عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 02-08-2020, 12:02 PM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,471
إفتراضي نقد كتاب المرأة والحرية


نقد كتاب المرأة والحرية
الكتاب تأليف الباحثة حسينة حسن الدريب وهى من أهل العصر والكتاب كما هى العادة كلام يكرره الكتاب وتكرره الكاتبات منذ قرن تقريبا عن حرية المرأة فى الإسلام
والكتاب الكثير منه مدح فى الثورة الخومينية وجمهوريتها الوليدة ولعدم اتساق المدح مع موضوعات الكتاب حذفناها لعدم علاقته بموضوع الكتاب ومن أمثلته " ولنا مثال حي نلمسه في واقعنا المعاصر وهي حكومة ايران التي جعلت للمرأة كامل الحرية بالإضافة الى الحقوق والواجبات والعزة والعفاف وأثبتت أن الإسلام هو دين الحكم والسياسة وإعطاء كل ذي حق حقه بجدارة وتطبيق لا شعار براق "
الحرية كلمة غالبا من يتحدث عنها باسم الإسلام لا يفقه ماهيتها فالحرية فى الإسلام تعنى حرية اختيار الإسلام من الكفر كما قال تعالى " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
فإن اخترنا الإسلام انتهت حريتنا ووجب علينا أن عبيدا أو عباد لله حيث أوجب الله علينا ألا نختار لأن فسنا إلا ما اختاره لنا بقوله تعالى :
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا"
ومن ثم فكل من يتكلم عن الحرية فى الإسلام بعير هذا مخطىء فنحن عبيد لله وهذا معنى قوله تعالى " وما خلقت الجن والأن س إلا ليعبدون"
وما يتحدث الباحثون عنه والباحثات فى الموضوع هو حقوق المرأة التى أقرها الله فى الإسلام ليس إلا
وفى موضوع الكتاب قالت الباحثة:
"المقدمة:
أما بعد فإن قضية حرية المرأة فريضة ربانية، وهدف مشترك بين اهل الإسلام وغيرهم , ولكن الاختلاف هو في مفهوم الحرية وما هي الحرية التي تتم بها كرامة المرأة وعزتها وتتطلبها حياتها, وأي المدعين للحرية يطبقها في الواقع حقيقة لا شعار , وأنا في هذا البحث المتواضع سوف ابين ذلك بالأدلة الثابتة الملموسة , وأبين المفهوم الإسلامي للحرية وكذا المفهوم الغربي ونقايس بين المفهومين ليطلع القاري العزيز بنفسه ويأخذ النتيجة الصحيحة التي يرتضيها دينه وعقله وضميره"

ورغم هذا الكلام الكبير الألفاظ الفارع من المعنى إلا إنها فى التمهيد أقرت بالحقيقة وهى أن الحرية ما هى إلا حقوق المرأة فقالت:
"تمهيد:

"وأنا في هذا البحث الموجز سأسعى بجهدي أن أثبت أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي اعطى كل ذي حق حقه وبالأخص المرأة التي هي مورد بحثنا أعطاها كامل الحقوق والعز والشرف ولم يظلمها من حقها شي وكل القوانين الدينية كالحجاب ونحوه ما هو إلا شرف وعفة وعزة وكرامة ولا يمنعها من ممارسة حقها في المجتمع وان تكون عضو فعال في المجتمع "
ثم قررت أن من يدعو لتحرر المرأة هدفه هدف معادى للمرأة والعباد والغرض تفريق المسلمين باسم الحرية فقالت:
"نعم إن من يدعون تحرر المرأة وحقوق الأن سان وأهدافهم هو اسقاط عفة المرأة والمتاجرة بشرفها , وامتصاص ثروات البلاد والعباد فضحهم الله تعالى ونكسهم وكشف مكرهم واعلمي أن أعداء الدين قد عملوا كل ما استطاعوا لتفريق المسلمين وإضعافهم بنشر ادعاء الحرية و بث الفساد باسم الحرية ونشر أحزاب باسم الدين تنشر عقائد ومخططات مستر ولتمزيق الشعوب بالأحزاب والقوميات كي يبقى كل حزب يفرح بمن يمد له يد العون ولو كان عدوه الذي أسسه وأسس له خصم لأجل يبقوا يتناحروا فيما بينهم ويمدون ايدي العون من أعداء الإسلام فيشترطون عليهم مص الثروات وبيع العقارات ونشر الفساد ووو"
وتحت عنوان المرأة في الإسلام قررت المساواة بين الرجل والمرأة إلا ما اختلفا فيه من الخلقة فقالت:
"قال تعالى: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف "
لقد جاء الإسلام بالعدل والمساواة بين الذكر والأن ثى ومنح المرأة كامل حقوقها واقر مشاركتها لأخيها الرجل في جميع التكاليف والشرائع إلا مالا يتفق مع طبيعتها وخلقها التكويني بعدما كانت مهدورة الحقوق وبشرى شؤم "وإذا بشر أحدهم بالأن ثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم""

وكالعادة تحدثت عن هضم حقوق المرأة فى الأمم الأخرى فقالت:
"نعم فقد كانوا يعدون المرأة عار في الجاهلية وكانت ترث ولا تورث وتعامل معاملة الحيوانات وأما في عصر قدماء الهنود فقد كانوا يرون أن الوباء والجحيم خير من المرأة وكانوا يحكمون عليها بأنها لا تأكل اللحم ولا تضحك ونحو ذلك من الاستهانة بها , وفي حضارة اليونان القديمة ان المرأة رجس وغير ذلك , وفي عصر الروم يقولون ان المرأة مسئولة عن انتشار الفواحش ولهم فتوى انها ليس لها روح وغير ذلك , وكان اليهود يحبسون المرأة في البيت ويحكمون على ما تلمسه بالنجاسة وأنها مملوكة وجاء الإسلام و رفع من معنويات الام التي كانت ترى ابنتها تدفن حية وأعطاها حقوقها وجعلها احدى مقومات الدين وركن من اركان الحضارة ونقطة انطلاق للتمدن والعمران وجعلها شريكة الرجل في ما تطيقه حسب تكوينها الخلقي لأن الخالق هو المشرع فلا يكون احد احكم منه في خلقه "
ثم ضربت أمثلة للمرأة فى تاريخنا المعروف وكالعادة اختارت حسب المذهب النساء المحبوبات فى المذهب الشيعى مع أنهن محبوبات فى المذهب السنى وتركت نساء النبى (ص) وبناته الأخريات فقالت:
" وتاريخنا الإسلامي يزخر بالنساء العالمات والمثقفات من جميع المستويات والطبقات فمنهن مفسرات الحديث ومحدثات وشاعرات وأديبات والراويات والخطيبات والمجاهدات بأموالهن وأنفسهن و فان من نساء المسلمين خديجة بنت خويلد التي لولا مالها ما قام للإسلام قائمة , ومنهن الصديقة الزهراء التى وقفت مع أبيها ومع زوجها موقف الركن الوثيق السند المنيع ومثلها بنتها عقيلة بني هاشم في موقفها المعروف في كربلاء وبطولها التي لم تتحملها أي امرلااة في أي قرن وعصر وخطبتها المعروفة التي بسببها قامت ثورة التوابين , وهكذا عبر العصور (ما من بطل الا وورائه امرأة)
وبينت بكلمات عامة واجبات المرأة فقالت:
" ولكن في اطار محدد بحيث لا تضيع مسؤوليتها الأهم وهي الامومة والزوجية لأن الأم مربية أجيال ومساعدة لزوجها في جميع شؤونه فلو قصرت في حقه لفشل في حياته لأن انطلاقه من منزلة فان كان غير مرتاح من داخل بيته فلا يفلح في اعماله فكما ان الطفل يريد من يرعى شؤونه ويحن عليه ويلاطفه ويشجعه فكذلك الرجل محتاج الى زوجه تسهل له الصعاب وتلطف له الخشن وتجعل غرفته جنه يعيش فيها بعيد عن هموم الحياة ومشاكلها , وأيضا تشاركه همومه في الاوقات التي يحتاج فيها الى شريك لأسراره وهمومه فلا يجد مأوى لسره وهمه غير زوجته اذا كانت صالحة ومثقفة تفهم ما يجب ان تقول أو لا تقول ومتى تقول لا أو نعم فالإسلام دين التكامل كيف لا وهو دستور خالق الكون ومدبره فمن أعلم بتدبير الكون من خالقه؟"
ثم وضحت أن الإسلام متهم بشبهات بينت بعضها فقالت:
"نعم هناك شبهة ترد على الإسلام من أنه دين متخلف عن الحضارة المترقية اليوم، ويناسب مستوى فهم العصور القديمة المتخلفة وذلك لأنه قد ظلم المرأة ولم يعطها حقها من قبيل منصب القضاء والإمرة، ومدى قيمة شهادتها او أنه ظلمها في الحقل الاقتصادي، كما يظهر في باب الإرث أنه لم ينصفها في حقل الوداد والوفاء حيث سمح للزوج بتعديد الزوجات، ولم يسمح لها بتعديد الأزواج , وظلمها أيضا في مجال الحرية الشخصية حيث قيدها بالحجاب من ناحية، وجعل الرجال قوامين على النساء من ناحية اخرى وجعل ديتها نصف دية الرجل"
ورغم أنها ذكرت الكثير من الشبهات الغربية فقد كانت الإجابات هى:
"الجواب:
إن من المعلوم ان الجانب العاطفي في الرجل اقوى منه في المرأة، وكذا وقوة الرجل بنية وقدرة على الصمود في خضم مشاكل الحياة، وضعف المرأة في ذلك , والطفل بطبيعته الروحية يحتاج إلى من ينظر إليه بعين الرأفة فكانت الأم اكثر عاطفة لأنها محاربة البيت ومربية الطفل، والرجل بحاجة روحيا إلى ريحانة لا قهرمانه لتكون الرحمة والمودة، قال الله تعالى:" ومن آياته أن خلق من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون "
وذلك لا يكون إلا بين جنسين بينهما فوارق خلقية وخلقية , وبما أن نظام الغرب أغفل الفوارق الطبيعية الموجودة في خلقة الجنسين أدى ذلك إلى تمييع النظام العائلي، وتفسيخ أواصر المحبة في أفراد العائلة، كما هو مشاهد في المجتمع الغربي، وذلك أن حاجة الوحدة العائلية إلى قيم يشرف عليها، وينظم أمرها بنوع من الولاية، بينما قد فرض الرجل والمرأة على حد سواء، وهذا يفقد الوضع العائلي حالة التماسك التي تحدث ضمن تنظيم الأمر عن طريق الولي المشرف , وان رفع الحجاب عن المرأة التي هي مثار للشهوة بحجة الحرية الشخصية مما أوجب تفسخ الوضع العائلي بشكل وبكل هذا قد فقد المجتمع الغربي نعمة الحب والوداد الحقيقي فيما بين الأفراد، وحل محل ذلك التفسخ الأخلاقي والنظرة الحيوانية البحتة في الحياة بينما الإسلام لاحظ من ناحية أن المرأة كالرجل سواء بسواء في الإنسانية، فجعل يخاطبهما بنسق واحد، قال الله تعالى: "فاستجاب لهم ربهم أني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى " وقال تعالى " إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين الصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد لهم مغفرة وأجرا عظيما "
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس