عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 11-08-2020, 08:49 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,438
إفتراضي نقد كتاب فقه الاستنساخ البشري


نقد كتاب فقه الاستنساخ البشري
هذا الكتاب هو من وضع أسرة موقع الحكمة فيبدو أنهم حاوروا محمد سعيد الحكيم فى الموقع عن القضية فكان هذا الكتاب
كان السؤال الأول :
"حكم الاستنساخ البشري
((أولا: عن جواز أصل العملية أو عدمه شرعا لو تم تخليق إنسان بهذه الطريقة؟ وبأية شروط لو كانت؟))
ج1/ الظاهر إباحة إنتاج الكائن الحي بهذه الطريقة أو غيرها مما يرجع إلى استخدام نواميس الكون التي أودعها الله تعالى فيه والتي يكون في استكشافها المزيد من معرفة آيات الله تعالى وعظيم قدرته ودقة صنعته، استزادة في تثبيت الحجة وتنبيها عل صدق الدعوة، كما قال عز من قال : (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد).
ولا يحرم من ذلك إلا ما كان عن طريق الزنى، ويلحق به على الأحوط وجوبا تلقيح بويضة المرأة بحيمن الرجل الأجنبي تلقيحا صناعيا خارج الرحم، بحيث ينتسب الكائن الحي لأبوين أجنبيين ليس بينهما سبب محلل للنكاح.
أما ما عدا ذلك فلا يحرم في نفسه، إلا أن يقارن أمرا محرما كالنظر لما يحرم النظر إليه، ولمس ما يحرم لمسه، فيحرم ذلك الأمر."
السؤال هنا عن شىء لم يحدث فى عالم البشرية ولن يحدث لأن أسرة الموقع عرقت العملية فقالت:
"ومن هذه الحوادث ظهر في الغرب اكتشاف علمي كبير وعجيب قائم على أساس الاستنساخ الحيواني أي الحصول على نسخة طبق الأصل من الحيوان الموجود، وقد تمت التجربة بنجاح في بريطانيا باستنساخ نعجة سميت (دولي) مما أثار ضجة عالمية كبيرة وأوجدت ردود أفعال متباينة بين موافق ومخالف خاصة مع إمكان تطبيقها على الإنسان.
تبدأ هذه العملية بانتزاع خلية جسمية لا جنسية من جسم الحيوان المطلوب استنساخه سواء كان ذكر أو أنثى (وفي مورد النعجة المذكورة تم أخذها من الضرع) ثم يتم بعد ذلك تفريغ الخلية من نواتها المشتملة بالطبع على (64) كرموسوم ثم بعد ذلك يتم وضع هذه النواة في بويضة أنثوية بعد تفريغها من نواتها الخاصة بها والتي كانت تشتمل على (32) كرموسوم وذلك في محيط غذائى خارج الرحم في المختبر، وبالتالي يصبح لدينا خلية نواتها من حيوان يحمل جميع صفاته الوراثية بعينها ومحيطها الغذائي (السيتوبلازم) من حيوان آخر وبما ان السائل السيتوبلازمي هو الذي يحدد مسير انقسام النواة، فسوف تبدأ النواة الضيفة بعد التحفيز الصناعي بالانقسام في اتجاه تكوين الجنين فتصبح في حكم النطفة، ثم يعاد حقن هذه النطفة المنقسمة إلى رحم أنثى حيوان حتى يستكمل هناك جنينا تاما يكون نسخة طبق الأصل من الحيوان صاحب النواة يحمل جميع صفاته الوراثية.
وعلى الرغم من أن هذه العملية لم تطبق بعد على الإنسان إلا أن إمكانها موجود، ومن اجل الاستعداد لمثل هذا الاحتمال، فقد لاذ المسلمون إلى علمائهم يستفتونهم عن رأي الدين والشريعة في اصل شرعية هذه العمليه والموقف الشرعي في هذا الطفل الحاصل من هذه العملية والذي يعد نسخة طبق الأصل من صاحب النواة."
والحكيم أجاب عن أن عملية تلقيح البويضة والحيوان المنوى خارج الرحم جائزة ما دامت من الزوجين الحيين ولكن ما حكته الأسرة مختلف عن إجابة السؤال
الاستنساخ لا يمكن حدوثه لأن الله بين طريقة خلق الناس وهو نطف المنى فقال :
"وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى"
وقال:
"نحن خلقناكم فلولا تصدقون أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون"
وقال :
"أيحسب الإنسان أن يترك سدى ألم يك نطفة من منى يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى"
وقال:
"خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين"
والمطلوب منا أن نكذب كلام الله ونصدق كلام بشر كاذب والغريب أن الحكيم رفض نسبة المستنسخ المزعوم لأب لأنه ليس من المنى فقال فى ققرة قادمة:
" وذلك يكشف عن أن معيار بنوة شخص لآخر ليس هو خلقته من جزء منه، بل خلقته من منيه كما ذكرنا"
وبعد انتشار أمر الاستنساخ نجد أن الاشاعة بعد اشتهارها تم نسيانها ولم تعد تذكر وكأن هناك من يدير مثل تلك الأمور لشغل الناس وكأن هناك مشكلة
لا يعدو الاستنساخ سوى أن يكون مجرد خدعة لكى يدفع العقماء والعقيمات أموالهم للنصابين الذين يزعمون قدرتهم على جعلهم ينجبون خاصة فى حالات الحيوانات المنوية الضعيفة أو البويضات المريضة
خدعة كخدعة السفر للفضاء والاقامة فى فنادق خمسة نجوم وعلى المخدوعين دفع الثمن للنصابين الذين يبيعون الوهم
وأشار الحكيم لورود استفتاءات حول الموضوع فقال :
"وقد سبق أن وردنا استفتاء حول هذا الموضوع من بعض الاخوة الذين يعيشون في بريطانيا، عند قيام الضجة الإعلامية العالمية حوله بين مؤيد ومعارض، وقد أشير فيه لبعض الأمور التي سبقت كمحاذير يتوهم منها التحريم وهي:
1 ـ إنتاج الكائن الحي خارج نطاق الأسرة:
ولم يتضح الوجه في التحريم من أجل ذلك، حيث لا دليل في الشريعة على حصر مسار الإنسان في انتاجه بسلوكه الطرق الطبيعية المألوفة، بل رقي الإنسان إنما هو باستحداث الطرق الأخرى واستخدام نواميس الكون المودعة فيه التي يطلعه الله عليها بالبحث والاجتهاد، والاستزاده في طرق المعرفة، كما لا دليل على حصر انتاج الانسان وفي ضمن نطاق الأسرة، ولا سيما بعد خلق الإنسان الأول من طين، ثم خلق نبي الله عيسى (ص) من غير أب، وخلق ناقة صالح وفصيلها على نحو ذلك كما تضمنته الروايات."
هنا أدخلنا الحكيم فى متاهة حيث يشبه الآيات وهى معجزات خلق آدم(ص) من غير أب وأم وعيسى (ص)من أب بخديعة الاستنساخ وهى أمور خادعة فالمعجزات مختلقة تماما عن الخديعة فلا يوجد شىء اسمه صورة طبق الأصل كما لا يوجد شىء اسمه الإنجاب عن طريق خلية جذعية المطلوب دليل حى على هذا الخيل وهو شىء لم يحدث حتى الآن ولن يحدث والغريب أن التجارب الخداعية كلها تم الإعلان عن موت نواتجها وهو كلام للتهرب من إثبات الخديعة
وقال الحكيم:
"2 ـ إن هذه العملية تسبب مشاكل أخلاقية كبيرة، إذ من الممكن أن يستخدمها المجرمون للهروب من العدالة.
وهذا كسابقه لا يقتضي التحريم، فإن الإجرام وإن كان محرما إلا أن فعل ما قد يستغله المجرم ليس محرما، وما أكثر ما يقوم العالم اليوم بإنتاج وسائل يستخدمها المجرمون وتنفعهم هذه العملية، ولم يحطر ببال أحد تحريمها.
وربما كان انتفاع المجرمين بمثل عملية التجميل أكثر من انتفاعهم بهذه العملية، فهل تحرم عملية التجميل لذلك؟!
وفي الحقيقة أن ترتب النتائج الحسنة أو السيئة على مستجدات الحضارة المعاصرة تابع للمجتمع الذي نعيش فيه ويستغلها، فإذا كان مجتمعا ماديا حيوانيا كانت النتائج إجرامية مريعة، كما نلمسه اليوم في نتائج كثير من هذه المستجدات في المجتمعات المتحضرة المعاصرة."
والرجل أدخلنا فى متاهة أخرى وهى استغلال الاستنساخ فى تهرب المجرمين من العدالة وهو كلام لا علاقة له بالاستنساخ لأنه يتحدث عن عمليات التجميل وهى أمر مختلف
الاستنساخ الكذبة كأنه صورة يتم طباعتها عدة مرات كأن الإنسان النسخة المزعومة هو صورة طبق الأصل ولكت لا يوجد شىء اسمه النسخة فى الناس لأنها حتى لو تشابهت الصور الجسمية فالنفوس مختلفة وكل واحد له عقل مختلف فى يمكن إنتاج الناس كآلات فلو افترضنا حدوث الأمر وهو لن يحدث أبدا لأنه مجرد خيال كاذب لا يمكن تسميته بالخيال العلمى فالله يحاسب كل نفس على فعلها كما قال " كل نفس بما كسبت رهينة "
ومن ثم لا يمكن أن تتشابه النفوس تماما فتكون أفعالها وكلامها واحد
وقال :
"3 ـ إن نجاح هذه العملية قد تسبقه تجارب فاشلة تفسد فيها البويضة قبل أن تنتج الكائن الحي المطلوب.
فإن كان المراد بذلك أن إنتاج الكائن الحي لما كان معرضا للفشل كان محرما لأنه يستتبع قتل البويضة المهيأة لها وهو محرم كإسقاط الجنين.
فالجواب: إن المحرم عملية قتل الكائن الحي المحترم الدم، أو قتل البويضة الملقحة التي هي في الطريق إلى الحياة، وذلك بمثل تعمد الإسقاط، وليس المحرم على المكلف عملية إنتاج كائن حي يموت قبل إن يستكمل شروط الحياة من دون أن يكون له يد في موته فيجوز للإنسان أن يتصل بزوجته جنسيا إذا كانت مهيأة للحمل، وإن كان الحمل معرضا للسقوط نتيجة عدم استكمال شروط الحياة له، بسبب قصور الحيمن أو البويضة، أو عدم تهيؤ الظرف المناسب لاستكمال الجنين نموه وكسبه للحياة وعلى كل حال لا نرى مانعا من العملية المذكورة، إلا أن تتوقف على محرم كالنظر لما يحرم النظر إليه ولمس ما يحرم لمسه وغير ذلك."
الحديث هنا يدل حديث بعيد عن الاستنساخ المزعوم ثم كان الحديث عن أمور متصلة بالاستنساخ فقال :
"صاحب الخلية المستنسخ:
((ثانيا: إذا كان من خلق بهذه الطريقة ـ إنسانا ـ فما هو نسبته للشخص الذي انتزعت منه الخلية امرأة كان أو رجلا...))
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس