عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 23-05-2011, 08:16 AM   #2
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,448
إفتراضي

الحلقة الثانية ( تم بثها في 1/4/2011)

سؤال: كيف تنظر الى العلاقات الروسية الأوروبية؟

جواب: ما تعانيه دول أوروبا من الولايات المتحدة، تعانيه روسيا. لدي انطباع أن على روسيا أن تحدد موقعها بالعالم، وعلى الكتلتين الأوروبية والروسية التنسيق فيما بينهما. وإن لم يتم التنسيق، فإنه لا يمكن إيقاف كارثة ستجتاح العالم وهي الصدام بين الولايات المتحدة والصين.

الصين تتطور بسرعة هائلة، ولا أحد يملك الحق بالطلب منها التوقف. وأنا أقول أن الصين بعد خمس سنوات ستكون قوتها تعادل الصين الحالية مرة ونصف، فكيف بعد خمسين عاما؟ إن هذا الوضع لا يقابله وضع مشابه لا في الولايات المتحدة ولا في أوروبا ولا حتى روسيا.

ليس هناك في الولايات المتحدة، من يجرؤ على القول للشعب الأمريكي، أيها الشعب الأمريكي كفانا رفاهية واستهلاك، لم يعد هناك ما يديم رفاهيتنا كما كانت، علينا أن نتكيف، والقبول بحياة أقل رفاهية. لذلك سيقومون بشن حروب لأخذ ما بيد غيرهم للحفاظ على مستوى حياتهم.

روسيا التي ورثت السلاح ولكنها أقل تقدماً من أوروبا، بإمكانهما أن يقولا للصين والولايات المتحدة، الزما حدكما، وتعاليا لنقتسم خيرات الكرة الأرضية بما يرضي الجميع. وستجد أوروبا وروسيا ورائهما ثلاثة أو أربعة مليارات من البشر يؤيدون خطواتهما في حفظ السلام العالمي.

سؤال: قبل فترة اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على خفض الأسلحة، هل هذه إستراتيجية أم تكتيك؟

جواب: ليس لهذا أهمية، لأنه لم تعد الدولتان هما من يرسم سياسات العالم، هناك عمالقة آخرون، يجب مشاركتهم.

سؤال: هل يمكن انضمام الصين وأوروبا لمحادثات روسيا وأمريكا؟

جواب: كلا، لأن الصين تعرف أنها تحت الخطر، وهي تنهج نهجاً مختلفاً للطاقة، فهي تعرف أن النفط آخذٌ بالنضوب، فوضعت إستراتيجية لاستخدام الفحم الحجري لخمسين عاماً قادمات.

سؤال: كيف يمكن لروسيا وأوروبا التنسيق وهم ينظرون الى روسيا نظرة بها من الريبة، خصوصاً فيما يتعلق بتزويد أوروبا بالغاز؟

جواب: إن أزمة توريد الغاز مصدرها أوكرانيا وليس روسيا، وتضخيمها جاء لأهداف سياسية وراءها من يريد عزل روسيا.

سؤال: هل بقيت مظاهر الحرب الباردة؟

جواب: نعم.. طالما أن روسيا تربض فوق مساحات شاسعة ومواد أولية وافرة، فإن أمريكا لا تنام مرتاحة، كون روسيا منافس قوي في العالم. كان الأمريكان يحلمون بتفتيت أوروبا، وتفتيت روسيا، والوصول الى الصين لإقامة إمبراطورية الخلود. وهذا محض خيال مريض. فالضعف ينخر جسم الولايات المتحدة.

سؤال: كيف لروسيا أن ترد على الاقتراب من حدودها؟

جواب: روسيا ومنذ عهد (بوريس يلتسين) لم تتحرك الحركة التي توقف الولايات المتحدة، فاستطاعت الولايات المتحدة أن تغزو العالم بثقافتها ولغتها وواجهات المحلات والأطعمة والأفلام وغيرها، حتى غدت لغتها وطابعها مفهوماً عالميا. روسيا، تستطيع حماية نفسها، ولكن مطلوب منها أن تهتم بشؤون العالم لأن الاهتمام بذلك سيؤدي الى أمنها واستقرارها وتقدمها، وهذا يتطلب منها أن لا تبقي خطابها موجهاً لشعبها، بل عليها أن تنتقل به الى العالم.

سؤال: لقد حاولت روسيا الدعوة لمثل ذلك الحوار ولكن الغرب رفض، لماذا؟

جواب: لأن الغرب لن يقوم بتوضيح خطاب روسيا الى أبنائه ولا الى العالم، أي لن يدافع عن وجهة نظر روسيا. على روسيا أن تخاطب شعوب العالم بلغة واضحة وحضور يوازي حضور الغرب. عندما اندلعت مشكلة (جورجيا) تصور الغرب والعالم أجمع بأن روسيا هي المعتدية، ولم نر أو نسمع أثراً للجهد الإعلامي الروسي في تبيان الحقيقة.. هل تنتظرون من العالم أن يقوم بذلك؟

سؤال: برأيك، هل تعاون روسيا مع حلف الأطلسي والسماح لهم في تحركهم في أفغانستان خطوة جيدة؟

جواب: كلا، لا أحد يحتاج الناتو، لا أوروبا ولا روسيا، أحياناً أتساءل ما الذي يجعل روسيا تعمل هكذا، فيأتي الجواب المقترح: أنه ليس من الجيد الوقوف أمام قناص وهو في حالة التأهب للرمي، هكذا كانت تفعل روسيا، وتبتعد عن الاحتكاك بأمريكا، الوقت الآن مختلف، وعلى روسيا أن تتصرف بتصرف آخر.

سؤال: ما هو هذا التصرف؟

جواب: أن تبدأ بالحوار الجاد مع كل من أوروبا والصين، من أجل لجم التهور الأمريكي المريض، حفاظا على السلم العالمي. وعندما أرى المحللين العالميين يتكلموا فقط عن أمريكا، أراهم كالمندفعين الذين يهم كل منهم بشراء تذكرة للصعود الى سفينة مصيرها المحتوم الغرق.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس