عرض مشاركة مفردة
قديم 18-07-2009, 11:15 PM   #1
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي ديوان الشاعر المصري العبقري فاروق شوشة

بسم الله الرحمن الرحيم





فاروق محمد شوشة (مصر).
ولد عام 1936 بقرية الشعراء بمحافظة دمياط.
حفظ القرآن, وأتم دراسته في دمياط. وتخرج في كلية دارالعلوم 1956, وفي كلية التربية جامعة عين شمس 1957.
عمل مدرساً 1957, والتحق بالإذاعة عام 1958, وتدرج في وظائفها حتى أصبح رئيساً لها 1994 ويعمل أستاذاً للأدب العربي بالجامعة الأميركية بالقاهرة.
أهم برامجه الإذاعية : لغتنا الجميلة, منذ عام 1967, والتلفزيونية: (أمسية ثقافية) منذ عام 1977.
عضو مجمع اللغة العربية في مصر.
رئيس لجنتي النصوص بالإذاعة والتلفزيون, وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة, ورئيس لجنة المؤلفين والملحنين.
شارك في مهرجانات الشعر العربية والدولية .
دواوينه الشعرية : إلى مسافرة 1966 ـ العيون المحترقة 1972 ـ لؤلؤة في القلب 1973 ـ في انتظارما لا يجيء 1979 ـ الدائرة المحكمة 1983 ـ الأعمال الشعرية 1985 ـ لغة من دم العاشقين 1986 ـ يقول الدم العربي 1988 ـ هئت لك 1992 - سيدة الماء 1994 - وقت لاقتناص الوقت 1997 - حبيبة والقمر (شعر للأطفال) 1998 - وجه أبنوسي 2000 - الجميلة تنزل إلى النهر 2002.
مؤلفاته منها : لغتنا الجميلة ـ أحلى 20 قصيدة حب في الشعر العربي ـ أحلى 20 قصيدة في الحب الإلهي ـ العلاج بالشعر ـ لغتنا الجميلة ومشكلات المعاصرة ـ مواجهة ثقافية ـ عذابات العمر الجميل (سيرة شعرية).
حصل على جائزة الدولة في الشعر 1986, وجائزة محمد حسن الفقي 1994, وعلى جائزة الدولة التقديرية في الآداب 1997
ألف عنه مصطفى عبدالغني كتاب (البنية الشعرية)
عنوانه : 35 شارع محمد مظهر ـ الزمالك ـ القاهرة.
***

الليل

ألقى النيل عباءته فوق البر الشرقي, ونامْ

هذا الشيخ المحنيُّ الظهر,

احدودب..

ثم تقوّس عبر الأيام

العمر امتد,

وليل القهر اشتد

وصاغ الوراقون فنون الكِذبة في إحكامْ!

لكن الرحلة ماضية...

والدرب سدود

والألغام !

حمل العُكَّازَ,

وسار يحدق في الشطآن, وفي البلدانْ

قيل : القاهرةُ ـ توقفَ..

جاء يدق الباب ـ ويحلمُ

هل سيصلي الجمعة في أزهرها?

يمشي في (الموسكي) و(العتبة)

يعبر نحو القلعةِ..

أو يتخايل عُجْباً في ظل الأهرام

وقف الشيخ النيل يحدق

لم يلق وجوهاً يعرفها

وبيوتاً كان يطل عليها

وسماء كانت تعكس زرقته..

وهو يمد الخطو,

ويسبق عزف الريح,

ويفرد أشرعة الأحلام

وقف الشيخ النيل .. يسائل نفسه:

هل تتغير سِحَن الناس..

كما يتغير لون الزيّ?

وهل تتراجع لغة العين..

كمايتراجع مد البحر?

وهل ينطفيء شعاع القلب

فتسقط جوهرة الإنسانِ

ويركلها زحف الأقدامْ?

دق الشيخ النيل البابَ

فما اختلجت عين خلف الأبراجِ

ولا ارتدَّ صدى في المرسى الآسنِ

أو طار يمامْ!

من يدري أن النيل أتى?

أو أن له ميعاداً تصدح فيه الموسيقى

ويؤذّن فيه الفجر

فتختلج الأفئدة..

ويكسو العينين غمامْ?

وتنحنح مزدرداً غصته

عاود دق الباب .. الناس نيام!

ألقى النيل عباءته فوق البر الغربي..

ونام!
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار





آخر تعديل بواسطة المشرقي الإسلامي ، 18-07-2009 الساعة 11:22 PM.
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس