عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 08-01-2011, 10:11 AM   #20
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,414
إفتراضي

برجسون Henry Louis Bergson

فيلسوف فرنسي كبير. ولد في باريس سنة 1859. وكان أبوه مؤلفاً موسيقياً من أصل بولندي. أما أمه فهي إنجليزية. وكلاهما كان يهودياً. حصل على الدكتوراه في الفلسفة سنة 1889، برسالتين أحدهما تحت عنوان (بحث في المعطيات المباشرة للشعور)، والثانية بعنوان (رأي أرسطو في المكان). تقدم مرتين للحصول على منصب في هيئة التدريس في (السوربون) لكنه رفض. ثم عين في (الكوليج دي فرانس) ويعد أعلى معهد علمي في فرنسا ولكن ليس فيه طلاب منتظمون ولا يمنح شهادات علمية. حصل على جائزة نوبل للآداب سنة 1928.

أعلن في وصيته التي كتبها عام 1937 أنه كان سيتحول الى الكاثوليكية (المسيحية)، لولا أنه شعر أن هناك موجة معاداة كبيرة لأبناء دينه الأصلي اليهودية، فآثر الدفاع عنهم. وعندما احتل الألمان فرنسا سنة 1940، وضعت قيوداً على اليهود، وأرادت سلطات الاحتلال استثناءه من تلك القيود، لكنه رفض تضامناً مع أهل دينه، ومع ذلك فقد توفي بعد ذلك بستة أشهر سنة 1941.

فلسفته

تعريفه للفلسفة: يرى برجسون أن مذهب أي فيلسوف ليس مجرد تركيب من عدة أفكار بعضها سابق وبعضها جديد، بل فلسفة الفيلسوف تنبع من عيان (أو وجدان) فلسفي واحد une intuition philos.. حتى أن الفيلسوف لا يقول أبداً إلا شيئاً واحداً، مستقلاً عما قاله السابقون، وكان سيقول نفس الشيء لو وجد قبل ذلك بعدة قرون.

عيان المدة: وهو عصب مذهبه، ومركز القوة الذي ينطلق منه الدافع الذي يعطي الوثبة. وقد خلص برجسون من تأملاته في الحركة والتغير الى النتائج التالية:

1ـ أن أهم صفة للحركة هي أنها غير قابلة للقسمة. فسواء كانت الحركة متصلة أو على شكل وثبات أو خطوات أو مراحل، فإن كل واحدة منها تكون كلاً لا يقبل الانقسام.

2ـ في التغيير لا ينبغي افتراض موضوع ثابت يجري عليه التغيير. فالتغيير هو الواقع نفسه: إنه حركة دائمة وتغير مستمر. وباختصار: لا توجد أشياء تتحرك، بل توجد حركات تتحرك.

3ـ ينتقد برجسون فكرة أن الزمان خط متصل، فهذه الفكرة ـ برأيه ـ رمزية، لأنه يفترض أن العقل يدرك بنظرة واحدة، اللحظات التي يميزها ويعاملها على أنها موجودة معاً.

في الذاكرة: ميز برجسون بين نوعين من الذاكرة: الذاكرة العادة، والذاكرة المحضة. والأولى: يمكن أن تقيم في الجسم، وهي مجرد تركيب لحركات. والثانية، الذاكرة المحضة: فهي وظيفة للروح أو العقل، فهي تمنحنا رؤية ارتدادية لماضينا. ويضرب مثلاً على الأولى: حفظ قصيدة، والثانية: استحضار الذهن لدرس سمعه. ففي الأولى ترديد القصيدة مرة تلو المرة، أما في الثانية فهي حدثت مرة واحدة كأي حادث نراه في حياتنا اليومية...

في موضوع الأخلاق: قسم برجسون الأخلاق الى: أخلاق منغلقة، وشبهها بخلية النحل، أو النمل، وهي هنا إشارة الى أن نواحي السلوك عند الحيوان تُرد الى الغريزة، في حين أنها عند البشر تُرد الى العقل. فبالمجتمع المنغلق، يتم طرد من هو يخرج على قواعده، ويذهب الى أكثر من ذلك فكما أن هناك مجتمعا منغلق تحكمه قواعد صارمة كالعادات والتقاليد والتعليمات القاسية في الجيش والعصابات وغيرها، فإن هناك نفس مغلقة ونفس مفتوحة.

من كتبه: ينبوعا الأخلاق والدين) و (التطور الخالق) و (الطاقة الروحية) و (المادة والذاكرة).

ملخص من موسوعة الفلسفة: الجزء الأول/الدكتور عبد الرحمن بدوي/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر / الطبعة الأولى 1984/ صفحة 321 وما بعدها
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس