عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 13-08-2020, 08:18 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,436
إفتراضي قراءة فى كتاب أحكام الذكاة الشرعية

قراءة فى كتاب أحكام الذكاة الشرعية
الكتاب من إعداد محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا من أهل العصر من أهل عمان وموضوع البحث هو ذبح الأنعام والصيد وفيه قال :
"الحمد لله رب العالمين، الذي أباح لنا كثيرا من الطيبات لا تحصى بالعدد، وحرم علينا الخبائث لحكمة رآها، ووضع عن هذه الأمة الخاتمة الآصار والأغلال التي كانت على من قبلهم منة منه وتكريما، فأحل لهم بهيمة الأنعام وكل ما كان نافعا غير ضار من جنس الحيوان. "
وفى الفصل الأول المبحث الأول تناول تعريف الذكاة من جهة اللغة فقال:
"المطلب الأول: تعريف الذكاة لغة.
للذكاة في اللغة عدة معان نكتفي بذكر بعض منها:
...وكذلك قوله تعالى: { إلا ما ذكيتم } ، أي ما ذبحتم على التمام...
ثالثا: والتذكية الذبح. والذكاء والذكاة: الذبح؛ عن ثعلب تقول العرب: ذكاة الجنين ذكاة أمه أي إذا ذبحت الأم ذبح الجنين. يقال: ذكيت الشاة تذكية، والاسم الذكاة، والمذبوح ذكي. "
وكلام اللغة لا يفيد بشىء فى تعريف الذكاة منن حيث ماهيتها ولا كيفيتها ثم نقل من كتب الفقة معنى الذكاة الاصطلاحى فقال :
"المطلب الثاني: تعريف الذكاة اصطلاحا.
أولا: تعريف الإباضية فقد عرفها صاحب متن النيل الثميني بأنها قطع الحلقوم والمريء والودجين لمحدد ولا سن أو ظفر مع الذكر والإبراد وعرفها الأستاذ محمد الشيخ بالحاج بأنها إزهاق روح الحيوان الجائز أكله شرعا بإهراق دمه مع ذكر اسم الله عليه
ثانيا: تعريف المالكيةعرفوها بأنها قطع مميز يناكح تمام الحلقوم والودجين من المقدم بلا رفع قبل التمام.
ثالثا: تعريف الحنفية عرفوها بأنها ذبح بين الحلق واللبة وعروق الحلق هي الحلقوم، والمريء، والودجان.
رابعا: تعريف الشافعية:
عرفوها بأنها قطع حلقوم ومريء من مقدور عليه وقتل غيره بأي محل.
والتعريف الذي أراه أنه أحسن هو ذاك الذي ذكره الأستاذ محمد الشيخ بالحاج؛ لأنه يستغرق جميع أنواع الذكاة المشروعة، وما سوى هذا التعريف فهي تختص بالذبح وحده دون غيره من أنواع الذكاة كالنحر والعقر والتي سيأتي تفصيلها في المبحث القادم إن شاء الله."
ما اختاره كموجا من تعريف بالحاج هو اختيار غير موفق فالذكاة تختص بالأنعام فتعريف بالحاج من كونه إزهاق للروح يدخل فيه امور محرمة كضربه فى كل مكان الحيوان بآلات حادة أو تهشيم رأسه
وحتى نصل لمعنى الذكاة يجب أن تستبعد التالى :
-الخنق وهو سد مجرى التنفس والطعام والشراب عن طريق إجاطة رقبة الحيوان بحبل أو غير ذلك ومن ثم فسد مجرى التنفس ليس ذبحا ومن ثم لابد أن يكون مجرى التنفس صالح للتنفس عند الذبح
-إسالة الدم وهو تصفية دم الحيوان تدريجيا لشربه فهو نوع من تعذيب الحيوان لتصفية دمه بوخزه فى أى مكان يسيل منه الدم ويستغرق يوم أو أكثر وهو مدة طويلة جدا
-الوقذ وهو الضرب المفضى للموت فهو تعذيب للحيوان
- التردى وهو تكسر عظام الحيوان وبالتالى اصابته بجروح أو نزي فداخلى نتيجة سقوطه أو اسقاطه من مكان مرتفع
- النطح وهو تكسر وجرح أعضاء الحيوان نتيجة تعاركه بالقرون مع حيوان
- الافتراس وهو قيام حيوان بعض البهيمة وأخذ أجزاء منها بالأسنان والمخالب
ومن ثم فالذكاة طبقا لاستبعاد كل ما سبق ليست سدا لمجرى التنفس و جرح للحيوان فى أى منطقة من جسمه ولا ضرب للحيوان فى مناطق الجسم ولا تكسير للعظام ولا احداث لنزيف داخلى ولا تقطيع لأعضاء الجسم
الذكاة إذا لها منطقة يتم احداثها فيها وهى المنطقة التى تجعل طلوع النفس وهى الروح يتم بأقصى سرعة وهى منطقة الرقبة حيث مجرى التنفس
بغد ذلك نعرض كموجا لمشروعية الذبح فقال :
"المبحث الثاني المطلب الأول: مشروعية الذكاة:
الذكاة مشروعة، وقد ثبتت مشروعيتها بالكتاب والسنة.
أولا: الكتاب.
1- قال تعالى وهو يذكر المحرمات: { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم } ومحل الشاهد (إلا ما ذكيتم)أي إلا ما أدركتم فيها حياة وذبحتم وذكر اسم الله عليه، فهو حلال أكله، وقد جاء هذا الاستثناء بعد سرد المحرمات، والاستثناء من التحريم إباحة فيكون المذكى مباح أكله. (
2- وقال تعالى آمرا لبني إسرائيل بذح البقرة: { إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة }
3- وقوله تعالى وهو يأمر نبيه بالنحر: { فصل لربك وانحر } وأمره تعالى لنبيه أمر لعباده مالم يدل على الخصوص، والذبح والنحر من أنواع الذكاة المشروعة "
الدلبيل الأول والثانى مقبولان تماما وأما الثالث فالنحر فى الآية لا علاقة له بذبح البهائم ثم تناول بعض الروايات فقال:
ثانيا: السنة.
1-قال الرسول (ص)من حديث شداد بن أوس: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فاحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته"
هذه الرواية عن إحسان القتل هى ضرب من الخبل فالمجاهد يضرب المقتول فى الجهاد حسب الظروف فهناك حاليا القنابل وهى تفرق الجسم لأشلاء وهناك طلقات حارقة وخارقة قد تشوه الجسم وقال
2- وعن جابر بن عبدالله أنه قال: "نحرنا مع رسول الله (ص) عام الحديبية البدنة عن سبع والبقر عن سبع"
فهذه الأدلة كلها تدل على مشروعية الذكاة وهي تنصب على الحيوانات المقدروة عليها فقط، أي الذكاة الاختيارية بخلاف الذكاة الاضطرارية كما سيأتي فيما بعد بإذن الله.
ثم تعرض كموجا لحكمة أى سبب التذكية فقال
المطلب الثاني: حكمة مشروعية الذكاة/
وأما الحكمة من مشروعية الذكاة، فهناك حكم عديدة ذكرها العلماء.
أولا: أن الشرع إنما ورد بإحلال الطيبات قال الله: { يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات } ، وقال سبحانه: { ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبآئث } ، والميتة ليست من الطيبات وقد حرمت لخبثها، ولما فيها من الضرر ببقاء المواد الضارة، والدم في الجسم إما لمرض أو لاحتباس الدم فيها وأنه لا يزول إلا بالذبح والنحر، فإن ذكيت ذهب الدم الضار منها
ثانيا: أن التحقيقات العلمية الحديثة أفادت أن اللحوم المصبرة أي التي تحفظ في العلبة من غير تذكية أسرع ماتكون فسادا وتعفنا وتلوثا من اللحوم المصبرة بعد تذكيتها وإراقة دمها، بناء على هذا وحفاظا على صحتنا ووقاية لنا ولمجتمعنا من الأمراض والأوبئة فإنه يحرم علينا تناول الميتة مهما كان سبب موتها.
ثالثا: لقد أثبت الأطباء أن الدم مسرح لكثير من الميكروبات والجراثيم، وبموت الحيوان بدون الذكاة يجمد الدم في اللحم، ولا يمكن فصله حينئذ عن اللحم. "
هنا بحث الرجل عن الأسباب المادية الظاهرة للناس بينما السبب لكل عبادة هو طاعة الله فسبب التذكية هو أمر الله بالتذكية وهو قد يتضمن أمور من الممكن استنتاجها من النصوص وهو حرمة أكل الميتة وحرمة أكل الدم فيكون سبب التذكية الظاهر هو تصفية دم المذبوح كما قال تعالى "حرمت عليكم الميتة والدم" لكونهما مضران صحيا فضلا عن ضررهما كذنوب
ثم تحدث الرجل عن النحر فذكر بعض مما جاء فيه فى كتب اللغة ثم عرفه اصطلاحيا فقال :
"المبحث الأول النحر و فيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تعريف النحر لغة.
للنحر في اللغة معان كثيرة، أذكر منها:-
1- يقال: نحره ينحره نحرا، ونحر البعير نحرا: طعنه في منحره حيث يبدو الحقوم من أعلى الصدر، وجمعه نحور لايكسر على غير ذلك.
2- ويوم النحر: عاشر من ذي الحجة يوم الأضحى لأن البدن تنحر فيه.
3- المنحر: الموضع الذي ينحر فيه الهدي وغيره.
المطلب الثاني: تعريف النحر اصطلاحا.
... عرف بعض العلماء النحر بأنه هو عبارة عن طعن الإبل- نوقا أو جمالا- عند اللبة نهاية عنقها الطويل مما يلي الجسد بمدية أو خنجر، وغالبا ما تكون الآلة مديدة طويلة حادة، طعنا قويا نافذا إلى نياط قلبها فيقطع الودجين والحلقوم والمريء-البلعوم- مع ذكر اسم الله عند ذلك،
وعرفه البعض الآخر بأنه هو طعن المميز المسلم أو الكتابي بشروطه بمسن بلبة، بلارفع قبل التمام.
ويجدر بي أن نشير إلى أن التعريف الأول يظهر أنه أحسن من التعريف الثاني لما يتميز به من تفصيل نوع الحيوان الذي شرع فيه النحر وذكر محل النحر وكيفيته، وهو بمقتضى هذا التعريف يكون النحر للإبل خاصا دون غيره، ولكنه كما سنرى في اللاحق أنه يجوز نحر في غير الإبل ولعل صاحب التعريف نظر إلى الغالب فيما يكون النحر، أما التعريف الثاني فهو جامع غير مانع إذ يشمل جميع الحيوانات من غير الإبل غير أنه يتميز عن التعريف الأول لبيانه شروط الناحر."
لم يرد ذكر النحر كتذكية فى المصحف وقد قارن كموجا بين التعريفات واختار أحدها وهو كلام لا علاقة له بالإسلام فلا توجد آلة لعملية النحر دون سواها ولا يوجد ذبح مخصوص لنوع دون نوع من الأنعام
البقية https://arab-rationalists.yoo7.com/t1122-topic#1338
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس