عرض مشاركة مفردة
قديم 21-04-2019, 02:35 PM   #1
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,897
إفتراضي قراءة فى كتاب مسار الشيعة للمفيد

قراءة فى كتاب مسار الشيعة
الكتاب من تأليف الشيخ المفيد وكلمة مسار ضدها الأحزان كما قال الرجل فى تقديم الكتاب:
أما بعد فقد وقفت أيدك الله تعالى على ما ذكرت من الحاجة إلى مختصر في تاريخ أيام مسار الشيعة وأعمالها من القرب في الشريعة وما خالف في معناه ليكون الاعتقاد بحسب مقتضاه ولعمري إن معرفة مسار الشيعة هذا الباب من حلية أهل الإيمان ومما يقبح إغفاله بأهل الفضل والإيمان و لم يزل الصالحون من هذه العصابة حرسها الله على مرور الأوقات يراعون هذه التواريخ لإقامة العبادات فيها و القرب بالطاعات و استعمال ما يلزم العمل به في الأيام المذكورات و إقامة حدود الدين في فرق ما بين أوقات المسار و الأحزان "
ومن ثم فالمراد بمسار الشيعة هى المناسبات السعيدة التى حدثت للشيعة فى تاريخهم حسب وجهة نظر المفيد ورغم كون الكتاب خاص بالمسار فإن الرجل خالف الموضوع فذكر الكثير من الأحزان ففى أحداث شهر رمضان ذكر الأحزان التالية:
-"في اليوم العاشر منه سنة عشر من البعثة و هي قبل الهجرة بثلاث سنين توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها "
-" و فيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع الضربة التي قضى فيها نحبه ع والابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الأنام و الإكثار من اللعنة على قاتل أمير المؤمنين ع و هي ليلة يتجدد فيها حزن أهل الإيمان"
-" في ليلة إحدى و عشرين منه .. و فيها كانت وفاة أمير المؤمنين ع سنة أربعين من الهجرة و له يومئذ ثلاث و ستون سنة و هي الليلة التي يتجدد فيها أحزان آل محمد ع و أشياعهم "
وفى شهر ذو الحجة ذكر الأحزان التالية:
-"هو شهر حرام معظم في الجاهلية و الإسلام وفى اليوم الثالث و العشرين منه كانت وفاة سيدنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا ع بطوس "
-"وفى هذا اليوم بعينه من سنة أربع و ثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفان و له يومئذ اثنتان و ثمانون سنة"
وفى شعر المحرم ذكر التالى:
-" في اليوم العاشر منه مقتل سيدنا أبي عبد الله الحسين ع من سنة إحدى و ستين من الهجرة و هو يوم يتجدد فيه أحزان آل محمد ع و شيعتهم"
وقد أبان الرجل منهج الكتاب فى ترتيب الأحداث فذكر أنه بدأ بشهر رمضان فقال:
"وأقدم فيما أرتبه من ذكر الشهور شهر رمضان لتقدمه في محكم القرآن ولما فيه من العبادات و المقربات و لكونه عند آل الرسول ع أول الشهور في ملة الإسلام وبرهان فصول الأشهر الحرم جميعا في كل سنة على ما قرره التبيان و اتفق عليه جملة الأخبار من انفراده رجب و اتصال ما عداه منها من غير تباين و لا انفصال و تعدد وجودها في سنة واحدة على خلاف هذا النظام و أتبع القول فيما يليه من الأشهر على الاتساق إلى خاتمة ذلك "
قال الرجل فى شهر رمضان:
شهر رمضان:
"هذا الشهر سيد الشهور على الأثر المنقول عن سيد المرسلين ص وهو ربيع المؤمنين بالخبر الظاهر عن العترة الصادقين ع وكان الصالحون يسمونه المضمار وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران وتصفد مردة الشياطين وقد وصفه الله تعالى بالبركة في الذكر الحكيم وأخبر بإنزاله فيه القرآن المبين و شهد بفضل ليلة منه على ألف شهر يحسبها العادون فأول ليلة منه يجب فيها النية للصيام ويستحب استقبالها بالغسل عند غروب الشمس و التطهر لها من الأدناس وفي أولها دعاء الاستهلال عند رؤية الهلال وفيها الابتداء بصلاة نوافل ليالي شهر رمضان وهي ألف ركعة من أول الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الأصول عن الصادقين من آل محمد ع ويستحب فيها الابتداء بقراءة جزء من القرآن يتلى من بعده إلى آخره ثلاث مرات على التكرار ويستحب فيها أيضا مباضعة النساء على الحل دون الحرام ليزيل الإنسان بذلك عن نفسه الدواعي إلى الجماع في صبيحتها من النهار ويسلم له صومه على الكمال وفيها دعاء الاستفتاح وهو مشروح في كثير من الكتب في كتاب الصيام أول يوم من شهر رمضان فرض فيه نية فرض الصيام وبعد صلاة الفجر فيه دعاء مخصوص موظف مشهور عن الأئمة من آل محمد ع وفي السادس منه أنزل الله التوراة على موسى بن عمران ع و فيه من سنة إحدى ومائتين للهجرة كانت البيعة لسيدنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا ع وهو يوم شريف يتجدد فيه سرور المؤمنين و يستحب فيه الصدقة و المبرة للمساكين والإكثار لشكر الله عز اسمه على ما أظهر فيه من حق آل محمد ع وإرغام المنافقين وفي اليوم العاشر منه سنة عشر من البعثة وهي قبل الهجرة بثلاث سنين توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأسكنها جنات النعيم وفى اليوم الثاني عشر نزل الإنجيل على عيسى ابن مريم ع وهو يوم المؤاخاة الذي آخى فيه النبي ص بين صحبه وآخى بينه و بين علي ص وفي ليلة النصف منه يستحب الغسل والتنفل بمائة ركعة يقرأ في كل ركعة منها الحمد واحدة وعشر مرات قل هو الله أحد خارجة عن الألف ركعة التي ذكرناها فيما تقدم وقد ورد الخبر في فضل ذلك بأمر جسيم وفي يوم النصف منه سنة ثلاث من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب ع وفي مثل هذا اليوم سنة خمس وتسعين ومائة ولد سيدنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى ع وهو يوم سرور المؤمنين ويستحب فيه الصدقة والتطوع بالخيرات والإكثار من شكر الله تعالى على ظهور حجته وإقامة دينه بخليفته في العالمين وابن نبيه سيد المرسلين ص وفي ليلة سبع عشرة منه كانت ليلة بدر وهي ليلة الفرقان ليلة مسرة لأهل الإسلام ويستحب فيها الغسل كما ذكرنا في أول ليلة من شهر رمضان وفى يوم السابع عشر منه كانت الوقعة بالمشركين ببدر ونزول الملائكة بالنصر من الله تعالى لنبيه ع وحصلت الدائرة على أهل الكفر والطغيان وظهر الفرق بين الحق والباطل وكان بذلك عز أهل الإيمان وذل أهل الضلال والعدوان ويستحب الصدقة فيه ويستحب فيه الإكثار من شكر الله تعالى على ما أنعم به على الخلق من البيان وهو يوم عيد و سرور لأهل الإسلام وفى ليلة تسع عشرة منه يكتب وفد الحاج و فيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع الضربة التي قضى فيها نحبه ع وفيها غسل كالذي ذكرناه من الأغسال ويصلي فيها من الألف ركعة مائة ركعة على التمام ويستحب فيها كثرة الاستغفار و الصلاة على نبي الله محمد بن عبد الله ع والابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الأنام والإكثار من اللعنة على قاتل أمير المؤمنين ع وهي ليلة يتجدد فيها حزن أهل الإيمان وفي العشرين منه سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة وهو يوم عيد لأهل الإسلام ومسرة بنصر الله تعالى نبيه ع وإنجازه له ما وعده والإبانة عن حقه وبإبطال عدوه ويستحب فيه التطوع بالخيرات ومواصلة الذكر لله تعالى والشكر له على جليل الإنعام وفى ليلة إحدى وعشرين منه كان الإسراء برسول الله ص وفيها رفع الله عيسى ابن مريم ع وفيها قبض موسى بن عمران ع وفي مثلها قبض وصيه يوشع بن نون ع و فيها كانت وفاة أمير المؤمنين ع سنة أربعين من الهجرة وله يومئذ ثلاث وستون سنة وهي الليلة التي يتجدد فيها أحزان آل محمد ع وأشياعهم والغسل فيها كالذي ذكرته وصلاة مائة ركعة كصلاة ليلة تسع عشرة حسب ما قدمناه والإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد ع والاجتهاد في الدعاء على ظالميهم ومواصلة اللعنة على قاتلي أمير المؤمنين ع ومن طرق على ذلك وسببه وآثره ورضيه من سائر الناس وفي ليلة ثلاث و عشرين منه أنزل الله عز وجل على نبيه الذكر وفيها ترجى ليلة القدر وفيها غسل عند وجوب الشمس وفيها صلاة مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر وتحيا هذه الليلة بالصلاة والدعاء والاستغفار ويستحب أن يقرأ في هذه الليلة خاصة سورتي العنكبوت والروم فإن في ذلك ثوابا عظيما ولها دعاء من جملة الدعاء المرسوم لليالي شهر رمضان وهي ليلة عظيمة الشرف كثيرة البركات ويستحب فيها ختم قراءة القرآن و يدعى فيها بدعاء الوداع و هي ليلة عظيمة البركة"
فيما سبق من أحداث وأحكام رمضانية أخطاء:
الأول قوله "هذا الشهر سيد الشهور على الأثر المنقول عن سيد المرسلين"
لا يوجد فى الوحى ما يدل على تفضيل شهر رمضان فالمذكور هو وجود أربعة أشهر حرام فى قوله تعالى ""إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم"
كما أن تعبير سيد المرسلين تعبير يخالف الوحى فى قول المسلمين"لا نفرق بين أحد من رسله"
ثم كيف يكون سيدهم والمسلمون جميعا إخوة كما قال تعالى "إخوانا على سرر متقابلين"؟
الثانى قوله : وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران وتصفد مردة الشياطين"
والخطأ تصفيد الشياطين فى رمضان فلا يخلصون للذنوب التى يعملها الناس فى غيره وهذا تخريف فالشياطين لا تمتنع عن إيقاع الناس فى الذنوب فى رمضان أو غيره بدليل ما نراه من ذنوب غيرنا وذنوب أنفسنا
ألم يسأل المفيد نفسه كيف تصفد الشياطين فى ذلك الشهر وفيه طعن و قتل على بن أبى طالب فى قوله " و فيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع الضربة التي قضى فيها نحبه ع والابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الأنام و الإكثار من اللعنة على قاتل أمير المؤمنين ع و هي ليلة يتجدد فيها حزن أهل الإيمان"و" في ليلة إحدى و عشرين منه .. و فيها كانت وفاة أمير المؤمنين ع سنة أربعين من الهجرة و له يومئذ ثلاث و ستون سنة و هي الليلة التي يتجدد فيها أحزان آل محمد ع و أشياعهم "؟
الثالث قوله "وفيها الابتداء بصلاة نوافل ليالي شهر رمضان وهي ألف ركعة من أول الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الأصول عن الصادقين من آل محمد"
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس