم فى رحمة منه"وهم الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات وهذه الجنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد تسير فى أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة وهم يحلون فيها أساور من ذهب ولؤلؤا والمراد ويرتدون فيها حلى من الذهب واللؤلؤ ولباسهم وهو ثيابهم من حرير أى سندس وإستبرق مصداق لقوله بسورة الكهف"ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق "وقد هدوا أى رشدوا إلى الطيب من القول وهو الحسن من الحكم مصداق لقوله بسورة الأنعام "ومن أحسن من الله حكما "وفسر هذا بأنهم هدوا إلى صراط الحميد أى رشدوا إلى حكم الشاكر وهو الله المثيب لمن يطيعه والخطاب وما قبله وما بعده للنبى(ص).
"إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذى جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم "المعنى إن الذين كذبوا ويردون عن دين الرب والمصلى الأمن الذى وضعناه للبشر سيان القائم فيه والزائر ومن يفعل فيه كفر أى فسق نعطيه من عقاب شديد ،يبين الله لنا أن الذين كفروا أى الذين كذبوا حكم الله وفسرهم بأنهم يصدون عن سبيل الله والمراد ويردون عن دين الله والمسجد الحرام والمراد والمصلى الأمن الذى جعلناه للناس والمراد الذى وضعناه للبشر أمان من الضرر والمراد بالبشر هنا العاكف فيه أى المقيم فى مكة والباد وهو الزائر لمكة من أجل الحج والعمرة ويبين لنا أن من يرد فيه بإلحاد أى من يفعل فى مكة وهى البيت الحرام ظلم أى فساد يذقه من عذاب أليم أى يدخله فى العقاب الكبير مصداق لقوله بسورةالفرقان "نذقه من عذاب كبير".
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس