عرض مشاركة مفردة
قديم 14-01-2019, 10:02 AM   #2
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,777
إفتراضي

"يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى ويحى الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون"المعنى يفصل الباقى عن الفانى ويفصل الفانى عن الباقى ويبعث الأرض بعد جدبها وهكذا تحيون ،يبين الله أنه يخرج الحى من الميت والمراد يبعد الباقى عن المنتقل لعالم الغيب ويخرج الميت من الحى أى ويبعد الموجود فى عالم الغيب عن الموجود فى عالم الظاهر وهذا يعنى وجود فاصل بين عالم الأحياء وعالم الموتى بحيث لا يتصلون ببعضهم وهو يحى الأرض بعد موتها أى يعيد الخصب للتراب بعد جدبه عن طريق الماء وكذلك تخرجون أى"كذلك يحى الله الموتى"كما قال بسورة البقرة والمراد عن طريق الماء يبعث الله الموتى للحياة مرة أخرى والخطاب وما قبله للنبى(ص) ومنه للناس
"ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون "المعنى ومن علاماته أن أنشأكم من تراب ثم إذا أنتم أناس تخرجون ،يبين الله للناس أن من آياته وهى البراهين الدالة على وجوب عبادته وحده أنه خلق الناس من تراب أى طين مصداق لقوله بسورة الأنعام"هو الذى خلقكم من طين "فإذا أنتم بشر تنتشرون والمراد فإذا أنتم ناس تخرجون للحياة والخطاب وما بعده وما بعده للنبى(ص)
"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون "المعنى ومن براهينه أن أبدع لكم من ذواتكم زوجات لترتاحوا معها وخلق بينكم حبا أى نفعا إن فى الخلق لبراهين لناس ينظرون ،يبين الله للناس أن من آياته وهى براهينه على وجوب عبادته وحده أنه خلق من أنفس الناس أزواجا والمراد أنشأ للناس من بعضهم زوجات أى إناث والسبب فى خلقهن أن يسكنوا إليها أى يستريحوا معهن وجعل بين الرجال والنساء مودة أى حب وفسره الله بأنه رحمة أى تبادل للمنافع بالرضا والعفو وفى ذلك وهو خلق النساء من الرجال آيات أى براهين دالة على قدرته ومن ثم على وجوب عبادته وحده لقوم يتفكرون أى "لقوم يسمعون "كما قال بنفس السورة والمراد لناس ينظروا فى الأمر فيعلموا الحق .
"ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن فى ذلك لآيات للعالمين "المعنى ومن براهينه إبداع السموات والأرض وتعدد ألسنتكم وألوانكم إن فى ذلك لبراهين للعلماء ،يبين الله للناس أن من آياته وهى علاماته الدالة على قدرته خلق وهو إنشاء السموات والأرض واختلاف وهو تعدد ألسنتكم وهى لغات الناس وألوانهم وهى طلاءات جلودهم الإلهية وفى خلق الكون وتعدد ألسنة الناس وألوانهم آيات أى براهين للعالمين وهم العارفين أى أصحاب النهى وهى العقول مصداق لقوله بسورة طه"إن فى ذلك لآيات لأولى النهى ".
"ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن فى ذلك لآيات لقوم يسمعون "المعنى ومن براهينه رقودكم بالليل والنهار وطلبكم من رزقه إن فى ذلك لبراهين لناس يفهمون ،يبين الله للناس أن من آياته وهى براهينه الدالة على قدرته منامهم وهو سباتهم أى راحتهم فى الليل والنهار وابتغاؤهم من فضله والمراد وسعيهم وراء رزق الله وذلك وهو النوم وابتغاء الفضل هو من آيات أى براهين الله الدالة على قدرته ومن ثم وجوب طاعته وحده لقوم يسمعون أى لناس يعقلون مصداق لقوله بنفس السورة"لقوم يعقلون"والخطاب وما بعده وما بعده للناس
"ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحى به الأرض بعد موتها إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون "المعنى ومن براهينه يشهدكم النار رعبا وحبا ويسقط من السحاب مطرا فيبعث به الأرض بعد جدبها إن فى ذلك لبراهين لناس يفهمون،يبين الله للناس أن من آياته وهى براهينه الدالة على قدرته :أنه يريهم البرق خوفا وطمعا والمراد أنه يشهدهم النار المتولدة من احتكاك طبقات السحب أو السحب إرهابا لهم من عذابه وترغيبا لهم فيما بعد النار من الماء النافع لهم ومنها أنه ينزل من السماء ماء والمراد أنه يسقط من السحاب مطر فيحى به الأرض بعد موتها والمراد فيبعث به الأرض بعد جدبها وهذا يعنى أنه يعيد لها الخصوبة التى تجعلها تنبت النباتات وفى ذلك وهو البرق ونزول المطر آيات لقوم يعقلون والمراد براهين لناس يؤمنون مصداق لقوله بسورة الروم"لقوم يؤمنون".
"ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون "المعنى ومن براهينه أن تعمل السماء والأرض بحكمه ثم إذا ناداكم نداء فى الأرض إذا أنتم تبعثون،يبين الله للناس أن من آياته وهى براهينه الدالة على قدرته أن تقوم بأمره والمراد أن تعمل بحكمه السماء والأرض وهذا هو ما سماه الله تسليم الخلق لحكمه مصداق لقوله بسورة آل عمران"وله أسلم من فى السموات والأرض"ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون والمراد ثم إذا ناداكم زجرة أى نداء من الأرض إذا أنتم تنظرون أى تبعثون للحياة مرة أخرى مصداق لقوله بسورة الصافات"فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم ينظرون "وهذا يعنى أن البوق ينفخ فيه فيبعثون .
"وله من فى السموات والأرض كل له قانتون"المعنى وله ملك من فى السموات والأرض كل له عابدون ،يبين الله للناس أن له أى يملك كل من فى السموات والأرض فالكل له قانتون أى مطيعون لحكمه أى عابدون مصداق لقوله بسورة البقرة "ونحن له عابدون" والخطاب وما بعده للناس
"وهو الذى يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى فى السموات والأرض وهو العزيز الحكيم " المعنى وهو الذى يبدع الشىء ثم يبعثه وهو أسهل عليه وله الحكم الأعظم فى السموات والأرض وهو الناصر القاضى بالحق ،يبين الله للناس أنه هو الذى يبدأ الخلق والمراد أنه هو الذى يخلق الشىء أول مرة وبعد موته يعيده أى يبعثه مرة ثانية للحياة وهو أهون عليه والمراد وهو أيسر عليه مصداق لقوله بسورة العنكبوت"إن ذلك على الله يسيرا"ولله المثل الأعلى والمراد ولله الحكم الحسن فى السموات والأرض مصداق لقوله بسورة الأنعام"ومن أحسن من الله حكما"والله هو العزيز أى الناصر لمن ينصره الحكيم أى القاضى بالحق.
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس