عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 10-12-2019, 10:31 AM   #2
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,187
إفتراضي

وقال الدارقطني في (الأفراد) تفرد به الحسين بن واقد عن عمارة بن أبي حفصة، وتفرد به الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد
وقد حكى ذلك أيضا المنذري عن الدارقطني ووقفت عليه في كتاب (أفراد الأفراد) لأبي الفضل بن طاهر والنسخة بخط المنذري
وأخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في (الأحاديث المختارة) من طريق النسائي عن الحسين بن حريث، أسنده ودعوى البزار فيها نظر، لأن النسائي أخرجه من وجه عن ابن عباس،
قال المنذري أخرجه النسائي من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن ابن عباس، وقال هذا الحديث ليس بثابت والمرسل فيه أولى بالصواب
قلت أخرجه النسائي عن إسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل عن حماد بن سلمة عن هارون بن رباب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس موصولا، وإسحاق، والنضر متفق على الإحتجاج بهما،وحماد بن سلمة احتج به مسلم، واستشهد به البخاري وهارون بن رباب، بكسر الراء وبهمزة حقيقية بآخره باء موحدة، احتج به مسلم، وعبد الله بن عبيد بن عمير لذلك فهذا الإسناد قوي لهؤلاء الرجال لكن أخرجه النسائي بعده من رواية يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن هارون بن رباب، وعبد الكريم أما هارون فقال عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلا
وأما عبد الكريم فقال عن عبد الله بن عبيد عن ابن عباس موصولا
قال النسائي رواية يزيد أولى بالصواب يعني أن في الرواية التي أخرجها أولا اجمالا، وأن الموصول عن حماد بن سلمة عن عبد الكريم وهو ابن أبي المخارق وابنه البصري أحد الضعفاء، وأن رواية هارون الثقة مرسلة
قلت لكن إذا انضمت هذه الطريقة إلى الطريق الأخرى المباينة لها في أعيان رجالها إلى ابن عباس علم أن للحديث أصلا وزال ما كان يخشى من تفرد الفضل بن موسى وشيخه
وللحديث مع ذلك شاهد عن جابر بن عبد الله أخرجه الخلال والطبراني من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري
وأخرجه البيهقي من طريق معقل بن عبيد الله الجزري كلاهما عن أبي الزبير محمد بن مسلم عن جابر بن عبد الله، ورجال الطريقين موثقون إلا أن أبا الزبير رضي بالتدليس، ولم أره من حديثه إلا بالعنعنة
وقد قال الحافظ شمس الدين الذهبي في (مختصر السنن) اسناده صالح
وسئل عنه أحمد فيما حكاه الخلال فقال ليس له أصل ولا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
قلت بل انضمت هذه الطريق إلى ما تقدم من طريقي حديث ابن عباس لم يتوقف المحدث عن الحكم بصحة الحديث ولا يلتفت إلى ما وقع من أبي الفرج ابن الجوزي حيث ذكر هذا الحديث في الموضوعات، ولم يذكر من طرقه إلا الطريق التي أخرجها الخلال من طريق أبي الزبير عن جابر، واعتمد في بطلانه على ما نقله الخلال عن أحمد فأبان ذلك عن قلة اطلاع ابن الجوزي وغلبة التقليد عليه حتى حكم بوضع الحديث لمجرد ما جاء عن أمامة
ولو عرضت هذه الطريق على أمامة لاعترف أن للحديث أصلا، ولكنه لم يقع له فلذلك لم أر له في مسنده ولا فيما يروي عنه ذكرا أصلا لا من طريق ابن عباس ولا من طريق جابر سوى ما سأله عنه الخلال وهو معذور في جوابه بالنسبة لتلك الطريق بخصوصها والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب "
ابن حجر هنا صال وجال فى بطون الكتب وذكر لنا الآراء المختلفة ومنها الآراء فى رجال روايات الحديث ومع أنه بين أن كل رواية فيها مجروح أو أكثر كالحسين بن واقد وعبد الكريم بن أبى المخارق وابنه وأبو الزبير والفضل بن موسى ومع هذا حكم فى أول الكتاب بكون الحديث حسن صحيح فقال " أما حال هذا الحديث فهو حسن صحيح" ومع هذا قال أنه لم يحكم بكونه صحيحا فقال "فلو سلم أن الحديث على شرط الصحيح لم يسلم أن الحديث على شرط البخاري ولا على شرط مسلم، وإنما لم أجر على اطلاق القول بصحيحه لأن الحسين بن واقد قد تقدم أنه ربما أخطأ"
والغريب أنه نقل أقوالا تقول أن الحديث موضوع عن الفرج ابن الجوزى أو لا أصل له ولم يثبت عن النبى(ص) عند أحمد
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس