عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 28-01-2020, 05:00 PM   #2
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,224
إفتراضي

ثم روى ما يلى من الأحاديث وسوف نتناولها:
"ومن الأحاديث التي في الترغيب والترهيب حديث من سد فرجة في الصف غفر له رواه البزار بإسناد حسن عن أبي جحيفة"
هذا صحيح المعنى فأى عمل صالح بعفر الذنوب كما قال تعالى "إن الحسنات يذهبن السيئات"
"وحديث من سد فرجة في صف رفعه الله بها درجة وبنى له بيتا في الجنة رواه الطبراني في الأوسط عن عائشة بسند لا بأس به وأخرجه ابن أبي شيبة عن عطاء مرسلا "
الخطأ وجود درجات كثيرة فى الجنة وهو ما يعارض أن درجات الجنة كلها درجتين واحدة للمجاهدين وهم المقربون وواحدة للقاعدين عن الجهاد وهم أهل اليمين وفى هذا قال تعالى :
"فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
"وحديث إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف رواه الحاكم وغيره"
والخطأ أن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف وهو ما يناقض أنهم يصلون على كل المؤمنين كما قال :
"هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما"
"وحديث ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم قالوا وكيف تصف الملائكة قال يتمون الصف المقدم ويتراصون في الصف أخرجه النسائي"
الخطأ العلم بالغيب الممثل فى طريقة صف الملائكة وهو غيب لأنه لم يشاهد سوى جبريل (ص) كما قال تعالى " ولقد رآه نزلة أخرى" وفى هدم علمه قال تعالى على لسانه"ولا أعلم الغيب"
"وأخرج عبد الرزاق في مصنفه وابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال لأن تقع ثنتاي أحب إلي من أن أرى فرجة في الصف أمامي فلا أصلها"
المستفاد وجوب وصل الصف
"وأخرج عبد الرزاق عن إبراهيم النخعي أنه كان يكره أن يقوم الرجل في الصف الثاني حتى يتم الصف الأول ويكره ان يقوم في الصف الثالث حتى يتم الصف الثاني"
المستفاد وجوب وصل الصف
"وأخرج عن ابن جريج قال قلت لعطاء أتكره أن يقوم الرجل وحده وراء الصف قال نعم والرجلان والثلاثة إلا في الصف قلت لعطاء أرأيت إن وجدت الصف مزحوما لا أرى فيه فرجة قال لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وأحب إلي والله أن أدخل فيه"
هذا الكلام من التقعر فالمزاحمة تلهى عن الخشوع حيث أن كا واحد يكون متضايق من المكاتفة
16" - وأخرج عن النخعي قال يقال إذا دحس الصف فلم يكن فيه مدخل فليستخرج رجلا من ذلك الصف فليقم معه فإن لم يفعل فصلاته تلك صلاة واحدة ليست بصلاة جماعة"
الخطأ التفرقة بين صلاة الفرد وصلاة الجماعة وكلاهما واحد الأجر والرواية هنا تبيح أن يكون الصف غير مكتمل بسحب واحد منه
"وأخرج عن ابن جريج قال قلت لعطاء أيكره أن يمشي الرجل يخرق الصفوف قال إن خرق الصفوف إلى فرجة فقد أحسن وحق على الناس أن يدحسوا الصفوف حتى لا يكون بينهم فرج ثم قال {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} فالصلاة أحق أن يكون فيها ذلك"
الخطأ الاستشهاد بآية القتال على الصلاة فالمفروض الاستشهاد بشىء فيه ذكر الصلاة وليس أمر بعيد عنها
"وأخرج عن يحيى بن جعدة قال أحق الصفوف بالإتمام أولها"
المستفاد وجوب وصل الصف
"وأخرج سعيد بن منصور في سننه وابن أبي شيبة والحاكم عن العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصف الأول ثلاثا وعلى الذي يليه واحدة"
الخطأ أن الصف الأول أفضل فى الصلاة عليه من غيره فى الأجر ويخالف هذا أن كل حسنة أى عمل صالح مثل حضور نداء الصلاة بعشر حسنات وفى هذا قال تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها".
"وأخرج سعيد بن منصور عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول قالوا يا رسول الله وعلى الثاني قال إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول قالوا يا رسول الله وعلى الثاني قال إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول قالوا يا رسول الله وعلى الثاني قال سووا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ولينوا في أيدي إخوانكم وسدوا الخلل فإن الشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الحذف"
"وأخرج عن إبراهيم النخعي قال كان يقال سووا الصفوف وتراصوا لا تتخللكم الشياطين كأنهم بنات الحذف"
الخطأ المشترك بين الروايتين هو أن الشيطان يدخل بين الصفوف وهو ما يخالف أن الله عرفنا كل سلطان الشيطان هو الوسوسة وليس الوقوف بين الصفوف وفى هذا قال تعالى "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى "فكيف يدخل الشيطان بين صفوف المصلين فى الفتحات وهو لا يملك غير قوة الدعوة ؟
"وأخرج عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال ما خطا رجل خطوة أعظم أجرا من خطوة إلى ثلمة صف ليسدها"
الخطأ تفاضل الخطا فى الأجر وهو ما يخالف أن كل الخطا أجرها واحد ما دامت فى شىء غير مالى فكلها بعشر حسنات كما قال تعالى "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها" فإن كانت فى عمل جهادى قهى أفضل كما قال تعالى" ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون "
"وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن سابط قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تغبرت الأقدام في مشي أحب إلى الله من رقع صف يعني في الصلاة"
والخطأ أن أفضل العمل هو المشى للصلاة ويخالف أن أفضل العمل الجهاد حيث رفع أهله على الكل درجة فى الجنة وفى هذا قال تعالى "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وسدوا الفرج فإني أراكم من وراء ظهري"
والخطأ حدوث معجزة أى آية الرؤية من الخلف وهو ما يخالف منع الآيات وهى المعجزات بقوله تعالى "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
قم أورد السيوطى نقولا من بطون الكتب فى الموضوع فقال:
"ومما يناسب ذلك أيضا ما رواه البخاري في الصحيح باب الصلاة بين السواري في غير جماعة ثم أورد فيه حديث ابن عمر عن بلال في الصلاة في الكعبة
قال الحافظ ابن حجر إنما قيدها بغير الجماعة لأن ذلك يقطع الصفوف وتسوية الصفوف في الجماعة مطلوب
وقال الرافعي في شرح المسند احتج البخاري بهذا الحديث على أنه لا بأس بالصلاة بين الساريتين إذا لم يكن في جماعة
وقال المحب الطبري كره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد عن ذلك ومحل الكراهة عند عدم الضيق والحكمة فيه انقطاع الصف
فهذا الذي أوردناه من الأحاديث وكلام شارحيها من أهل المذهب وغيرهم صريح في كراهة هذا الفعل وفي بعضها ما يصرح بسقوط الفضيلة"
وهو هنا يتعرض لعدم عمل صفوف بين السوارى وهى الأعمدة وهو كلام لا أساس له فالصفوف تكون فى أى مكان خاصة عندما يضيق المسجد بالمصلين فلا يجدوا سوى عمل صفوف بين الأعمدة
ثم ذكر نقولا أخرى فى مكروهات الصلاة من كتب المذهب فقال:
"ولنذكر الآن ما وقع في كتب المذهب من المكروهات التي لا فضيلة معها فأول ما صرحوا بذلك في مسألة المقارنة قال الرافعي رحمه الله في الشرح قال صاحب التهذيب وغيره ذكروا أنه يكره الإتيان بالأفعال مع الإمام وتفوت به فضيلة الجماعة
وكذا قال النووي في الروضة وشرح المهذب وابن الرفعة في الكفاية
قال الزركشي في الخادم: الكلام في هذه المسألة في شيئين: أحدهما في كون المقارنة مكروهة الثاني تفويتها فضيلة الجماعة فأما الأول فقد صرح بالكراهة البغوي وتابعه الروياني وكلام الإمام وغيره يقتضي أنه خلاف الأولى وأما الثاني فعبارة التهذيب إذا أتى بالأفعال مع الإمام يكره وتفوت به فضيلة الجماعة ولكن تصح صلاته
وقال ابن الأستاذ في هذا نظر فإنه حينئذ ينبغي أن يجري الخلاف في صحة صلاته إلا أن يقال تفوته فضيلة الأولوية مع أن حكم الجماعة عليه
قال التاج الفزاري في كلام البغوي نظر فإنه حكم بفوات فضيلة الجماعة وحكم بصحة الصلاة وذلك تناقض وتبعه أيضا السبكي وصاحب المهمات والبارزي في توضيحه الكبير
قال الزركشي وهذا كله مردود فإن الصحة لا تستلزم الثواب بدليل الصلاة في الثوب الحرير والدار المغصوبة وإفراد يوم الجمعة بالصوم والحكم بانتفاء فضيلة الجماعة لا يناقض حصولها بدليل ما لو صلى بالجماعة في أرض مغصوبة فالإقتداء صحيح وهو في جماعة لا ثواب فيها قال ومما يشهد لانفكاك ثواب الجماعة المسبوق يدرك الإمام بعد الركوع من الركعة الأخيرة فإنه في جماعة قطعا لأن اقتداءه صحيح بلا خلاف وإلا لبطلت صلاته ومع ذلك اختلفوا في حصول الفضيلة له قال وكذلك كل صلاة لا تستحب فيها الجماعة كصلاة العراة جماعة فإنه يصح الاقتداء ومع ذلك لا ثواب فيها لأنها غير مطلوبة قال والحاصل أن النووي نفى فضيلة الجماعة أي ثوابها ولم يقل بطلت الجماعة فدل على أن الجماعة باقية وأنه في حكم المقتدي "
الكلام هنا عن مسائل أخرى لا علاقة لها بالصفوف وهو قبول الصلاة ورفضها وشرط قبول الصلاة أن تكون نية المصلى طاعة الله مع استيفاء أركانها من طهارة وقراءة وإذا كانت نيته لغير الله أو ارتكب ذنبا أو لم يتم الأركان فلا صلاة له عند الله فلابد من إتمام أركانها والنية الخالصة لله وألا يكون ارتكب ذنبا قبلها من قريب أو من بعيد لك يتب منه
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس