عرض مشاركة مفردة
قديم 22-01-2019, 03:34 PM   #5
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,764
إفتراضي

يبين الله لنبيه(ص)أن الذين هاجروا فى سبيل الله والمراد الذين انتقلوا من بلدهم لبلد الإسلام لنصر دين الله ثم قتلوا أى استشهدوا فى الحرب أو ماتوا أى توفوا الوفاة العادية يرزقهم الله رزقا حسنا وفسر هذا بأنه يدخلهم مدخلا يرضونه والمراد يسكنهم الرب رحمة كبيرة مصداق لقوله بسورة الجاثية "فيدخلهم ربهم فى رحمته" أى يسكنهم مسكنا يحبونه أى يقبلون به هو الجنة مصداق لقوله بسورة المجادلة "ويدخلهم جنات "ويبين الله له أنه خير الرازقين أى أفضل المعطين أى أحسن الواهبين وهو العليم الحليم أى الخبير الرحيم.
"ذلك ومن عوقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور "المعنى ذلك ومن اعتدى بشبه ما اعتدى عليه ثم اعتدى عليه مرة أخرى ليؤيدنه الله إن الرب لغفور تواب ،يبين الله لنبيه(ص)أن ذلك وهو إشارة أن ما سبق ذكره فى الآيات هو حق ويبين لنا أن من عاقب بمثل من عوقب به والمراد من جازى بشبه ما جوزى به والمراد من انتصر على ظالمه بنفس ما عمله الظالم فيه ليس عليه سبيل أى عقاب مصداق لقوله بسورة الشورى "ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل"فإذا بغى عليه أى عاد الظالم إلى إيذاء المظلوم فحق على الله أن ينصره أى يؤيده والمراد يعطيه الحق فى أن يقوم المسلمون معه يدا واحدا على الباغى مصداق لقوله بسورة الحجرات"فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء لأمر الله"ويبين لنا أن الله عفو أى غفور والمراد رحيم بمن يرجع عن ظلمه وهو التائب من ذنبه .
"ذلك بأن الله يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل وأن الله سميع بصير "المعنى ذلك بأن الرب يسلخ الليل من النهار ويسلخ النهار من الليل وأن الله خبير عليم ،يبين الله للنبى(ص) أن ذلك وهو نصره وعفوه وغفرانه بأن الله يفعل التالى يولج الليل فى النهار أى يكور الليل على النهار أى يسلخ الليل من النهار ويولج أى يكور النهار على الليل أى يسلخ النهار من الليل مصداق لقوله بسورة الزمر"يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل "والمراد يذهب الليل بالتدريج فكل مكان يذهب منه يصبح نهار والنهار يذهب بالتدريج فكل مكان يذهب عنه النهار يحل محله الليل والله سميع بصير أى "إن الله كان عليما خبيرا"والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلى الكبير "المعنى ذلك بأن الرب هو الإله وأن ما يعبدون من غيره هم الكذب وأن الرب هو الكبير العظيم،يبين الله للنبى(ص) أن ذلك وهو قدرته على تغيير الليل والنهار وعلمه بأن الله وهو الرب هو الحق أى الإله الموجود وحده وأما ما يدعون من دونه فهو الباطل والمراد أن ما يطيعون من سواه فهو الكذب فليس هناك آلهة سوى الله والله هو العلى الكبير أى الكبير العظيم مصداق لقوله بسورة البقرة "وهو العلى العظيم ".
"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير"المعنى ألم تعرف أن الرب أسقط من السحاب مطر فتكون الأرض منبتة إن الرب عليم عارف ،يسأل الله نبيه(ص)ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة والمراد هل لم تعرف أن الرب يسقط من السحاب مطرا فيجعل الأرض حية مصداق لقوله بسورة النحل"والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها"والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله يحيى الأرض الميتة بواسطة الماء ومن ثم فهو قادر على إحياء الموتى والله هو اللطيف الخبير أى العليم المحيط بكل شىء مصداق لقوله بسورة النساء"إن الله كان عليما خبيرا".
"له ما فى السموات وما فى الأرض وإن الله لهو الغنى الحميد"المعنى لله الذى فى السموات والذى فى الأرض وإن الرب لهو الواسع الشاكر،يبين الله لنبيه(ص)أن له والمراد أن ملكه ما أى الذى فى السموات وما أى الذى فى الأرض مصداق لقوله بسورة المائدة "ولله ملك السموات والأرض وما فيهن "والله وهو الرب هو الغنى أى الواسع الملك الحميد أى الشاكر أى المثيب من أطاع حكمه والخطاب للنبى(ص).
"ألم تر أن الله سخر لكم ما فى الأرض والفلك التى تجرى فى البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم "المعنى ألم تعلم أن الله خلق الذى فى الأرض والسفن التى تتحرك فى الماء بحكمه ويمنع السماء أن تسقط على الأرض بحكمه إن الرب بالخلق لنافع مفيد،يسأل الله نبيه(ص)ألم تر أن الله سخر لكم ما فى الأرض والمراد هل لم تدرى أن الله خلق لكم الذى فى الأرض وهذا يعنى أنه خلق ما فى الأرض لنفع الناس ،والفلك التى تجرى فى البحر بأمره والمراد والسفن التى تسير فى الماء بأمره أى بنعمة الله وهى ما خلقه من ريح وخلافه مصداق لقوله بسورة لقمان"ألم تر أن الفلك تجرى فى البحر بنعمة الله"وهذا يعنى أنه يسير السفن فى البحر بالريح أو بما اخترع الإنسان أو بأيدى الإنسان ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه والمراد ويمنع السماء أن تسقط على الأرض إلا بحكمه وهذا يعنى أنه رفع السماء بعمد غير مرئية حتى أنها لا تسقط إلا بحكم من الله فى القيامة ؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)بقدرة الله على خلق الأرض للناس وتسيير الفلك ومنع سقوط السماء على الأرض ،والله بالناس رءوف رحيم والمراد والرب للخلق نافع مفيد والخطاب للنبى(ص).
"وهو الذى أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور"المعنى وهو الذى بعثكم ثم يتوفاكم ثم يبعثكم إن الإنسان لظلوم ،يبين الله للناس أنه هو الذى أحيانا أى خلقنا أول مرة ثم يميتنا أى يتوفانا ثم يحيينا أى يبعثنا مرة ثانية أحياء مصداق لقوله بسورة الروم"الله الذى خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم "ويبين لنا أن الإنسان كفور ظلوم مصداق لقوله بسورة إبراهيم "إن الإنسان لظلوم"أى مكذب بحكم الله .
"لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك فى الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم "المعنى لكل جماعة عينا منهجا هم متبعوه فلا يخالفنك فى الحكم وناد إلى إلهك إنك على دين عادل ،يبين الله لنبيه (ص)أن الله جعل لكل أمة منسكا هم ناسكوه والمراد أن الله حدد لكل جماعة شرعة أى منهاج أى دين هم متبعوه مصداق لقوله بسورة المائدة "ولكل أمة جعلنا شرعة ومنهاجا"ويطلب منه ألا ينازعه أحد فى الأمر والمراد ألا يخالفه مسلم فى حكم الله وأن يدعو إلى ربه والمراد أن ينادى الناس لإتباع دين الله ويبين له أنه على هدى مستقيم أى خلق عظيم مصداق لقوله بسورة القلم "وإنك لعلى خلق عظيم "أى على صراط مستقيم مصداق لقوله بسورة الزخرف"إنك على صراط مستقيم"أى دين عادل والخطاب وما بعده للنبى(ص) .
"وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون "المعنى وإن حاجوك فقل الرب أدرى بما تصنعون الرب يفصل بينكم يوم البعث فيما كنتم به تكذبون ،يبين الله لنبيه(ص)أن الناس إن جادلوه أى حاجوه والمراد كذبوا الوحى فعليه أن يقول لهم :الله أعلم بما تعملون والمراد الرب أعرف بالذى تفعلون مصداق لقوله بسورة الزمر"وهو أعلم بما يفعلون"يحكم أى "يفصل بينكم يوم القيامة "كما قال بنفس السورة وهو يوم البعث فيما كنتم فيه تختلفون والمراد فى الذى كنتم به تكفرون وهذا يعنى أن الله يقضى بينهم بالعدل فى الدين الحق والدين الباطل
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس