عرض مشاركة مفردة
قديم 20-03-2008, 09:12 PM   #2
ملاك الورد
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2008
المشاركات: 24
إفتراضي

<<<<<يتبع
معا نبدأ الجزء الثالث
قرر زياد أن يذهب للاستلام في اليوم التالي وذهب ليلا إلى كوفي شوب في المدنية كان سعيدا يفكر في
السيارة التي كان يحلم بها منذ مدة ومر الوقت سريعا حتى أصبحت الساعة الثانية عشر والنصف فاتجه
عائدا إلى البيت مستخدما الطريق الخلفي الآمن كما ذكرنا في السابق ولكن عندما يقرر القدر بأن لن
يكون هناك أمان فلا مفر من ذلك فعندما خطى مدخل البيت وجد شقيقته هناء تجلس على السلم بجلبابها
المنزلي وعندما رأته جرت نحوه بسرعة احتضنته كأنها لم تره منذ سنوات فسألها ماذا يحدث ولماذا أنت
خارج الشقة، قالت له لقد خرجت الأم وشقيقهم فاضل وذهبا إلى خالتهم وكانت هي تشعر بالتعب والكسل
فقررت أن تظل وحدها وبينما هي تشاهد التليفزيون وجدت أن القنوات تقلب بسرعة وعشوائيا
تأكدت أن الريموت ليس به اي خلل أو تعليق بل أبعدته تمام عن التلفزيون ولكن التقليب مازال مستمر
ولم يكتفي الأمر بتقلب القنوات المتتالي فقط بل كان ايضا يطفئ ويعيد تشغيل نفسه تلقائيا.. أصيبت هناء
بالذهول وخرجت من المنزل مفزوعة ...كانت ترتجف وترتعش بشدة وكانت تمسك بملابس زياد بتشنج
فحاول تهدئتها وقال هل تحبي أن نبيت في مكان آخر الليلة؟ قالت بالتأكيد فذهبا إلى منزل خالتهم حيث
والدتهم وشقيقهم مازالا هناك قالت الخالة مرحبة لا مانع أبدا أن تكملا الليل هنا وقالت قريتكم هذه عجيبة فمنذ أن كنت شابة وانا أسمع عنها مايفوق ما نسمعه في الأساطير الأغريقية فقد كانت هناك اسرة
مزارعة تقيم في منزل قريب من منزلكم واتجهت الأسرة إلى الحقل يوم حصاد القمح وقاموا بجمع المحصول وحمله إلى المنزل ولم يكفي المخزن الموجود بالمنزل المحصول بأكمله فقاموا بوضع البقية
بالخارج أمام الباب فاضطر الزوج والزوجة السهر أمام الباب لحراسة المحصول وبينما هما جالسين
قال الرجل لزوجته أنه ذاهب إلى الحمام وكان الساعة الثانية بعد منتصف الليل وكانت الزوجة تجلس وحدها بالخارج في انتظاره وفجأة عندما نظرت يمينها شاهدت قردا آت من أخر الطريق ويركب دراجة
من دراجات السيرك ذات العجلة الواحدة وينظر إليها ويضحك ويطوف حولها آخذا الطريق ذهابا إيابا
تصلبت في مكانها وراحت تقرأ بعض الآيات القرآنية حتى ظل يبتعد ويبتعد اختفي في الضباب
فسأل زياد خالته وأين هم الآن؟؟ قالت غادروا القرية منذ عشر سنوات بعد ان رأو بعض الأحداث الغريبة
وبدأ يوم جديد وعاد زياد إلى البيت مع اسرته وفي المساء ذهب ليتسلم السيارة الجديده وبعد إكمال الإجراءات وإمضاء بعض الأوراق اصبحت السيارة ملكه وقادها عائدا القرية وبينما هو في الطريق شاهد شخصا يشير له، انه (عاطف ) أحد سكان القرية الذي قام بتكوين صداقة معه فتوقف زياد
وابتسم وأشار له بمعني إركب وبعد لقاء وابل من التهاني والمباركات ظل الصديقان يتحدثان طوال
الطريق واقتربا من القرية فسأله عاطف بقلق هل ستمر من المقبرة؟؟ قال زياد ولما لا؟ نحن معنا الآن سيارة
وفعلا مرا من المقبرة وفي وسط المقبرة بالتحديد وجد عاطف أن كف يده اليمنى مغطى بالدماء
فقال له زياد يبدو أنك احتككت بشيء ما حاد دون أن تدري لا تقلق سنذهب إلى البيت وسأضمد لك هذا الجرح
قال عاطف بخوف شديد ليس هناك جرح أساسا فكلما يقوم بمسحها بالمنديل لا يرى اثر لأي جرح وتعود
الدماء تسيل مرة أخرى لقد كان الدم يخرج من يده دون جرح فعلا
كان يخرج من يده مثلما يتسلل العرق من المسام، أحس زياد انه يكاد يفقد السيطرة على عجلة القيادة
وبمجرد أن خرج من المقبرة قال له عاطف توقف وفتح الباب وخرج من السيارة وراح يجري قال زياد
انتظر إلى أين أنت ذاهب؟ لكنه لم يرد واستمر في الجري .. هنا سمع زياد صوتا صادر من تليفونه
المحمول ينبهه بوجود رسالة جديدة وكانت الرسالة من والدته تقول فيها أنهم سيبيتون في منزل خالته
هذه الليلة أيضا ومن الغريب أن زياد لم يقرر اللحاق بهم بل ذهب إلى منزله وعندما كان يصعد السلم
المظلم سمع صوت صراخ هستيري لامرأة تتألم كان الصراخ عال كاد يخرق اذنيه نظر حوله فلم يجد
مصدرا لهذا الصوت فراح يصعد السلم بأقصى قوته وبعد مجهود استطاع ان يضع المفتاح داخل
الكالون ودخل الشقة وارتمى فوق الكنبة وكانت الرياح تصفر منذرة بهبوب عاصفة قوية وكانت الكلاب
تعوي بالخارج باستمرار لم يعتد زياد أن يسمعها بهذه الطريقة لقد كانت تعوي كالذئاب واشتدت الرياح واشتد معها توتر زياد وهنا سمع الصراخ مرة أخرى على السلم وكان الصوت قريب جدا من الباب وسمع صوت
حشرجة بالباب فشعر بخوف لم يشهد له في حياته مثيلا من قبل خاف لدرجة انه بكى وركع على
قدميه مستنجدا بالله أن يحميه ويدعمه وبدأ الصوت يزيد فجرى زياد إلى احدى الغرف ولم يدري
لماذا فضل السجادة على السرير فنام وراح في سبات عميق وبعد ساعات استيقظ وبما أن الغرفة في آخر الشقة أو غرفة المسقط كما نسميها فكان الظلام دامس
فأضاء نور ساعته فوجدها الثانية عشر لم يعرف اذا كانت الثانية عشر ظهرا أم الثانية عشر منتصف الليل
وبعد ان أغتسل استقل السيارة متجها إلى المدينة حيث منزل خالته وبعد أن وصل حكى كل ماحدث فقالت
خالته يجب ان تمكثوا هنا بعض الوقت حتى تجدوا حلا ومر شهر تقريبا والأسرة اتخذت قرار قاطع بأن
لا يخطو هذا المنزل ثانية وخلال هذه المدة كانت تأتيهم اتصالات من جيرانهم في القرية بان هناك بضعة
أصوات غريبة تصدر من المنزل ليلا وإنهم يشاهدون احيانا خيالات لبعض الأشخاص من وراء ستارة
النافذة فظنوا أنهم لصوص وعندما اتت الشرطة لم يجد أحد أية آثار لاقتحام المنزل كما لم يكن هناك اي
شيء ناقص من المنزل ولم يكن ذلك يحدث في منزل زياد فقط بل بجميع منازل القرية تقريبا قامت الوالدة
باستئجار شقة صغيرة بإحدى القرى المجاورة لحين يجدوا حلا لذلك المنزل المسكون وقد بائت بالفشل وحتى الآن مازالت أسرة زياد تحاول ايجاد مشتري لذلك المنزل.

إن شاء الله تكون القصة أعجبتكم.............
وما أطلت عليكم
منقول
ملاك الورد غير متصل   الرد مع إقتباس