عرض مشاركة مفردة
قديم 02-07-2007, 06:00 AM   #4
الوافـــــي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2003
الإقامة: saudia
المشاركات: 30,397
إرسال رسالة عبر MSN إلى الوافـــــي
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة كونزيت
هل تعلم عن ماذا يعبر الألم وإلى ماذا يشير !!!!
أختي الفاضلة / كونزيت

إن من أصعب الأمور التي يمكن أن نتحدث عنها هو ما يتعلق بالنفس البشرية
ذلك أن الإنسان لوحده هو من يرى ما يعانيه سواء سلبا أو إيجابا
وكيفية نقل ذلك الإحساس وتلك المعاناة إلى الآخرين تختلف بإختلاف القدرات عند كل شخص
قرأت الموضوع أعلاه عدة مرات ، وفي كل مرة أرى جانب آخر له
ولكنني توقفت عند الجزئية التي اقتبستها من الموضوع لأعلق عليها ، فأقول :
" الألم " رغم أنه معاناة ومؤذي ومقيت ، إلا أنه في ذات الوقت أمر جيد في كثير من الأحيان
وسأخرج قليلا عن المعاناة النفسية المتعلقة بالألم والمرتبطة به إلى المعاناة العضوية التي يشعر بها الشخص نتيجة ما أصابه من كسر أو إلتهاب أو ما شابه ذلك ، فوجود الألم هذا له فوائد عديدة على الشخص أو لها أنه يتنبه إلى وجود مشكلة في جسمه فيذهب ليبحث عن الحل أو العلاج ، وكنت اليوم أتحدث مع أحد الأعزاء على قلبي وكان يحدثني عن إرتفاع حرارة إبنته - أسألة الله أن يعافيها - وذهابه بها إلى المشفى لتتلقى العلاج ، فقلت له أن إرتفاع درجة حرارة الجسم تعتبر ظاهرة صحية وجميلة رغم سوئها وما قد تؤدي إليه من أخطار ، ولكن في المجمل هي تعني أن الجسم يقوم بدوره في حماية نفسه من القيروسات أو الميكروبات التي إقتحمته ، وما تلك الحرارة إلا تأكيد على أن الجهاز المناعي يقوم بعمله على أفضل وجه ، لأن من الخطير أن لا يشعر الإنسان بالألم أثناء المرض ، فينتشر في الجسم ورم أو إلتهاب فيروسي خطير قد يؤدي إلى الوفاة لا سمح الله دون أن يشعر بها الشخص المصاب ، وفي أمراض السرطان والأورام الخبيثة وإلتهاب الكبد الفيروسي c وغيرها أصدق مثال .

من هنا أعود إلى المعاناة النفسية المرتبطة بالألم فأربطها بما سبق وأجد أن القياس في الحالتين واحد .
فرغم أننا قد نعاني من الألم بسبب " جرح " هنا أو هناك ، ولكن تلك المعاناة حتما ستكون سببا في أن يبحث الإنسان عن المصاب بها عن العلاج ليخرج من معاناته أو ألمه ، وغالبا ما ينجح من يفعل ذلك في الوصول إلى العلاج الذي إما أن يكون جذريا أو أن يكون مؤقتا ، أو أن يتم نسيانه بالتقادم
فكم عزيز على قلوبنا فقدناه أثناء رحلتنا في هذه الحياة ...؟؟؟
نعم أعترف أن وقع تلك الأحداث في أنفسنا قد يكون أكبر من إحتمالنا أو تحملنا ، ولكن بقليل من الصبر والإعتماد على الله والتوكل عليه سيتحول ذلك الأمر إلى ماض نتجاوزه إلى غيره لتستمر الحياة ، وقد قال من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم : ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له ) رواه مسلم .

تحياتي

__________________



للتواصل ( alwafi248@hotmail.com )
{ موضوعات أدرجها الوافـــــي}


الوافـــــي غير متصل   الرد مع إقتباس