عرض مشاركة مفردة
قديم 07-04-2008, 01:58 PM   #20
اليمامة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ اليمامة
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2001
الإقامة: بعد الأذان
المشاركات: 11,171
إفتراضي

الأمور من بداياتها

كثيراً ما نجد أنفسنا أمام الخيار الصعب بين التروي في الإعداد لأمر ما أو المسارعة في تنفيذه ، ذلك لأن التروي وإعطاء الوقت الكافي للتطوير يزيد من فرص النجاح ، في حين أن التروي قد يُفسر أيضاً بأنه إضاعة للوقت الثمين أو عدم القدرة على اتخاذ القرار ومن ثم التنفيذ.

إلا أن الضغوط التي نواجهها نحو البدء في التنفيذ كثيراً ما تكون أكبر ، إما نتيجة لرغبتنا الجامحة في رؤية أفكارنا وخططنا على أرض الواقع في أسرع وقت ، أو لرغبة أصحاب القرار في ذلك .

وقد تؤدي هذه الضغوط إلى اتخاذ قرار بالبدء في التنفيذ مع وجود بعض العناصر الرئيسية التي لم تأخذ حقها من الدراسة أو الإعداد ، وذلك بدعوى إمكانية التطوير خلال فترة التنفيذ أو على ضوء ما يطرأ من مستجدات .

وتدل التجربة والمنطق السليم على أن إعطاء الأمور حقها من الدراسة والإعداد هو الذي يحقق لها إمكانية التطوير والاستجابة للمتغيرات والإكمال في أسرع وقت . في حين أن البدء على أسس غير مدروسة بشكلٍ كافٍ عادةً ما يؤدي إلى تدهورها عند محاولة تعديلها بغرض الاستجابة للمستجدات . وقد تكون هناك أمثله تدل على عكس ذلك ، إلا أنها تمثل الشذوذ وليس القاعدة.

ومع أهمية إعطاء أي مشروع القدر الكافي من الدراسة والتطوير ، فإن تحديد الوقت المناسب لبدء التنفيذ هو على نفس القدر من الأهمية . وذلك أن التمادي في الدراسات والتطوير بدعوى تحقيق الأسباب اللازمة لنجاح المشروع يؤدي إلى ضياع الفرص التي كثيراً ما تكون الحد الفاصل بين الفشل والنجاح .

إن القدرة على تحديد الوقت المناسب للانتقال من مرحلة الدراسة والتطوير إلى مرحلة
" الانطلاق " أو بدء التنفيذ هي قدرة ذاتية خاصة ، يتحلى بها عدد محدود من الأفراد. وتحدد هذه القدرة الفرق بين متخذ القرار الناجح وغيره.


يتبع
__________________
تحت الترميم
اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس