عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 10-08-2020, 08:28 AM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,438
إفتراضي

مع اختصار غير مخل كما قاله السيوطي في شرحه، وحديث أبي هريرة أخرجه كثير من الحفاظ غير أنه لعبت به أيدي الهوى، ومهدت لرماة القول على عواهنه مجال الترة والدجل حول هذه الأثارة الكريمة وأخرج الحافظ محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 ص 173، وذخاير العقبى ص 69 من طريق أبي حاتم عن أبي سعيد أو أبي هريرة قال: بعث رسول الله (ص)أبا بكر فلما بلغ ضجنان سمع بغام ناقة علي فعرفه فأتاه فقال: ما شأني؟ قال: خير إن رسول الله (ص)بعثني براءة فلما رجعنا انطلق أبو بكر إلى النبي (ص)فقال: يا رسول الله مالي؟ قال: خير أنت صاحبي في الغار غير أنه لا يبلغ غيري أو رجل مني يعني عليا
10 - عبد الله بن عمر، ذكر ابن حجر العسقلاني في فتح الباري 8: 256 ما مر عن أمير المؤمنين من طريق أبي صالح ثم قال: ومن طريق العمري عن نافع عن ابن عمر كذلك
11 - حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله (ص)علي مني وأنا منه لا يؤدي عني إلا أنا أو علي
حديث صحيح رجاله كلهم ثقات أخرجه بطرق أربعة أحمد بن حنبل في مسنده 4 ص 164، 165، والترمذي في صحيحه 2 ص 213 وصححه وحسنه، والنسائي في الخصائص ص 20، وابن ماجة في السنن 1 ص 57، والبغوي في المصابيح 2 ص 275، والخطيب العمري في المشكاة ص 556، والفقيه ابن المغازلي في المناقب، والكنجي في الكفاية ص 557، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات، والمحب الطبري في الرياض 2 ص 74، عن الحافظ السلفي، وسبط ابن الجوزي في التذكرة ص 23، والذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة سويد بن سعيد، وابن كثير في تاريخه
قال الأميني: هذه الجملة المروية من حبشي بن جنادة وعمران وأبي ذر الغفاري مأخوذة من حديث التبليغ وهي شطره كما نص عليه صاحب اللمعات والمرقاة والسندي الحنفي في شرح سنن ابن ماجة 1 ص 57 وقالوا: قال (ص)هذا تكريما لعلي واعتذارا إلى أبي بكر
12 - عمران بن حصين في حديث مرفوعا: علي مني وأنا منه، ولا يؤدي عني إلا علي، أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب كذا في التذكرة السبط ص 22
13 - أبو ذر الغفاري مرفوعا: علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي إلا أنا أو علي " مطالب السؤول ص 18
المراسيل
1 - عن أبي جعفر محمد بن علي (الإمام الباقر) قال: لما نزلت براءة على رسول الله (ص)وقد كان بعث أبا بكر الصديق ليقيم للناس الحج قيل له: يا رسول الله لو بعثت بها إلى أبي بكر، فقال: لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي، ثم دعا علي بن أبي طالب فقال له: أخرج بهذه القصة من صدر براءة وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى: إنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله (ص)عهد فهو له إلى مدته، فخرج علي بن أبي طالب على ناقة رسول الله (ص)العضباء حتى أدرك أبا بكر بالطريق، فلما رآه أبو بكر بالطريق قال: أمير أو مأمور؟ فقال:
بل مأمور ثم مضيا فأقام أبو بكر للناس الحج والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية حتى إذا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب فأذن في الناس بالذي أمره به رسول الله (ص) الحديث
2 - روي أن أبا بكر لما كان ببعض الطريق هبط جبريل (ص) وقال: يا محمد لا تبلغن رسالتك إلا رجل منك فأرسل عليا، فرجع أبو بكر إلى رسول الله (ص)فقال: يا رسول الله أشيئ نزل من السماء؟ قال: نعم فسر وأنت على الموسم وعلي ينادي بالآي
3 - عن السدي قال: لما نزلت هذه الآيات إلى رأس أربعين آية بعث بهن رسول الله (ص)مع أبي بكر وأمره على الحج فلما سار فبلغ الشجرة من ذي الحليفة أتبعه بعلي فأخذها منه فرجع أبو بكر إلى النبي (ص)فقال: يا رسول الله! بأبي أنت و أمي أنزل في شأني شئ؟ قال: لا ولكن لا يبلغ عني غيري أو رجل مني، أما ترضى يا أبا بكر إنك كنت معي في الغار وأنك صاحبي على الحوض؟ قال: بلى يا رسول الله فسار أبو بكر على الحاج وعلي يؤذن ببراءة الحديث
4 - قال البغوي المفسر في تفسيره - هامش تفسير الخازن - 3 49: لما كان سنة تسع وأراد رسول الله (ص)أن يحج ثم قال: إنه يحضر المشركون فيطوفون عراة فبعث أبا بكر تلك السنة أميرا على الموسم ليقيم للناس الحج وبعث معه أربعين آية من صدر براءة ليقرأ ها على أهل الموسم ثم بعث بعده عليا كرم الله وجهه على ناقته العضباء ليقرأ على الناس صدر براءة وأمره أن يؤذن بمكة ومنى وعرفة: أن قد برئت ذمة الله وذمة رسوله من كل مشرك ولا يطوف بالبيت عريان فرجع أبو بكر فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أنزل في شأني شئ؟ قال: لا ولكن لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي أما ترضى يا أبا بكر! إنك كنت معي في الغار، وإنك صاحبي على الحوض؟ قال: بلى يا رسول الله فسار أبو بكر أميرا على الحاج وعلي ليؤذن ببراءة الحديث
وينبأ عن إطباق الصحابة الأولين على هذه المأثرة لأمير المؤمنين استنشاده بها أصحاب الشورى يوم ذاك بقوله: أفيكم من اؤتمن على سورة براءة وقال له رسول الله (ص) إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني، غيري؟ قالوا: لا
- 163 وأن هذه الجملة المذكورة عدها ابن أبي الحديد من الصحيح ومما استفاض في الروايات من المناشدة يوم الشورى "
التناقضات بين الروايات :
الأول : المبعوث مع الاثنين فمرة عشر آيات بقولهم " لما نزلت عشر آيات من براءة " وهو ما يناقض كونها السورة كلها فى الروايات التالية
"نزلت براءة " و"فقرأ على الناس براءة حتى ختمها"و"بعث رسول الله (ص)فلانا بسورة التوبة" وهو ما يناقض كونها الآيات الأولى من السورة بقولهم "أخرج بهذه القصة من صدر براءة" وهو ما يناقض كونها40 آية فى قولهم "وبعث معه أربعين آية من صدر براءة ليقرأها على أهل الموسم"
التناقض الثانى : اسم ناقة النبى(ص) فمرة العضباء فى قولهم "ناقة رسول الله (ص)العضباء"وهو ما يناقض كونها القصواء فى قولهم " ناقة رسول الله القصواء " وكلاهما يناقضان كونهم الجدعاء فى قولهم "حتى إذا كنا بالعرج ناقة رسول الله (ص)الجدعاء"
التناقض الثالث صاحب الناقة ففى معظم الروايات هو النبى(ص* كما فى قولهم " ناقة رسول الله القصواء" وهو ما يناقض كونها ناقة على فى قولهم"سمع بغام ناقة علي"
التناقض الرابع مكان التقاء أبو بكر وعلى فمرة ذو الحليفة فى قولهم"فلما بلغ ذا الحليفة " ومرة مكان مجهول فى قولهم "حتى لحقه بين مكة والمدينة " ومرة ضجنان فى قولهم" فلما بلغ ضجنان" ومرة منى فى قولهم" إذا اجتمعوا بمنى" ومرة العرج فى قولهم " حتى إذا كنا بالعرج ناقة رسول الله (ص)الجدعاء"
التناقض الخامس مكان ألاذان فمرة منى فقط فى قولهم "وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى " ومرة فى ثلاث أماكن فى قولهم "وأمره أن يؤذن بمكة ومنى وعرفة"
التناقض السادس ما يقال كبلاغ فمرة أربعة أمور هى "ذمة الله ورسوله برية عن كل مشرك إنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله (ص)عهد فهو له إلى مدته " ومرة أمرينكما فى قولهم"أن قد برئت ذمة الله وذمة رسوله من كل مشرك ولا يطوف بالبيت عريان "
كب هذه التناقضات تثبت أن الحدث لم يحدث بهذه الطريقة كما أن الروايات يجمعها عدة أخطاء :
الأول وجود الحوض لأن لكل مسلم حوضان أى عينان أى نهران وليس حوض واحد كما قال تعالى "ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأى آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأى آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان"
الثانى أن الآذان كان فى أيام التشريق وهو ما يخالف أنه يوم الحج الأكبر فقط كما قال تعالى" وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر"
الثالث أن النبى(ص) من على وعلى من النبى(ص) وهو كلام متضاد فلا يمكن أن يكون اثنان من بعضهما وإنما واحد من الثانى فقط وعلى ليس من النبى(ص) لقوله تعالى " ما كان محمد ابا أحد من رجالكم "
الرابع أن الآذان كان لأهل مكة وهو ما يخالف كونه لكل الناس كما قال تعالى "وأذان من الله ورسوله إلى الناس"
وكلمات الآذان هى :
"وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر إن الله برىء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزى الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم"
المستفاد :
الأول أن المبلغ للآذان هو النبى(ص) نفسه لقوله "وأذان من الله ورسوله" وقوله" وبشر الذين كفروا"
الثانى أن الآذان أبلغ فى يوم واحد هو يوم الحج الأكبر "وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر"
الثالث لا يوجد ذكر لإرسال أى أحد فى الآيات لتبليغ الآذان
الرابع الآذان هو براءة الله ورسوله من الكفار كما قال تعالى " إن الله برىء من المشركين ورسوله"
وأما ما قاله الأمينى:
"المتخلص من سرد هذه الأحاديث هو تواتر معنوي أو إجمالي لوقوع أصل القصة من استرداد الآي من أبي بكر وتشريف أمير المؤمنين (ص) بتبليغها ونزول الوحي المبين بأنه لا يبلغ عنه (ص)إلا هو أو رجل منه، ولا يجب علينا البخوع لبعض الخصوصيات التي تفرد به بعض الطرق والمتون فإنها لا تعدو أن تكون آحادا، وفي القصة إيعاز إلى أن من لا يستصلحه الوحي المبين لتبليغ عدة آيات من الكتاب كيف يأتمنه على التعليم بالدين كله، وتبليغ الأحكام والمصالح كلها؟ "
فهو كلام تكذبه آيات القرآن تماما وأما التواتر المعنوى فلا يعنى أن الحكاية لها أصل فكم من تواتر معنوى أو لفظى يكذبه القرآن تماما فكل الحكايات يبدو ان غالبيتها مخترعه لتفريق المسلمين وجعلهم يحاربون بعضهم البعض على أمور ليست من الإسلام فى شىء
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس