عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 06-12-2019, 09:42 AM   #1
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,177
إفتراضي نقد كتاب نخب الذخائر في أحوال الجواهر

نقد كتاب نخب الذخائر في أحوال الجواهر
الكتاب من تأليف محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري المعروف بابن الأكفانى وموضوعه كما قال هو :
" فهذا كتاب لخصت فيه خلاصة كلام الأقدمين والمتأخرين من الحكماء المعتبرين في ذكر الجواهر النفيسة بأصنافها وصفاتها"
ويبدو ان الكتاب ككثير من كتب التراث ألفته لجان الضلال ووضعت فيه الخرافات والضلالات وحتى وضعت فيه قول يقول أن اسم الكتاب اسم أخر غير نخب الذخائر في أحوال الجواهر وهو :
" ومعادنها المعروفة: وقيمتها المشهورة المألوفة، وخواصها ونافعها بأوضح لفظ، وأصح معنى ووسمته " بنخب فيه القشر عن اللباب "
والكتاب كمعظم كتب المعادن فى تراثنا وحتى فى تراث الإغريق والهند وغيرهم يتناول أمورا لا علاقة لها بعلم المعادن كالحسد وإكساب المهابة والقضاء على الطاعون وغالبا لا تتحدث عن خواص المعادن إلا نادرا وإنما تتحدث عن أماكن تواجدها وأغلى الأجزاء وأسماء المشهورة منها وعن اسماء ملاكها
وقد استهل الرجل الكلام بمعدن الياقوت فقال :
"القول على الياقوت:
أصنافه أربعة: ( الأحمر) وهو أعلاها رتبة، وأغلاها قيمة و (الأصفر)،و (الأزرق)،و(الأبيض) وللأحمر سبع مراتب: أعلاها الرماني، ثم البهرماني ثم الأرجواني، ثم اللحمي، ثم البنفسجي، ثم الجلناري، ثم الوردي (فالرماني) هو الشبيه بحب الرمان الغض، الخالص الحمرة، الشديد الصبغ، الكثير الماء، ويؤخذ لونه بأن يقطر على صفيحة فضة مجلاة قطرة دم قرمز، أعني من عرق ضارب فلون تلك القطرة على تلك الصفيحة هو(الرماني)الجوهريين،(والبهرماني) يشبه بلون البهرماني،وهو الصبغ الخالص، الحاصل عن العصفر دون زردج ومن الجوهريين من يفضل البهرماني الرماني، والتفضيل إنما هو بشدة الصبغ وكثرة المائية، والشعاع ومنهم من يقول: هما شيء واحد وإنما أهل العراق يقولون: بهرماني، وأهل خراسان يقولون: رماني فالخلاف لفظي
(والأرجواني) أيضا شديد الحمرة وقيل: كان الأرجواني لباس قياصرة الروم وكان محظورا عن السوقة إلى زمن الإسكندر، فإنه اقتضى رأيه أن لا يختص الملك بلباس يعرف به، فيقصد ومنهم من يسمي الأرجواني: (الجمري)، بالجيم، تشبيها له بالجمر المتقد وصحفه بعضهم (بالخمري) وكأن الخمري هو البنفسجي وأما (اللحمي) فهو دون الأرجواني في الحمرة، يشبه ماء اللحم الطري الذي لم يشبه ملح
و(البنفسجي) يشوبه كهبة تخرجه عن خالص الحمرة وهو لون البنفسج المعروف بالماذنبي وأما ( الجلناري) فتشوبه بعض صفرة و(الوردي) يشوبه بياض، وهو أنزل طبقات الأحمر وأجود هذه الألوان كلها: ما توفر صبغه، وماؤه، وشعاعه، وخلا عن (النمش)، وعن (الخرمليات) وهي حجارة تختلط به، وعن (الرتم)، وهو وسخ فيه شبه الطين،وعن (التفث) وهو كالصدع في الزجاجة، إذا صدمت يمنع نفود الضياء والإشفاف وهذا قد يكون أصليا، وقد يكون عارضا ومن عيوبه أيضا اختلاف الصبغ، فيشبه البلقة، ومنها غمامة بيضاء صدفية، تتصل ببعض سطوحه، فإن لم تكن غائرة، ذهبت بالحك، وإذا خالط الحمرة لون غيرها، يزول بالحمي بالنار بتدريج، وتبقى الحمرة خالصة، ولا يثبت على النار غيرها، ومتى زالت الحمرة بالحمي، فليس بياقوت
ومعدن الياقوت بجبل يسمى (الراهون) في جزيرة سرنديب وفي سيلان ومكران، ومعدن الياقوت الأصفر، والأزرق، وتحت جبلها (البرق) معدن الياقوت الأحمر والياقوت، أصلب الجواهر، ولا يخدشه منها إلا الماس ولا ينجلي بخشب العشر الرطب، وإنما يسوى بالسنباذج، ويجلى على صفيحة نحاس بالجزع المكاس والماء،وهو أشد الجواهر صقالا وأكثرها ماء، وشعاعه في الليل في ضوء الشمع أحمر وشعاع البلخش ونحوه أبيض
وذكر القدماء أن قيمة المثقال الفائق من الياقوت الأحمر ثلاثة الاف دينار وأما في الدولة العباسية، فإن الغالب من قيمته، أن الجيد منه، إذا كان وزن طسوج، يساوي خمسة دنانير، وضعفه عشرين دينارا، وسدس مثقال ثلثون دينارا، وثلث مثقال مائة وعشرين دينارا، ونصف مثقال، أربعمائة دينار والمثقال بألف دينار، والمثقال ونصف بألفي دينار، هذا ما تقرر في أيام المأمون مع كثرة الجوهر في ذلك الزمان
والمقال من (البهرماني) بثمانمائة دينار ومن (الأرجواني) بخمس مائة دينار ومن (الجلناري) بمائتي دينار ومن (اللحمي) بمائة دينار
و (البنفسجي) يقاربه و (الوردي) دون ذلك وكان في خزانة الأمير (يمين الدولة) ياقوتة شكلها شكل حبة العنب، وزنها اثنا عشر مثقالا، قومت بعشرين ألف دينار وكان للمقتدر فص يسمى (ورقة الاس) لأنه كان على شكلها وزنه مثقالان، إلا شعيرتين اشتراه بستين ألف درهم
وأما في هذا الزمان، فإن قيمة الياقوت وسائر الجواهر، زادت كثيرا، وأما الياقوت الأصفر فأعلاه ما قارب (الجلناري) وبعده (المشمشي)، وبعده (الأترجي) وبعده (التبني) وبلغت قيمة الأصفر الجيد، المثقال مائة دينار وأما (الأزرق) ويسمى (الأكهب) فأعلاه (الكحلي) ثم (النيلي)، ثم (اللازوردي) ثم (السمائي) وكان في القديم قيمة الجيد من (الأزرق) عشرة دنانير، المثقال، وما زاد فتزداد قيمته بأضعاف ذلك
وأما الأبيض فإنه يحمل من (سرنديب) ويكون رزينا باردا في الفم، وأجوده (البلوري) الكثير الماء، وهو أقل قيمة من سائرها
قال أرسطو طاليس: إن مزاج سائر اليواقيت حار يابس، وإذا علق شيء من أي أصنافه كان، على إنسان، أكسبه مهابة في أعين الناس، وسهل عليه قضاء حوائجه ودفع عنه شر الطاعون
وقال ابن سينا: إن خاصيته في التفريج، وتقوية القلب ومقاومة السموم، عظيمة
وشهد جمع من القدماء أنه إذا أمسك في الفم، فرح القلب
غفران: وقال الغافقي وغيره: إنه ينفع نفث الدم، ويمنع جموده تعليقا
وقال ابن زهر: إن شرب سحيقه ينفع الجذام، وإن التختم به، يدفع حدوث الصرع
وقال ابن وحشية: من علق عليه الياقوت الأبيض، اتسع رزقه، وحسن تصرفه في المعاش وفي زماننا هذا، حجر نفيس يعرف " بعين الهر " لشبهه إياها كأن فيه زئبقا يتحرك، يتغالى فيه الملوك والأمراء
ويقال إنه من أصناف اليواقيت، ويظهر من معادنها وقيمته، إذا كان فائقا، وزنته نحوا من نصف مثقال - ألف درهم فما فوقها، ويقال وقاية لعين المجدور "
نلاحظ فى كلام الكاتب على الياقوت أنه قسمه حسب ألوانه لأربع أحمر وأصفر وأبيض وأرزق وتكلم هن ثلاث وأما الرابع وهو الأزرق فلم يتناوله على الإطلاق بأى كلام
وتناول الكاتب مسألة اختلاف أسعار الشىء من هصر لهصر أخر فقال مثلا "وذكر القدماء أن قيمة المثقال الفائق من الياقوت الأحمر ثلاثة الاف دينار وأما في الدولة العباسية، فإن الغالب من قيمته، أن الجيد منه، إذا كان وزن طسوج، يساوي خمسة دنانير، وضعفه عشرين دينارا، وسدس مثقال ثلثون دينارا، وثلث مثقال مائة وعشرين دينارا، ونصف مثقال، أربعمائة دينار والمثقال بألف دينار، والمثقال ونصف بألفي دينار" والسبب فى رأيه رخص السعر هو كثرة المعروض من الشىء وفى هذا قال " هذا ما تقرر في أيام المأمون مع كثرة الجوهر في ذلك الزمان"
ثم ذكر الخرافات التالية ناسبا إياها للعلماء فقال :
"قال أرسطو طاليس: إن مزاج سائر اليواقيت حار يابس، وإذا علق شيء من أي أصنافه كان، على إنسان، أكسبه مهابة في أعين الناس، وسهل عليه قضاء حوائجه ودفع عنه شر الطاعون
وقال ابن سينا: إن خاصيته في التفريج، وتقوية القلب ومقاومة السموم، عظيمة
وشهد جمع من القدماء أنه إذا أمسك في الفم، فرح القلب
وقال الغافقي وغيره: إنه ينفع نفث الدم، ويمنع جموده تعليقا
وقال ابن زهر: إن شرب سحيقه ينفع الجذام، وإن التختم به، يدفع حدوث الصرع
وقال ابن وحشية: من علق عليه الياقوت الأبيض، اتسع رزقه، وحسن تصرفه في المعاش وفي زماننا هذا، حجر نفيس يعرف " بعين الهر " ...ويقال وقاية لعين المجدور "
الخرافات هى يكسب لابسه مهابة يحمى من الطاعون يفرح القلوب يداوى الجذام ويحمى من الصرع يوسع الرزق
الغريب أنه حتى عصرنا المسمى بعصر التقدم العلمى زورا لا يوجد علاج شافى تماما للصرع ولا للجذام ولا للطاعون وهذا الكلام هو دعوة للاعتقاد فى قدرة الأحجار على الشفاء بدلا من الذهاب للأطباء كما فى القول المأثور :
"تداووا عباد الله فإن الله جعل لكل داء دواء"
وأما كثرة الرزق قهى تتعلق بقدرة الله تعالى وليس بوجود حجر مع الإنسان كما قال تعالى :
"الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر"
ثم تحدث عن البلخش وهو يسمى حاليا الإسبينل فقال :
"القول على البلخش:
ويسمى " اللعل " بالفارسية، وهو جوهر أحمر شفاف مسفر صاف يضاهي فائق الياقوت في اللون والرونق، ويتخلف عنه في الصلابة حتى إنه يحتك بالمصادمات، فيحتاج إلى الجلاء بالمرقشيثا الذهبية وهو أفضل ما جلي به هذا الجوهر ومنه ما يشبه الياقوت البهرماني ويعرف " بالبازكي " ، وهو أعلاها وأغلاها وكان يباع في أيام بني بويه بقيمة الياقوت، حتى عرفوه، فنزل عن تلك القيمة، وقرر أن يباع بالدرهم دون المثقال، تفرقة بينه وبين الياقوت ومنه ما يميل إلى البياض
ومنه ما يميل إلى البنفسجية، وهما دون الأول ومعدنه بالمشرق، على مسيرة ثلثة أيام من بذخشان، وهي له كالباب ومنه ما يوجد في غلف شفافة ومنه ما يوجد بغير غلاف وكانت قيمته في القديم عن كل درهم عشرين دينارا، وربما زاد عن ذلك وليس لهذا الجوهر منفعة كالياقوت، بل يشتري لحسنه "
البلخش عند الكاتب ليس له منفعة وهو يشابه الياقوت إلى حد ان الكثيرين لم يكونوا يفرقون بينهما
ثم تكلم الرجل عن البجادى ويسمى حاليا الجارنت فقال:
"القول على البجادي:
ويعرف " بالبنفش " هو حجر يشبه الياقوت بعض الشبه إلا أنه لا يضيء غالبا، حتى يقعر من تحته بالحفر، ليشف عن البطائن وشبه أرسطو طاليس لونه بنار يشوبها دخان ومنه ما يجلب من سرنديب، وهو أرفع طبقاته، ويعرف بالماذنبي ومنه ما يجلب من بذخشان، ومنه ما يجلب من بلاد إفرنجة ومنه صنف يشوبه صفرة خلوقية، ويعرف " بالاسبادشت " ويوجد في " الخراساني " منه ما يكون وزنه نصف من أما " السرنديبي " فإنه لا يتجاوز مقدار الياقوت بكثير وزن وقيل: منه إن الجيد يلتقط زغب الريش المنتوف ويبلغ قيمة الدرهم منه دينارا واحدا
وقال أرسطو طاليس: إن من تختم بوزن عشرين شعيرة منه، لم ير في منامه أحلاما ردية ومن أدمن النظر إليه نقص نور عينيه وقال ابن أبي الأشعث: لبسه يورث الخيلاء ويحرك الشبق وأما " الإشبادشت " فإنه يقطع الرعاف، ونزف الدم تعليقا، إذا كان وزنه نصف مثقال فما فوقه"
ونلاحظ العودة للخرافات وهو أن الحجر يمنع الأحلام السيئة يورث الخيلاء ويحرك الشبق يقطع الرعاف وهو تخريف ليس له علاقة بعلم الطب فالأدوية ليس أحجارا ولو أخذ الدواء من الحجر فإنه يكون فى صورة مسحوق يوضغ على مكان المرض فى صورهم أو لبخة او حتى يحول لدواء شرب أو غير هذا
البقية
http://vb.7mry.com/t354428.html#post1820379
تم
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس